الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الأمن الدولي ـ هل يهدد موقف ترامب بشأن غرينلاند تماسك الناتو؟

يوليو 09, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الأمن الدولي ـ هل يهدد موقف ترامب بشأن غرينلاند تماسك الناتو؟

خيَّمت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غرينلاند والتصعيد مع إيران على أعمال قمة الناتو في أنقرة، لتطغى على ملفات الدفاع والإنفاق العسكري. وبينما تمسكت الدنمارك بسيادتها على غرينلاند، سعى الحلف إلى احتواء الخلافات والحفاظ على وحدة مواقفه في مواجهة التحديات الأمنية.

ترامب: الولايات المتحدة ينبغي أن “تسيطر” على غرينلاند

بدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الآمال بعقد قمةٍ هادئةٍ، بعدما صرَّح للصحفيين بأن الولايات المتحدة ينبغي أن “تسيطر” على غرينلاند. وردَّت رئيسة الوزراء الدنماركية، داعيةً الولايات المتحدة إلى “احترام السيادة الدنماركية”. وورفض حلفاء الناتو تصريحات ترامب، بعدما أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه انتقاداته المعتادة إلى دول الحلف، رغم الزيادة التاريخية في الإنفاق الدفاعي الأوروبي والكندي.

وكانت قد استعدت الولايات المتحدة لافتتاح قنصلية جديدة بـ”نوك” في 21 مايو 2026، في خطوة تعكس تنامي الحضور الأمريكي في الجزيرة. وأكدت وزارة الخارجية الدنماركية أنها ستشارك في المناسبة على “مستوى رفيع”، بعد الغموض بشأن البرنامج الرسمي للافتتاح. تقع القنصلية الجديدة في مبنى كانت الولايات المتحدة قد قامت بتأمينه وتجهيزه منذ عام 2024، رغم أن واشنطن تجنبت لفترة طويلة تأكيد استخدامه رسميًا. كما أشارت تقارير سابقة إلى أن طائرات أمريكية نقلت مركبات مدرعة إلى نوك خلال عام 2025، استعدادًا لزيارة محتملة لنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، قبل أن يتم إلغاء الزيارة لاحقًا. وبحسب المعلومات، لا تزال تلك المركبات المدرعة مخزنة داخل المبنى المخصص للقنصلية.

غرينلاند ليست للبيع

أعاد ترامب طرح مطالبته التي سبق أن أثارها خلال  العام 2026، بأن غرينلاند، الإقليم القطبي الشمالي شبه المستقل التابع للدنمارك، “ينبغي أن يكون تحت سيطرة الولايات المتحدة”. كما انتقد الدنمارك بسبب ما وصفه بضعف استثمارها في الدفاع عن الجزيرة، قائلًا إن كوبنهاغن “لا تنفق الأموال فعلًا لمساعدة غرينلاند”، في إشارةٍ إلى أنها غير قادرةٍ على الدفاع عن الجزيرة الشاسعة في مواجهة السفن الروسية أو الصينية التي يدَّعي أنها تنشط في المنطقة.  جدَّدت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن، موقف بلادها قائلةً: “غرينلاند بالطبع ليست للبيع”. وأضافت: “نحن دولةٌ ذات سيادة، ونحتاج إلى أن يحترم الجميع سلامة أراضينا.”

وعندما سُئلت عمَّا إذا كانت الدنمارك ستدافع عسكريًا عن غرينلاند في حال تعرضها لهجوم، أجابت: “نحن مستعدون للدفاع عن جميع أراضي الناتو، وهذا يشمل أراضينا”. وقالت فريدريكسن: “بالطبع سندافع عن مملكة الدنمارك. إن سكان غرينلاند لا يريدون أن يكونوا جزءًا من الولايات المتحدة، وقد أوضحوا ذلك بجلاء.”وتُظهر استطلاعات رأي عديدة أُجريت بين سكان غرينلاند وجود معارضةٍ ساحقةٍ لفكرة أن تصبح الجزيرة جزءًا من الأراضي الأمريكية.

شكك بعض المسؤولين والدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي فيما إذا كان الهجوم على الإقليم الدنماركي الواقع وراء البحار سيُعتبر عملاً عدوانيًا ضد الاتحاد الأوروبي. وقد أرسل المسؤولون في بروكسل إشارات متضاربة بشأن ما إذا كانت غرينلاند مشمولة بالمادة 42.7 من معاهدة الاتحاد الأوروبي في حال غزوها من قِبل الولايات المتحدة. اقترح تزيتزيكوستاس أن يتم احتساب غرينلاند، وأكد: “نحن نقدر غرينلاند كجزء سيادي من الاتحاد الأوروبي”. في أعقاب التوترات الأخيرة، طرحت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، فكرة إنشاء حزمة أمنية جديدة للقطب الشمالي وشراء كاسحة جليد لتحسين تأمين المنطقة، وهي خطوة تُظهر اهتمام أوروبا المتزايد بالقطب الشمالي. يخطط تزيتزيكوستاس لزيارة فنلندا لمشاهدة كاسحات الجليد المرغوبة بشدة وفهم “أهمية هذه الآلات المتطورة للغاية” بشكل أفضل.

ما موقف الحلف من تصريحات ترامب؟

تجنب الأمين العام للناتو، مارك روته، الخوض في القضية عندما سأله الصحفيون عنها، وقال: “فيما يتعلق بغرينلاند والدنمارك، لدينا آليةٌ جيدةٌ لمعالجة هذا الأمر.”وفي يناير 2025، عندما بلغت تهديدات ترامب بضم الإقليم ذروتها، حرص روته على استبعاد القضية من جدول أعمال الناتو الرسمي، مفضلًا معالجتها عبر دبلوماسيةٍ مكوكيةٍ بين جميع الأطراف. ولذلك، لم تُدرج قضية غرينلاند على جدول الأعمال الرسمي عندما بدأ القادة اجتماعاتهم الرسمية داخل مجلس شمال الأطلسي (NAC)، وهو الهيئة الرئيسية لصنع القرار في حلف الناتو.

قال مصدرٌ مطلعٌ على مجريات الأمور لموقع يورونيوز: “سيكون النهج هو عدم إثارة هذه القضية، ومحاولة الوصول إلى نهاية القمة.” وأضاف المصدر: “آمل أن يُلغى انعقاد قمة العام 2027، لأن عامين إضافيين مع ترامب سيكونان بالغَي الضرر بالنسبة للناتو والأمن”، معربًا عن أسفه لأن محاولات الحلف لتهدئة ترامب لا تحقق نتائج. وقال: “ترامب لا يريد سوى زيادة الضغوط، وهو يزداد صراحةً في مواقفه.”

وقف إطلاق النار مع إيران في خطر

كما هاجم ترامب الحلفاء بسبب ما قال إنه تخليهم عن الولايات المتحدة في إيران، بعدما رفضت بعض الدول، مثل إيطاليا وإسبانيا، السماح باستخدام القواعد العسكرية الموجودة على أراضيها. وتؤكد الدول الأوروبية التي تعرضت للانتقاد أنها لم تكن مُلزمةً بالمشاركة في الحرب مع إيران، إلا أن ترامب لا يقبل هذا التبرير. وخلال مؤتمرٍ صحفيٍّ مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال ترامب للصحفيين إنه يشعر بـ”خيبة أملٍ كبيرة” من رد فعل حلفاء الناتو. ولزيادة تعقيد الوضع، شنَّت القوات الأمريكية ضرباتٍ على إيران على خلفية استمرار إغلاق مضيق هرمز.

جاء في بيانٍ للقيادة المركزية الأمريكية نُشر على منصة “إكس” في الثامن من يوليو من العام 2026: “بدأت قوات القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ سلسلةٍ من الضربات القوية ضد إيران لفرض تكلفةٍ باهظةٍ على استهدافها ومهاجمتها حركة الشحن التجاري.” وردَّت إيران فورًا بتحذير واشنطن بأنها “ستتخذ كل الإجراءات التي تراها ضرورية”، مما أثار مخاوف من أن تطغى الحرب مع إيران على فعاليات اليوم الثاني من قمة الناتو، بدلًا من القضايا المرتبطة بالحلف، مثل أوكرانيا والدفاع عن القارة الأوروبية. قال مارك روته إن الضربات الأمريكية كانت “ضروريةً تمامًا”، وأشاد بالولايات المتحدة لأنها ردَّت “بحزمٍ وقوة”.

رابط مختصر.   https://www.europarabct.com/?p=120752

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...