
المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، ألمانيا وهولندا ECCI
بون جاسم محمد، باحث في الأمن الدولي ورئيس المركز الأوروبي ECCI
الأمن الدولي ـ “غرينلاند” وتحديات السيادة، قراءة مستقبلية
أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطلع عام 2026 بشأن غرينلاند جدلاً واسعاً على المستويين الأوروبي والدولي، إذ جمعت بين منطق الصفقات الاقتصادية والطموحات الجيوسياسية من جهة، ومبادئ السيادة وحق تقرير المصير من جهة أخرى. وتبرز غرينلاند اليوم كنقطة اختبار حساسة لمستقبل العلاقة الأوروبية ـ الأمريكية، ولتماسك حلف الناتو، فضلاً عن كونها مقياساً لفهم قدرة النظام الدولي على حماية السيادة الإقليمية أمام ضغوط القوى الكبرى. هذا السياق يجعل تحليل طموحات ترامب وموقف أوروبا ضرورة لفهم ديناميات التنافس الدولي في القطب الشمالي وأبعاد الأمن والاستثمار في الجزيرة.
أعادت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غرينلاند فتح نقاش سياسي وقانوني واستراتيجي واسع داخل أوروبا وخارجها. فبين منطق “الصفقة” الذي يتبناه ترامب، ومنطق السيادة والقانون الدولي الذي تتمسك به أوروبا، برزت غرينلاند كنقطة اختبار حساسة لمستقبل العلاقة الأوروبية–الأمريكية، ولتماسك حلف الناتو، ولمفهوم السيادة في النظام الدولي المعاصر. الأمن الدولي ـ كيف تُعيد تصريحات ترامب حول غرينلاند تشكيل العلاقة بين الولايات المتحدة وأوروبا؟
ينطلق اهتمام ترامب بغرينلاند من اعتبارات جيوسياسية واضحة، أبرزها موقع الجزيرة الاستراتيجي في القطب الشمالي، وأهميتها في منظومات الإنذار المبكر، والصراع المتصاعد مع روسيا والصين على النفوذ في المنطقة. إلا أن اللافت هو توظيف ترامب لهذا الاهتمام بلغة تجارية مباشرة، عبر الحديث عن “الحاجة” إلى غرينلاند، أو حتى إمكانية “شرائها”، في مقاربة تعكس عقلية الصفقات أكثر من منطق التحالفات.
تعود جذور سكان غرينلاند إلى الشعوب الإسكيمو-إينويت الذين استقروا في الجزيرة منذ آلاف السنين، وتشكّل هذه الجماعات الغالبية العظمى من السكان اليوم، حيث يمتلكون ثقافة ولغة مميزة هي الكالاليست (Kalaallisut)، المعتمدة كلغة رسمية إلى جانب الدنماركية. السكان الغرينلانديون يتمتعون بحكم ذاتي واسع منذ عام 1979، مع إدارة محلية قوية تسيطر على معظم الشؤون الداخلية، بينما تتولى الدنمارك مسؤولية السياسة الخارجية والدفاع. اللغة والثقافة التقليدية تعد عنصرًا حيويًا في الهوية الوطنية الغرينلاندية، وتشكل أساسًا لمطالبة الإقليم بحق تقرير المصير، ما يجعل أي محاولات خارجية لتغيير الوضع السياسي أو السيادي تصطدم بعقبة ثقافية وشعبية قوية، ويجعل السيادة المحلية قضية حساسة ومؤثرة في الصراع الدولي على الجزيرة.
تتمتع غرينلاند منذ عام 1979 بحكم ذاتي موسّع يمنحها سلطة واسعة على شؤونها الداخلية، بما في ذلك الصحة، التعليم، الموارد الطبيعية، والإدارة المحلية، بينما تحتفظ الدنمارك بالمسؤولية عن السياسة الخارجية والدفاع. يُدار الإقليم عبر برلمان منتخب يسمى Inatsisartut، وحكومة محلية يترأسها رئيس وزراء، بالإضافة إلى أجهزة مدنية متكاملة تدعم الخدمات العامة والبنية التحتية. هذا النظام يوفر لغرينلاند قدرة حقيقية على تقرير سياساتها الداخلية واتخاذ قرارات اقتصادية وتنموية، ويمنح السكان المحليين صوتًا مؤثرًا في إدارة شؤونهم اليومية. كما أن الحكم الذاتي يشكل أساسًا لمطالب غرينلاند بحق تقرير المصير المستقبلي، ويجعل أي محاولة لتغيير وضعها السياسي أو السيادي من الخارج مسألة معقدة قانونيًا وسياسيًا، حيث تواجه مقاومة شعبية وثقافية قوية.
ماأهمية الجزيرة عسكرياً ـ استراتيجياً؟
تكتسب غرينلاند أهمية استراتيجية وأمنية استثنائية كونها تمثل نقطة ارتكاز محورية في منطقة القطب الشمالي، حيث تتحكم في أحد أهم الممرات الجيوسياسية بين أمريكا الشمالية وأوروبا، وتشكّل جزءًا أساسيًا من منظومة الإنذار المبكر والدفاع الصاروخي للولايات المتحدة وحلف الناتو. أن موقعها يجعلها عنصرًا حاسمًا في مراقبة التحركات العسكرية الروسية المتزايدة في القطب الشمالي، خاصة الغواصات والصواريخ العابرة للقارات، فضلًا عن دورها في كبح التمدد الصيني عبر الاستثمارات والبنى التحتية في المنطقة. إلى جانب البعد الأمني، تمتلك غرينلاند موارد طبيعية واعدة تشمل المعادن النادرة، والطاقة، والممرات البحرية الناشئة بفعل ذوبان الجليد، ما يحوّلها إلى عقدة استراتيجية تجمع بين الأمن، الاقتصاد، والتنافس الدولي، ويجعلها هدفًا رئيسيًا في إعادة رسم موازين القوى في الشمال العالمي. الأمن الدولي ـ كيف ستؤثر “غرينلاند” على العلاقات عبر الأطلسي؟
ماأهمية الجزيرة اقتصادياُ؟
تتمتع غرينلاند بأهمية اقتصادية متنامية نتيجة امتلاكها احتياطيات واعدة من المعادن الاستراتيجية والنادرة، وعلى رأسها عناصر الأتربة النادرة، والليثيوم، واليورانيوم، والنيكل، والزنك، والتي تُعد مكونات أساسية في الصناعات التكنولوجية المتقدمة، والطاقات المتجددة، والصناعات العسكرية. ومع تسارع ذوبان الجليد بفعل التغير المناخي، أصبحت عمليات الاستكشاف والاستخراج أكثر قابلية للتنفيذ، ما يفتح الباب أمام استثمارات دولية واسعة ويزيد من القيمة الجيوسياسية للجزيرة. كما تكتسب غرينلاند أهمية خاصة في سياق سعي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى تقليص الاعتماد على سلاسل التوريد الصينية في مجال المعادن النادرة، الأمر الذي يحوّل الجزيرة إلى رافعة اقتصادية محتملة وميدان تنافس استراتيجي بين القوى الكبرى، يتجاوز البعد الاقتصادي ليؤثر مباشرة في معادلات الأمن والطاقة والصناعة عالميًا.
هل يرى ترامب الجزيرة بديلاٌ عن الصين؟
يمكن اعتبار غرينلاند، من منظور ترامب، خيارًا استراتيجيًا محتملاً لتقليص اعتماد الولايات المتحدة على الصين في مجال المعادن النادرة والاستراتيجية، خاصة في ظل التصعيد الأمريكي ـ الصيني وسعي واشنطن لإعادة توطين سلاسل التوريد الحيوية. فالجزيرة تمتلك احتياطيات واعدة من الأتربة النادرة والمعادن المستخدمة في الصناعات الدفاعية والتكنولوجية، ما يجعلها جذابة ضمن منطق “الأمن الاقتصادي” الذي يتبناه ترامب. غير أن هذا الطموح يصطدم بعوائق بنيوية، أبرزها صعوبة الاستخراج، ارتفاع الكلفة، ضعف البنية التحتية، والقيود البيئية والسياسية، إضافة إلى أن غرينلاند لا تستطيع، حتى في أفضل السيناريوهات، أن تحل محل الصين بالكامل، بل تمثل بديلًا جزئيًا ومكمّلًا ضمن استراتيجية أمريكية أوسع لفك الارتباط التدريجي عن بكين، لا سيما إذا ما ضمنت واشنطن نفوذًا استثماريًا وأمنيًا طويل الأمد في الجزيرة دون المساس بسيادتها. أمن دولي ـ ما مدى احتمالية سيطرة الولايات المتحدة على جرينلاند؟
الموقف الدنماركي والغرينلاندي
قوبلت تصريحات ترامب برفض قاطع من كوبنهاغن، التي أكدت أن غرينلاند جزء لا يتجزأ من مملكة الدنمارك، وأن سيادتها غير قابلة للتفاوض. الأهم أن حكومة وبرلمان غرينلاند شددا بدورهما على أن الجزيرة “ليست للبيع”، وأن مستقبلها يحدده سكانها فقط، في إطار حق تقرير المصير. المزاج العام في غرينلاند يميل نحو الاستقلال التدريجي، لا نحو الانتقال من السيادة الدنماركية إلى الهيمنة الأمريكية.
رد الفعل الأوروبي
أظهرت أوروبا موقفًا متماسكًا نسبيًا، حيث أعلن الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الكبرى دعمه الكامل لسيادة الدنمارك وغرينلاند. الرسالة الأوروبية الأساسية تمثلت في رفض أي منطق لتغيير الحدود أو السيادة تحت ذرائع أمنية، والتأكيد على أن القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة يشكلان الإطار الوحيد الناظم لمثل هذه القضايا. كما عبّرت عواصم أوروبية عن قلقها من أن تفتح تصريحات ترامب سابقة خطيرة داخل الفضاء الأطلسي.
ماذا بوسع أوروبا أن تفعل؟
تمتلك أوروبا عدة مسارات للتعامل مع طموحات ترامب، دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة:
- ترسيخ خط أحمر قانوني وسياسي يؤكد أن غرينلاند قضية سيادة غير قابلة للتفاوض.
- استخدام أطر الناتو سياسيًا لإبراز خطورة أي ضغط أمريكي على دولة عضو.
- تعزيز الحضور الأوروبي الاقتصادي والعلمي والأمني في غرينلاند لتقليص قابلية الإقليم للارتهان للنفوذ الخارجي.
- احتواء ترامب عبر صيغ تعاون أمني محدودة ومضبوطة، دون المساس بالسيادة.
- وفي حال التصعيد، تدويل القضية دبلوماسيًا كخيار أخير.
خيار شراء غرينلاند – بين الطرح والواقع
رغم تكرار ترامب لفكرة الشراء، فإن هذا الخيار يصطدم بجدار قانوني وسياسي صلب. فبيع غرينلاند يتطلب موافقة سكانها، وبرلمانها، والبرلمان الدنماركي، فضلًا عن انسجامه مع القانون الدولي. عمليًا، هذا السيناريو غير واقعي، ومرفوض شعبيًا وسياسيًا. لذلك يُنظر إلى طرح الشراء باعتباره أداة ضغط تفاوضي، لا هدفًا حقيقيًا.
هل هناك سوابق تاريخية لبيع الأراضي؟
شهد التاريخ حالات بيع أراضٍ بين دول، مثل شراء لويزيانا (1803)، ألاسكا (1867)، وجزر فيرجن الأمريكية (1917). غير أن هذه الحالات تعود إلى عصر إمبراطوري سابق على ترسيخ مبادئ السيادة وحق تقرير المصير. منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، لم تُسجل حالات بيع أراضٍ مأهولة تتمتع بحكم ذاتي وحقوق سياسية، ما يجعل استحضار هذه السوابق في حالة غرينلاند مضللًا وغير قابل للقياس.
الدلالات الاستراتيجية الأوسع
تكشف أزمة غرينلاند عن فجوة متزايدة في الرؤى بين أوروبا والولايات المتحدة في عهد ترامب. فهي تبرز هشاشة الاعتماد الأوروبي المفرط على المظلة الأمريكية، وتعيد طرح سؤال الاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية، خاصة في المناطق الحساسة مثل القطب الشمالي. كما تضع الناتو أمام اختبار داخلي غير مسبوق، يتمثل في كيفية التعامل مع ضغوط صادرة من داخل الحلف نفسه.
القواعد الأمريكية وتاريخها في غرينلاند
تمتلك الولايات المتحدة تاريخًا طويلًا من الوجود العسكري في غرينلاند، بدءًا من الحرب العالمية الثانية، عندما أقامت قاعدة ثول (Thule Air Base) لتعزيز المراقبة الجوية ومراقبة الغواصات الألمانية، واستمرت القواعد في لعب دور استراتيجي خلال الحرب الباردة لمراقبة الصواريخ العابرة للقارات والأنشطة العسكرية السوفييتية في القطب الشمالي. تعتبر قاعدة ثول اليوم جزءًا من منظومة الدفاع الجوي والصاروخي الأمريكية وحلف الناتو، وتضم رادارات وإنذارات مبكرة تسهم في رصد التهديدات العالمية، بما في ذلك الصواريخ العابرة والقوات الروسية في المنطقة. هذا الوجود العسكري أعطى الولايات المتحدة نفوذًا طويل الأمد على الجزيرة، وساهم في تعزيز أهميتها الأمنية والاستراتيجية، لكنه أيضًا مصدر حساسية سياسية بالنسبة للدنمارك والغرينلانديين الذين يرون أن السيادة الوطنية يجب أن تُحترم، مما يجعل أي توسع محتمل للنفوذ الأمريكي مسألة دقيقة تتطلب توازنًا دبلوماسيًا وسياسيًا حساسًا.
ماذا عن الودود العسكري الأوروبي في الجزيرة؟
تتمركز القوات الأمريكية في غرينلاند منذ الحرب العالمية الثانية، عندما أنشأت واشنطن قاعدة ثول لتعزيز المراقبة الجوية والقدرة على رصد الغواصات والصواريخ، واستمر هذا الوجود خلال الحرب الباردة ليصبح جزءًا من منظومة الدفاع الجوي والصاروخي الأمريكية وحلف الناتو، مع رادارات وإنذارات مبكرة تراقب التحركات الروسية والتهديدات العالمية. بالمقابل، لا توجد أي دولة أوروبية تحتفظ بوجود عسكري مستقل في الجزيرة، وتعتمد غرينلاند في مجال الدفاع على الدنمارك التي تتحمل المسؤولية القانونية، لكنها تعتمد عمليًا على الولايات المتحدة لضمان الأمن، بينما يقتصر الدور الأوروبي على بعض أشكال التعاون المحدود أو التدريبات المشتركة مع القوات الأمريكية أو الدنماركية. ويجعل هذا الوضع غرينلاند نقطة حساسة استراتيجيًا، إذ يمنح الولايات المتحدة نفوذًا طويل الأمد على الجزيرة ويجعل أي توسع محتمل لنفوذها العسكري قضية دقيقة تتطلب توازنًا سياسيًا ودبلوماسيًا حساسًا بين واشنطن وكوبنهاغن، في الوقت الذي تحرص فيه أوروبا على حماية مصالحها القانونية والسياسية دون مواجهة مباشرة.
قراءة مستقبلية
السيناريوهات المحتملة لمستقبل غرينلاند:
ـ الاحتواء والتفاهم الأمني المحدود : يرجّح هذا السيناريو أن تنجح أوروبا والدنمارك في احتواء طموحات ترامب عبر رفض قاطع لأي مساس بالسيادة، مقابل الانفتاح على توسيع التعاون الأمني والعسكري مع الولايات المتحدة في غرينلاند، بما يشمل تعزيز القواعد العسكرية ومنظومات الإنذار المبكر والاستثمارات الأمريكية في البنية التحتية الاستراتيجية. في هذا الإطار، تحصل واشنطن على نفوذ أمني موسّع دون تغيير الوضع القانوني للإقليم، بينما تحافظ أوروبا على وحدة موقفها وتمنع خلق سابقة خطيرة في النظام الدولي، ما يجعل هذا السيناريو الأكثر واقعية والأقل تكلفة سياسية لجميع الأطراف.
سيناريو التصعيد السياسي وتدويل الأزمة : فشل مساعي الاحتواء، واستمرار ترامب في استخدام خطاب الضغط والتهديد، سواء عبر تلميحات عسكرية أو إجراءات سياسية واقتصادية ضد الدنمارك، ما يدفع أوروبا إلى تدويل القضية وطرحها داخل أطر الناتو والأمم المتحدة بوصفها مسألة سيادة وخرقًا لمبادئ التحالف. هذا المسار سيؤدي إلى توتر غير مسبوق في العلاقات الأوروبية ـ الأمريكية، ويقوّض الثقة داخل حلف الناتو، مع ما يحمله ذلك من تداعيات استراتيجية أوسع قد تسرّع توجه أوروبا نحو تعزيز استقلاليتها الأمنية وتقليص اعتمادها على واشنطن.
لا يمثل طرح شراء غرينلاند مشروعًا قابلًا للتنفيذ، بل يعكس ذهنية سياسية تعود إلى منطق القرن التاسع عشر. أوروبا، في المقابل، لا تسعى إلى صدام مع واشنطن، لكنها مضطرة إلى حماية سيادتها ومنع خلق سوابق خطيرة. المرجح هو استمرار سياسة الاحتواء الذكي: رفض قاطع للمساس بالسيادة، مقابل استعداد لتعاون أمني مضبوط. غير أن فشل أوروبا في تثبيت هذا التوازن قد يدفعها مستقبلًا نحو تسريع مسار الاستقلال الأمني عن الولايات المتحدة.
ـ من المرجح أن يبقى مسار غرينلاند محور توازن دقيق بين النفوذ الأمريكي وحقوق السيادة الأوروبية والغرينلاندية. السيناريو الأكثر واقعية يشير إلى استمرار سياسة الاحتواء الذكي، حيث تُحافظ أوروبا والدنمارك على سيادة الجزيرة وتستفيد من التعاون الأمني والاستثماري الأمريكي دون المساس بالحقوق المحلية، مع تعزيز حضورها الاقتصادي والعلمي.
ـ أما السيناريو البديل، وهو الأقل احتمالاً لكنه ممكن، فيتمثل في تصعيد الضغوط الأمريكية وتدويل الأزمة، ما قد يؤدي إلى توتر علاقات الناتو وإجبار أوروبا على تسريع استقلاليتها الأمنية وتقليل اعتمادها على واشنطن. في كل الأحوال، تبقى غرينلاند عقدة استراتيجية تجمع بين الأمن، الاقتصاد، والسيادة، وتشكل اختباراً عملياً لقدرة أوروبا على حماية مصالحها في مواجهة سياسات القوة الأمريكية.
رابط مختصر ..https://www.europarabct.com/?p=113331
*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI
