تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع

الأمن البحري الأوروبي ـ كيف توظف أوروبا الشراكات العسكرية لتعزيز أمن الملاحة البحرية؟

يوليو 18, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

يسعى الاتحاد الأوروبي لدعم عمليات حماية الملاحة البحرية ومواجهة التهديدات الأمنية المتصاعدة في أحد أهم الممرات التجارية العالمية، لاسيما بعض تصاعد التوترات في مضيق هرمز وتهديد جماعة الحوثي باستهداف مضيق باب المندب، في خطوةٍ تعكس تنامي اهتمام الاتحاد الأوروبي بتعزيز حضوره الأمني في البحر الأحمر وخليج عدن.

الاتحاد الأوروبي يدعنم عمليات الأمن البحري في البحر الأحمر وخليج عدن

وقّع الاتحاد الأوروبي وجيبوتي، في 16 يوليو من العام 2026، اتفاقية وضع القوات (SOFA)، مُضفِيَين بذلك الطابع الرسمي على الإطار القانوني لعمليات نشر القوات العسكرية التابعة للاتحاد الأوروبي دعماً لعمليات الأمن البحري في البحر الأحمر وخليج عدن. تقول الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، إن الاتفاقية ستضمن استمرار الوصول والدعم اللوجستي للسفن والأصول الجوية التابعة للاتحاد الأوروبي العاملة انطلاقًا من جيبوتي، طالما دعت الحاجة إلى ذلك. كما تُرسخ الاتفاقية الأساس الذي تستند إليه عملية “أسبيدس” (ASPIDES)، وهي مهمة الاتحاد الأوروبي الهادفة إلى حماية السفن التجارية من هجمات الحوثيين، بالإضافة إلى عملية “أتالانتا” (ATALANTA) المستمرة منذ سنوات لمكافحة القرصنة. وقد نجحت عملية أسبيدس، منذ العام 2024، في حماية أكثر من 670 سفينةً تجاريةً، وإنقاذ 128 بحارًا، والتصدي لعشرات الهجمات التي شنها الحوثيون. وكانت العملية قد عملت بموجب اتفاقية وضع القوات الخاصة بعملية أتالانتا، باعتبار ذلك ترتيبًا مؤقتًا إلى حين استكمال الأساس القانوني الخاص بها.

استعرض تقرير بعثات وعمليات الاتحاد الأوروبي في الفترة بين 2024-2025 رؤية شاملة لأنشطة السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة للاتحاد الأوروبي، ويبرز الدور الذي تؤديه البعثات المدنية والعمليات العسكرية في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين، وبناء قدرات الدول الشريكة، وتعزيز سيادة القانون، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية والقرصنة البحرية. ويؤكد التقرير أن الاتحاد الأوروبي يواصل تبني نهج متكامل يجمع بين الأمن والدفاع والتنمية والحكم الرشيد، مع التركيز على تمكين المؤسسات الوطنية لتصبح قادرة على إدارة التحديات الأمنية بصورة مستقلة ومستدامة.

أفرد التقرير مساحة كبيرة لمنطقة الساحل الإفريقي، باعتبارها إحدى أكثر المناطق تعرضًا للتحديات الأمنية نتيجة انتشار التنظيمات الإرهابية، وتزايد نشاط شبكات الجريمة المنظمة، وتفاقم الهجرة غير النظامية، وضعف مؤسسات الدولة. ولذلك ركز الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الماضية على دعم الإصلاحات الأمنية وبناء المؤسسات المحلية بدلًا من الاعتماد على التدخل العسكري المباشر فقط. ويظهر ذلك بوضوح من خلال بعثاته في مالي والنيجر، إضافة إلى آليات التنسيق الإقليمية مع دول الساحل.

بعثة EUCAP Sahel Mali

أُنشئت بعثة EUCAP Sahel Mali عام 2015 استجابةً لطلب الحكومة المالية بهدف دعم إصلاح قطاع الأمن، واستعادة سلطة الدولة، وتعزيز النظام الدستوري، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم في مختلف أنحاء البلاد. واعتمدت البعثة على ثلاثة محاور رئيسة، هي تعزيز المعايير الأخلاقية لقوات الأمن الداخلي، وتطوير قدراتها الهيكلية، ورفع كفاءتها العملياتية. كما ركزت على إدارة الأزمات، وإدارة الحدود، والعلاقة بين قوات الأمن والمجتمعات المحلية، وتحسين الوصول إلى العدالة، وتطوير أنظمة التدريب والموارد البشرية.

وخلال فترة التقرير، حققت البعثة عددًا من النتائج المهمة، من بينها توسيع شبكة الاتصالات الخاصة بحالات الطوارئ، ودعم إصلاحات مركز تنسيق إدارة الأزمات والكوارث، وتشغيل مركز الإدارة المتكاملة للحدود في منطقة كوريمالي، بما عزز التعاون بين مختلف الأجهزة الأمنية وأسهم في مكافحة الهجرة غير النظامية والجريمة العابرة للحدود. كما ساعدت في تطوير لجان الأمن المجتمعي، وتدريب العاملين في القطاع القضائي على مبادئ حقوق الإنسان، وتحديث المناهج التدريبية لقوات الأمن الداخلي، وإدخال أدوات رقمية حديثة في برامج التدريب، إضافةً إلى تطبيق آليات للتحقق من احترام حقوق الإنسان قبل تنفيذ الأنشطة الأمنية.

بعثة EUTM Mali

تأسست بعثة EUTM Mali عام 2013 بهدف إعادة بناء القوات المسلحة المالية بعد الأزمة الأمنية التي شهدتها البلاد. ومع مرور السنوات، تطورت مهمة البعثة من تقديم التدريب العسكري التكتيكي إلى تقديم المشورة الاستراتيجية لوزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة، فضلًا عن دعم جيوش دول مجموعة الساحل الخمس، بما يسهم في تعزيز التعاون الأمني الإقليمي. وخلال أكثر من أحد عشر عامًا من العمل، تمكنت البعثة من تدريب ما يقرب من عشرين ألف عسكري على المستويات الفردية والجماعية ومستوى القيادة، كما قدمت استشارات استراتيجية لوزارة الدفاع والقيادات العسكرية العليا، وأسهمت في تطوير برامج تدريب المدربين لضمان استمرار نقل الخبرات داخل المؤسسات العسكرية المالية. ورغم التحديات التي فرضتها جائحة كورونا والتطورات السياسية في مالي، حافظت البعثة على استمرارية أنشطتها حتى انتهاء ولايتها في مايو 2024، عندما تقرر عدم تمديد المهمة وإعادة نشر أفرادها داخل أوروبا. ويشير التقرير إلى أن الإرث الأساسي للبعثة يتمثل في تأسيس قدرات وطنية أكثر استدامة داخل القوات المسلحة المالية، بما يتوافق مع رؤية الاتحاد الأوروبي لإصلاح قطاع الأمن على المدى الطويل.

بعثة EUCAP Sahel Niger

عملت بعثة EUCAP Sahel Niger عملت منذ عام 2012 على تعزيز قدرات قوات الأمن النيجيرية في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية. وتركزت جهودها في العاصمة نيامي ومدينة أغاديز، حيث دعمت إنشاء وحدات متنقلة لحماية الحدود، وعززت التنسيق في إدارة الأزمات، وشجعت إدماج مبادئ حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين في العمليات الأمنية. ورغم تعليق البعثة عام 2023 وإنهائها رسميًا عام 2024، فإنها تركت إرثًا مؤسسيًا مهمًا يتمثل في نماذج تنظيمية وأطر عمل لا تزال تدعم قدرة النيجر على مواجهة التحديات الأمنية.

ومن أبرز إنجازات البعثة الوصول بالوحدة الثالثة المتنقلة التابعة للشرطة الوطنية إلى الجاهزية التشغيلية الكاملة، وإنشاء أول وحدة متنقلة للحرس الوطني بدعم أوروبي، فضلًا عن تطوير نموذج وطني موحد للوحدات المتنقلة يشمل الهيكل التنظيمي والتدريب والتجهيزات والدعم اللوجستي، وقد اعتمدته السلطات النيجرية أساسًا لإنشاء ما يصل إلى 12 وحدة بحلول عام 2025. كما ساعدت البعثة في إنشاء مراكز إقليمية لإدارة الأزمات وتعزيز التنسيق بين قوات الأمن والسلطات المحلية، الأمر الذي رفع من كفاءة الاستجابة للتهديدات الأمنية في مختلف أنحاء البلاد.

مركز المشورة والتنسيق الإقليمية (RACC)

أنشأ الاتحاد الأوروبي مركز المشورة والتنسيق الإقليمية (RACC) لتعزيز التعاون الأمني بين دول الساحل في مواجهة التهديدات العابرة للحدود، مثل الإرهاب والاتجار غير المشروع وعدم الاستقرار الإقليمي. واعتمد المركز على تقديم تحليلات أمنية واستشرافية تساعد صناع القرار على تقييم المخاطر ووضع السياسات المناسبة، كما دعمت تبادل المعلومات بين الشركاء الإقليميين والدوليين، وأسهمت في تطوير قدرات أجهزة الأمن بما يضمن توافق عملياتها مع القانون الدولي ومعايير حقوق الإنسان.

وشملت أنشطة المركز تقديم المشورة للمشروعات التي يمولها الاتحاد الأوروبي، وإعداد تقييمات دورية للمخاطر الأمنية في منطقة الساحل، وتنظيم برامج تدريبية لقوات الأمن في موريتانيا وتشاد حول إدارة التجمعات العامة بصورة قانونية ومتناسبة، إضافة إلى تنفيذ بعثات ميدانية على الحدود الجنوبية لموريتانيا مع مالي والسنغال لتعزيز التنسيق الحدودي. ويشير التقرير إلى أن المجلس الأوروبي قرر إنهاء عمل المركز في يناير 2026، بعد أن أدت دورًا مهمًا في ترسيخ مفهوم التعاون الأمني الإقليمي داخل منطقة الساحل.

مبادرة الأمن والدفاع في خليج غينيا (EU SDI GoG)

كما يعرض التقرير مبادرة الاتحاد الأوروبي للأمن والدفاع في خليج غينيا (EU SDI GoG)، التي أُطلقت عام 2023 بوصفها أول مبادرة أوروبية تجمع بين البعدين المدني والعسكري في غرب إفريقيا. وجاء إطلاقها استجابةً لطلبات كل من بنين، وكوت ديفوار، وغانا، وتوغو، في ظل تصاعد التهديدات القادمة من منطقة الساحل وانتشار الإرهاب والجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع. وتهدف المبادرة إلى تحسين الحوكمة الأمنية، وتعزيز كفاءة المؤسسات العسكرية والمدنية، وبناء الثقة بين قوات الأمن والمجتمعات المحلية.

ومن أبرز نتائج المبادرة دعم إصلاحات الموارد البشرية في الأجهزة الأمنية الغانية، ومراجعة قطاع العدالة في بنين، وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة في مجالات التخطيط العملياتي، والاستخبارات، والدفاع السيبراني، واستخدام الطائرات المسيرة، وإزالة مخاطر المتفجرات، والدعم الطبي العسكري. كما أسهمت في تعزيز التعاون الإقليمي بين المؤسسات الأمنية، وتقديم أكثر من 25 برنامجًا تدريبيًا متخصصًا، إلى جانب توفير معدات أمنية بقيمة 1,7 مليون يورو، ودعم صيانة المعدات العسكرية وأنظمة الاتصالات وتحليل المعلومات الاستخباراتية، بما يعزز قدرة دول خليج غينيا على مواجهة التهديدات الأمنية المتنامية.

عملية ATALANTA البحرية

هي أول عملية بحرية عسكرية أطلقها الاتحاد الأوروبي ضمن السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة، إذ بدأت أعمالها أواخر عام 2008 استجابة لتزايد أعمال القرصنة قبالة السواحل الصومالية، وبدعم من قرارات مجلس الأمن الدولي. ويوضح التقرير أن العملية تطورت تدريجيًا من مهمة تركز على مكافحة القراصنة إلى عملية أمن بحري متكاملة تغطي المحيط الهندي الغربي، مع توسيع نطاق مسؤولياتها بما يتناسب مع التطورات الأمنية والجيوسياسية في المنطقة. يمتد التفويض الحالي للعملية حتى فبراير 2027، ويشمل ردع أعمال القرصنة ومنعها وقمعها، وتأمين سفن برنامج الأغذية العالمي المتجهة إلى الصومال، وحماية السفن التجارية المعرضة للخطر، فضلًا عن مكافحة تهريب المخدرات، والمساهمة في تنفيذ حظر الأسلحة المفروض على حركة الشباب، والتصدي للصيد غير القانوني وغير المنظم. كما أضيف إلى مهام العملية في يوليو 2025 جمع المعلومات المتعلقة بتهريب الأسلحة وما يعرف بـ”أساطيل الظل”، في إطار تعزيز الوعي البحري المشترك بين الدول الأوروبية وشركائها الدوليين.

حققت عملية أتالانتا خلال عامي 2024 و2025نتائج جيدة، إذ تعاملت مع عشرات حوادث القرصنة، وتمكنت من توقيف قراصنة مشتبه بهم وتسليمهم إلى السلطات القضائية في سيشل، كما شاركت في عمليات دولية مع القوات البحرية الهندية واليابانية وسلطات الصومال لإنقاذ سفن تجارية تعرضت لهجمات. أصبحت عملية أتالانتا أصبحت تمثل أداة دبلوماسية وأمنية مهمة للاتحاد الأوروبي في المحيط الهندي، إذ لا يقتصر دورها على العمليات العسكرية، بل يشمل أيضًا بناء الشراكات الإقليمية، وتنفيذ التدريبات المشتركة، وتعزيز قدرات الدول الساحلية، بما يمنح الاتحاد الأوروبي حضورًا مؤثرًا في واحدة من أكثر المناطق البحرية حساسية على مستوى العالم.

مركز الأمن البحري للمحيط الهندي (MSCIO)

أعادالاتحاد الأوروبي إطلاق مركز الأمن البحري التابع للعملية تحت اسم مركز الأمن البحري للمحيط الهندي (MSCIO)، مع توسيع نطاق عمله ليشمل مساحة أوسع من المحيط الهندي، وتحديث منصته الإلكترونية بما يسمح بتبادل المعلومات بصورة أسرع بين البعثات الأوروبية والشركاء الدوليين وقطاع النقل البحري. كما وقع الاتحاد الأوروبي اتفاقية تعاون مع وكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول” لتعزيز تبادل المعلومات المتعلقة بالجريمة المنظمة والتهديدات البحرية، وهو ما يعكس انتقال العملية من التركيز على القرصنة وحدها إلى معالجة مجموعة أوسع من التحديات الأمنية البحرية.

عملية ASPIDES البحرية

أطلق الاتحاد الأوروبي عملية ASPIDES البحرية، التي أطلقها الاتحاد الأوروبي في فبراير 2024 استجابة لتدهور الأوضاع الأمنية في البحر الأحمر وخليج عدن نتيجة الهجمات التي تعرضت لها السفن التجارية. ويشير التقرير إلى أن العملية ذات طبيعة دفاعية، وتعمل في إطار القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن التي طالبت بوقف الهجمات على الملاحة التجارية، مع الاعتراف بحق السفن في الدفاع عن نفسها. وتغطي منطقة عمليات أسبيدس البحر الأحمر، وخليج عدن، وبحر العرب، وبحر عُمان، والخليج العربي، إضافة إلى شمال غرب المحيط الهندي، الأمر الذي يجعلها واحدة من أوسع العمليات البحرية الأوروبية من حيث النطاق الجغرافي. ويتمثل دورها الأساسي في حماية السفن التجارية، ومرافقة السفن عند الحاجة، وتعزيز الوعي البحري من خلال جمع المعلومات وتحليل التهديدات والتنسيق مع الشركاء الدوليين.

نجحت العملية منذ انطلاقها في الاستجابة لعشرات الحوادث البحرية، وإنقاذ أطقم سفن تعرضت لهجمات أو لحوادث خطيرة، كما شاركت في تنسيق عمليات إنقاذ عندما تعذر تدخل السلطات المحلية. وحتى نهاية عام 2025 تمكنت العملية من إنقاذ 128 بحارًا، وقدمت الحماية لأكثر من 1640 سفينة تجارية، من بينها أكثر من 630 سفينة حصلت على مرافقة مباشرة أثناء عبورها المناطق الخطرة. ورغم تعرض 16 سفينة لهجمات خلال هذه الفترة، فإن جميع الهجمات أُحبطت دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار جسيمة.

كما نجحت العملية كذلك في اعتراض وتحييد تهديدات متعددة، شملت الطائرات المسيرة والزوارق المسيرة والصواريخ الباليستية، مع الالتزام الصارم بقواعد استخدام القوة. كما ساعدت في تعزيز التعاون مع الدول المطلة على البحر الأحمر، وحماية البيئة البحرية من خلال دعم عمليات إنقاذ السفن المهددة بالتسرب النفطي، فضلًا عن مواجهة حملات التضليل الإعلامي التي استهدفت الملاحة الدولية، عبر توفير معلومات دقيقة وموثوقة لشركات النقل البحري بشأن المخاطر الفعلية في المنطقة.

بعثة EUCAP Somalia

بدأت بعثة EUCAP Somalia، عملها عام 2012 بهدف مساعدة السلطات الصومالية على بناء مؤسسات أمنية قادرة على مكافحة القرصنة والجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع، مع التركيز بصورة خاصة على الأمن البحري. ويشير التقرير إلى أن البعثة عملت من مقديشو وبونتلاند وأرض الصومال، ووفرت التدريب والخبرة الفنية والاستشارات الاستراتيجية، بهدف إنشاء منظومة أمنية وطنية مستدامة تعزز شرعية الدولة وثقة المواطنين في مؤسساتها. وساعدت البعثة في تطوير الأطر القانونية المنظمة لعمل المؤسسات الأمنية، وإنشاء مركز تنسيق الإنقاذ البحري في مقديشو، ومركز القيادة البحرية في بربرة، بما حسن قدرات الصومال على مراقبة السواحل، والاستجابة لحوادث البحر، ومكافحة القرصنة. كما دعمت تطوير قوات الشرطة البحرية في بونتلاند، وأسهمت في تحديث إجراءات العمل داخل مراكز العمليات البحرية لمواجهة الصيد غير المشروع والجرائم البحرية المختلفة.

يقوم تفويض البعثة يقوم على ثلاثة محاور أساسية، تشمل دعم الشرطة الفيدرالية الصومالية بالتدريب والتجهيز، وتعزيز قدرات الشرطة البحرية وخفر السواحل، ودعم سيادة القانون والتعاون البحري الإقليمي. وخلال فترة التقرير تمكنت البعثة من تنفيذ أول برنامج تدريبي كامل لقوات “دارويش” الفيدرالية داخل الأراضي الصومالية، حيث تخرجت أول دفعة مكونة من 100 عنصر، قبل تدريب وتجهيز 220 عنصرًا إضافيًا، بينهم 21 امرأة، في خطوة تعكس اهتمام الاتحاد الأوروبي بإشراك المرأة في قطاع الأمن.

أسهمت البعثة في إعداد مشروعات قوانين تتعلق بالشرطة الفيدرالية، والإجراءات الجنائية، ومكافحة القرصنة، والتعاون القضائي الدولي، إلى جانب تنظيم تدريبات مشتركة مع عملية أتالانتا وبرامج أوروبية أخرى لتعزيز التنسيق بين المؤسسات الأمنية المختلفة. ويرى التقرير أن هذه الجهود أسهمت في بناء مؤسسات أكثر قدرة على إدارة الأمن البحري بصورة مستقلة، وتقليل الاعتماد على الدعم الخارجي، وهو ما يمثل الهدف الاستراتيجي الرئيس للاتحاد الأوروبي في الصومال.

لم تعد العمليات البحرية والبعثات المدنية الأوروبية في القرن الإفريقي تركز فقط على مواجهة التهديدات المباشرة، بل أصبحت تعمل على معالجة الأسباب الهيكلية لانعدام الأمن، من خلال بناء المؤسسات، وتعزيز سيادة القانون، وتطوير القدرات الوطنية، وربط الأمن بالتنمية والتعاون الإقليمي، بما يعكس تطور مفهوم السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة للاتحاد الأوروبي خلال السنوات الأخيرة.

بعثة التدريب الأوروبية في الصومال (EUTM Somalia)

انطلقت بعثة التدريب الأوروبية في الصومال (EUTM Somalia)، في 7 أبريل 2010 وأصبحت إحدى الركائز الأساسية لسياسة الاتحاد الأوروبي في دعم القطاع الأمني الصومالي. ويوضح التقرير أن مهمة البعثة تطورت تدريجيًا من تقديم التدريب العسكري الأساسي خارج الأراضي الصومالية إلى توفير المشورة الاستراتيجية للقيادة العسكرية الصومالية، مع التركيز على بناء منظومة وطنية مستقلة للتدريب والقيادة تستطيع إدارة القوات المسلحة دون اعتماد دائم على الدعم الخارجي. ويشير التقرير إلى أن مرحلتي 2024 و2025 مثلتا نقطة تحول في مهمة البعثة، حيث انتقلت بصورة أكبر إلى دعم التخطيط الاستراتيجي، وتطوير المؤسسات العسكرية، وتعزيز القدرات القيادية والإدارية للقوات المسلحة الصومالية، بما يتماشى مع سياسة الاتحاد الأوروبي القائمة على نقل المسؤولية تدريجيًا إلى المؤسسات الوطنية.

رابط مختصر..   https://www.europarabct.com/?p=121165

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI

 

تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع