الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الأمن الدولي ـ “الترويكا” الأوروبية، ما هي شروط تخفيف العقوبات على إيران؟

iran
أغسطس 27, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، ألمانيا وهولندا  ECCI

الأمن الدولي ـ “الترويكا” الأوروبية، ما هي شروط تخفيف العقوبات على إيران؟

اجتمعت فرنسا وبريطانيا وألمانيا مع إيران في 26 أغسطس 2025، في محاولة لإحياء الدبلوماسية بشأن برنامجها النووي، قبل أن تفقد هذه الدول القدرة على إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران. وتستعد الدول الثلاث، المعروفة باسم E3، لتفعيل ما يسمى بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة، بسبب اتهامات بأن إيران انتهكت الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى العالمية، والذي يهدف إلى منع طهران من تطوير سلاح نووي.

لكنهم عرضوا تأجيل مثل هذه الخطوة لفترة محدودة، إذا استأنفت إيران عمليات التفتيش التي تقوم بها الأمم المتحدة، والتي ستسعى إلى تحديد مخزون إيران الكبير من اليورانيوم المخصب، وانخرطت في محادثات مع الولايات المتحدة. لتحقيق ذلك، سيتعين على مجلس الأمن الدولي تمديد قراره الصادر عام 2015، والذي كرّس الاتفاق النووي. ومن المقرر أن ينتهي هذا القرار في 18 أكتوبر 2025، وستفقد ألمانيا وفرنسا وبريطانيا القدرة على تفعيل إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة.

حذّرت طهران من “ردّ قاسٍ” في حال إعادة فرض العقوبات. وتشهد المحادثات بين مجموعة الدول الأوروبية الثلاث وإيران توترًا، إذ تُبدي طهران غضبها من قصف منشآتها النووية في يونيو 2025 من قِبل الولايات المتحدة وإسرائيل.

مشروع نص روسي صيني

في خطوة غير متوقعة، قامت روسيا والصين وهما طرفان في الاتفاق النووي بتوزيع مشروع قرار على أعضاء المجلس الخمسة عشر في 24 أغسطس 2025، من شأنه تمديد الاتفاق النووي حتى 18 أبريل 2026. ومع ذلك، فإن ومشروع نص روسي صيني منقّح تم تقديمه إلى أعضاء المجلس، يوم الثلاثاء، يسعى أيضًا إلى تعليق “أي إجراء جوهري بشأن أي مسائل تتعلق بتنفيذ القرار” أو الاتفاق النووي من قبل مجلس الأمن، وهي لغة من المرجّح أن تثير مخاوف بين مجموعة الثلاث.

صرّح دبلوماسي روسي رفيع المستوى، طلب عدم الكشف عن هويته: أن هذه الصياغة ستمنع مجموعة الدول الأوروبية الثلاث من إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران. ولم يتضح بعد موعد طرح مشروع القرار للتصويت”.

يقول نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي بعد الاجتماع مع ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في جنيف: “لقد حان الوقت لمجموعة E3 ومجلس الأمن الدولي لاتخاذ الخيار الصحيح ومنح الدبلوماسية الوقت والمساحة التي تحتاجها”. أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: “إن الاتصالات مع مجموعة الثلاث ستستمر”.

إيران تهدف إلى كسب الوقت وإطالة أمد المحادثات

أكد مسؤولون غربيون إنهم يشتبهون في أن إيران عادت إلى أساليب التفاوض التي تهدف إلى كسب الوقت وإطالة أمد المحادثات. أوضح مسؤول من مجموعة الدول الأوروبية الثلاث، طلب عدم الكشف عن هويته: “سنرى ما إذا كان الإيرانيون يتمتعون بالمصداقية بشأن التمديد، أم أنهم يماطلون، نريد أن نرى ما إذا كانوا قد أحرزوا أي تقدم بشأن الشروط التي وضعناها للتمديد”.

قامت إيران بتخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء انشطارية تصل إلى 60%، وهي خطوة قصيرة من نسبة 90% تقريبًا اللازمة لصنع الأسلحة، وكان لديها ما يكفي من المواد المخصبة إلى هذا المستوى، إذا تم تكريره بشكل أكبر، لصنع ستة أسلحة نووية، قبل أن تبدأ الضربات الإسرائيلية في 13 يونيو 2025.

ولكن في واقع الأمر، فإن إنتاج السلاح النووي سوف يستغرق وقتًا أطول، وقد أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه، في حين أنها لا تستطيع ضمان سلمية البرنامج النووي لطهران بالكامل، فإنها لا تملك أي مؤشر موثوق على وجود مشروع منسق لإنتاج الأسلحة في إيران.

أكدت إسرائيل والولايات المتحدة إنهما بحاجة إلى ضرب مواقع تخصيب اليورانيوم في إيران، لأن البلاد تحقق تقدمًا سريعًا نحو القدرة على إنتاج سلاح نووي.

طهران تنفي أي نية لتطوير قنابل ذرية 

رغم أن منشآت التخصيب الإيرانية تضررت بشدة أو دُمّرت خلال حرب يونيو 2025، إلا أن طهران لم تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخولها منذ ذلك الحين، بحجة أنها غير آمنة للمفتشين. كما أن وضع ومكان مخزون إيران الضخم من اليورانيوم المخصب غير واضحين. يقول مسؤول إيراني: “بسبب الأضرار التي لحقت بمواقعنا النووية، فإننا بحاجة إلى الاتفاق على خطة جديدة مع الوكالة وقد نقلنا ذلك إلى مسؤولي الوكالة”.

مفتشي الدولية للطاقة الذرية الوكالة عادوا إلى إيران

أوضح رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي: “إن الفريق الأول من مفتشي الوكالة عاد إلى إيران، لكن الوكالة لا تزال تناقش مع طهران الطرائق العملية لاستئناف عمليات التفتيش”. فبعد مرور ما يقرب من شهرين على توقف طهران عن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أرسلت الوكالة التابعة للأمم المتحدة مفتشين إلى إيران، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد احتمال إعادة فرض العقوبات الدولية الشاملة.

إن مهمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي أكدها مديرها العام رافائيل جروسي تحضيرية إلى حد كبير، وتركز على “الوسائل العملية” لاستعادة المراقبة في المرافق المتفرقة، والتي تضرر بعضها بشدة في الضربات. وبدون الوصول والتعاون على نطاق أوسع، من غير المرجّح أن يؤدي ذلك إلى تأخير إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة، والتي تخطط القوى الأوروبية لتفعيلها في نهاية الشهر الجاري.

ما هي شروط تخفيف العقوبات على إيران؟

أكد أربعة دبلوماسيين إن من المرجح أن تبدأ بريطانيا وفرنسا وألمانيا عملية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران في 28 أغسطس 2025 لكنها تأمل أن تقدم طهران التزامات بشأن برنامجها النووي خلال 30 يوما تقنعهم بتأجيل اتخاذ إجراء ملموس.

وحتى لو سمحت إيران بزيارة المواقع، فإن الوصول إلى المواقع الحساسة مثل: فوردو، ونطنز، وأصفهان التي ضربتها الولايات المتحدة جميعها قد يظل محظورًا، مما يحد من قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على التحقق من الأنشطة النووية الإيرانية. ولم تسفر عن التزامات ملموسة كافية من إيران، على الرغم من اعتقادهم بأن هناك مجالا لمزيد من الدبلوماسية.

العائق الأعمق هو مخزون إيران من اليورانيوم المخصب. لا يزال مصير نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب، الذي يقترب من درجة التخصيب اللازمة لصنع الأسلحة مجهولًا، مما أثار قلق العواصم الغربية.

أوضحت مجموعة الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) أن استمرار تخفيف العقوبات يتوقف على ثلاثة شروط، أولًا الاستئناف الكامل لعمليات التفتيش، ثانيًا الكشف الشفاف عن مخزونات اليورانيوم، ثالثًا الانخراط الدبلوماسي الجاد مع الولايات المتحدة الأمريكية

فيما يتعلق بالانخراط الدبلوماسي الجاد مع واشنطن، رفضت إيران مرارًا إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة. يوضح بهنام طالبلو المدير الأول لبرنامج إيران في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، ومقرها واشنطن: “من غير المرجح للغاية أن يؤخر الأوروبيون تفعيل آلية العقوبات السريعة. السبيل الوحيد لتحقيق ذلك هو أن يستأنف المفتشون عمليات المراقبة بشكل كامل، وأن تتوفر لدى طهران إرادة سياسية حقيقية للدبلوماسية. في هذه الحالة، يمكن تأجيل العقوبات لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر”، مضيفًا: “لكنني أرى أن ذلك مستبعد للغاية”.

مما يزيد الخلاف انعدام ثقة إيران العميق بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي تتهمها بالتحيز السياسي، وبالتقصير في إدانة الأعمال العسكرية الإسرائيلية والأمريكية.

النتائج

تكشف التطورات الراهنة عن تصعيد كبير في التوترات بين إيران والدول الغربية، لا سيما مجموعة الدول الأوروبية الثلاث.

رغم وجود محاولات دبلوماسية، يبدو أن العودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 تواجه عقبات ضخمة، أبرزها فقدان الثقة المتبادل، وغموض نوايا طهران، ورفضها التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

في المستقبل القريب، من المرجّح أن تفشل المساعي الأوروبية في تمديد الإطار الزمني لآلية العقوبات، خاصة في ظل تشدد إيران وتضرر منشآتها النووية، ما يجعل التفتيش الكامل أمرًا صعبًا.

في المقابل، قد تزداد الضغوط السياسية والعسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، مع استعدادات لفرض عقوبات جديدة أو شن ضربات استباقية.

اللافت هو دخول روسيا والصين على الخط بمبادرات بديلة، ما يسلط الضوء على تغيّر موازين القوى في مجلس الأمن. هذا التداخل قد يعقّد فرص التوافق، لكنه قد يفتح بابًا لمبادرة دبلوماسية جديدة تُشرك أطرافًا متعددة بشكل متوازن.

أما خطر التصعيد المباشر فسيظل حاضرًا، ما لم يتم الوصول إلى حلول تقنية وواقعية بشأن التفتيش والشفافية.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=108272

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...