تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع

الأمن الأوروبي ـ هل تعود عمليات التخريب إلى الواجهة؟

أغسطس 15, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الأمن الأوروبي ـ هل تعود عمليات التخريب إلى الواجهة؟

يشهد الأمن القومي الأوروبي تحولًا متسارعًا مع تصاعد عمليات التخريب والهجمات الهجينة التي تستهدف البنية التحتية الحيوية وقطاعات الدفاع والطاقة والاتصالات. ولم تعد التهديدات تقتصر على المواجهة العسكرية التقليدية، بل امتدت إلى التجسس والهجمات السيبرانية والتضليل واستهداف سلاسل الإمداد. ويضع هذا الواقع الدول الأوروبية أمام تحديات متزايدة لحماية أمنها القومي وتعزيز قدرتها على مواجهة أنماط جديدة من الصراع غير المباشر.

استهداف قطاع الصناعات الدفاعية في أوروبا

وقعت انفجارات في منشآت للذخيرة في إيطاليا وبلغاريا خلال أربعة أيام، بالتزامن مع إعلان بولندا إحباطها مخططًا للاستخبارات الروسية لاغتيال مواطن يحمل الجنسيتين الأوكرانية والأمريكية. ولم يثبت حتى الآن وجود صلة مباشرة بين حوادث المصانع، إلا أن تزامنها يأتي في ظل تاريخ موثق للعمليات الروسية التي استهدفت إمدادات الأسلحة الأوروبية. حيث أثار انفجار قوي في مصنع للذخيرة جنوب روما اهتمامًا متجددًا بأمن قطاع الصناعات الدفاعية في أوروبا، وذلك بعد ثلاثة أيام فقط من انفجارات اجتاحت منشأة تابعة لشركة تصنيع الأسلحة البلغارية EMCO.وقع الحادث في 13 أغسطس من العام 2026، في مصنع KNDS Ammo Italy في كولي فيرو. وأعقب حريقٌ انفجارًا كبيرًا في المنشأة التابعة سابقًا لشركة Simmel Difesa، والتي تنتج ذخائر متوسطة وكبيرة العيار للقوات البرية والبحرية، إضافة إلى مواد دافعة صلبة لأنظمة الفضاء والطيران. وأفادت المعلومات الأولية من موقع الحادث بأن الانفجار وقع في قسم كبس المساحيق.

تتجاوز أهمية الموقع حدود إيطاليا، إذ أصبحت KNDS واحدة من أبرز مجموعات الصناعات الدفاعية الأوروبية التي تقدم الأسلحة والدعم لأوكرانيا. وفي أكتوبر 2024، أنشأت الشركة فرعًا لها في كييف، وقالت في ذلك الوقت إن نحو 800 منظومة تابعة لـKNDS كانت إما منتشرة على الجبهة أو مشمولة بعقود لصالح أوكرانيا. وأُنشئت KNDS Ukraine لدعم عمليات صيانة وإصلاح دبابات Leopard وأنظمة المدفعية CAESAR ومدافع الهاوتزر PzH 2000 ومركبات الدفاع الجوي Gepard وغيرها من المعدات. كما أعلنت المجموعة خططًا لإنتاج ذخائر مدفعية عيار 155 ملم بشكل مشترك مع قطاع الصناعات الدفاعية الأوكراني.

جاء الانفجار في إيطاليا بعد حادث وقع في 10 أغسطس من العام 2026 في منشأة لتخزين الذخيرة تديرها شركة EMCO بالقرب من بليتسا وسط بلغاريا. وانتشر حريق داخل الموقع، أعقبته انفجارات أدت إلى تدمير مستودع وتناثر مواد متفجرة في المنطقة المحيطة. وتم إجلاء العمال، ولم يُقتل أو يُصب أي شخص. وأفادت السلطات البلغارية في البداية إنه لا توجد أدلة على تدخل أجنبي، فيما لا يزال التحقيق في أسباب الحادث مستمرًا. وذكرت شركة EMCO نفسها إنه يمكن استبعاد الخطأ البشري، ما زاد من التساؤلات المحيطة بحادث وقع في شركة لها تاريخ معقد يرتبط بالاستخبارات الروسية. فقد تعرض مالك الشركة، إميليان غيبريف، للتسمم في صوفيا عام 2015، إلى جانب نجله وأحد المسؤولين التنفيذيين في الشركة. وفي عام 2020، وجه الادعاء البلغاري اتهامات إلى ثلاثة مواطنين روس بمحاولة القتل العمد مع سبق الإصرار. وقال المدعون إن مادة فوسفورية عضوية غير محددة قد استُخدمت في عملية التسميم. وظلت قضية غيبريف محل دراسة إلى جانب عمليات الاستخبارات العسكرية الروسية ضد إمدادات الأسلحة الأوروبية. وكانت شركة EMCO قد زودت أوكرانيا بالأسلحة، فيما وقع التسميم خلال المرحلة الأولى من حرب أوكرانيا.

سابقة فربيتسه

هناك كذلك سابقة مؤكدة لتدمير الاستخبارات الروسية مخزونات من الذخيرة داخل الاتحاد الأوروبي. وخلص المحققون التشيكيون إلى أن أفرادًا من جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية GRU نفذوا التفجيرات التي استهدفت مستودعات للذخيرة في فربيتسه عام 2014، ما أسفر عن مقتل شخصين. وخلص تحقيق الشرطة التشيكية إلى أن الهدف كان منع وصول الأسلحة والذخائر إلى المناطق التي كانت القوات الروسية تنفذ فيها عمليات عسكرية. وأثبتت تلك القضية أن مستودعات الأسلحة الأوروبية التي تزود خصوم موسكو بالأسلحة لم تكن مجرد أهداف افتراضية للعمليات السرية الروسية. منذ ذلك الحين، اتسع نطاق هذا النمط من العمليات. ويصف الاتحاد الأوروبي حاليًا الأنشطة الروسية الهجينة في أوروبا رسميًا بأنها تشمل التخريب وتعطيل البنية التحتية الحيوية والهجمات الإلكترونية والتدخل في العمليات الديمقراطية. وتقول بروكسل إن هذه الأنشطة تصاعدت منذ أن شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022.

بولندا تقول إنها أحبطت عملية اغتيال روسية

وفي ظل هذه الخلفية، ظهرت قضية أخرى خلال أغسطس من العام 2026 في بولندا. وأكد رئيس الوزراء دونالد توسك إن أجهزة الأمن البولندية ألقت القبض في  السابع من أغسطس من العام 2026 على مواطن روسي، يُزعم أنه جرى تجنيده من جانب الاستخبارات الروسية لقتل رجل يحمل الجنسيتين الأوكرانية والأمريكية في وارسو. ووفقًا لرواية إعلان توسك، كان المستهدف يُعتبر “غير مريح” بالنسبة إلى الكرملين. وقال توسك إن العملية أُحبطت قبل تنفيذ عملية القتل. وأثارت وسائل الإعلام البولندية احتمال ارتباط المستهدف بقطاع الصناعات الدفاعية، إلا أن السلطات لم تكشف عن هويته علنًا. وما أصبح واضحًا بالفعل في القضية البولندية هو الاتهام بوجود تورط مباشر للاستخبارات الروسية.

وبشكل منفصل، يمكن أن تكون لانفجار مصنع للذخيرة أسباب عديدة. لكن في ظل خلفية تشمل تفجيرات فربيتسه، وتسميم غيبريف، واتساع التحقيقات الأوروبية في أعمال التخريب الروسية، إضافة إلى مخطط الاغتيال المزعوم في وارسو، فإن الحوادث التي تقع في شركات محورية لإمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا تكتسب حتمًا بُعدًا أوسع يتعلق بالأمن. وستتوقف معرفة ما إذا كان حادثا كولي فيرو وبليتسا يندرجان في هذا النمط في نهاية المطاف على نتائج التحقيقات التي تجريها السلطات. لكن شركات الصناعات الدفاعية الأوروبية تعمل بالفعل في بيئة أصبحت فيها خطوط الإنتاج والمستودعات والمديرون التنفيذيون وشبكات الإمداد أهدافًا محتملة في صراع يتجاوز بصورة متزايدة حدود أوكرانيا.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=122946

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع