الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الأمن الدولي ـ لماذا تسعى أوروبا لإنشاء منطقة عازلة بين روسيا وأوكرانيا؟

kallas
أغسطس 30, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، ألمانيا وهولندا  ECCI

الأمن الدولي ـ لماذا تسعى أوروبا لإنشاء منطقة عازلة بين روسيا وأوكرانيا؟

يدرس الزعماء الأوروبيون إنشاء منطقة عازلة بطول 40 كيلومترًا بين الخطوط الأمامية الروسية والأوكرانية كجزء من اتفاق السلام، وهي الفكرة الأخيرة التي تبنتها موسكو، والتي من المرجح أن تؤدي إلى إجهاد العدد المتواضع من قوات حفظ السلام في القارة. هذا الاقتراح، وفقًا لـ5 دبلوماسيين أوروبيين، هو من بين اقتراحات عديدة يدرسها مسؤولون عسكريون ومدنيون، سواء لسيناريو ما بعد الحرب أو وقف إطلاق النار في أوكرانيا.

إنشاء مناطق عازلة على طول الحدود الروسية مع أوكرانيا

يختلف المسؤولون حول عمق المنطقة العازلة، ومن غير الواضح ما إذا كانت كييف ستقبلها، إذ من المرجح أن تتضمن تنازلات إقليمية. لا يبدو أن الولايات المتحدة مشاركة في مناقشات المنطقة العازلة. لكن تفكير المسؤولين في إغلاق شريط من الأرض داخل أوكرانيا لفرض سلام هش يدل على يأس حلفاء الناتو في إيجاد حل للحرب التي تقترب من عامها الرابع.

لم يُبدِ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أي رغبة في وقف القتال. شنّت موسكو في 28 أغسطس 2025 هجومًا على وسط كييف، ما أسفر عن إلحاق أضرار بمكاتب الاتحاد الأوروبي.

يقول جيم تاونسند، المسؤول السابق في البنتاغون الذي أشرف على سياسة أوروبا وحلف شمال الأطلسي في عهد إدارة أوباما: “إنهم يتشبثون بقشة،الروس لا يخشون الأوروبيين، وإذا كانوا يعتقدون أن بضعة مراقبين بريطانيين وفرنسيين سيمنعونهم من الهجوم على أوكرانيا، فهم مخطئون”.

للتقسيم أهمية تاريخية بالغة، وقد تجنب الدبلوماسيون الأوروبيون تشبيهه بالانقسام المحكم بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، اللتين لا تزالان في حالة حرب من الناحية النظرية، بل إنهم يقارنونه بتقسيم ألمانيا خلال الحرب الباردة.

أعلن بوتين ونوابُه أنهم يعملون على إنشاء مناطق عازلة على طول الحدود الروسية مع أوكرانيا، مما سيزيد من المسافة بين موسكو والمدفعية والطائرات المسيرة الأوكرانية. لكن لم تظهر أي تفاصيل تشير إلى ما ستتضمنه هذه المقترحات.

لا يزال عدد العسكريين اللازمين لدوريات الحدود مصدر قلق، ويناقش المسؤولون إمكانية زيادة العدد من 4,000 إلى حوالي 60,000 جندي، لكن الدول لم تُقدّم أي التزامات بعد، وتراجع الرئيس دونالد ترامب عن احتمال وجود قوات أمريكية.

الناتو، إعداد قوة ردّ قوامها 300,000

يسعى حلف الناتو بالفعل لإعداد قوة ردّ قوامها 300,000 جندي للدفاع عن الجناح الشرقي للحلف من أي هجوم روسي مستقبلي. ستؤدي أي قوة حفظ سلام دورًا مزدوجًا، إذ ستُسيّر دوريات قرب المنطقة منزوعة السلاح، وتُدرّب في الوقت نفسه القوات الأوكرانية، وفقًا لاثنين من الدبلوماسيين، وقد مُنح الدبلوماسيان، كغيرهما، عدم الكشف عن هويتهما للحديث عن قضية لم تُحل بعد.

يُؤجّل الحلفاء الإعلان عن التزاماتهم العسكرية بانتظار تفاصيل جوهرية، وفقًا لأحد المسؤولين الأوروبيين. وتشمل أسئلتهم قواعد الاشتباك لقوات الناتو على خط المواجهة، وكيفية إدارة التصعيد الروسي، وما إذا كانوا سيحتاجون إلى دول ثالثة لتسيير دوريات في المنطقة إذا اعترض الكرملين على وجود قوات للحلف داخل المنطقة العازلة.

التحرك بأسرع ما يمكن بشأن الضمانات الأمنية

أكد أحد المسؤولين الأوروبيين: “يحاول الجميع التحرك بأسرع ما يمكن بشأن الضمانات الأمنية حتى لا يغير ترامب رأيه”، بشأن دفع بوتين إلى تسوية تفاوضية. أوضح أحد المسؤولين الأوروبيين: “إن اقتراح المنطقة العازلة لم يُطرح في مؤتمر عبر الفيديو عقد في 25 أغسطس 2025 لرؤساء دفاع حلف شمال الأطلسي، والذي ضم رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين والقائد الأعلى لقوات الحلف ورئيس القيادة الأمريكية في أوروبا أليكسوس جرينكويش”.

القوات الفرنسية والبريطانية قد تشكل جوهر الوجود العسكري

من المرجح أن تشكل القوات الفرنسية والبريطانية جوهر الوجود العسكري الأجنبي، وفقًا لمسؤولين أوروبيين قالا: “إن هاتين الدولتين تضغطان على حلفاء آخرين للمساعدة في توفير الأصول العسكرية”. هذا الأمر أثار قلق أعضاء الحلف على طول الحدود الروسية، مثل بولندا، التي أعربت عن مخاوفها من أن يُعرّض ذلك البلاد لهجوم. أكد المسؤولان : “إن الحلفاء أعربوا لقادة البنتاغون عن مخاوفهم من أن زيادة الالتزام العسكري ستُضعف دفاع الجناح الشرقي للحلف”.

أعرب بعض الحلفاء عن قلقهم من أن إنشاء منطقة عازلة قد يعرض المدن الأوكرانية لمزيد من خطر الهجوم أو إعادة هجوم من قبل روسيا. أكد أحد المسؤولين الأوروبيين: “هذا ليس أمرًا معقولًا ضد خصم لا يتفاوض بحسن نية”.

أعلنت بولندا وألمانيا عدم رغبتهما في إرسال قوات إلى أوكرانيا، بينما تعهدت إستونيا الصغيرة بتقديم بعض القوات. أوضح المسؤول الأوروبي الثالث: “إن الحلفاء يتوقعون أن تساهم أوكرانيا بالجزء الأكبر من القوات قرب أي اتفاق لوقف إطلاق النار أو المنطقة العازلة”.

يتفاوض أعضاء حلف شمال الأطلسي مع مسؤولين أمريكيين بشأن توفير معلومات استخباراتية عبر الأقمار الصناعية ودعم جوي، مع أنهم لا يتوقعون أكثر من ذلك. وقد أبلغ كبار مسؤولي البنتاغون نظراءهم الأوروبيين بالفعل أن الولايات المتحدة ستلعب دورًا محدودًا في أي ضمانات أمنية لأوكرانيا.

ربما تكون الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة في الحلف التي تمتلك ما يكفي من الأقمار الصناعية لتوفير المعلومات الاستخباراتية لضمان عدم انتهاك روسيا لوقف إطلاق النار أو اتفاق السلام. أضاف المسؤول الأوروبي الأول: “ينتظر الجميع من قادة السياسة في وزارة الدفاع توضيح مدى استعدادهم للالتزام، وهم يتركون الأوروبيين يكشفون أوراقهم. لذا، فالأمر أشبه برقصة”.

النتائج

التطورات تعكس تعقيدات إيجاد حل سلام في أوكرانيا، ويبرز تحديات حلف الناتو والدول الأوروبية في مواجهة موقف روسيا العدائي. إنشاء منطقة عازلة بطول 40 كيلومترًا يظهر محاولة لفرض سلام هش، لكنه محفوف بالمخاطر، حيث قد يفاقم الهجوم على المدن الأوكرانية ويزيد التوتر بين الحلفاء.

من المرجح أن تكون الولايات المتحدة مشاركة بشكل محدود، في حين تعتمد أوروبا بشكل كبير على قواتها الخاصة، مما قد يؤدي إلى صعوبة تطبيق أي اتفاق على الأرض.

تنامت الانقسامات بين الحلفاء الأوروبيين حول مدى التزامهم العسكري، وهو عامل يمكن أن يعوق فعالية أي منطقة عازلة أو وقف إطلاق نار.

مستقبليًا، إذا لم تتوصل الأطراف إلى حل تفاوضي حقيقي، قد تتحول المنطقة العازلة إلى حاجز رمزي فقط دون ضمان أمني، مع إمكانية استمرار التصعيد الروسي.

يمثل هذا النقاش خطوة مهمة نحو إيجاد أدوات دبلوماسية وعسكرية لحماية الجناح الشرقي للناتو وتقليل خسائر المدنيين في أوكرانيا.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=108394

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...