الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

الأمن السيبراني في ألمانيا ـ مخاطر متنامية على المؤسسات والبنية التحتية

سبتمبر 25, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الأمن السيبراني في ألمانيا ـ مخاطر متنامية على المؤسسات والبنية التحتية

كشف هجوم إلكتروني استهدف البرلمان الألماني أن نطاق العملية كان أوسع، ليشمل مؤسسات ومنظمات وشخصيات من توجهات سياسية متباينة. وتتراوح هذه التهديدات بين هجمات التصيد والاختراق وتسريب البيانات، وصولًا إلى حملات التجسس والتخريب الإلكتروني التي قد تؤثر في الأمن القومي.

هجمات التصيد الإلكتروني

كان هجوم التصيد الإلكتروني الذي استهدف 560 نائبًا في البرلمان الاتحادي أوسع نطاقًا بكثير. يمثل أكتوبر في البرلمان الاتحادي “شهر العمل من أجل الأمن السيبراني”. وستُعقد خلاله فعاليات تدريبية للنواب وموظفيهم وإدارة البرلمان، كما ستتم محاكاة هجوم تصيد إلكتروني في إطار عروض للاختراق المباشر. وكان من المخطط تنظيم هذه الفعاليات قبل أن تتلقى مئات المكاتب في سبتمبر من العام 2026 مادة تدريبية واقعية على هذا النوع من الهجمات. حيث وصلت إلى مكاتب النواب رسالة إلكترونية حساسة. وقد أُرسلت الرسالة من عنوان بريد إلكتروني تابع لأحد الموظفين القياديين في موقع “Nius” اليميني. وأدت الرسالة بالفعل إلى إدخال بيانات الدخول في أربعة مكاتب، ما يعني احتمال وصولها إلى جهات مجهولة. وكان نواب أو موظفون قد وقعوا ضحية الخداع بسبب إعلان عن “مقترح مشروع”.

وأعادت t-online بناء تفاصيل الهجوم وآثاره. ومن المؤكد أن عنوان البريد الإلكتروني الخاص بـ”Nius” حقيقي. لكن من وضع الرسالة واستخدم العنوان في هجوم التصيد الإلكتروني لا يزال مجهولًا تمامًا. كما أن تحقيقات t-online تجعل القضية أكثر غموضًا: فقد أُرسلت الرسالة إلى عدد أكبر بكثير من السياسيين، إضافة إلى مؤثرين ومنظمات من معسكرات سياسية متعارضة. وكان معروفًا بالفعل أن نوابًا في برلمان ولاية بافاريا تلقوا الرسالة كذلك. والآن أكدت إدارات برلمانات ولايات شمال الراين وستفاليا وساكسونيا أنهالت وساكسونيا أن نوابًا فيها تلقوا الرسال. وأفادت إدارة البرلمان في دوسلدورف بوصول “عدد منخفض من خانتين” من الرسائل الإلكترونية من نطاق nius.de، مع عدم إمكانية التأكد من أن جميعها مرتبطة بهجوم التصيد.

أما براندنبورغ، فقد استبعدت وصول مثل هذه الرسالة إلى حسابات برلمان الولاية، في حين لا توجد مؤشرات مماثلة في مكلنبورغ فوربومرن. وفي العديد من الولايات، لا تعمل حسابات البريد الإلكتروني عبر خوادم وبنية إدارات برلمانات الولايات، ولذلك لا توجد لديها صورة شاملة عن الأمر. وأصبح واضحًا أن المستهدفين لم يكونوا سياسيين منتخبين فقط.

استهداف اليمين المتطرف

أوضح اليوتيوبر موريس كلاج إنه كان هو ومدونون بالفيديو من أصدقائه ضمن متلقي الرسالة. ويدير كلاج قناتي “Politik mit Kopf” و”Messer-Radar”، وكان في السابق نائب رئيس المنظمة الشبابية لحزب البديل من أجل ألمانيا “الشباب البديل”، التي تم حلها لاحقًا. وفي مقطع فيديو، أكد كلاج عن رسالة التصيد: “اعتقدنا بالفعل أنها عملية استيلاء عدائية من اليسار”. وكان الاعتقاد أن “بعض المنظمات غير الحكومية” ربما حاولت الوصول إلى قنوات يوتيوب الخاصة بهم. لكنه لم يعد يعتقد ذلك بعدما أفادت t-online بأن 560 نائبًا في البرلمان الاتحادي كانوا مستهدفين. لكن وفقًا لمعلومات t-online، وصلت رسائل التصيد إلى هيئات الإعلام في الولايات، التي تتولى الإشراف على عروض الوسائط الإلكترونية مثل قنوات يوتيوب. كما تلقت وكالة dts للأنباء الرسالة، إلا أن أنظمة الأمن لديها أطلقت تحذيرًا فورًا. وحاول منفذو هجوم التصيد أيضًا الحصول على بيانات من منظمة الحملات السياسية Campact ومؤسسة أماديو أنطونيو.

وكان المركز السياسي”، الذي يتصدر عناوين وسائل الإعلام مرارًا بسبب حملاته المناهضة لحزب البديل من أجل ألمانيا، من بين المستهدفين. وأعلن فيليب روخ، رئيس المركز، أنه سيبلغ هيئة حماية البيانات في برلين بالواقعة. وقال روخ إنه إذا كانت قد اتُخذت إجراءات أمنية غير كافية، فقد يؤدي ذلك إلى فرض غرامة مرتبطة بحجم الإيرادات. وكان موقع “Nius” قد اضطر بالفعل إلى الإبلاغ عن حادث أمني كبير، بعدما تمكن قراصنة من سرقة بيانات العملاء ونشرها.

وأعلنت شركة Vius، الشركة الأم للموقع التابع ليوليان رايشلت، أنها ستصدر بيانًا بعد التحقيق في الواقعة، وذلك ردًا على استفسار من t-online. وكان “Nius” قد أرسل تحذيرًا إلى المستلمين، بعد نحو 24 ساعة من إرسال رسائل التصيد. وجاء في التحذير أن الرسالة المرسلة من عنوان الموظف كانت احتيالية، وأنه لا ينبغي فتح المرفق. لكن نواب البرلمان الاتحادي كانوا قد علموا بالأمر قبل ذلك بوقت طويل، إذ أرسلت إدارة البرلمان الاتحادي تحذيرًا من الرسالة في وقت مبكر، أي قبل “Nius” بفترة طويلة.

ومن المرجح أن الموظف الذي استُخدم عنوانه كمرسل للرسالة كان هو نفسه ضحية لهجوم. ويرى خبراء في تكنولوجيا المعلومات تحدثت إليهم t-online أن هناك احتمالًا كبيرًا بأن حسابه قد تعرض للاختراق واستخدم عنوانه دون إذنه. ولم يتم إثبات ذلك. إلا أن آثار الرسالة تشير بقوة إلى أن عنوان المرسل الذي ينتهي بـ@nius.de لم يكن مزيفًا.

آليات الفحص الآلي اعتبرت الرسالة أصلية

مرت الرسالة عبر البنية التحتية لـMicrosoft 365. وقد زودت هذه البنية آليات الفحص الآلي على خوادم المستلمين بمعلومة تفيد بأن الإرسال مسموح به من نطاق المرسل @nius.de. كما كانت الرسالة تحمل توقيعًا رقميًا صالحًا لنطاق nius.de.وهذا يعني أن احتمال التلاعب بعنوان المرسل يكاد يكون مستبعدًا. ويُعرف هذا النوع من التلاعب باسم “انتحال هوية المرسل” (Spoofing). ويقدم مرفق الرسالة مزيدًا من المؤشرات. فقد أُرسلت معها نسخة PDF تحمل اسم “PROJEKT_1090586.pdf”. ومن خلالها نُصب الفخ الفعلي. فالملف لم يتضمن “مقترح المشروع” الذي أعلنت عنه الرسالة، والذي كان من المفترض أن يقوم المستلم بمراجعته “في أقرب وقت ممكن”. ومن فتح ملف PDF ظهرت أمامه صفحة تبدو كأنها إشعار بشأن مستند تمت مشاركته عبر SharePoint. وSharePoint هو خدمة تابعة لشركة Microsoft، تُستخدم بشكل أساسي في الشركات لتخزين الملفات عبر الإنترنت ومشاركتها مع الآخرين. وينقر المستلم على الرابط ليشاهد المستند في المتصفح. وبحسب الإعدادات، قد يُطلب منه تسجيل الدخول للوصول إليه.

وهنا يكمن الخطر، إذ قد يُطلب منه إدخال بيانات تسجيل الدخول الخاصة بمؤسسته على صفحة مزيفة. وفي ملف PDF الذي يتضمن الإشعار المزعوم، كان هناك أيضًا زر “فتح المستند”، يقود إلى رابط خارجي على نطاق 1drv.ms. وهذا رابط مختصر حقيقي تابع لخدمة OneDrive من Microsoft. لكن الرابط أصبح الآن غير فعال. ويمكن لمثل هذا الرابط أن يقود إلى مستند مرتبط يحتوي على رابط آخر أو إلى عملية إعادة توجيه. وفي هذه الحالة، قد يجد المستخدم نفسه على صفحة تبدو كأنها صفحة تسجيل الدخول إلى Microsoft، وتطلب منه اسم المستخدم وكلمة المرور. ويمكن أن تصل هذه البيانات بعد ذلك إلى جهات أخرى.

التلاعب والتزييف

لكن البيانات الوصفية للطُعم تكشف المزيد. إذ يظهر في ملف PDF اسم “Harold Jackson” باعتباره المؤلف، إلا أنه وفقًا لمعلومات t-online لا يوجد موظف بهذا الاسم لدى “Nius”.وبحسب هذه البيانات، التي يمكن التلاعب بها، أُنشئ الملف بالفعل في 26 يوليو من العام 2026. وكان آخر تعديل عليه في 21 سبتمبر من العام 2026، أي في اليوم السابق لوصوله على نطاق واسع إلى صناديق البريد الإلكتروني للنواب. وفي مطلع أغسطس، كانت رسالة تصيد إلكتروني، إلى جانب فحص أمني بدا غير ضار باستخدام اختبار Captcha مزيف، قد شكلت على ما يبدو نقطة الدخول التي استخدمها قراصنة لاختراق حكومة ولاية برلين.

وتمكن القراصنة من الاستيلاء على مجموعة ضخمة من البيانات الشخصية والوثائق الحساسة أمنيًا. وكان المكتب الاتحادي لأمن المعلومات، الذي يشارك أيضًا في القضية الحالية، قد حلل الواقعة واعتبر أنها تتبع أسلوبًا تطلق عليه Microsoft اسم حملة “TerminalFix”.وبسبب تسريب البيانات هذا، تجري النيابة العامة في برلين تحقيقات. ولا توجد تقييمات رسمية بشأن وجود صلة بين الهجومين. وقال متحدث باسم النيابة العامة إنه لا يستطيع تقديم معلومات بشأن هجوم الاختراق الإلكتروني الجديد: “لم تُسجل حتى الآن واقعة ذات صلة هنا”.

وأوضحت إدارة البرلمان الاتحادي أنها لم تتقدم ببلاغ بنفسها، لأنها لا تعتبر نفسها جهة متضررة. ولم توضح الإدارة ما إذا كانت مكاتب نواب منفردة قد تقدمت ببلاغ لدى شرطة البرلمان الاتحادي. ومع ذلك، يمكن لسلطات إنفاذ القانون أن تبدأ إجراءاتها حتى من دون وجود بلاغ رسمي، إذا علمت بوجود اشتباه أولي بوقوع جريمة. لكن إدارة البرلمان الاتحادي أوضحت أنها لا تتوقع في هذه القضية عواقب تهدد أمن البرلمان. وقالت نائبة رئيس البرلمان الاتحادي أندريا ليندهولتس (CSU) لـt-online: “وفقًا للتقييم الحالي، يمكن استبعاد تسرب البيانات”. وأضافت أن مجرد معرفة بيانات الدخول لا تتيح الوصول إلى البنية التحتية للبرلمان الاتحادي. وقد تم تغيير كلمات المرور المعنية وإبلاغ جميع النواب بالأمر.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=124948

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...