الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الأمن الدولي ـ كيف يتعامل الاتحاد الأوروبي مع الهجوم الإسرائيلي على قطر؟

EU-Israil11
سبتمبر 10, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، ألمانيا وهولندا  ECCI

الأمن الدولي ـ كيف يتعامل الاتحاد الأوروبي مع الهجوم الإسرائيلي على قطر؟

شنّت إسرائيل هجومًا على مجمع تابع لحركة حماس في دولة قطر استهدف الهجوم قيادة حركة حماس. ويقيم أعضاء قياديون من حماس في الدولة الخليجية. ويبدو أن 6 أشخاص على الأقل قُتلوا في الهجوم على مبنى سكني. ومع ذلك، تُعدّ قطر حليفًا للعديد من الدول الغربية. وقد جاءت ردود الفعل على الهجوم صارمة بالقدر نفسه. على سبيل المثال، من ألمانيا حيث أدانت ألمانيا ودول أخرى بشدة الهجوم الإسرائيلي على قطر، وأعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن “انزعاجه”، قائلاً: “إن القرار اتخذه نتنياهو”.

ألمانيا تنتقد الهجوم الإسرائيلي على قطر

انتقد المستشار فريدريش ميرز الهجوم الإسرائيلي على كبار ممثلي حماس في قطر، وذلك خلال اتصال هاتفي مع أمير قطر. أكد ميرز وفقًا لبيان صادر عن الحكومة الألمانية 2025: “إن انتهاك سيادة قطر وسلامة أراضيها بالهجوم الإسرائيلي اليوم أمر غير مقبول”. كما أشاد ميرز بـ”جهود الوساطة القطرية لوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح رهائن حماس”. وأضاف البيان: “أن يجب ألا تمتد الحرب إلى المنطقة بأكملها، وأن الحكومة الألمانية على اتصال وثيق بالحكومة الإسرائيلية بهذا الشأن”.

وصف وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول الهجوم على قطر بأنه “غير مقبول”. مضيفًا: “إن الهجوم الإسرائيلي على الدوحة لا ينتهك السيادة الإقليمية لقطر فحسب، بل يُعرّض للخطر جميع جهودنا لإطلاق سراح الرهائن”، وتابع فادفول: “هذا الهجوم غير مقبول”.

أدانت الرئيسة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة، ووزيرة الخارجية الألمانية السابقة، أنالينا بيربوك، الغارة الجوية الإسرائيلية على كبار قادة حماس في قطر. أوضحت بيربوك في نيويورك : “من الواضح أن تصعيد اليوم مثير للقلق”. وأكدت: “يجب احترام سيادة جميع الدول الأعضاء وسلامتها الإقليمية، وعدم انتهاكها من قبل أي دولة عضو”.

فرنسا قد ترد بطرد دبلوماسيين إسرائيليين

أوضح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: “الضربات الإسرائيلية على قطر اليوم غير مقبولة، مهما كانت الأسباب، أُعرب عن تضامني مع قطر، لا ينبغي تحت أي ظرف من الظروف أن تمتد الحرب إلى المنطقة بأكملها”.

أشار تقرير في التاسع من سبتمبر 2025 أن فرنسا قد ترد بطرد دبلوماسيين إسرائيليين إذا نفذت إسرائيل تهديداتها بإغلاق القنصلية العامة الفرنسية في القدس . يقول جورج مالبرونو من صحيفة لوفيجارو الفرنسية: “أن باريس تستعد لاتخاذ تدابير مضادة محتملة بعد أن حذر مسؤولون إسرائيليون من أنهم قد يغلقون البعثة احتجاجا على خطة فرنسا للاعتراف بدولة فلسطينية في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة”. اضاف مالبرونو: “يشمل الرد تقليص عدد عملاء الموساد العاملين في فرنسا، مشيرًا إلى أن أمن السفارة الإسرائيلية في باريس لن يتأثر”.

تابع مالبرونو: “أن مجرد التفكير في فرض قيود على مكتب الموساد في باريس سيكون أمرًا غير مسبوق، نظرًا لتعاون الوكالة طويل الأمد مع جهاز الاستخبارات الفرنسي (DGSE). ووفقًا لتقارير أجنبية، زوّد الموساد السلطات الفرنسية بمعلومات استخباراتية ساعدت في إحباط العديد من المؤامرات الإيرانية على الأراضي الفرنسية، بما في ذلك خطة عام 2018 لمهاجمة تجمع للمعارضة الإيرانية قرب باريس”.

تنديد أوروبي بالهجوم الإسرائيلي

أكد كير ستارمر رئيس الوزراء البريطاني: “يجب أن تكون الأولوية لوقف إطلاق النار الفوري، وإطلاق سراح الرهائن، وزيادة هائلة في المساعدات إلى غزة، هذا هو الحل الوحيد لتحقيق سلام دائم”. دعت إسبانيا إلى ضبط النفس والعودة إلى المفاوضات الدبلوماسية، وكشفت وزارة الخارجية الإسبانية عن أن هذا الهجوم يمثل انتهاكا للسيادة الإقليمية القطرية وانتهاكا صارخا للقانون الدولي”.لم تدين رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الهجوم صراحة، بل نشرت على موقع X أنها تدعم قطر وأن إيطاليا “تظل معارضة لأي شكل من أشكال التصعيد الذي قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة في الشرق الأوسط”.

المفوضية الأوروبية تعلق دعمها لإسرائيل

علّقت مفوضية الاتحاد الأوروبي دعمها لإسرائيل بسبب ممارسات إسرائيل في قطاع غزة، . وأعلنت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ ، تعليق جميع المدفوعات ذات الصلة. مع ذلك، لن يؤثر ذلك على العمل مع المجتمع المدني الإسرائيلي.أعلنت فون دير لاين أنها ستقدم مقترحات إلى الدول الأعضاء لفرض عقوبات على الوزراء المتطرفين والمستوطنين العنيفين. كما تعتزم توصية الدول الأعضاء بتعليق الاتفاقيات التجارية الواردة في اتفاقية الشراكة.تقول فون دير لاين: “أُدرك صعوبة الحصول على أغلبية لهذا”. بالنسبة لبعض الدول، يُبالغ كل إجراء من هذه الإجراءات، بينما لا يكفي بعضها الآخر. “لكن علينا جميعًا أن نتحمل مسؤولياتنا البرلمان والمجلس والمفوضية”.

يشهد الاتحاد الأوروبي انقسامًا حادًا بشأن تعاملاته مع إسرائيل. ولم تتمكن الدول الأعضاء حتى سبتمبر 2025 من التوصل إلى اتفاق بشأن التدابير المقترحة من قِبل المفوضية الأوروبية في بروكسل. في يوليو 2025، اقترحت المفوضية إنهاء التعاون في إطار برنامج تمويل الأبحاث “أفق أوروبا”. يهدف هذا إلى زيادة الضغط على إسرائيل لتقديم مساعدات إنسانية أفضل لسكان قطاع غزة، وقد تفقد الشركات الإسرائيلية إمكانية الحصول على منح بملايين اليورو نتيجةً لهذا الإجراء العقابي.

السبب المُقدَّم هو أن أفعال إسرائيل في قطاع غزة، وما نتج عنها من كارثة إنسانية، تنتهك حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. وهذا يُخالف مبدأً أساسيًا من مبادئ التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل بموجب اتفاقية الشراكة الحالية.

برلين ترفض الموافقة على فرض عقوبات على إسرائيل

ألمانيا، من بين دول أخرى، تُعارض العقوبات علنًا ولا ترغب في الموافقة عليها. وأعربت دول أخرى، مثل إسبانيا ، عن استيائها الواضح من رفض مقترح المفوضية. ويعتمد تنفيذ مقترح المفوضية الأوروبية بشأن العقوبات على حصوله على دعم ما يُسمى بالأغلبية المؤهلة في مجلس الدول الأعضاء. على وجه التحديد، سيتعين على 15 دولة من أصل 27 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، تمثل ما لا يقل عن 65% من سكان الدول الأعضاء المشاركة، الموافقة على هذا الإجراء. ألمانيا وإيطاليا فقط هما الدولتان اللتان تفتقران إلى الدعم. جميع الدول الأعضاء الكبيرة الأخرى في الاتحاد الأوروبي، والعديد من الدول الأصغر، تؤيد هذا الإجراء العقابي.

التعاون الثنائي

لم تُصرّح فون دير لاين في البداية بأي شيء عن حجم الأموال المُجمّدة. ووفقًا للمفوضية، يُقدّم الاتحاد الأوروبي أموالًا لإسرائيل، بما في ذلك من خلال آلية الجوار والتنمية والتعاون الدولي. وبمتوسط ​​1.8 مليون يورو سنويًا، يعتزم الاتحاد الأوروبي دعم توافق المعايير والمقاييس الإسرائيلية في الإدارة العامة مع تلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي. منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية مؤهلة للحصول على تمويل من الاتحاد الأوروبي. ووفقًا لمفوضية الاتحاد الأوروبي، مُوِّلت مشاريع بقيمة إجمالية بلغت 1.2 مليون يورو في عام 2020. أعلنت فون دير لاين أنها ستُنشئ مجموعة مانحين لفلسطين في أكتوبر 2025، بما في ذلك أداة لإعادة إعمار قطاع غزة. مضيفةً: “هذا جهد دولي بالتعاون مع شركاء من المنطقة”.

تداعيات الهجوم الإسرائيلي على الأمن الأوروبي

قد يؤدي الهجوم إلى موجة من الاحتجاجات والمظاهرات في العواصم الأوروبية، وقد يزيد من خطر الهجمات التي قد تستهدف المصالح الغربية، خاصة في دول مثل فرنسا وألمانيا وبلجيكا. وقد يؤدي إلى تنشيط الجماعات المتطرفة التي تستغل مثل هذه الأزمات لتجنيد أفراد جدد. ما يدفع أجهزة الأمن الأوروبية برفع درجة التأهب، خصوصًا حول المؤسسات اليهودية والإسرائيلية، وأماكن العبادة الإسلامية.

قد تتباين المواقف تجاه إسرائيل بعد استهداف دولة حليفة للغرب مثل قطر، هذا سيخلق تصدعات في الموقف الأوروبي، ويُضعف سياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية. تعد قطر من كبار موردي الغاز الطبيعي المسال إلى العديد من الدول الأوروبية، وأي اضطرابات وتصعيد من الموقف القطري ردًا على الهجمات قد يؤدي إلى توقف الإمدادات أو رفع الأسعار بشكل كبير. فأوروبا، التي تسعى لفك اعتمادها على روسيا، ستواجه مأزقًا خطيرًا في تأمين الطاقة ويضغط على الاقتصادات الأوروبية التي تعاني من أزمات متعددة.

النتائج

يمثل الهجوم الإسرائيلي على قادة حركة حماس داخل أراضي دولة قطر تحولًا غير مسبوق في قواعد الاشتباك الإقليمي، كونه طال دولة حليفة للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وتلعب دور الوسيط في العديد من الملفات الحساسة، بما في ذلك مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة.

هذا الاستهداف يُعدّ انتهاكًا للقانون الدولي ولسيادة دولة مستقرة، ويكشف في الوقت نفسه عن تدهور مستويات ضبط النفس الإسرائيلي، وتوسيع نطاق المواجهة إلى دول لم تكن طرفًا مباشرًا في الصراع.

التبعات الفورية لهذا الهجوم ظهرت سريعًا في مواقف الدول الأوروبية، التي أعربت بغالبيتها عن إدانتها للغارة، ما يعكس تحوّلًا واضحًا في المزاج الأوروبي تجاه إسرائيل، بعد سنوات من الدعم التقليدي غير المشروط.

لعلّ الأهم في هذا السياق هو بيان ألمانيا، التي عبّرت بوضوح غير معتاد عن رفضها لانتهاك السيادة القطرية، مما يدل على ازدياد الحرج الأخلاقي والسياسي الذي تواجهه برلين أمام الرأي العام الداخلي والدولي.

الموقف الفرنسي بدوره يشير إلى احتمالية التصعيد الدبلوماسي مع تل أبيب، خاصة في ظل التلويح بطرد دبلوماسيين وتقليص أنشطة الموساد داخل فرنسا. هذا التطور يعكس بروز مسار أوروبي مغاير، يضع حدودًا لتصرفات إسرائيل، لا سيما حين تمسّ مصالح استراتيجية أوروبية أو تمسّ شركاء موثوقين مثل قطر.

يشير الانقسام الأوروبي حول العقوبات إلى هشاشة السياسة الخارجية الموحدة للاتحاد الأوروبي. ففي حين تدفع المفوضية الأوروبية باتجاه عقوبات محددة تشمل تعليق التعاون العلمي والتجاري، تعارض دول كألمانيا وإيطاليا هذه الخطوات، ما يُضعف فعالية الرد الأوروبي، ويكشف مجددًا عن الصعوبات المزمنة في تنسيق السياسات الخارجية داخل التكتل.

تُنذر هذه التطورات بموجة اضطرابات داخل المجتمعات الأوروبية، حيث قد تستغل الجماعات المتطرفة الإسلاموية واليمينية على حد سواء هذا التصعيد لتأجيج الكراهية والانقسام. رفع حالة التأهب حول أماكن العبادة يُظهر إدراكًا أوروبيًّا للخطر القادم، لكنّ هذه التدابير الأمنية ستظل مؤقتة إذا لم تُرفَق بسياسات تهدئة ومعالجة جذور التطرف.

يُعدّ استهداف قطر مخاطرة استراتيجية بالنسبة لأوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري بشكل متزايد بعد تقليص الإمدادات الروسية. وفي حال تدهورت العلاقات بين الدوحة والعواصم الغربية بسبب ضعف الرد على الهجوم، فقد تستخدم قطر ورقة الطاقة كورقة ضغط، مما يهدد استقرار السوق الأوروبي ويدخل القارة في أزمة طاقة جديدة قد تؤدي إلى موجات تضخم واضطرابات اقتصادية.

قد تدفع هذه الحادثة الدول الأوروبية إلى إعادة تقييم علاقاتها مع إسرائيل، خاصة في ظل تصاعد سياساتها العسكرية خارج أراضيها. كما يُحتمل أن تُسرّع من التحرك الدولي نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية كآلية للضغط الدبلوماسي، أو كخطوة رمزية لكبح جماح التصعيد.

إن استمرار الانقسام الأوروبي يُضعف من إمكانية اتخاذ موقف جماعي حاسم، مما يفتح المجال أمام مزيد من التصعيد الإقليمي، وتراجع الثقة العالمية بأوروبا كقوة ضامنة للاستقرار.

رابط مخصر..  https://www.europarabct.com/?p=108978

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...