الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الأمن الدولي ـ الترويكا الأوروبية، إيران تعتبر القوات المسلحة الألمانية منظمة إرهابية

فبراير 01, 2026

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

إيران تعتبر القوات المسلحة الألمانية منظمة إرهابية

صنّف الاتحاد الأوروبي مؤخراً الحرس الثوري الإيراني منظمةً إرهابية، وردّت طهران على ذلك، وفي الوقت نفسه، تلوح في الأفق بوادر محادثات بين الولايات المتحدة وإيران. بإعلان أن القوات المسلحة للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي “جماعات إرهابية”، وقد أعلن ذلك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أمام البرلمان. وأضاف قاليباف أن جميع دول الاتحاد الأوروبي التي أيدت إدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب متأثرة. كما تعتبر إيران الجيش الألماني ( البوندسفير ) منظمة إرهابية. رفض وزير الخارجية يوهان فاديفول تصنيف إيران للجيوش الأوروبية كجماعات إرهابية ، واصفاً إياه بأنه “لا أساس له من الصحة ودعاية”. وقال فاديفول قبل مغادرته في رحلة إلى جنوب شرق آسيا ومنطقة المحيط الهادئ: “لن نتراجع عن موقفنا”.

قال قاليباف لأعضاء البرلمان الذين ارتدوا زي الحرس الثوري تضامناً مع هذه الوحدة النخبوية: “بمحاولتهم استهداف الحرس الثوري، يكون الأوروبيون قد ألحقوا الضرر بأنفسهم”. أكد رئيس البرلمان قاليباف إن قرار الاتحاد الأوروبي، “الذي اتُخذ بناءً على تعليمات الرئيس الأمريكي وقادة إسرائيل”، سيجعل أوروبا “أكثر تهميشاً في النظام العالمي المستقبلي”. وأضاف أن هذا لم يؤد إلا إلى زيادة الدعم للحرس الثوري داخل إيران نفسها.

تقول كايا كالاس، التي تشغل منصب الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، إن هذا الإجراء سيضع الحرس الثوري الإيراني “على قدم المساواة” مع الجماعات الإرهابية مثل
القاعدة وحماس وداعش” حسب قولها. يقول وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إنه “مسرور للغاية” لأن تصنيف الإرهاب يبدو أنه “سيمضي قدمًا أخيرًا”، مضيفًا أنه “واثق جدًا” من أن أعضاء الاتحاد الأوروبي سيتمكنون من التوصل إلى “نتيجة مشتركة”.

كانت فرنسا حذرة من إضافة الحرس الثوري الإسلامي إلى قائمة الإرهاب التابعة للتكتل، قائلةً إن هذه الخطوة لن تحقق الكثير في ظل العقوبات الحالية. كان قد تزايد الزخم داخل الاتحاد الأوروبي لتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، بعد أن غيرت إيطاليا موقفها خلال يناير 2026 وأعلنت أنها ستضغط من أجل هذه الخطوة. وبحسب دبلوماسيين، كانت روما مترددة في السابق في دعم هذا التصنيف، لكنها غيرت موقفها بعد أن سلطت بيانات جديدة الضوء على حجم حملة القمع التي شنتها إيران ضد المتظاهرين.

فرنسا كانت العقبة الرئيسية

يُتهم الحرس الثوري الإيراني بتدبير قمع إيران العنيف للاحتجاجات، وتزويد روسيا بالأسلحة، وإطلاق صواريخ باليستية على إسرائيل، والحفاظ على علاقات وثيقة مع حلفاء مثل حزب الله وحماس والحوثيين في اليمن. صنّفت الولايات المتحدة وكندا وأستراليا الحرس الثوري الإيراني منظمةً إرهابية. وكان قد حثّ العديد من المشرّعين والحكومات في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك هولندا، الاتحاد مراراً وتكراراً على أن يحذو حذوها. ومع ذلك، وعلى الرغم من الدعم المتزايد، فإن الإجماع مطلوب لإضافة منظمة إلى قائمة الإرهاب التابعة للاتحاد الأوروبي، ويقول الدبلوماسيون إن فرنسا لا تزال العقبة الرئيسية.

يؤكد المسؤولون الفرنسيون بأن قطع العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل مع النظام الإيراني ينطوي على مخاطر كبيرة، وأن إدراج الحرس الثوري الإيراني سيكون رمزياً إلى حد كبير، حيث إن العديد من أعضائه يخضعون بالفعل لعقوبات الاتحاد الأوروبي بموجب ثلاث فئات، انتهاكات حقوق الإنسان، وانتشار الأسلحة النووية، والدعم العسكري للحرب الروسية ضد أوكرانيا.

كان قد أكد  باسكال كونفافرو، المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية: “لا نستبعد ذلك. نحتاج إلى مناقشة الأمر بين الأوروبيين، وعلى الخبراء القيام بعملهم”. كما أكد أنه على الرغم من أن هذه العقوبات قد تُعتبر غير كافية، إلا أن العقوبات الحالية تستهدف بالفعل شخصيات رئيسية في الحرس الثوري الإيراني. فعلى سبيل المثال، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على محمد باكبور، قائد القوات البرية للحرس الثوري الإيراني، لدوره في قمع احتجاجات نوفمبر 2019، عندما قُتل أكثر من 100 متظاهر على يد قوات الأمن بعد المظاهرات بسبب ارتفاع أسعار الطاقة.

يشير الدبلوماسيون إلى ضرورة توخي فرنسا الحذر في أعقاب الإفراج الأخير عن مواطنين فرنسيين، هما سيسيل كولر وجاك باريس، اللذين قضيا أكثر من ثلاث سنوات في السجن في إيران. ورغم إطلاق سراحهما، إلا أنهما لا يزالان يقيمان في السفارة الفرنسية في طهران ولم يعودا إلى فرنسا بعد. وعلى النقيض من ذلك، أُطلق سراح الصحفية الإيطالية سيسيليا سالا من قبل إيران قبل عام، وقد عادت الآن إلى وطنها.

إبقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة

صرح مسؤول رفيع المستوى من الذراع الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي، دائرة العمل الخارجي الأوروبي (EEAS)، لأعضاء البرلمان الأوروبي خلال يناير 2026 بأن قطع العلاقات مع القيادة الإيرانية بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني قد يكون أكثر ضرراً من كونه مفيداً. أوضح مسؤول في جهاز العمل الخارجي الأوروبي لأعضاء البرلمان الأوروبي: “يجب أن يظل الحفاظ على قنوات اتصال ودبلوماسية مفتوحة مع إيران جزءاً من أدواتنا. إذا أردنا حماية مصالحنا، وكذلك تمكين التواصل عند الضرورة، لا سيما مع المواطنين الأوروبيين المحتجزين تعسفياً في إيران، وكذلك مع جميع النشطاء السياسيين الذين يعتمدون على دعمنا”.

أضاف مسؤول جهاز العمل الخارجي الأوروبي: “هذا لا يعني إقامة علاقات طبيعية مع إيران، لكنه لم يمنعنا أبداً من ممارسة ضغوط قوية، بما في ذلك فرض عقوبات صارمة لمحاولة التأثير على سلوك إيران وسياساتها”. وبعيداً عن الانقسامات السياسية، تلعب القيود القانونية أيضاً دوراً: فبموجب قواعد الاتحاد الأوروبي، لا يمكن إضافة أي كيان إلى قائمة الإرهاب إلا بعد قرار مسبق من سلطة مختصة في دولة عضو في الاتحاد الأوروبي أو دولة ثالثة. تجددت الآمال في تجاوز هذه العقبة في مارس 2024، عندما قضت محكمة دوسلدورف الإقليمية العليا في ألمانيا بأن هجوماً وقع عام 2022 على كنيس يهودي في بوخوم كان من تدبير جهة حكومية إيرانية. وقد أثار هذا الحكم توقعات بأن الاتحاد الأوروبي قد يمتلك أخيراً أسساً قانونية كافية للمضي قدماً، وإن كان ذلك بحذر.

تداعيات التصنيف على أوروبا

خطوة رمزية وسياسية: اتخذ البرلمان الإيراني هذا القرار ردًا على خطوة الاتحاد الأوروبي الأخيرة بتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية وهي خطوة سياسية كبيرة من بروكسل على خلفية القمع الذي شنته طهران ضد الاحتجاجات. وبدوره استندت إيران إلى قانونها الداخلي الخاص بالتدابير المضادة للرد على تلك الخطوة بتصنيف جيوش الدول الأوروبية التي دعمت قرار الاتحاد كـ”منظمات إرهابية”.

التصنيف قائم على القانون الإيراني فقط: القرار لا يعكس أي إجماع دولي أو حكم قانوني خارج إيران. فهو نابع من البند السابع من قانون التدابير المضادة في إيران، الذي يتيح لطهران اعتبار الجيوش الأوروبية “منظمات إرهابية” داخل إطار نظامها القانوني الخاص وليس في القانون الدولي.

لا يحمل آثارًا قانونية دولية قابلة للتنفيذ: تصنيف الجيوش الأوروبية كمنظمات إرهابية بموجب القانون الإيراني لا يمنح إيران السلطة القانونية لاعتقال أو مهاجمة أو احتجاز جنود أوروبيين في الخارج، ولا يغيّر من الاعتراف الدولي بتلك الجيوش. فمعظم دول العالم والمنظمات الدولية لن تعترف بهذا التصنيف الأحادي لطهران، وبالتالي لا يترتب عليه أثر قانوني على الساحة الدولية.

إنه جزء من تصعيد دبلوماسي أوسع: الخطوة تسلط الضوء على التوتر المتصاعد بين طهران وأوروبا. إيران رأت في قرار الاتحاد الأوروبي استهدافًا عدائيًا لمصالحها، فاختارت الرد السياسي، ليس كتهديد عسكري مباشر، بل كإشارة احتجاج قوية ضد سياسات الاتحاد تجاهها، ومحاولة لكسب الدعم المحلي والتعبير عن موقف حاد.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=114257

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...