الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الأمن القومي ـ هل يعيد “نورد ستريم” تشكيل خريطة التحالفات في أوروبا؟

merz ger
أغسطس 30, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، ألمانيا وهولندا  ECCI

هل يعيد “نورد ستريم” تشكيل خريطة التحالفات في أوروبا؟

بعد انفجار خط أنابيب الغاز “نورد ستريم” في بحر البلطيق، حدد المحققون الألمان جميع أعضاء المجموعة التي يُزعم أنها مسؤولة عن الهجوم. يُعتقد أنهم جميعًا أوكرانيون، علاوة على ذلك، أُلقي القبض على المشتبه به الأول في إيطاليا في 21 أغسطس 2022. وأصدر مكتب المدعي العام الاتحادي الألماني أمرًا باعتقال منسق العملية المزعوم في البحر الأدرياتيكي بموجب مذكرة توقيف أوروبية.

أشارت تحقيقات مشتركة إلى نتائج من مكتب المدعي العام الاتحادي، حيث تألفت فرقة التخريب من قائد، والمنسق المعتقل سيرهي ك.، وخبير متفجرات، و4 غواصين. من الناحية السياسية، يُقال إن أحد أفراد المجموعة، الجندي الأوكراني الراحل فسيفولود ك.، تلقى تدريبًا عسكريًا مع الجيش الألماني العام 2024.

مساعدة من السلطات الأوكرانية

لم يُعلّق مكتب المدعي العام الاتحادي بعد على التقرير. في الواقع، يحتوي التقرير على مواد سياسية مُفجّرة، إذ يُعزّز الشكوك حول تلقي المجموعة مساعدة من سلطات الدولة الأوكرانية. سافر المشتبه بهم عبر بولندا إلى ألمانيا مستخدمين جوازات سفر أوكرانية أصلية بأسماء مزورة. كما نُقل أحد المشتبه بهم من بولندا إلى أوكرانيا في العام 2024 في سيارة تابعة للملحق العسكري الأوكراني لتجنب الاعتقال.

إذا تم إثبات وجود صلات بالحكومة الأوكرانية في عمل تخريبي ضخم ضد البنية التحتية الألمانية، فإن هذا من شأنه أن يؤدي إلى توتر شديد في العلاقات الأوكرانية الألمانية، وربما يثير التساؤلات حول استمرار الدعم الألماني لأوكرانيا في الحرب ضد روسيا.

بعد اعتقال سيرهي ك.، صرّحت السياسية ساهرا فاغنكنيخت: “أنه من الغريب أن تتصرف المجموعة دون دعم القيادة الأوكرانية وإدارة بايدن آنذاك في الولايات المتحدة”. وأضافت: “من الغريب أن تنفق ألمانيا مليارات الدولارات على مساعدات لأوكرانيا دون أن تطلب توضيحًا من زيلينسكي. كما ينبغي تناول مسائل التعويضات المحتملة”،

“نورد ستريم” مشروع روسي ألماني ضخم، واجه معارضين كثر منذ البداية، منهم بولندا والولايات المتحدة ودول البلطيق، وأوكرانيا تحديدًا منذ بدء الحرب في فبراير 2022. لذلك، ظلّ السؤال المطروح خلال التحقيقات: من المستفيد من الانفجار؟.

التسلسل الزمني لنورد ستريم 

العام 2005: وقّعت الحكومة الألمانية، برئاسة المستشار جيرهارد شرودر آنذاك، والحكومة الروسية برئاسة فلاديمير بوتين، مذكرة تفاهم لبناء خط أنابيب “نورد ستريم 1″، لنقل الغاز الروسي إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق، متجاوزًا دول العبور.

العام 2006: تأسست شركة “نورد ستريم إيه جي” لتخطيط المشروع وتنفيذه، بمشاركة “غازبروم” الروسية وعدد من موردي الطاقة الأوروبيين.

العام 2010: بدء بناء الخط بطول 1224 كيلومترًا لكل أنبوب، بين فيبورغ الروسية ومدينة لوبمين الألمانية.

العام 2011/2012: بدأ تشغيل الخطين لتزويد أوروبا بالغاز لمدة 50 عامًا، بتكلفة 7.4 مليار يورو.

العام 2013: بدء التخطيط لـ “نورد ستريم 2″، خطين إضافيين بطول 1250 كيلومترًا.

العام 2016: تصاعدت المعارضة من أوكرانيا وبولندا ودول البلطيق، كما ازدادت المعارضة الأمريكية بعد انتخاب دونالد ترامب، الذي حذّر من الاعتماد على الغاز الروسي.

العام 2018: بدء بناء “نورد ستريم 2″، ورغم إقرار ميركل بأن المشروع سياسي، رفضت إيقافه.

العام 2019: السفير الأمريكي في برلين يهدد الشركات الألمانية المشاركة في المشروع.

العام 2021: اكتمل المشروع، اعتبره المستشار شولتز “مشروع قطاع خاص”، رافضًا ربطه بالعلاقات مع روسيا.

22 فبراير 2022: ألمانيا تعلق التصديق على المشروع بعد التصعيد الروسي.

24 فبراير 2022: اندلاع الحرب، واستمرت إمدادات الغاز مؤقتًا عبر “نورد ستريم 1”.

يوليو/أغسطس 2022: توقفت الإمدادات بحجة صيانة، ثم بسبب العقوبات الغربية.

26 سبتمبر 2022: تفجير خطوط “نورد ستريم” قرب جزيرة بورنهولم.

العام 2023: تباينت الروايات حول الفاعلين، وتم توجيه اتهامات للولايات المتحدة والنرويج، دون أدلة.

أغسطس 2024: محاولة ألمانية بولندية لاعتقال أحد المتهمين، لكنه فرّ إلى أوكرانيا.

21 أغسطس 2025: اعتقال سيرهي ك. في إيطاليا بموجب مذكرة ألمانية.

النتائج

تكشف التطورات عن تعقيد سياسي وأمني غير مسبوق في ملف “نورد ستريم”، حيث يتقاطع الأمن الأوروبي مع التحالفات الدولية والصراع الروسي الأوكراني.

إن إثبات ضلوع أوكرانيين وربما دعم رسمي من الدولة في الهجوم على بنية تحتية ألمانية سيُعد تحولًا استراتيجيًا خطيرًا، يمكن أن يُضعف الدعم الأوروبي لأوكرانيا ويعيد ترتيب أولويات العلاقات الأوروبية الأمريكية.

سيضطر الاتحاد الأوروبي، وخصوصًا ألمانيا، إلى مراجعة علاقته مع كييف من منظور أمني لا إنساني فقط، مما قد يؤثر على مسار الحرب نفسها، وربما يُفتح المجال لتسوية أمريكية روسية تشمل “نورد ستريم” كعنصر مساومة.

مستقبلًا، قد تواجه برلين ضغوطًا داخلية لفتح تحقيقات أوسع وربما المطالبة بتعويضات، وهو ما قد تستثمره المعارضة الألمانية لتقويض التحالفات الحالية.

قد تؤدي هذه التطورات إلى تصاعد الأصوات التي تطالب بإعادة النظر في سياسة الطاقة الأوروبية، وربط الأمن القومي بالبنية التحتية الاقتصادية.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=108386

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...