الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الأمن الدولي ـ قمة ألاسكا، كيف يمكن أن يشكل القطب الشمالي جزءًا من المفاوضات؟

alaska summit
أغسطس 15, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

بذل المستشار الألماني فريدريش ميرز جهودًا حثيثة لضمان التنسيق الوثيق بين شركاء أوكرانيا الأوروبيين والولايات المتحدة. وقبيل انعقاد الاجتماع الحاسم في ولاية ألاسكا الأمريكية، يناشد ميرز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بإلحاح، اغتنام فرصة السلام.

أكد المستشار الألماني: “بعد ثلاث سنوات ونصف من الهجوم على أوكرانيا، الذي انتهك القانون الدولي، تُتاح لروسيا اليوم فرصة الموافقة على وقف إطلاق النار ووقف الأعمال العدائية”. وأضاف ميرز: “نتوقع من الرئيس بوتين أن يأخذ عرض الرئيس ترامب بإجراء محادثات على محمل الجد، وأن يدخل في مفاوضات مع أوكرانيا دون شروط بعد اجتماع ألاسكا”.

طالب المستشار الألماني بأن يكون الهدف عقد قمة يشارك فيها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. تحتاج أوكرانيا إلى ضمانات أمنية قوية، ولا يمكن حل القضايا الإقليمية إلا بموافقة الأوكرانيين.

صرّح ميرز في إشارة إلى الرئيس الأمريكي: “أن دونالد ترامب قادر على اتخاذ خطوة مهمة نحو السلام في أنكوريج”. وأضاف: “أنه يعتمد على حصول أوكرانيا على دعم مستمر من حلفائها الأوروبيين، وواصل اتصالاته مع الرئيس الأمريكي”.

يشكك غالبية الألمان وفقًا لاستطلاع رأي في أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيدعم أوكرانيا بوضوح خلال لقائه برئيس الكرملين فلاديمير بوتين. وفي استطلاع رأي أجراه معهد “سيفي” لاستطلاعات الرأي، أعرب 63% عن تشككهم، وقال 14% فقط من المشاركين إن الجمهوري سيتحدث علنًا لصالح البلاد التي تتعرض لهجوم روسي، فيما لم يحسم 23% أمرهم بشأن نوايا ترامب.

أعربت أغلبية الألمان (55%) عن اعتقادهم بأن القوة التفاوضية في المحادثات تقع بوضوح، أو بالأحرى، على عاتق الرئيس الروسي، بينما عزا 15% فقط من المشاركين قوة تفاوضية أكبر إلى ترامب، ولم يحسم 30% أمرهم بشأن هذا السؤال.

القطب الشمالي جزء من لقاء ترامب وبوتين

سيكون وقف إطلاق النار في أوكرانيا محور اهتمام الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب عندما يلتقيان في ألاسكا، لكن التعاون بين روسيا والولايات المتحدة في القطب الشمالي سيكون موضوعًا بارزًا للمناقشة.

يقول أندرياس أوستهاجن، من معهد فريدجوف نانسن في أوسلو: “إن أنكوريج هي الموقع الطبيعي للرئيسين لمناقشة المنطقة الاستراتيجية المحيطة، والتي تجذب اهتمامًا متزايدًا من كلا البلدين”. وأشار أوستهاجن: “إلى أن استكشاف النفط والغاز وتطوير طريق بحر الشمال وصيد الأسماك هي مجالات ذات اهتمام مشترك يمكن مناقشتها”.

أعطت كلٌّ من روسيا والولايات المتحدة القطب الشمالي الأولوية، مما جعله موضوعًا طبيعيًا للقمة التي تُعقد في ألاسكا، والتي تُعد البوابة إلى المنطقة حيث يُعد مضيق بيرينغ ممرًا بحريًا مباشرًا بين المحيط الهادئ والمحيط المتجمد الشمالي. حيث تأمل إدارة ترامب في تحقيق انفراجة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

روسيا قد تناقش تطوير طريق بحر الشمال

وبالإضافة إلى الحرب في أوكرانيا، تابع أوستهاجن: “إن روسيا قد تناقش تطوير طريق بحر الشمال إلى مسار لحركة المرور التجارية، وهو مشروع روسي تلعب الولايات المتحدة دورًا فيه، لكنها ليست المحرك الأساسي له”. ويُعد طريق بحر الشمال، الذي يمتد على طول ساحل القطب الشمالي، أقصر طريق ملاحي بين الجزء الغربي من أوراسيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، وتتوافق قيمته الاستراتيجية مع تصريحات ترامب بشأن جرينلاند التي يريد الاستحواذ عليها.

تبحر عبره سفن الحاويات وناقلات النفط وسفن البضائع السائبة التي تنقل المعادن والخامات، بالإضافة إلى السفن التي تخدم عمليات النفط والغاز والتعدين في ألاسكا وسيبيريا، وقد أصبح أكثر ملاءمة للملاحة بسبب الاحتباس الحراري. في ظل إدارة بايدن وإدارة ترامب الأولى، بُذلت جهود لتوسيع التعاون بين روسيا والولايات المتحدة، مع التركيز على تمكين حركة المرور الأكثر أمانًا عبر مضيق بيرينغ الذي يفصل ألاسكا عن روسيا.

أوضح أوستهاجن: “إذا كانت أي حركة شحن تأخذ هذا الطريق المختصر بين أوروبا وآسيا، فسوف يتعين عليها أن تمر عبر القطب الشمالي الروسي وعبر مضيق بيرينغ”. ويُعد بحر بيرينغ موطنًا لبعض من أكثر مخزونات الأسماك ربحية في العالم، حيث لا تقوم روسيا والولايات المتحدة فقط بالصيد النشط هناك، بل أيضًا دول أخرى مثل الصين.

خطط محتملة لتطوير النفط والغاز في القطب الشمالي
هناك خطط محتملة لتطوير النفط والغاز في القطب الشمالي، ويمكن النظر في الاستكشاف المشترك في المناطق المشتركة مثل بحر تشوكشي، شمال مضيق بيرينغ، على الرغم من أن الربحية والعوامل السياسية سوف تؤثر على مثل هذه المشاريع. أكد أوستهاجن: “هناك الكثير مما يمكن الحديث عنه فيما يتعلق بالتعاون العملي الوظيفي، وفي المقام الأول محاولة إقامة عمليات شحن أو المزيد من استكشاف النفط والغاز في القطب الشمالي”.

أضاف أوستهاجن: “إن حقيقة أن كلا الرئيسين وضعا القطب الشمالي على رأس أجندتيهما من شأنها أن تجعل ألاسكا نقطة طبيعية لمناقشة المنطقة”. وتابع: “ربما يمكن لروسيا أن تعرض تطوير طريق بحر الشمال إلى مسار تجاري قابل للتطبيق، وهو مشروع روسي تلعب الولايات المتحدة دورًا فيه، لكنها ليست المحرك الرئيسي له”.

الصين على الأرجح المستفيد الأكبر

يقول كريج سينجلتون، الزميل البارز في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، ومقرها واشنطن: “إن الصين، حليفة روسيا شبه الرسمية، هي على الأرجح المستفيد الأكبر، حيث يراقب شي جين بينغ المحادثات عن كثب بحثًا عن دروس يمكن تطبيقها في سياق تايوان”.

أكد سينجلتون: “تنظر بكين إلى ألاسكا باعتبارها إقرارًا بغريزة ترامب في المساومة بين القوى العظمى روسيا، والصين، والولايات المتحدة تُعامل كأقطاب متساوية، مع عودة منطق مناطق النفوذ إلى اللعب”. وتابع: “هذا يسمح لشي بالترويج للسلام من الهامش، وعدم المخاطرة بأي شيء، ودراسة السابقة حول كيفية ترجمتها إلى آسيا قبل الانخراط في أي عمل من هذا القبيل”.

أوضح سينجلتون: “من وجهة نظر بكين، فإن استبعاد زيلينسكي يشير إلى موسكو بأنها قد تكون قادرة على الاحتفاظ بالأراضي الأوكرانية التي استولت عليها في أي اتفاق سلام، كما يشير ضمنًا إلى أن القوى العظمى قادرة على تغيير الحدود بالقوة”. مؤكدًا: “من شأن أي اتفاق متساهل من هذا القبيل أن يلحق الضرر بالثقة في واشنطن بين الحلفاء والشركاء مثل تايوان، وقد يشجع الصين على تكثيف الضغوط العسكرية على جارتها”.

وحذر سينجلتون من إرساء سابقة في “الصفقات بدلاً من الردع” في ألاسكا. مضيفًا: “إذا تم النظر إلى واشنطن على أنها تبيع أوكرانيا، فسوف تتعلم بكين درسًا بسيطًا: الإكراه يؤتي ثماره، والتكاليف يمكن احتواؤها”. وأردق قائلًا: “في هذه الحالة، قد تكثف بكين عمليات توغل الجيش الصيني حول تايوان، وتكثف ضغوطها في المنطقة الرمادية، لقياس مدى الاستقرار الذي قد تستبدله واشنطن بالصمت”. وقد أبدى ترامب بالفعل استعداده لاستخدام تايوان كورقة مساومة، في يوليو 2025.

النتائج

تعكس القمة المرتقبة بين بوتين وترامب في ألاسكا تداخل الملفات الجيوسياسية، حيث يجتمع الملف الأوكراني مع قضايا القطب الشمالي ذات البعد الاستراتيجي والاقتصادي.

يمثل وقف إطلاق النار في أوكرانيا أولوية ملحّة للولايات المتحدة وحلفائها، فإن التعاون في القطب الشمالي يفتح بابًا لمصالح مشتركة قد تخفف من حدة التوترات بين واشنطن وموسكو.

طريق بحر الشمال، الذي يكتسب أهمية متزايدة بسبب التغير المناخي، يمكن أن يشكل نقطة التقاء بين الطرفين، خاصة في مجالات الشحن البحري، واستكشاف الموارد الطبيعية، وتنظيم الصيد.

هذه الفرص قد تصطدم بعوائق سياسية، أبرزها العقوبات الغربية على روسيا والاعتبارات الأمنية.

سيتوقف مستقبل هذا التعاون على مدى قدرة القمة على تحقيق تفاهمات عملية، خاصة في ظل ضغط أوروبي على واشنطن لعدم تقديم تنازلات تضعف الموقف الأوكراني.

إذا تم التوصل إلى اتفاقات مبدئية حول القطب الشمالي، فقد تمهد الطريق لمرحلة جديدة من التعاون الحذر بين البلدين، بينما يبقى الملف الأوكراني المحك الأساسي لقياس نجاح اللقاء.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=107498

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...