تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

خريطة الموقع

الأمن والدفاع الألماني ـ هل تنجح ألمانيا في بناء قاعدة صناعية دفاعية أكثر استقلالًا؟

boris pistorius
أغسطس 05, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الأمن والدفاع الألماني ـ هل تنجح ألمانيا في بناء قاعدة صناعية دفاعية أكثر استقلالًا؟

يشهد قطاع الصناعات الدفاعية الألمانية نموًا متسارعًا مدفوعًا بزيادة الإنفاق العسكري وتغير البيئة الأمنية في أوروبا، إلى جانب توجه الحكوماة الألمانية نحو تعزيز القدرات الدفاعية وتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين. وأسهمت هذه التحولات في توسيع الاستثمارات، وزيادة الإنتاج، ودعم الابتكار، ما جعل الصناعة الدفاعية إحدى الركائز الرئيسة لاستراتيجية الأمن الألمانية.

تنامي صناعة الدفاع الألمانية

تكشف البيانات من صناعة الدفاع الألمانية في الخامس من أغسطس 2026 عن التوسع السريع الذي يشهده القطاع، إذ بات اتحاد الصناعات الأمنية والدفاعية الألمانية (BDSV) يمثل 602 شركة حتى يوليو من العام 2026، بزيادة بلغت 50% منذ نوفمبر 2025. ويمثل هذا الرقم زيادة تقارب 6 أضعاف مقارنة بعام 2021، قبل أن تبدأ حرب أوكرانيا في فبراير من العام 2026، حين كان الاتحاد يضم 111 عضوًا مسجلًا فقط. ويقع ثلث الشركات الأعضاء في ولاية بافاريا. كما برزت ولاية شمال الراين وستفاليا بوصفها مركزًا صناعيًا قويًا آخر، في حين تواصل برلين تعزيز مكانتها في هذا المجال. وتهدف الحكومة الألمانية إلى تخصيص 3.5% من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي بحلول عام 2029. ومن المتوقع أن يصل الإنفاق الدفاعي الألماني في عام 2027 إلى نحو 140 مليار يورو، وهو مستوى لا تقترب منه أي دولة أوروبية أخرى.

التداعيات على قطاع الدفاع الألماني

نتيجة لذلك، يستفيد قطاع الدفاع في ألمانيا من هذه الزيادة، ويشهد ازدهارًا متسارعًا. وقد انعكس الهدف المعلن لألمانيا بإنشاء أقوى جيش في أوروبا، إلى جانب خطتها لإعادة هيكلة قطاعها الدفاعي من خلال ضخ أكثر من 500 مليار يورو في استثمارات دفاعية خلال السنوات المقبلة، بالفعل على أرباح الشركات العاملة في هذا القطاع. ويضم مؤشر أكبر 100 شركة أسلحة في العالم الصادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام 4 شركات ألمانية. ووفقًا للمعهد، فقد رفعت هذه الشركات مجتمعة إيراداتها الدفاعية بنسبة 36% لتصل إلى نحو 13 مليار يورو. ومع ذلك، فإن هذه الشركات الكبرى لا تمثل غالبية القطاع الذي يمثله اتحاد الصناعات الأمنية والدفاعية الألمانية. بل يُرجح أن تشكل شركات الدفاع الناشئة الجديدة، إلى جانب الشركات المصنعة التي تستكشف تطبيقات الاستخدام المزدوج في هذا القطاع، النسبة الأكبر من العضويات الجديدة.

ألمانيا تزيد إنفاقها الدفاعي للعام 2027

ستزيد ألمانيا إنفاقها الدفاعي بمقدار الثلث العام 2027، إذ يخصص مشروع الموازنة مبلغ 109.7 مليار يورو للجيش في عام 2027. يأتي هذا المقترح قبيل قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة يومي السابع والثامن من يوليومن العام 2026، حيث سيستعرض قادة الحلف التقدم المحرز في التعهد الذي أقر العام 2025، والقاضي بتخصيص 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي، إضافة إلى 1.5% أخرى للبنية التحتية الأمنية بحلول عام 2035. ومن شأن مشروع الموازنة الدفاعية أن يضع برلين على المسار الصحيح لتحقيق هدف الحلف بحلول عام 2029، أي قبل ست سنوات من الموعد النهائي الذي اتفق عليه الناتو.

إعادة هيكلة القطاع الدفاعي الألماني

بشكل عام، من المتوقع أن يبلغ حجم الموازنة الاتحادية 555.4 مليار يورو، على أن يجري تمويلها عبر اقتراض يبلغ نحو 200 مليار يورو، وفقًا لمشروع الموازنة أكد وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل، في الخامس من يوليو من العام 2026 لا يمكن الدفاع عن نفسك في مواجهة بوتين بمجرد التمسك بموازنة متوازنة”. وكشفت وكالة الدفاع الأوروبية (EDA)  أن الإنفاق الدفاعي في أنحاء الاتحاد الأوروبي ارتفع بنسبة 20% على أساس سنوي في عام 2025، ليصل إلى 418 مليار يورو. وتعمل ألمانيا على إعادة هيكلة قطاعها الدفاعي عبر توفير أكثر من 500 مليار يورو للاستثمارات الدفاعية خلال السنوات المقبلة.

في العام 2025، أعفت ألمانيا معظم إنفاقها الدفاعي من قيود “كابح الديون” المنصوص عليه في الدستور، والذي يحدد سقف العجز الهيكلي عند 0.35% من الناتج المحلي الإجمالي. وإضافة إلى مبلغ 109.7 مليار يورو من الموازنة الأساسية، سيجري أيضًا توفير آخر 30 مليار يورو من الصندوق الخاص المخصص للقوات المسلحة. وينص مشروع الموازنة على زيادة إضافية لتصل إلى 153.9 مليار يورو في عام 2028، و162.9 مليار يورو في عام 2029، و183.7 مليار يورو في عام 2030. ومن المقرر أن تنفق برلين هذا العام 83 مليار يورو، إلى جانب 25.5 مليار يورو إضافية من الصندوق الخاص.

لماذا تتجه ألمانيا لزيادة إنفاقها الدفاعي؟

بحسب تقديرات السلطات الأمنية الألمانية، فإن روسيا ستكون قادرة على اختبار حلف شمال الأطلسي عسكريًا اعتبارًا من عام 2029. بناءً على ذلك، تتجه الخطط الدفاعية لألمانيا نحو هذا التاريخ المحتمل، الذي قد تضرب فيه روسيا. لعب ألمانيا دورًا خاصًا في هذا الصدد، فباعتبارها مركزًا لوجستيًا في وسط أوروبا، سيتعين عليها نشر عدد كبير من القوات المقاتلة على الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي في حالة الطوارئ. لكي يحدث هذا، يتعين على الموانئ، والطرق، والسكك الحديدية، والأنفاق، ومحطات القطارات أن تعمل بكفاءة. إن هدف إعادة البنية التحتية المتهالكة في ألمانيا إلى حالتها الطبيعية بسرعة، لا يخدم استقرار البلاد داخليًا فحسب كما يُسمع كثيرًا من التحالف الحكومي بل هو على الأقل من وجهة نظر حلف شمال الأطلسي، ضرورة عسكرية، ويتوافق مع الالتزامات المترتبة على ألمانيا في إطار خطط الدفاع للحلف. ويتطلب هذا استثمارًا هائلًا ووقتًا.

يرى خبراء الجيش الألماني، في ضوء التهديد الذي تشكله روسيا، أسبابًا وجيهة لزيادة الإنفاق الدفاعي، ولاستثمار المزيد من الأموال في القوات المسلحة التي أُهملت لعقود من الزمن. تقول خبيرة الأمن آيلين ماتل من المجلس الألماني للعلاقات الخارجية (DGAP): “الأمر لا يتعلق بإرضاء الأمريكيين، ولا بإثراء صناعة الأسلحة؛ فمن مصلحة ألمانيا الوطنية أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها”.

الناتو برحب بزيادة الإنفاق الدفاعي الألماني

أشاد الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، بهدف ألمانيا المتمثل في تخصيص 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي بحلول عام 2029، واصفًا ذلك بأنه “إنجاز استثنائي”. كما خصص مبلغ 11.6 مليار يورو من إجمالي موازنة ألمانيا لعام 2027 لمواصلة دعم أوكرانيا في مواجهة التهديدات الروسية.ولا يزال مشروع الموازنة بحاجة إلى موافقة البرلمان، كما يمكن للنواب إدخال تعديلات عليه قبل التصويت النهائي المتوقع خلال العام 2026.

كانت قد وافقت المفوضية الأوروبية رسميًا على خطة الميزانية الألمانية متعددة السنوات في 16 سبتمبر 2025، في خطوة تاريخية تمهد الطريق لزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي والبنية التحتية في أكبر اقتصاد بالاتحاد الأوروبي. أوضح مسؤول كبير في المفوضية الأوروبية أن الخطة المالية متوسطة الأجل التي قدمتها برلين في يوليو 2025 ستشهد تجاوز ألمانيا للحد المالي الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي، والبالغ 3% من الناتج المحلي الإجمالي السنوي، حتى عام 2027. ما يعكس التزام الحكومة الألمانية بموازنة بين تعزيز القدرات الدفاعية والاستثمارات الاستراتيجية، مع تجنب العجز المفرط والحفاظ على استقرار الاقتصاد الأوروبي والمالي على المدى الطويل.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=122421

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI

 

تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

خريطة الموقع