تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع

الأمن والدفاع الأوروبي ـ إشكاليات بناء سياسة دفاعية موحدة

سبتمبر 07, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الأمن والدفاع الأوروبي ـ إشكاليات بناء سياسة دفاعية موحدة

يشهد الدفاع الأوروبي مرحلة متقدمة من إعادة بناء القدرات العسكرية، لكن هذا المسار يواجه انقسامًا متزايدًا في الرؤى والأولويات بين الدول الأعضاء. فبينما تدفع بعض العواصم نحو تعزيز التعاون الأوروبي المشترك وتقليص الاعتماد على الخارج، تفضل دول أخرى التركيز على قدراتها الوطنية وشراكاتها الدفاعية القائمة. ويعقّد هذا التباين جهود بروكسل لتوحيد التخطيط والإنفاق والمشتريات الدفاعية، رغم تصاعد التهديدات الأمنية والحاجة إلى جاهزية أوروبية أسرع وأكثر تكاملًا.

تباين حول سياسة الدفاع الأوروبية

أُلغيت بصورة مفاجئة خطة لإنشاء مجموعة من كبار المستشارين لطرح أفكار جديدة بشأن سياسة الدفاع الأوروبية، وذلك بعد إعلان مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس عنها. حيث أعلنت كايا كالاس أنها ستجمع “ألمع العقول” لابتكار أفكار جديدة بشأن مستقبل الدفاع الأوروبي. لكن “مجلس الحكماء”، الذي كان من المقرر إطلاقه رسميًا في بروكسل في السابع من سبتمبر من العام 2026، جرى تعليق العمل به بعد تحرك أخير من جانب عدة عواصم في الاتحاد الأوروبي، وفقًا لما أفاد به عدد من المسؤولين والأشخاص المشاركين في العملية. أكد مسؤول في الاتحاد الأوروبي: “رأت بعض الدول الأعضاء أن هذا لم يكن المسار المناسب الذي ينبغي اتباعه في الوقت الراهن. وبعد بعض المناقشات مع الوزراء، قررنا عدم المضي قدمًا في المبادرة”. وأضاف المسؤول: “نحن نبحث عن طرق جديدة لإشراك الدول الأعضاء”.

يُعتقد أن فرنسا وإيطاليا وألمانيا تقف وراء إلغاء المبادرة في اللحظة الأخيرة. ولم تكشف كالاس أسماء الأشخاص الثمانية الذين كان من المتوقع أن يشاركوا في المجموعة. وكان من المقرر أن تضم المجموعة مسؤولين سياسيين وعسكريين سابقين لتقديم توصيات بشأن كيفية تمكين أوروبا من إنتاج الأسلحة التي تحتاج إليها وشرائها بسرعة. وقالت كالاس في أيرلندا، عقب اجتماع وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي: “الهدف هو جمع بعض ألمع العقول في مجال الأمن والدفاع، والعمل معًا لتقديم حلول مبتكرة وخارج الأطر التقليدية”. وأضافت كالاس: “لم نكن بالسرعة الكافية، رغم أن مستوى التهديد آخذ في الارتفاع”.

يأتي التراجع عن المبادرة في الوقت الذي تقاوم فيه كالاس خططًا فرنسية ألمانية لدمج جهاز العمل الخارجي الأوروبي الذي ترأسه، المعروف اختصارًا بـ”EEAS”، داخل المفوضية الأوروبية. وكانت كالاس قد عززت مؤخرًا القدرات الدفاعية لمؤسستها، من خلال تعيين كاجسا أولونغرين، وزيرة الدفاع الهولندية السابقة، أمينًا عامًا جديدًا، إضافة إلى تعيين ديفيد كفاش، السفير الفرنسي السابق لدى حلف شمال الأطلسي “الناتو”، مسؤولًا عن ملف الدفاع. وكانت الدول الأعضاء قد اتفقت العام 2025 على سد تسع فجوات دفاعية بحلول عام 2030، تشمل مجالات تمتد من الدفاع الجوي إلى الذخائر والتنقل العسكري، كما طرحت في يوليو سلسلة من مشروعات الدفاع المشتركة واسعة النطاق.

لكن هذه المقترحات الطموحة، بما في ذلك خطط لتطوير الطائرات المسيّرة ومنظومات الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة، ستحتاج إلى سنوات قبل أن تتحول إلى واقع. وكانت كالاس تأمل أن تقدم مجموعتها الجديدة توصيات غير ملزمة بشأن حلول يمكن تنفيذها على المدى القصير. وأوضح مسؤول الاتحاد الأوروبي: “التشخيص لم يتغير: تحتاج أوروبا إلى تحقيق تقدم أسرع في مجال الدفاع”. وأضاف: “لا نريد أن نجد أنفسنا بعد عدة سنوات في وضع ننظر فيه إلى الوراء ونكتشف أن أوروبا كانت منشغلة إلى حد كبير بتحديد المكان الذي يجب أن تكون فيه عام 2035، إلى درجة أنها أخفقت في القيام بما كان ضروريًا في عام 2027”. وكان تقرير صادر عن مدققي حسابات الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي قد حذر من أن زيادة الإنفاق الدفاعي في أوروبا تواجه عراقيل بسبب ضعف التنسيق بين العواصم وغياب التخطيط الفعال.

تعزيز الصناعة الدفاعية الأوروبية

سعت أوروبا كذلك إلى تعزيز صناعتها الدفاعية لضمان الاكتفاء الذاتي وأمن سلاسل التوريد في أنظمة الأسلحة الحيوية. ولهذا الغرض، تعاونت عدة دول في تنفيذ مشروعات عسكرية متقدمة، من بينها تطوير مقاتلات الجيل القادم. أوضح بير إريك سولي، كبير محللي الدفاع في المعهد النرويجي للشؤون الدولية (NUPI)، إلى عدد من المبادرات الأوروبية المهمة في مجال القوة الجوية، مثل برنامج “GCAP” المشترك بين بريطانيا وإيطاليا واليابان، إضافةً إلى المنظومة التي تطورها السويد حول مقاتلة “غريبن” والطائرات المسيرة. كما استفادت شركات السلاح الأوروبية، مثل راينميتال وتاليس وليوناردو، من طفرة الإنفاق العسكري، حيث امتلأت دفاتر طلباتها بعقود جديدة.

لكن الفجوة لا تزال قائمة بين الطموحات والنتائج الفعلية، إذ تواجه العديد من شركات تصنيع الأسلحة صعوبات في تسريع وتيرة الإنتاج. وقد أثارت نتائج الإيرادات والأرباح المتواضعة خلال الربع الأول من عام 2026 مخاوف المستثمرين وشكوكهم بشأن قدرة هذه الشركات على تحويل الطلبات المتزايدة إلى أرباح حقيقية.

تباين المصالح الوطنية

يواجه قطاع الدفاع الأوروبي كذلك تحديات هيكلية، من بينها ضعف الحجم مقارنةً بالشركات الأمريكية، إضافةً إلى التشرذم الوطني الذي يؤدي إلى ازدواجية الجهود ومشكلات التنسيق. وغالبًا ما تتعرض المبادرات المشتركة لتأخيرات كبيرة بسبب اختلاف الأولويات الوطنية. ويُعد مشروع المقاتلة الفرنسية الألمانية المستقبلية “FCAS” مثالًا واضحًا على ذلك. فقد أُلغي المشروع مؤخرًا نتيجة خلافات بين شركة داسو للطيران الفرنسية وشركة إيرباص للدفاع والفضاء الألمانية، ما شكّل ضربةً قوية للجهود الأوروبية الرامية إلى تعزيز التعاون الدفاعي. وكان البرنامج يهدف إلى تطوير منظومة جوية متكاملة من الجيل الجديد تضم طائرات مأهولة وطائرات مسيرة وسحابة قتالية لتبادل المعلومات والاتصالات.

أوضح سولي أنه رغم توقف التعاون في تطوير الطائرة المأهولة، فإن مصير الطائرات المسيرة والسحابة القتالية لا يزال غير واضح. كما تحيط حالة من الغموض بمستقبل مشروع فرنسي ألماني آخر طال انتظاره لتطوير دبابة من الجيل القادم. يرى إميل أرشامبو، الخبير في سياسات الأمن والدفاع بالمجلس الألماني للعلاقات الخارجية، أن المشروعات متعددة الجنسيات تنجح عندما تتوافق الحكومات على الأولويات وتنسق جهودها بصورة فعالة. واستشهد بطائرة النقل العسكرية “إيرباص A400M أطلس” بوصفها نموذجًا ناجحًا للتعاون الدفاعي الأوروبي. لكنه أشار إلى أن ضعف التنسيق الحكومي يؤدي إلى مزيد من التشرذم، مستدلًا بسعي ألمانيا وفرنسا وبولندا إلى اتباع مسارات منفصلة للحصول على أنظمة مدفعية صاروخية أرضية مشابهة لمنظومة “هيمارس” الأمريكية. وقال: “المشكلة ليست في الصناعة الدفاعية، بل في تنسيق الدول”.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=124071

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI

تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع