الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الأمن الدولي ـ قمة ألاسكا بين ترامب وبوتين، قراءة استشرافية

tramp-puten-9
أغسطس 15, 2025

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، ألمانيا وهولندا  ECCI، وحدة الدراسات والتقارير “1”

الأمن الدولي ـ قمة ألاسكا بين ترامب وبوتين ـ قراءة استشرافية

تأتي قمة ألاسكا بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم 15 أغسطس 2025 في لحظة دولية حساسة، وسط تصاعد التوتر في أوكرانيا، وتراجع الثقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين. القمة لم تكن مجرد اجتماع ثنائي بين قوتين عظميين، بل حدث استراتيجي قد يعيد صياغة موازين القوى والأمن في القارة. الخشية الأوروبية الكبرى كانت من “صفقة كبرى” بين ترامب وبوتين قد تتجاهل مصالح الاتحاد الأوروبي، خصوصًا في ملفات أوكرانيا، والعقوبات على روسيا، والانتشار العسكري لحلف الناتو.

 

صرحت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم ترامب، بأنه من المتوقع أن يُجري رئيسا الدولتين محادثات سرية في ألاسكا. وقالت للصحفيين في البيت الأبيض إن المحادثات الخاصة “جزء من الخطة”. ورفضت الإدلاء بمزيد من التفاصيل. وترى أولغا توكاريوك، الباحثة في المركز الأوروبي لتحليل السياسات، أنه من منظار الأوكرانيين “يبدو أن قوتين كبيرتين تقرران حصراً مصير أوكرانيا في غياب أي أوكرانيين على الطاولة”. وأشارت إلى أن السيناريو الأمثل بالنسبة لكييف هو عدم توصل ترامب وبوتين إلى أي اتفاق، وفرض عقوبات غربية جديدة على موسكو. ويقول السفير الأميركي السابق لدى كييف جون هيربست أن  زيلينسكي قد يوافق على تسوية تتيح لروسيا الاحتفاظ بالسيطرة على مناطق تواجدها، من دون إقرار رسمي بذلك. ويبدو إن ترامب لا يستطيع التفاوض على تنازلات إقليمية، لأنَّ هذا لن يتم إلا بموافقة أوروبية   الأمن الدولي ـ كيف يمكن أن تبدو عملية السلام من منظور أوكرانيا؟ 

وفي تطور سريع أثار الرئيس الأمريكي ترامب 14 أغسطس 2025 احتمال مشاركة رؤساء دول وحكومات أوروبية في اجتماع ثانٍ محتمل مع بوتين. وقال عن هذا الاجتماع، الذي من المتوقع أن يحضره أيضًا الرئيس الأوكراني زيلينسكي: “قد ندعو بعض القادة الأوروبيين وقد لا ندعوهم”. كرّر ترامب تأكيده على اعتباره اجتماع قمة يوم 15 أغسطس 2025 في ألاسكا تحضيرًا لاجتماع ثانٍ.  وقال: “سيكون الاجتماع الثاني بالغ الأهمية، لأنه سيكون الاجتماع الذي سيُبرمون”المقصود الأوربيون” فيه اتفاقًا”. وهذا يعني إن الأجتماع الأول سيكون استكشافي يتعلق بدولة روسيا والولايات المتحدة وكذلك حرب أوكرانيا،  وسوف لايكون توقيع اي اتفاق في لقاء قمة الاسكا الأول. وأفاد الكرملين، في وقت سابق، أن القمة ستتناول الحرب في أوكرانيا، إضافة إلى ملفات التجارة والتعاون الاقتصادي والأمن العالمي.

أسباب التحرك الأوروبي قبيل القمة

ـ الخوف من سياسة الصفقات لدى ترامب: تجربة أوروبا مع إدارة ترامب أظهرت ميله لعقد اتفاقات مباشرة مع الخصوم الاستراتيجيين دون استشارة الحلفاء. تصريح ترامب عام 2024: ” أريد إنهاء الحرب في أوكرانيا خلال 24 ساعة، وهذا يتطلب اتفاقًا مع بوتين” أثار قلقًا واسعًا في بروكسل وكييف.

ـ الانقسام الأمريكي- الأوروبي حول روسيا : بينما تصر أوروبا على استمرار العقوبات وربط أي تسوية بعودة الأراضي الأوكرانية، أبدت إدارة ترامب مرونة أكبر تجاه رفع تدريجي للعقوبات مقابل تنازلات روسية محدودة. الأمن الدولي ـ تحركات أوروبا قبيل قمة ألاسكا بين ترامب وبوتين، قراءة استشرافية

ـ التوقيت الحرج للأزمة الأوكرانية : قبيل القمة، كانت روسيا قد حققت تقدمًا ميدانيًا في بعض جبهات أوكرانيا، ما منحها أوراق قوة إضافية على طاولة المفاوضات. لكن كييف حذرت العواصم الأوروبية من أن “تسوية سريعة” قد تُفرض عليها دون ضمانات أمنية كافية.

الأراضي التي تسيطر عليها روسيا داخل أوكرانيا:

  • شبه جزيرة القرم: 27,000 كلم² (ضم 2014)
  • دونباس لوغانسك + دونيتسك: حوالي 46,570 كلم²
  • زابوريجيا وخيرسون: حوالي 41,176 كلم²
  • مناطق صغيرة في سومي، خاركيف، ميكولايف، دنيبروبيتروفسك: إجمالاً نحو 400 كلم²

المجمل الكلي: حوالي 114,500 كلم²، ما يمثل حوالي 19% من أراضي أوكرانيا.

السيناريوهات المحتملة لقمة ترامب ـ بوتين في ألاسكا

سيناريو صفقة أمريكية ـ روسية تتجاوز أوروبا يتوصل ترامب وبوتين إلى اتفاق شامل أو جزئي دون مشاركة فعلية من الأوروبيين، وقد يتضمن ذلك رفع أو تخفيف العقوبات مقابل التزامات روسية بعدم التوسع. هذا ممكن ان يُحدث انقسامًا داخل الناتو ويضعف الثقة الأوروبية في القيادة الأمريكية، ما قد يدفع بعض الدول الأوروبية إلى تبني سياسات أمنية أكثر استقلالية، ويبدو هو الأكثر ترجيحاً. أوضح خبير الأمن رافائيل لوس : ” أن يبقى الوضع الراهن على ما هو عليه حاليًا. أما أسوأ نتيجة لهذا اللقاء أن يتم في ألاسكا وضع حجر الأساس لتطبيع العلاقات الأمريكية الروسية، وأن يتم تجاهل أوكرانيا – وكذلك تجاهل النظام الأمني الأوروبي”.

سيناريو صفقة أمريكية ـ روسية تتجاوز أوروبا، يتوصل ترامب وبوتين إلى اتفاق شامل أو جزئي دون مشاركة فعلية من الأوروبيين، وقد يتضمن ذلك رفع أو تخفيف العقوبات مقابل التزامات روسية بعدم التوسع، ويبدو هو الأكثر ترجيحاً.

ـ اتفاق إطار لوقف إطلاق النار: يتوصل الطرفان إلى تفاهم أولي حول وقف العمليات العسكرية، مع فتح مسار مفاوضات ثلاثي أو رباعي تشمل أوكرانيا وأوروبا لاحقًا. يمنح هذا السيناريو ترامب مكسبًا سياسيًا داخليًا، لكنه قد يثير تحفظات أوروبية إذا كان على حساب انسحاب روسي كامل من الأراضي المحتلة، وهو مرجح.

ـ سيناريو تفاهمات أمنية جزئية:  اتفاق على قضايا محددة مثل تبادل الأسرى، أو إنشاء ممرات إنسانية، أو ضمان أمن البنية التحتية الحيوية. هذا من شأنه أن يخفف التصعيد الميداني، لكنه قد يُفسر كمؤشر على قبول واشنطن ببقاء خطوط التماس الحالية.

سيناريو فشل القمة وتصاعد التوترتعثر المحادثات بسبب تباين المواقف، خاصة إذا تمسك ترامب بوقف الهجمات فورًا، وأصر بوتين على شروط سياسية أو إقليمية مرفوضة. قد يؤدي الفشل إلى تصعيد عسكري روسي جديد في أوكرانيا، ودفع أوروبا والولايات المتحدة نحو تشديد العقوبات وزيادة الدعم العسكري لكييف.

في حالة نجاح الصفقة: قد تشعر بعض الدول الأوروبية، خاصة ألمانيا وفرنسا، بارتياح نسبي لوقف الحرب، لكن الخوف سيبقى من أن يكون الاتفاق هشًا. أما دول البلطيق وبولندا ستعتبر الصفقة تنازلًا استراتيجيًا يهدد أمنها.وسيواجه الناتو أزمة ثقة بين أعضائه حول جدوى الدفاع المشترك.

في حالة فشل القمة: تصعيد عسكري محتمل في أوكرانيا، وربما توسيع نطاق العمليات الروسية. ودفع أوروبا لتعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية وتسريع مشاريع التسلح المشترك. الأمن الدولي ـ أوروبا بين قمة “ألاسكا” ومفاوضات ترامب ـ بوتين حول أوكرانيا

الانقسامات داخل الصف الأوروبي

ـ تسعى بعض الدول الأوروبية، خاصة ألمانيا وفرنسا، إلى لعب دور الضامن لاتفاقات وقف إطلاق النار أو ترتيبات أمنية. الأوروبيون لا يملكون نفوذًا عسكريًا مباشرًا كواشنطن، لكنهم يمتلكون أدوات اقتصادية ومؤسساتية.

ـ الانقسام بين دول الشرق والغرب: بولندا ودول البلطيق تتبنى موقفًا متشددًا يرفض أي تسوية مع بوتين. وتميل ألمانيا وفرنسا إلى الحلول الدبلوماسية لوقف النزيف الاقتصادي والأمني. أي تنازل أمريكي لروسيا قد يعمّق الانقسامات داخل الاتحاد الأوروبي، ويفتح الباب أمام مفاوضات منفردة مع موسكو.

الموقف الأوكراني: الرئيس الأوكراني زيلينسكي حذر علنًا من أي تسوية لا تضمن “انسحابًا روسيًا كاملًا”. كييف كثفت اتصالاتها مع برلين وباريس لعرقلة أي اتفاق لا يخدم مصالحها. وقال وزير الخارجية الأوكراني صرح: “نحن من ندفع ثمن هذه الحرب، وليس من العدل أن تُعقد الصفقات على حسابنا”.

الأبعاد الاستراتيجية والانعكاسات

ـ إعادة تعريف دور الناتو: في حال خروج واشنطن بصفقة منفردة، قد تجد أوروبا نفسها مضطرة لتطوير استقلالية دفاعية أكبر عن الناتو. واحتمال زيادة الاعتماد على مبادرات أوروبية مثل “الدفاع الأوروبي المشترك”. الصفقة المحتملة بين ترامب وبوتين قد تؤدي إلى إعادة صياغة التحالف الغربي، مع تركيز أكبر لواشنطن على منافستها مع الصين، وتقليل انخراطها في الأمن الأوروبي.

ـ تعزيز النفوذ الروسي: أي اتفاق يعطي روسيا مكاسب ميدانية أو سياسية قد يعزز نفوذها في شرق أوروبا والبلقان، ويفتح شهية موسكو لمزيد من الضغط على دول الجوار. الأمن الدولي ـ أوروبا تستبق قمة ألاسكا بين ترامب وبوتين لتأمين موقف موحد بشأن أوكرانيا

إن قمة ألاسكا ليست مجرد لقاء دبلوماسي، بل اختبار لمستقبل الأمن الأوروبي وقدرة الاتحاد على حماية مصالحه في ظل التحولات الجيوسياسية. وستكون أوروبا أمام خيارين: إما أن تكون فاعلًا أساسيًا في صياغة الاتفاقات الدولية، أو أن تتحول إلى متلقٍّ لقرارات القوى الكبرى.

 

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=107494

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...