الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الأمن الدولي ـ كيف تؤثر عقوبات الاتحاد الأوروبي على إسرائيل، وما مدى أهميتها؟

eu isr
سبتمبر 18, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الأمن الدولي ـ كيف تؤثر عقوبات الاتحاد الأوروبي على إسرائيل، وما مدى أهميتها؟

إذا تم اعتماد تعليق الاتحاد الأوروبي الجزئي للتجارة مع إسرائيل من قبل الدول الأعضاء السبع والعشرين في الاتحاد الأوروبي، فإنه لن يحظر التجارة، ولكنه سيُعلّق المعاملة التفضيلية للاتحاد الأوروبي مع إسرائيل، مما يعرّض واردات الاتحاد الأوروبي من البلاد لرسوم جمركية إضافية بقيمة 227 مليون يورو على مدار عام. ومن المرجّح أن يواجه اقتراح الاتحاد الأوروبي بتعليق التفضيلات التجارية للكتلة مع إسرائيل وزيادة التعريفات الجمركية على السلع الإسرائيلية مقاومة، وخاصة من ألمانيا وإيطاليا.

ضربة قوية للشراكة مع إسرائيل

إذا تبنّى الاتحاد الأوروبي الخطة التي أعلنت عنها في البداية رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في خطابها عن حالة الاتحاد، فإن القيود ستكون بمثابة ضربة لإسرائيل، لأن الاتحاد الأوروبي هو أكبر شريك تجاري للبلاد، حيث يُمثّل 32% من إجمالي تجارتها في السلع مع العالم في عام 2024. قدّم مفوض التجارة بالاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش، المقترحات لإنهاء النظام التفضيلي الإسرائيلي باعتبارها “استجابة مدروسة بعناية لموقف متزايد الإلحاح”، مضيفًا: “أن الضربات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة والأزمة الإنسانية الحالية في غزة لا يمكن تصورها”. انضمّت إلى شيفتشوفيتش مسؤولةُ السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، التي أوضحت: “أن هدف المقترحات ليس معاقبة إسرائيل، بل تحسين الوضع في غزة”.

لا حظر على التجارة

لا تحظر خطة الاتحاد الأوروبي التجارة مع إسرائيل، ولن تؤثر على 60% من الصادرات الإسرائيلية التي تستفيد بالفعل من إعفاء جمركي بنسبة 0% بموجب وضع “الدولة الأكثر رعاية”، الذي يسمح لإسرائيل بالحصول على المزايا التجارية نفسها من الاتحاد الأوروبي التي يتمتع بها شركاء تجاريون آخرون بموجب قواعد منظمة التجارة العالمية. لكنها ستُعلّق المعاملة التفضيلية التي تتمتع بها إسرائيل من جانب الاتحاد الأوروبي منذ عام 2000، من خلال فرض رسوم جمركية على 37% من الصادرات الإسرائيلية إلى الاتحاد الأوروبي.

يقول شيفتشوفيتش: “إن القطاعات الأكثر تعرضًا من جانب الاتحاد الأوروبي ستشمل الآلات والسلع المرتبطة بالطائرات، والأجهزة الطبية، والمنتجات الصيدلانية”. أوضح شيفتشوفيتش: “أن الإجراءات الجديدة من شأنها أن تعرّض واردات الاتحاد الأوروبي من إسرائيل لرسوم جمركية إضافية قدرها 227 مليون يورو على مدار عام”. يقول مسؤول كبير في المفوضية: “إن التعريفات الجمركية الجديدة ستغطي كل التجارة ذات المغزى، لكنها لن تتضمن أحكامًا بشأن تحركات رأس المال”، مضيفًا: “عندما تتاجر، تحتاج إلى التأكد من أن الأموال يمكن أن تتدفق”. وتابع: :أن بعض الأحكام المتعلقة بالجمارك سوف تُستثنى من القيود الجديدة، لأنه في الواقع، نحتاج إلى التأكد من استمرار عمل الجمارك”.

ما هي المعاملة التفضيلية التي تحظى بها إسرائيل؟

المعاملة التفضيلية التي يتمتع بها الاتحاد الأوروبي في التجارة مع إسرائيل منصوص عليها في اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، والتي تم توقيعها في وقت كان يسعى فيه الاتحاد إلى تعزيز علاقاته مع دول البحر الأبيض المتوسط. تغطي الأداة القانونية لإنشاء منطقة تجارة حرة ذات معاملة جمركية تفضيلية بين الاتحاد وإسرائيل العديد من المجالات، بدءًا من الخدمات إلى الملكية الفكرية. كجزء من الاتفاق، هناك على سبيل المثال “تدابير تحرير متبادلة” على المنتجات الزراعية، ولكن أيضًا “إزالة الحواجز التجارية” على الأدوية. والقيد الوحيد غير المدرج في الاتفاق يتعلق بالبضائع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي يعتبرها الاتحاد الأوروبي غير قانونية، ولا تستفيد من أي معاملة جمركية تفضيلية.

ذات أهمية أم بلا معنى؟

يتطلب اقتراح المفوضية بإنهاء المعاملة التفضيلية لإسرائيل أغلبية مؤهلة في المجلس الأوروبي، حيث يبدو دعم ألمانيا وإيطاليا مستبعدًا للغاية، فهما جزء من مجموعة دول تربطها علاقات خاصة بإسرائيل، ولا ترغبان في فرض عقوبات عليها. ولكن، بغض النظر عن اعتمادها، فقد أثارت الخطة ردود فعل متباينة في بروكسل. يرى مارتن كونيكني، رئيس مركز أبحاث مشروع الشرق الأوسط الأوروبي في بروكسل: “أن بعيدًا عن التكلفة الاقتصادية، فإن الإشارة السياسية مهمة للغاية”. أضاف كونيكني: “المفوضية الأوروبية وحلفاء إسرائيل مثل فون دير لاين على استعداد الآن لاستخدام العِصي الاقتصادية الجدية، وهو الأمر الذي كان محظورًا تمامًا في الماضي”.

أشار كونيكني إلى أن إسرائيل سوف تضطر إلى “مواجهة مستقبل يتم فيه عزلها تدريجيًا عن كتلة سياسية غربية كبرى وأكبر سوق لصادراتها”. في المقابل، يرى آخرون أن تعليق الاتحاد الأوروبي الجزئي للتجارة أمر لا طائل منه وغير منتج. تساءلت هيلديجارد بنتلي، النائبة الألمانية المحافظة في البرلمان الأوروبي ورئيسة وفد البرلمان الأوروبي للعلاقات مع إسرائيل: “هل ينبغي معاقبة إسرائيل بتعليق الاتفاقيات التجارية، وهو إجراء من شأنه أن يؤثر على الشعب وليس الحكومة؟”

أقرت بنتلي بأنه، في ضوء الوضع الإنساني الكارثي في غزة، “لا ينبغي النظر في فرض قيود تجارية إلا إذا فشلت إسرائيل والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية في تحقيق الأهداف المتفق عليها بشكل مشترك للمساعدات الإنسانية”.

يقول يان ليبافسكي، وزير خارجية جمهورية التشيك: “أنه بعد مكالمة مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، أكد له أن جمهورية التشيك تعارض، وستظل تعارض بوضوح تلك التدابير”. مضيفًا: “ليس من مصلحة الاتحاد الأوروبي الحد من نفوذه في المنطقة”. كما وصف ساعر نفسه توصيات المفوضية الأوروبية بأنها “مشوّهة أخلاقيًا وسياسيًا”، مضيفًا: “ستواصل إسرائيل النضال، بمساعدة أصدقائها في أوروبا، ضد محاولات إيذائها، بينما هي في خضم حرب وجودية”.

وصف جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية السابق بالاتحاد الأوروبي، العقوبات التي اقترحتها المفوضية الأوروبية على إسرائيل بأنها “مزحة”. مضيفًا: هذه الإجراءات تأتي “بعد فوات الأوان”. قارن بوريل تصرفات إسرائيل في غزة بجرائم النازية خلال الحرب العالمية الثانية، قائلا إن “لامبالاة” الاتحاد الأوروبي منحت تل أبيب “حرية التصرف في كل ما تريد”. تابع بوريل “إنها خطوة بسيطة للغاية لدرجة أنهم قد يوافقون عليها فقط للتخلص من المشكلة”.

من الناحية الواقعية، فإن تنفيذ هذه الخطة يواجه عقبات كبيرة، خصوصًا من دول كألمانيا وإيطاليا والتشيك، التي ترتبط بعلاقات استراتيجية مع إسرائيل. وبالتالي، يُرجّح أن يبقى المقترح رمزيًا أكثر من كونه أداة فعالة للتأثير في سياسات تل أبيب. قد يؤدي تصعيد النزاع في غزة إلى تعزيز الضغط الشعبي والبرلماني داخل الاتحاد الأوروبي لاتخاذ مواقف أكثر صرامة. من المرجح أن تسعى إسرائيل إلى حشد الدعم الأوروبي المناهض للعقوبات وتكثيف تحركاتها الدبلوماسية لمنع تمرير القرار. وفي حال اعتماد هذه الإجراءات، قد تتجه العلاقات التجارية بين الطرفين نحو مزيد من التوتر، وتبدأ مرحلة إعادة تقييم أوسع لاتفاقيات الشراكة الأوروبية ـالإسرائيلية في سياق جيوسياسي أكثر تعقيدًا.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=109467

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...