تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع

الأمن القومي الألماني ـ هل توازن ألمانيا بين الإنفاق العسكري والحماية المدنية؟

سبتمبر 15, 2026

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا،ECCI

الأمن القومي الألماني ـ هل توازن ألمانيا بين الإنفاق العسكري والحماية المدنية؟

تواجه ألمانيا جدلًا متصاعدًا حول مستقبل حماية السكان في ظل تنامي المخاطر الأمنية واحتمالات الأزمات والكوارث. وبينما ترفض الحكومة الاتحادية بناء ملاجئ جديدة، تراهن على تحويل منشآت قائمة إلى أماكن حماية ورقمنة مواقعها. في المقابل، تطالب السلطات المحلية بخطة شاملة للدفاع المدني وموارد أكبر لضمان جاهزية السكان والبنية التحتية الحيوية.

الملاجئ المحتملة للحماية

يرى وزير الداخلية الألماني أن الملاجئ المخصصة لحماية السكان أصبحت متجاوزة للواقع. لكنه يواجه انتقادات حادة من مسؤول بلدي بارز، وإن كانت لأسباب أخرى تتعلق بجاهزية الدفاع المدني وحماية السكان في حالات الحرب أو الكوارث. فرغم التهديد الذي تمثله روسيا، لن يتم بناء ملاجئ جديدة في ألمانيا، وفقًا لوزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبرينت. وبدلًا من ذلك، يعتمد الوزير المنتمي إلى الاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU) على حلول أخرى. إلا أن اتحاد المقاطعات الألمانية يرى أن هناك أسئلة أساسية بشأن حماية السكان لا تزال دون إجابة. وطالب رئيس اتحاد المقاطعات الألمانية، أخيم برُوتِل، بوضع خطة للدفاع المدني، وذلك خلال مؤتمر لوزارة الداخلية الاتحادية في برلين. ويقصد بالدفاع المدني تعامل السلطات والمنظمات المدنية مع مخاطر الحرب أو حالات الطوارئ الداخلية الخطيرة للغاية. وقال برُوتِل: “الدفاع العسكري وحده لا يكفي. لن يكون الأمر ممكنًا من دون دفاع مدني يتمتع بالقدرة نفسها”.

وفقًا لدوبرينت، سيتم بدلًا من بناء ملاجئ جديدة استخدام منشآت أخرى يمكن تحويلها إلى أماكن للحماية في حال وقوع تهديدات. وسيتم تسجيل هذه المنشآت رقميًا. وأوضح أن الحكومة تعمل حاليًا بالتعاون مع الولايات الألمانية على إنشاء قاعدة بيانات منظمة تسجل، على سبيل المثال، مواقف السيارات تحت الأرض والأنفاق وغيرها من الأماكن التي يمكن أن تؤدي وظيفة مهمة في مجال الحماية، على أن تكون هذه المعلومات متاحة للسكان رقميًا. والهدف هو أن يتمكن الناس في حالات الطوارئ من العثور بسرعة على أقرب مكان للحماية “في المكان الذي يوجدون فيه حاليًا”. كما ستكون هذه المعلومات متاحة مستقبلًا عبر تطبيق التحذير الألماني “Nina”.

الخطة لا تزال قيد الانتظار

لم يحدد الوزير موعدًا لإنجاز هذا المشروع. وكانت وزارة الداخلية الاتحادية قد بدأت في عهد وزيرة الداخلية السابقة نانسي فيزر، المنتمية إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD)، دراسة هذه المسألة، ولا سيما منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير 2022. وخلال السنوات الماضية، زار عدد من السياسيين الألمان فنلندا ودول البلطيق للاطلاع على الملاجئ الموجودة هناك. وقال دوبرينت إن الحكومة الاتحادية ستوفر الأموال اللازمة لرقمنة البيانات وربطها. وفي الوقت نفسه، يتعلق الأمر أيضًا بتجهيز أماكن الحماية هذه. ورغم أنه لن يتم تجهيز كل موقع بشكل دائم ليصبح ملجأً، سيتم الاحتفاظ بشكل احترازي بالمواد والقدرات اللازمة لتوفير الأسرّة وغيرها من التجهيزات الضرورية للإقامة لفترة أطول، مع إمكانية استخدامها بصورة مرنة عند الحاجة.

كان دوبرينت أكثر تحديدًا في إعلان يتعلق بتصميم الوحدات المستقبلية المخصصة لتقديم الرعاية الطارئة للأشخاص، على سبيل المثال في حالات الكوارث. ومن المقرر إعادة تنظيم ما يسمى “وحدة الرعاية المتنقلة 5000″، التي تحتوي على معدات لتوفير الرعاية لنحو 5,000 شخص متضرر، بحيث تصبح أكثر تجزئة وأكثر قدرة على الحركة. وبدلًا من وحدة واحدة تضم 5,000 شخص، سيتم إنشاء عشر وحدات متنقلة، تضم كل منها قدرة على خدمة 500 شخص.

أسئلة بلا إجابات

يرى رئيس اتحاد المقاطعات الألمانية، برُوتِل، الذي يشغل كذلك منصب رئيس إحدى المقاطعات في ولاية بادن فورتمبيرغ، أن هناك قضايا مهمة تتعلق بتوزيع المسؤوليات في حالات الأزمات لا تزال دون حسم. وقال: “من سيتولى تنسيق عمليات الإجلاء في حالات الطوارئ؟ من سينظم أماكن الإيواء الطارئة؟ إلى أي مدى يجب أن تظل الإدارات قادرة على العمل بصورة مستقلة؟ ما المتطلبات المحددة التي نضعها أمام المستشفيات ومراكز التحكم أو إمدادات المياه والطاقة؟ وما المهام المدنية التي تترتب على دور ألمانيا باعتبارها دولة عبور لحلف شمال الأطلسي؟” وجاء رد دوبرينت بصورة عامة، إذ أشار إلى ما يسمى “قيادة الدفاع المدني” في وزارته، وهي هيئة تنسيق يجري العمل على إنشائها بهدف تعزيز الربط بين التخطيط المدني والعسكري. ومن المقرر أن تتولى الهيئة التنسيق وأن تكون أيضًا جهة اتصال للبلديات.

كما عبّر برُوتِل عن استيائه من ضعف الموارد المالية المتاحة للبلديات. وقال إنه يعمل منذ 28 عامًا في مناصب منتخبة على المستوى المحلي، مضيفًا: “لم يكن الوضع في أي وقت خلال هذه الفترة بهذا القدر من السوء وانعدام الآفاق كما هو الآن”. وأشار إلى أن الأموال المخصصة للدفاع المدني قليلة للغاية. ووفقًا لحساباته، تخصص الحكومة الاتحادية 10 مليارات يورو حتى عام 2029 للحماية المدنية. وفي المقابل، تبلغ الأموال المخصصة للدفاع العسكري، الذي يعد ضروريًا أيضًا، أكثر من 500 مليار يورو، أي ما يعادل نحو 50 ضعفًا. ودافع دوبرينت عن الخطط الحكومية، وقال: “سيتم في عام 2027 استثمار أموال في حماية السكان تعادل ما تم استثماره في هذا المجال بأكمله خلال الفترة الانتخابية السابقة”.

يبقى السؤال الأهم قائمًا حول كيفية توفير أماكن حماية لنحو 83.4 مليون نسمة في ألمانيا. ففي برلين وحدها تبدو الفجوة ضخمة جدًا. وتوضح جمعية “أنفاق برلين” أنها تستطيع توفير نحو 10,000 مكان في عشرة ملاجئ، وهو رقم ضئيل جدًا مقارنة بعدد سكان العاصمة البالغ نحو 3.9 ملايين نسمة. ومع ذلك، لا تفترض الحكومة الاتحادية ضرورة توفير ملاجئ لجميع السكان. ففي مفهوم الدفاع المدني الصادر عام 2016، كُلفت الولايات بتوفير أماكن استيعاب لنحو 1% فقط من السكان عند وقوع الكوارث.

ويوضح الخبير غورش: “إذا حدثت هجمات مماثلة لما يجري، فلن نكون بحاجة إلى ملاجئ كالتي كانت موجودة خلال الحرب الباردة”. فالحماية من الصدمات الميكانيكية الشديدة والحرائق والأنقاض، إلى جانب تركيب أنظمة تهوية وفلترة معقدة، لم تعد ضرورية اليوم بالقدر نفسه. وتتطور الحماية المدنية في ألمانيا ببطء، وفقًا للصليب الأحمر الألماني، ما يعني أن ألمانيا ستحتاج إلى استثمارات بمليارات اليورو لتعزيز حماية السكان في حالات الطوارئ. وانتقدت منظمة الصليب الأحمر الألمانية أوجه القصور الكبيرة في الحماية المدنية بألمانيا، وحذرت من عدم كفاية الاستعداد لمواجهة الأزمات أو حالات الحرب. وأفاد تقرير صدر في مارس 2025 بأن الأمين العام للصليب الأحمر الألماني، كريستيان رويتر، يرى فجوات كبيرة بشكل خاص في توفير أماكن الإيواء والرعاية الطبية وتدريب المساعدين.

وأوضح رويتر أن “نقطة التحول” التي أعلنها المستشار الألماني السابق أولاف شولتز لم تنعكس على الحماية المدنية. كما يوجد حاليًا نقص في الملاجئ الطارئة لما يصل إلى 1.7 مليون شخص، إلى جانب نقص في موظفي الإغاثة من الكوارث الذين تلقوا تدريبًا كافيًا. كذلك، لا تزال قدرات المستشفيات غير مهيأة بما يكفي لمواجهة حالات الطوارئ المرتبطة بالدفاع، بينما يمثل الاعتماد على آسيا في توفير المضادات الحيوية مصدر خطر إضافي.

رابط نشر مختصر .  https://www.europarabct.com/?p=124468

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا  ECCI

 

تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع