تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع

الأمن الأوروبي والدفاع ـ إلى أي مدى تقترب أوروبا من تحقيق استقلالها الدفاعي؟

يوليو 20, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الأمن الأوروبي والدفاع ـ إلى أي مدى تقترب أوروبا من تحقيق استقلالها الدفاعي؟

تسعى الدول الأوروبية إلى تعزيز استقلالها الدفاعي، إلا أن هذا الهدف لا يزال يواجه تحديات كبيرة في خمسة مجالات رئيسية، مع تزايد الشكوك حول مستقبل الالتزام الأمريكي بأمن أوروبا، خاصةً بعد توجهات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو تقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا وإعادة تقييم دور واشنطن داخل حلف الناتو.

التصنيع الدفاعي والمشتريات

احتفلت فرنسا في 14 يوليو بالعيد الوطني من خلال عرض عسكري هو الأكبر منذ عقود، شارك فيه نحو 7600 جندي من مختلف أنحاء أوروبا بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وعدد من القادة الأوروبيين. ورغم الرسائل التي حملها العرض بشأن وحدة أوروبا وقوتها العسكرية، فإنه كشف في الوقت نفسه حقيقة لا تزال تؤرق العواصم الأوروبية، وهي استمرار الاعتماد الكبير على الولايات المتحدة في مجالات التسليح، والتمويل، والبيانات، والتكنولوجيا العسكرية. أدى تراجع الإنفاق الدفاعي الأوروبي بعد انتهاء الحرب الباردة إلى إضعاف القاعدة الصناعية العسكرية وتشتتها بين الدول، وهو ما جعل أوروبا غير قادرة على تلبية الطلب المتزايد على الأسلحة بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

لمعالجة هذا الوضع، وضعت المفوضية الأوروبية الاستراتيجية الأوروبية للصناعات الدفاعية حتى عام 2035، والتي تستهدف تبسيط إجراءات شراء المعدات العسكرية، وتشجيع الدول الأعضاء على تخصيص ما لا يقل عن نصف ميزانيات شراء المعدات الدفاعية للمنتجات الأوروبية. كما أطلقت برامج تمويل لدعم الشركات المصنعة، ومنحت حوافز ضريبية للدول التي تنفذ مشتريات دفاعية مشتركة. غير أن واشنطن أبدت تحفظًا على توجه الاتحاد الأوروبي نحو تفضيل المنتجات الأوروبية، ولوحت بإمكانية تقييد وصول أوروبا إلى بعض المنصات العسكرية الأمريكية إذا فُرضت قيود على شراء المعدات الأمريكية. كما تمنح اللوائح الأمريكية الخاصة بتصدير الأسلحة (ITAR) واشنطن صلاحيات واسعة للتحكم في نقل التكنولوجيا العسكرية وبياناتها، حتى بعد بيع المعدات للحلفاء، وهو ما يمنحها نفوذًا كبيرًا على القدرات العسكرية الأوروبية.

الدفاع الجوي والحروب الحديثة

أصبحت الحرب في أوكرانيا دليلًا واضحًا على أهمية أنظمة الدفاع الجوي في الحروب الحديثة، بينما لا تزال أوروبا تعاني نقصًا في هذه القدرات. ولهذا أطلقت ألمانيا مبادرة الدرع الأوروبية للسماء (ESSI)، التي تعتمد على دمج عدة منظومات دفاعية، تشمل منظومة IRIS-T الألمانية، وPatriot الأمريكية، وArrow 3 الإسرائيلية، بهدف إنشاء شبكة دفاع جوي أوروبية متكاملة. أعلنت عشر دول أوروبية، بينها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وأوكرانيا، تأسيس تحالف لتطوير أنظمة اعتراض أوروبية للصواريخ الباليستية، بينما تعمل شركات مثل MBDA وAirbus وThales على تطوير صواريخ اعتراضية بعيدة المدى وفرط صوتية. إلا أن هذه الأنظمة لن تدخل الخدمة قبل نهاية العقد الحالي، ما يبقي أوروبا معتمدة على الأنظمة الأمريكية، خاصة منظومة Patriot.

قدرات الضربات بعيدة المدى

إلى جانب الدفاع، تحتاج أوروبا إلى امتلاك وسائل هجومية بعيدة المدى قادرة على استهداف القواعد الجوية ومنظومات الدفاع والإمداد داخل أراضي الخصوم. وفي هذا الإطار أُطلق مشروع ELSA، الذي يجمع شركات دفاع من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا والسويد لتطوير صواريخ يصل مداها إلى نحو 2000 كيلومتر. كما خصصت مجموعة من دول الناتو أكثر من 50 مليار دولار لدعم هذه القدرات. وتعمل بريطانيا وألمانيا كذلك على تطوير صاروخ هجومي أرضي بعيد المدى ضمن اتفاق Trinity House، بينما نجحت شركة Hypersonica في اختبار أول نموذج أوروبي لصاروخ فرط صوتي. ورغم هذه الجهود، يؤكد الخبراء أن أوروبا تحتاج إلى استثمارات ضخمة جدًا إذا أرادت امتلاك مخزون كافٍ من الذخائر الدقيقة، خصوصًا أن الولايات المتحدة استخدمت آلاف الصواريخ الموجهة في عملياتها الأخيرة ضد إيران، وهو حجم يفوق بكثير ما تستطيع أوروبا إنتاجه.

المقاتلات من الجيلين الخامس والسادس

تمتلك أوروبا طائرات مقاتلة متطورة مثل يوروفايتر تايفون ورافال وجريبن، لكنها لم تنجح حتى العام 2026 في إنتاج مقاتلة من الجيل الخامس تتمتع بخصائص التخفي والتقنيات المتقدمة، ولذلك تعتمد بشكل شبه كامل على المقاتلة الأمريكية F-35.. وفي الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة لإدخال المقاتلة F-47 من الجيل السادس، وتواصل الصين تطوير مقاتلاتها المستقبلية، تعثرت الجهود الأوروبية بعد انهيار مشروع المقاتلة الجديدة (NGF) نتيجة الخلافات بين الشركات الفرنسية والألمانية. يبقى مشروع GCAP (Tempest)، الذي يجمع بريطانيا وإيطاليا واليابان، الأمل الأوروبي الوحيد لإنتاج مقاتلة من الجيل السادس بحلول عام 2035، إلا أن أوروبا ستظل حتى ذلك الحين معتمدة على مقاتلات F-35 الأمريكية، وهو ما يعزز ارتباطها الصناعي والعسكري بالولايات المتحدة.

البرمجيات العسكرية والذكاء الاصطناعي والاستخبارات

في مجال البرمجيات العسكرية والذكاء الاصطناعي، لا تزال أوروبا تعتمد بصورة كبيرة على الولايات المتحدة، سواء في أنظمة القيادة والسيطرة أو في الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة. ورغم وجود مبادرات أوروبية، مثل تعاون شركة Mistral الفرنسية مع الجيش الفرنسي، ومشروعات فنلندا وإستونيا لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي العسكري، فإن الشركات الأمريكية ما تزال تتفوق بفضل حجم الاستثمارات الضخم وقدراتها الحاسوبية الهائلة. كما تهيمن شركة Palantir على أنظمة القيادة والسيطرة العسكرية، بعدما اعتمد حلف الناتو نظام Maven Smart System على مستوى الحلف، في حين لا تزال البدائل الأوروبية محدودة، باستثناء بعض المشاريع الوطنية في فرنسا وألمانيا، إضافة إلى نظام DELTA الأوكراني الذي أثبت كفاءة في إدارة العمليات العسكرية.

أحرزت أوروبا تقدمًا ملحوظًا في زيادة الإنفاق الدفاعي، وتعزيز التصنيع العسكري، وإطلاق برامج مشتركة لتطوير الصواريخ والطائرات والذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، لا تزال أوروبا بعيدة عن تحقيق الاستقلال الدفاعي الكامل، إذ تعتمد بدرجات متفاوتة على الولايات المتحدة في مجالات التسليح المتقدم، والدفاع الجوي، والطائرات المقاتلة، والبرمجيات العسكرية، والقدرات الاستخباراتية. ولذلك، فإن جهود التخلص من هذا الاعتماد ستتطلب سنوات طويلة واستثمارات ضخمة وتنسيقًا سياسيًا وصناعيًا غير مسبوق بين الدول الأوروبية.

رابط مختصر..   https://www.europarabct.com/?p=121316

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع