الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الأمن الدولي ـ حرب غزة، ما هي ردود الأفعال الأوروبية بشأن خطة “ترامب”؟

netanjahu-us
سبتمبر 30, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الأمن الدولي ـ حرب غزة، ما هي ردود الأفعال الأوروبية بشأن خطة “ترامب”؟

أبدى الزعماء الأوروبيون، من أورسولا فون دير لاين إلى إيمانويل ماكرون، ردود فعل إيجابية تجاه خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء حرب في غزة. حيث رحّب الاتحاد الأوروبي بالخطة المكوّنة من 20 نقطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وحثّ حماس على قبولها “دون تأخير”. يتضمن الاقتراح، من بين جوانب أخرى، وقف العمليات العسكرية، وتحرير الرهائن الإسرائيليين، والإفراج عن مئات السجناء الفلسطينيين، ونزع سلاح حماس، وتسليم المساعدات الطارئة دون عوائق. وتنص الخطة على إنشاء “مجلس سلام” مؤقت، برئاسة ترامب نفسه، للإشراف على عملية انتقال غزة بعد الحرب. وافقت إسرائيل على الخطة، بينما أعلنت حماس أنها بصدد مراجعتها، كما أعربت السلطة الفلسطينية، التي تحكم الضفة الغربية المحتلة، عن دعمها.

الاتحاد الأوروبي “مستعد للمساهمة” في نجاح الخطة

يُعدّ الاتحاد الأوروبي أكبر مانح للمساعدات الخارجية للفلسطينيين، حيث قدّم 1.44 مليار يورو إضافية منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023. ويعتقد المسؤولون في بروكسل أن هذه التدفقات المالية تجعل الاتحاد الأوروبي لاعبًا رئيسيًا في أي هيكل ما بعد الحرب. أكدت الممثلة العليا للشؤون الخارجية، كايا كالاس، في 30سبتمبر 2025: “إن خطة الرئيس ترامب بشأن غزة تمثل فرصة لتحقيق سلام دائم، إنها توفر أفضل فرصة فورية لإنهاء الحرب”. أضافت كالاس: “إسرائيل وافقت على الخطة. وعلى حماس قبولها دون تأخير، بدءًا بالإفراج الفوري عن الرهائن”.

أوضحت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، نفس الرسالة، مشيرةً إلى أن الاتحاد الأوروبي “مستعد للمساهمة” في نجاح الاقتراح. تابعت فون دير لاين: “إن حل الدولتين يظل الطريق الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط، مع الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني اللذين يعيشان جنبًا إلى جنب، في سلام وأمن، خاليين من العنف والإرهاب”. أكد رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، على الحاجة الملحة لتحقيق حل الدولتين، واصفًا الوضع في القطاع بأنه “لا يُطاق”.

شهد سبتمبر 2025 اعتراف عدة دول من الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا والبرتغال ولوكسمبورغ، بدولة فلسطين، مما زاد من عزلة إسرائيل الدولية. تدرس الدول الأعضاء التعليق الجزئي لاتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، التي لا تزال تفتقر إلى الأغلبية المؤهلة اللازمة للموافقة عليها، ومن المرجّح أن يؤثر إعلان ترامب على المداولات في بروكسل.

الخطة “أفضل فرصة” لإنهاء الحرب

يقول المستشار الألماني فريدريش ميرز: “إن الخطة هي “أفضل فرصة” لإنهاء الحرب منذ هجمات حماس في عام 2023″. أضاف ميرز قائلًا: “في هذا الوقت الحاسم، نحن على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة وجيراننا الأوروبيين وشركائنا في المنطقة”. تحدث وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول عن “فرصة فريدة” لا ينبغي تفويتها. أكد السياسي من الحزب المسيحي الديمقراطي CDU: “إنها تُعطي أملًا لمئات الآلاف الذين يعانون في غزة”. وتابع فادفول: “أحث كل من يستطيع التأثير على حماس على القيام بذلك”.

أعربت فرنسا عن دعمهما القوي لخطة إنهاء حرب غزة، ودعت جميع الأطراف إلى اغتنام ما وصفتاه بالفرصة الحاسمة للسلام. أكد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون: “إن بلاده ستظل يقِظة بشأن التزامات كل طرف”. مضيفًا: “أتوقّع من إسرائيل أن تتصرف بحزم على هذا الأساس، ليس أمام حماس خيار سوى إطلاق سراح جميع الرهائن فورًا واتباع هذه الخطة”. مؤكدًا: “أنها تقدم طريقا واضحا لإنهاء الأعمال العدائية وتأمين إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين”.

أكد رئيس وزراء المملكة المتحدة السير كير ستارمر: “إن المبادرة الأميركية الجديدة لإنهاء حرب غزة موضع ترحيب عميق وأنا ممتن لقيادة الرئيس ترامب”. مضيفًا: “ندعم بقوة جهوده لإنهاء الحرب، وإطلاق سراح الرهائن، وضمان تقديم مساعدات إنسانية عاجلة لأهالي غزة”. تابع قائلًا: هذه أولويتنا القصوى، ويجب تنفيذها فورًا”.

مشروع طموح لتحقيق الاستقرار الإعمار والتنمية

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، بخطة ترامب، ووصفتها بأنها “مشروع طموح وإعادة لتحقيق الاستقرار الإعمار والتنمية في قطاع غزة”. حثّت ميلوني حماس على قبول “عدم لعب أي دور في مستقبل غزة” والتخلّي عن السلاح. أوضح رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الذي برز كواحد من أكثر الأصوات انتقادًا لحكومة نتنياهو داخل الاتحاد الأوروبي، إن الوقت قد حان “لإنهاء كل هذا المعاناة”. نشر السويدي أولف كريسترسون، والروماني نيكوسور دان، والنمساوي كريستيان ستوكر، والبرتغالي لويس مونتينيغرو، والهولندي ديك شوف، ردود فعل مماثلة على الخطة، داعين إلى تنفيذها السريع والتقدم نحو حل الدولتين.

شكوك حول تحقيق “النقاط العشرين” بالكامل

تتوقع خطة ترامب أنه بمجرد إعادة بناء غزة وإصلاح السلطة الفلسطينية قد تصبح الظروف مواتية لمسار موثوق به نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولةالفلسطينية. لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي انضم إلى عرض ترامب أكد خلال سبتمبر 2025 إنه “سيقاوم بالقوة” احتمال قيام دولة فلسطينية، مما يثير الشكوك حول ما إذا كان من الممكن تحقيق النقاط العشرين بالكامل. أكد ترامب: “إن إسرائيل سوف تحظى بـ”الدعم الكامل” من الولايات المتحدة لاتخاذ خطوات لهزيمة حماس إذا رفضت الجماعة الاقتراح.

النتائج

تعكس الخطة ذات العشرين نقطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحولًا واضحًا في مقاربة واشنطن للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مع التركيز على وقف فوري للأعمال العدائية وإعادة إعمار غزة تحت إشراف مباشر من قبل الولايات المتحدة. الترحيب الأوروبي الواسع بالخطة، من بروكسل إلى باريس ولندن وروما، يُظهر رغبة أوروبية متزايدة في دعم أي مسار يُنهي حرب غزة المستمرة منذ أكتوبر 2023، ويعيد تثبيت نفوذ الاتحاد الأوروبي كفاعل إنساني وسياسي في المنطقة.

مع ذلك، فإن بعض بنود الخطة، مثل نزع سلاح حماس أو إقصائها من مستقبل غزة، تثير مخاوف حول قابلية التنفيذ، تُزيد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرافضة لحل الدولتين من تعقيد المشهد، مما يهدد بتحويل الخطة إلى مجرد وثيقة نيات حسنة دون قدرة فعلية على التنفيذ الكامل.

المستقبل القريب سيشهد على الأرجح تركيزًا أوروبيًا على تأمين إطلاق سراح الرهائن وتسهيل إيصال المساعدات، وهي جوانب يمكن تنفيذها بسرعة، دون التورط في القضايا السياسية الأعمق. كما أن الموقف الموحد نسبيًا من قادة الاتحاد الأوروبي يعزز الضغط السياسي والدبلوماسي على الأطراف المعنية، ولا سيما حماس وإسرائيل، لدفعهم نحو الالتزام بالخطة.

غير أن مستقبل الخطة كأداة لبناء سلام طويل الأمد يظل مرهونًا بإعادة إحياء عملية سياسية أوسع، تقود إلى إعادة هيكلة السلطة الفلسطينية، وخلق ظروف دولية مواتية لإقامة دولة فلسطينية، وهو أمر يبدو حتى اللحظة مؤجلًا رغم الزخم الدبلوماسي.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=110076

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...