المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI
الأمن والدفاع الألماني ـ التعاون مع العراق؟
عادت آخر دفعة من جنود القوات المسلحة الألمانية إلى ألمانيا، لتنهي المهمة الألمانية في إقليم كردستان العراق. وجاء الانسحاب في ظل قرار الحكومة العراقية تولي مسؤولية أمن البلاد، بالتزامن مع انتقال تركيز عملية التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” من العراق إلى سوريا. ورغم انتهاء الوجود العسكري، تعمل ألمانيا على وضع أسس جديدة للتعاون مع القوات المسلحة والأجهزة الأمنية العراقية.
وضع أسس لتعاون جديد مع العراق
عادت آخر دفعة من الجنود إلى ألمانيا بعد أكثر من عقد على وجود القوات المسلحة الألمانية في العراق،. وتعمل وزارة الدفاع الألمانية بالفعل على وضع أسس لتعاون جديد مع العراق. عاد 28 جنديًا وجندية من القوات المسلحة الألمانية، بوصفهم آخر دفعة ألمانية، من مدينة أربيل شمال العراق إلى ألمانيا. واكد الفريق غونتر كاتس خلال مراسم استقبال رسمية في قاعدة فونسدورف الجوية بالقرب من هانوفر: “بعودتكم تنتهي بعد أكثر من عقد المشاركة الألمانية الحالية في منطقة كردستان العراق”. وأوضح كاتس أن مكافحة تنظيم “داعش” كانت محور المشاركة الألمانية في أربيل منذ بدايتها عام 2015. وأضاف أن العديد من جنود القوات المسلحة الألمانية ساهموا خلال السنوات التالية في تحقيق الاستقرار في المنطقة، بما في ذلك من خلال تقديم المشورة إلى قوات البيشمركة، وهي القوات المسلحة التابعة لإقليم كردستان العراق.
عملية الانسحاب شهدت تعديلات
ووفقًا لوزير الدولة في وزارة الدفاع الألمانية نيلس هيلمر، اتسم العام 2026 بوضع أمني متوتر. فمنذ مارس من العام 2026، تصاعدت الهجمات في مختلف أنحاء المنطقة، بما في ذلك هجمات استهدفت القاعدة الجوية التي كان الجنود الألمان يقيمون فيها إلى حد كبير. ولذلك شهدت عملية الانسحاب تعديلات متكررة في خططها نتيجة التطورات الأمنية. قال هيلمر إن “الحكومة العراقية قررت أن تتولى مجددًا مسؤولية أمن البلاد بشكل كامل”. وأضاف أن الحكومة الألمانية تحترم هذا القرار. وأوضح: “لكننا بدأنا بالفعل في وضع الأسس لتعاوننا المستقبلي مع القوات المسلحة وقوات الأمن العراقية، وبالطبع وقبل كل شيء مع قوات البيشمركة”. وكان وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قد قال في يوليو من العام 2026 إن ألمانيا تريد من حيث المبدأ مواصلة مشاركتها العسكرية في أربيل. وأضاف السياسي المنتمي إلى الاتحاد الديمقراطي المسيحي أن استمرار المشاركة “صحيح وضروري أيضًا من الناحية السياسية الخارجية”.
تسليم المعسكر الميداني في أربيل إلى القوات العراقية
منذ عام 2015، تشارك القوات المسلحة الألمانية في المهمة الدولية لمكافحة تنظيم “داعش” في العراق وسوريا. وشملت المشاركة الألمانية مساهمات في التحالف الدولي لمكافحة تنظيم “داعش” بقيادة الولايات المتحدة، ضمن عملية “العزم الصلب” (Operation Inherent Resolve – OIR)، إضافة إلى تعزيز قطاع الأمن العراقي، ولا سيما في إطار مهمة حلف الناتو في العراق (NMI) التي بدأت عام 2018. وفي الوقت الراهن، انتقل تركيز عملية “العزم الصلب”، وفقًا للقوات المسلحة الألمانية، من العراق إلى سوريا. وبالتنسيق مع الحكومة العراقية، انتهت المشاركة الألمانية في شمال العراق في 30 سبتمبر من العام 2026. وتم تفكيك المنشآت والهياكل الألمانية في أربيل، وتسليم المعسكر الميداني متعدد الجنسيات إلى الأجهزة الأمنية العراقية. وانسحبت القوات العسكرية الأمريكية بشكل كامل من العراق. وبذلك انتهت فترة شهدت عمليات عسكرية أمريكية في البلاد، كانت موضع جدل كبير في بعض مراحلها
رابط مختصر .. https://www.europarabct.com/?p=125431
*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI

