الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الأمن القومي ـ هل ترسل ألمانيا جنودها إلى أوكرانيا؟

ger ukr
أغسطس 18, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، ألمانيا وهولندا  ECCI

الأمن القومي ـ هل ترسل ألمانيا جنودها إلى أوكرانيا؟

تتجدد النقاشات في الأوساط السياسية الألمانية والأوروبية حول مستقبل الدعم الغربي لكييف، في ظل استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا، وما خلفته من تداعيات أمنية وجيوسياسية عميقة في القارة الأوروبية، خاصة في ما يتعلق بالضمانات الأمنية طويلة الأمد. وفي هذا السياق، عبّر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديبول عن موقف متحفظ بخصوص احتمال إرسال قوات عسكرية ألمانية إلى الأراضي الأوكرانية، كجزء من ترتيبات أمنية غربية تهدف إلى حماية أوكرانيا من أي هجوم روسي مستقبلي.

جاءت تصريحات فاديبول خلال زيارة رسمية أجراها إلى العاصمة اليابانية طوكيو، حيث أجاب على تساؤلات الصحفيين بشأن احتمالات أن تلعب ألمانيا دورًا عسكريًا مباشرًا في سياق الضمانات الأمنية، لا سيما إذا تم التوصل إلى اتفاق سلام مستقبلي بين موسكو وكييف. وأوضح فاديبول: ” أن هذه المسألة لا تزال بعيدة جدًا، مضيفًا: “أن المشاورات مع الدول الأوروبية الأخرى لم تبدأ فعليًا بعد بهذا الشأن”، وقال: “نحن لا نزال في بداية مسار تفاوضي معقد وشاق، وأي حديث عن إرسال قوات يجب أن يتم في إطار جماعي وتوافقي بين الحلفاء الأوروبيين والغربيين”.

إرسال جنود ألمان إلى أوكرانيا

صرّح الوزير بأن: “إرسال جنود ألمان إلى أوكرانيا سيكون عبئًا ثقيلًا على ألمانيا، وقد يتجاوز قدراتها الحالية من حيث الإمكانيات العسكرية والتزاماتها الدولية الأخرى، خاصة ضمن حلف شمال الأطلسي”. وأكد: “أن هذا السيناريو لا يشكل خيارًا مطروحًا في الوقت الراهن، واصفًا إياه بأنه سؤال بعيد”، ما يعكس حذرًا دبلوماسيًا واضحًا من جانب برلين إزاء الانخراط العسكري المباشر على الأرض الأوكرانية.

أشار فاديبول إلى: “أهمية اللقاء المزمع عقده في واشنطن، والذي سيجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى جانب المستشار الألماني فريدريش ميرتس وعدد من القادة الأوروبيين الآخرين”. وأوضح: “أن هذا اللقاء سيكون محوريًا لتشكيل موقف مشترك غربي تجاه روسيا، وإعادة التأكيد على وحدة الصف الأوروبي الأمريكي في دعم أوكرانيا”.

أوكرانيا تحتاج إلى ضمانات أمنية صارمة

تابع الوزير: “نحن في الحكومة الفيدرالية نؤمن بأن أوكرانيا تحتاج إلى ضمانات أمنية صارمة، ويجب أن تكون هذه الضمانات قابلة للتنفيذ على الأرض، وألمانيا مستعدة لتحمل مسؤولياتها في هذا الإطار”. لكنه استدرك قائلاً: “إن قرار إرسال قوات لا يزال معلقًا، ويجب أن يتم التفاوض عليه بدقة من خلال قنوات متعددة الأطراف، ولا يمكن اتخاذه بشكل أحادي أو متسرع”.

وفي إشارة إلى التزامات الجيش الألماني الحالية، قال فاديبول: “إن البوندسفير يركّز على تعزيز وجوده العسكري في ليتوانيا، من خلال تشكيل لواء قتالي قوي تابع لحلف الناتو”. واعتبر أن هذه الخطوة تأتي ضمن أولويات الدفاع الجماعي للتحالف، مضيفًا: “أي خطوات إضافية، سواء في أوكرانيا أو في مناطق أخرى، تقع ضمن اختصاص وزارة الدفاع، وتحديدًا الوزير بوريس بيستوريوس، وليس من مهامي كوزير للخارجية أن أقرر ذلك”.

توحيد الموقف الأوروبي خلف دعم أوكرانيا

شدد الوزير: “على أهمية أن تبقى المفاوضات المستقبلية قائمة على مبدأ التكافؤ بين الطرفين، موضحًا أن خط التماس الحالي أي الجبهة العسكرية الفاصلة بين القوات الأوكرانية والروسية يجب أن يكون نقطة البداية لأي مفاوضات سلام محتملة”. وحذر من أن تقدم أوكرانيا تنازلات مبكرة أو ملزمة قانونيًا قد يضر بموقفها التفاوضي على المدى البعيد”.

أثنى فاديبول على الدور القيادي للمستشار فريدريش ميرتس، معتبرًا أنه تمكن من توحيد الموقف الأوروبي خلف دعم أوكرانيا، رغم التباينات السياسية والاقتصادية بين دول الاتحاد الأوروبي. وقال: “ما فعله المستشار لم يكن أمرًا سهلًا، ففي السابق لم تكن مواقف الدول الأوروبية موحدة بهذا الشكل، لكننا نرى تناغمًا أكبر بفضل الجهود الدبلوماسية الألمانية”.

النتائج

تعكس التصريحات في مجملها، الموقف الألماني الذي يتأرجح بين الالتزام السياسي بدعم أوكرانيا، والحذر العسكري من الانخراط المباشر، في وقت يشهد فيه العالم تحولات استراتيجية متسارعة، وازدياد الحاجة لإعادة تعريف دور أوروبا وألمانيا في النظام الأمني الدولي بعد حرب أوكرانيا.

تشير تصريحات وزير الخارجية الألماني يوهان فاديبول توازنًا دقيقًا بين الالتزام السياسي تجاه أوكرانيا والتحفظ العسكري المرتبط بإرسال قوات ألمانية إلى ساحة الحرب. هذا الموقف يعكس التوجه العام للسياسة الألمانية بعد الحرب الروسية، حيث تسعى برلين للعب دور قيادي في أوروبا دون التورط في قرارات قد تثير انقسامًا داخليًا أو تعرضها لمخاطر أمنية.

التحفظ الألماني يُفسَّر في ضوء القدرات المحدودة للجيش الألماني والتحديات اللوجستية التي تواجه “البوندسفير”، إضافة إلى الرغبة في الحفاظ على الدعم الشعبي الذي لا يزال منقسمًا حول فكرة التدخل المباشر.

أن إشارات فاديبول إلى ضرورة التفاوض الجماعي تشير إلى اعتماد ألمانيا المتزايد على العمل متعدد الأطراف بدلًا من الانفراد بالقرارات العسكرية.

مستقبليًا، سيعتمد دور ألمانيا في أوكرانيا على تطورات المفاوضات بين الغرب وروسيا، وعلى مدى التوافق الأوروبي الداخلي بشأن تقديم ضمانات أمنية قوية لكييف.

من المرجح أن تواصل برلين تقديم دعم سياسي واقتصادي وعسكري غير مباشر، مع إمكانية زيادة الانخراط إذا ما ضمنت مظلة جماعية عبر الناتو أو الاتحاد الأوروبي. يبقى إرسال قوات ألمانية احتمالًا بعيدًا لكنه ليس مستبعدًا، وفقًا لتطورات الحرب والضغط الدولي المتصاعد.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=107698

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...