الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الأمن الدولي ـ “الترويكا الأوروبية” في مواجهة البرنامج الصاروخي الإيراني

e3
سبتمبر 25, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الأمن الدولي ـ “الترويكا الأوروبية” في مواجهة البرنامج الصاروخي الإيراني

أفاد تقرير صادر عن الفرع الألماني للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NRWI) في 24 سبتمبر 2025، أن النظام الإيراني يُواصل تطوير صواريخ بعيدة المدى قادرة على حمل رؤوس نووية، وذلك تحت غطاء أبحاث الفضاء المدنية. أوضح التقرير أن الحكومة الإيرانية تستغل البرامج الفضائية كستار لإخفاء أبعاد عسكرية لمشروعاتها الصاروخية والنووية، وأن هذا النشاط يتم بالتعاون الوثيق بين القوات الجوية الفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني، ومنظمة “سبند” (SPND)، وهي هيئة تخضع مباشرة لوزارة الدفاع الإيرانية وتُتهم بالعمل على الجوانب العسكرية من البرنامج النووي الإيراني.

البرنامج تنفذه مؤسسات عسكرية تابعة مباشرة للحرس الثوري ووزارة الدفاع

ذكر التقرير، إن ما يُعرض على الساحة الدولية من إطلاق لمركبات فضائية مثل “سفير” و”سيمرغ” و”قائم-100″، لا يُدار في الحقيقة من قبل وكالة الفضاء الإيرانية المدنية، كما تدّعي طهران رسميًا، بل تنفذه مؤسسات عسكرية تابعة مباشرة للحرس الثوري ووزارة الدفاع. هذا التمويه المنهجي، بحسب التقرير، يمثل خرقًا واضحًا لقرارات الأمم المتحدة، وبشكل خاص للقرار رقم 2231، الذي يُلزم إيران بعدم العمل على تطوير أنظمة إطلاق قادرة على حمل رؤوس نووية.

البرنامج الإيراني قضية إقليمية تهدد الأمن الأوروبي

أشار التقرير إلى أن الصواريخ التي تُطورها إيران في هذه المنشآت الخاصة، والتي كثيرًا ما تقع في مناطق نائية أو تحت الأرض وتخضع لحراسة مشددة، يصل مداها إلى حوالي 3000 كيلومتر، وهو مدى يسمح لها ببلوغ عدة عواصم أوروبية لاسيما دول الترويكا الأوروبية “باريس وبرلين ولندن”، الأمر الذي يُحوّل البرنامج الإيراني من قضية إقليمية إلى تهديد مباشر للأمن الأوروبي، خاصة وأن عمليات الاختبار والتطوير تُجرى بوتيرة متسارعة.

طهران تعتمد على تكنولوجيا صاروخية من كوريا الشمالية

أكد التقرير أن هذه الأنشطة لا تأتي بمعزل عن الدعم التقني الخارجي، وتحديدًا من كوريا الشمالية. فبحسب ما جاء في التقرير، تعتمد طهران على تكنولوجيا صاروخية من كوريا الشمالية، وهو ما يمثل خرقًا مزدوجًا؛ أولًا للعقوبات الدولية المفروضة على بيونغ يانغ بسبب برنامجها النووي، وثانيًا للقرارات الأممية التي تمنع أي تعاون عسكري مع النظام الكوري الشمالي. ورغم كون كوريا الشمالية تخضع لسلسلة من العقوبات الصارمة من مجلس الأمن الدولي، إلا أنها لا تزال تُجري تجارب صاروخية بشكل دوري، وتُصدر تقنياتها إلى حلفاء مثل إيران، في تحدٍّ سافر للقانون الدولي.

يشير مراقبون إلى أن هذه العلاقة الإيرانية الكورية الشمالية تمثل نموذجًا لتحالفات تتحدى النظام الدولي، وتتبادل الخبرات والتقنيات بعيدًا عن أعين الرقابة الدولية. وتستفيد إيران من هذه الشراكة من خلال الوصول إلى تقنيات صاروخية معقدة كانت لتستغرق سنوات لتطويرها بشكل مستقل، مما يُسهم في تسريع برنامجها النووي الصاروخي الذي يُثير قلقًا متزايدًا في العواصم الأوروبية.

ضرورة التحرك الأوروبي العاجل

دعا التقرير إلى ضرورة التحرك الأوروبي العاجل لا سيما الدول الأوروبية الثلاث المعروفة بـ”الترويكا الأوروبية E3″ ، محذرًا من أن التباطؤ عن مواجهة هذه التهديدات يُعني التهاون في حماية الأمن الأوروبي. وجاء في التقرير: “الآن، على أوروبا، وخاصة ألمانيا، أن تُثبت أنها تتعامل مع سيناريو التهديد الحقيقي بعزم ومسؤولية. فلا يمكن منع وقوع كارثة نووية إلا من خلال الضغط الحقيقي، بما في ذلك الضغط السياسي والاقتصادي على النظام الإيراني”.

إن الاكتفاء ببيانات الإدانة لا يردع إيران، بل يُشجعها على المضي قدمًا في نهجها التصعيدي. لابد أن يُعاد النظر في سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه طهران، من خلال إعادة فرض العقوبات التي رُفعت بعد الاتفاق النووي لعام 2015، وتجميد أي قنوات مالية أو تجارية قد يستفيد منها النظام الإيراني في تمويل مشاريعه العسكرية.

يأتي هذا التقرير في وقت يشهد فيه البرنامج النووي الإيراني تقدمًا ملحوظًا، وسط تحذيرات من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران تمتلك الآن قدرات متقدمة في تخصيب اليورانيوم بنسبة عالية، تقترب من حدود الاستخدام العسكري. كما أن توقف المحادثات النووية بين إيران والدول الغربية زاد من الشكوك حول نوايا طهران، وأثار قلقًا متناميًا من احتمال اقترابها من مرحلة “الاختراق النووي”، أي القدرة على تصنيع قنبلة نووية خلال فترة قصيرة.

في ظل استمرار الغموض حول نوايا طهران الحقيقية، وتوسع شبكات منشآتها العسكرية تحت ستار المشاريع العلمية، يبقى التهديد قائمًا، لا سيما مع تزايد احتمالات تسريب هذه التقنيات إلى جماعات تابعة لإيران في منطقة الشرق الأوسط، مما يُضاعف من خطر استخدامها في حروب غير تقليدية أو هجمات إرهابية.

النتائج

يُسلط التقرير الضوء على أن الاكتفاء ببيانات الإدانة، دون اتخاذ خطوات عملية، لا يؤدي إلى ردع طهران عن سياساتها التصعيدية. بل على العكس، قد يُفهم ذلك على أنه تهاون أو ضعف، ما يدفع النظام الإيراني إلى المضي قُدمًا في تطوير برامجه العسكرية، بما في ذلك الصاروخية والنووية. وقد شهدت السنوات الأخيرة مؤشرات عدة على استمرار إيران في هذه المشاريع، مستفيدة من ضعف آليات الردع الغربية، ومن التراخي الأوروبي في تنفيذ العقوبات.

من الناحية السياسية، تواجه أوروبا تحديًا مزدوجًا، فمن جهة، تسعى للحفاظ على الاتفاق النووي كأداة دبلوماسية لمنع التسلّح النووي الإيراني، ومن جهة أخرى، تجد نفسها مضطرة للرد على سلوك إيران المتجاوز سواء في البرنامج النووي أو في تدخلاتها الإقليمية. لذلك، فإن الاستمرار في النهج الحالي سيؤدي على الأرجح إلى تآكل مصداقية أوروبا كشريك أمني أو دبلوماسي في المنطقة.

إذا لم تُعد أوروبا النظر في سياستها تجاه إيران، فمن المرجح أن تستمر طهران في تعزيز قوتها الصاروخية وتوسيع نفوذها في المنطقة، ما قد يؤدي إلى سباق تسلح إقليمي جديد، خاصة مع الدول المنطقة. كما أن التباطؤ الأوروبي قد يدفع دولاً أخرى مثل الولايات المتحدة أو إسرائيل لاتخاذ خطوات أحادية أو عسكرية أكثر تشددًا، ما يضعف وحدة الصف الغربي.

إذا تبنّت أوروبا موقفًا أكثر صرامة، وأعادت فرض العقوبات بشكل تدريجي ومنهجي، فإن ذلك قد يُعيد التوازن ويضغط على إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات بشروط أكثر شفافية. مثل هذا التحول سيعزز الأمن الإقليمي ويحدّ من مخاطر التصعيد العسكري، شريطة أن يكون جزءًا من تنسيق أوروبي أميركي فعّال.

إذا فشلت طهران ومجموعة الثلاث في التوصل إلى اتفاق بشأن التمديد بحلول 27 سبتمبر 2025، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران حيث يعاني الاقتصاد بالفعل من العقوبات المنهكة التي أعيد فرضها منذ عام 2018 بعد أن تخلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الاتفاق خلال ولايته الأولى.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=109769

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...