الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الأمن القومي الألماني ـ التهديدات السيبرانية، استراتيجية مواجهة الهجمات الهجينة 2026

يناير 24, 2026

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الأمن القومي الألماني ـ التهديدات السيبرانية، استراتيجيات مواجهة الهجمات الهجينة 2026

أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستتصدى للهجمات الإلكترونية بشكل استباقي في المستقبل، وستضع ألمانيا معايير متساهلة لاتخاذ مثل هذه الإجراءات. وستتولى أجهزة الاستخبارات ومكتب الشرطة الجنائية الفيدرالية (BKA) المسؤولية المشتركة عن التدابير المضادة المزمعة. وبحسب وزير الداخلية الالماني ألكسندر دوبريندت، تخطط وزارة الداخلية لإنشاء مركز جديد لمكافحة التهديدات الهجينة، بهدف تحسين تنسيق عمل الأجهزة الأمنية. ويجري إعداد هذا المركز من قبل المكتب الاتحادي لحماية الدستور، ومن المتوقع أن يبدأ عملياته في خلال العام 2026. أكد وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبريندت: “سنرد بالمثل، بما في ذلك في الخارج. سنعرقل المهاجمين وندمر بنيتهم التحتية”. أدى هجوم إلكتروني مشتبه به مؤخرًا إلى شلّ إدارة مدينة هاينسبرغ في ولاية شمال الراين-وستفاليا. وأعلنت المدينة على موقعها الإلكتروني عن وجود عطل فني يُرجّح أنه ناجم عن هجوم إلكتروني. ولا يمكن الوصول إلى أرقام هواتف الإدارة وعناوين بريدها الإلكتروني حتى إشعار آخر.

صلاحيات جديدة لأجهزة الاستخبارات

أوضح دوبريندت إن ألمانيا تتعرض باستمرار لهجمات إلكترونية تستهدف المؤسسات والبنية التحتية والشركات. وغالبًا ما تنطلق هذه الهجمات من جماعات لها صلات بأجهزة الاستخبارات الحكومية وتتلقى دعمًا منها. وأضاف: “لا يمكننا قبول هذا الوضع”. لذا يرى أنه ينبغي منح أجهزة الاستخبارات الألمانية صلاحيات جديدة. وتابع: “لقد اعتمدنا على معلومات من مصادر خارجية لفترة طويلة جدًا. بالنسبة لي، الأمر واضح: نحن بحاجة إلى تغيير جذري في أجهزة الاستخبارات”. وأعلن أنه سيقدم مقترحات تشريعية بهذا الشأن خلال العام 2026.

رئيس البنك المركزي الألماني، أكثر من 5000 هجوم إلكتروني كل دقيقة

يتعرض البنك المركزي الألماني يوميًا لعدد هائل من الهجمات الإلكترونية. وصرح رئيس البنك، يواكيم ناغل: “نتعرض لأكثر من 5000 هجوم إلكتروني على أنظمة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بالبنك المركزي كل دقيقة”. وبحساب هذا الرقم على مدار عام، يصل إلى مليارين ونصف المليار هجوم يتم صدها بواسطة جدار الحماية الخاص بالبنك المركزي. وأضاف: “إنها سباق دائم مع الزمن”. نفّذ البنك المركزي الألماني مجموعة شاملة من الإجراءات الوقائية لضمان أقصى درجات الأمان لبنيته التحتية لتكنولوجيا المعلومات. يقول ناغل: “يبدأ هذا الأمر باختيار موظفين مؤهلين أمنيًا، ويمتد ليشمل أنظمة تكنولوجيا المعلومات الآمنة، والدفاع السيبراني، وإدارة استمرارية الأعمال”. وبهذا، أصبح البوندسبانك بمثابة مزود لخدمات تكنولوجيا المعلومات، ويؤدي، إلى جانب البنوك المركزية الأخرى، دورًا هامًا في النظام الأوروبي للبنوك المركزية. ومع ذلك، لا يستطيع البنك المركزي الألماني تقديم ضمانة مطلقة للأمن. يوضح ناغل: “لا أحد يستطيع ضمان عدم حدوث أي شيء على الإطلاق، لكننا نلتزم بأعلى معايير الأمن”.

تخطط ولاية ساكسونيا السفلى لشبكة أمان رقمية

نظرًا لتزايد الهجمات الإلكترونية، تُطبّق حكومة ولاية ساكسونيا السفلى نظامًا جديدًا للحماية الرقمية لأنظمة تكنولوجيا المعلومات لديها. وتستثمر الولاية ما يقارب 30 مليون يورو في مشروع “أيجيس”، المُسمى تيمّنًا بدرع الإلهة اليونانية أثينا. اكدت وزيرة الداخلية دانييلا بيرنز خلال عرض المشروع في هانوفر: “كل حادث خطير سيكلفنا أموالًا أكثر بكثير”. وفي الوقت نفسه، قد يؤدي حتى حادث واحد إلى تآكل الثقة في الدولة. تسعى المفوضية الأوروبية إلى حظر مزودي تكنولوجيا الشبكات المثيرين للجدل في ألمانيا ودول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي. ومن المرجح أن يستهدف هذا المقترح شركات التكنولوجيا الصينية، مثل هواوي و”زد تي إي”، على وجه الخصوص. وينبع هذا من مخاوف بشأن التخريب والتجسس من قبل دول ثالثة.

النتائج

تتجه ألمانيا نحو مرحلة جديدة في مقاربة الأمن السيبراني، تتجاوز منطق الدفاع التقليدي إلى تبني مبدأ “الردع النشط”. هذا التحول يعكس إدراكًا متزايدًا بأن الهجمات الإلكترونية لم تعد تهديدًا تقنيًا فحسب، بل أصبحت أداة استراتيجية في صراعات النفوذ بين الدول، وجزءًا من حروب هجينة تستهدف استقرار المؤسسات والثقة العامة.

من المرجح أن تشهد ألمانيا توسعًا ملحوظًا في صلاحيات أجهزة الاستخبارات، مع إعادة تعريف أدوارها لتشمل عمليات سيبرانية هجومية خارج الحدود. وإذا تم تمرير المقترحات التشريعية التي وعد بها دوبريندت، فسيؤدي ذلك إلى نقاش داخلي واسع حول التوازن بين الأمن والرقابة الديمقراطية، خاصة في ظل الحساسية الألمانية تجاه توسع صلاحيات الأجهزة الأمنية.

من المحتمل على المستوى الأوروبي، أن تدفع الخطوة الألمانية إلى بلورة سياسة سيبرانية أكثر تشددًا داخل الاتحاد الأوروبي، تقوم على تنسيق هجومي دفاعي مشترك، وربما إنشاء قدرات ردع سيبراني جماعي. وستتزامن هذه الديناميكية مع مساعٍ متزايدة لحظر مزودي التكنولوجيا ذوي المخاطر الأمنية، ما قد يعمّق التوترات مع الصين ويعيد تشكيل خريطة سوق البنية التحتية الرقمية الأوروبية.

من المحتمل أن ستواجه هذه الاستراتيجية تحديات قانونية ودبلوماسية، إذ إن تنفيذ عمليات سيبرانية خارجية يطرح إشكاليات تتعلق بالقانون الدولي والسيادة الرقمية للدول الأخرى. كما أن رفع مستوى الهجمات المضادة قد يؤدي إلى دوامة تصعيد متبادل في الفضاء السيبراني.

إن الاستثمارات في مراكز مكافحة التهديدات الهجينة وشبكات الأمان الرقمية ستعزز قدرة المؤسسات الألمانية على الصمود، لكنها لن تلغي خطر الاختراق بالكامل. وبالتالي، ستظل السنوات المقبلة سباقًا دائمًا بين التطور التكنولوجي للهجمات، ومحاولات الدولة بناء درع سيبراني أكثر مرونة واستباقًا.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=114091

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...