الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الأمن الأوروبي ـ هل تتمكن العقوبات الأوروبية من إضعاف أسطول الظل الروسي؟

يوليو 04, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الأمن الأوروبي ـ هل تتمكن العقوبات الأوروبية من إضعاف أسطول الظل روسي؟

تواصل دول الاتحاد الأوروبي تشديد الضغوط على مصادر تمويل روسيا، مع اقتراب دخول حزمة جديدة من العقوبات حيز التنفيذ، تستهدف قطاع الطاقة وشبكات تصدير الغاز الطبيعي المسال. وفي المقابل، تكشف تقارير عن تسريع روسيا لإجراء أعمال صيانة لسفن تنقل الغاز الروسي، بما قد يحد من فعالية العقوبات الأوروبية المرتقبة.

السفن الأوروبية تخدم أسطول الغاز الروسي قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ.

يسابق أحد أحواض بناء السفن في الدنمارك الزمن لإجراء أعمال الصيانة الأخيرة لناقلات الغاز الطبيعي المسال التابعة للأسطول الروسي في القطب الشمالي، التي تمثل مصدرًا مهمًا للإيرادات التي يعتمد عليها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تمويل الحرب، وذلك قبل بدء سريان عقوبات الاتحاد الأوروبي العام 2027. ومن شأن إجراء عمليات الصيانة أن يسمح لهذه السفن بمواصلة العمل لسنوات، حتى بعد دخول الحظر الأوروبي على هذه الخدمات حيز التنفيذ. لا يوجد في العالم سوى عدد محدود من أحواض بناء السفن التي تمتلك الأحواض الجافة والخبرة الفنية اللازمة لصيانة هذه الناقلات المتخصصة القادرة على كسر الجليد. وحتى العام 2025، كان هناك حوضان فقط داخل الاتحاد الأوروبي يقدمان هذه الخدمات، هما شركة “دامن” الهولندية لبناء السفن، وشركة “فايارد” الدنماركية. وبعد انسحاب “دامن” من هذا النشاط، أصبحت “فايارد” الحوض الوحيد داخل الاتحاد الأوروبي الذي يواصل تنفيذ هذه الأعمال.

عملية الصيانة تسهم في عائدات بالنسبة إلى الكرملين

يقضي الحظر الأوروبي على أعمال الصيانة، الذي تم الاتفاق عليه خلال العام 2026، بعدم دخوله حيز التنفيذ إلا في يناير 2027، ما يعني أن هذه الأعمال لا تزال قانونية في الوقت الحالي. إلا أن ناشطين يؤكدون أن كل عملية صيانة تسهم في الحفاظ على أحد أهم مصادر عائدات التصدير بالنسبة إلى الكرملين. أوضح فلاديسلاف فلاسيوك، مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لشؤون سياسة العقوبات، في يونيو من العام 2026: “باعتبارها حوض بناء السفن الوحيد في الاتحاد الأوروبي الذي يواصل صيانة ناقلات الغاز الطبيعي المسال المتخصصة من فئة Arc7 القادرة على كسر الجليد، فإنها تسهم فعليًا في الحفاظ على صادرات روسيا من الغاز الطبيعي المسال في القطب الشمالي”. ونظرًا إلى أن هذه السفن المتخصصة تخضع عادةً لعمليات صيانة رئيسية مرة كل عامين أو ثلاثة أعوام، فإن أعمال الصيانة التي تجرى خلال العام 2026 قد تبقيها في الخدمة لفترة طويلة بعد منع الشركات الأوروبية من تقديم هذه الخدمات، وهو ما يقلل من الأثر العملي للعقوبات حتى قبل بدء تطبيقها.

يوضح مالتي هومبرت، الخبير في شؤون النقل البحري والصحفي الاستقصائي: “إنها بمثابة الفرصة الأخيرة. فإذا كنت تعلم أنك لن تتمكن من صيانة هذه السفن في أوروبا اعتبارًا من يناير 2027، فسوف تحاول إنجاز أكبر قدر ممكن من أعمال الصيانة الآن حتى لا تضطر إلى القلق بشأنها خلال السنوات المقبلة.” ووصلت السفينة “رودولف سامويلوفيتش” إلى حوض “فايارد” في 30 يونيو من العام 2026، وفقًا لبيانات الملاحة. وتعد السفينة واحدة من أصل (15) ناقلة من فئة Arc7 تنقل الغاز الطبيعي المسال من مشروع “يامال” الروسي الضخم في أقصى شمال القطب الشمالي. ويقول ناشطون بيئيون من المنظمة الألمانية “أورجيفالد” إن هذه السفينة هي الأولى من بين ما يصل إلى 6 سفن يتوقع أن تخضع للصيانة في الحوض الدنماركي خلال العام 2026.

أهمية حيوية لصادرات الغاز

يمثل العام 2026 نافذة الصيانة الرئيسية الأخيرة لهذا الأسطول، بفضل التراجع الموسمي للجليد البحري في القطب الشمالي، وهو ما يسمح لناقلات الغاز التقليدية بأن تحل مؤقتًا محل السفن المتخصصة في بعض أجزاء المسار. وعلى خلاف ناقلات الغاز الطبيعي المسال التقليدية، فإن سفن Arc7 مجهزة لكسر الجليد ومصممة للعمل على مدار العام في المياه القطبية. وأكد حوض بناء السفن الدنماركي لموقع “بوليتيكو” أنه يلتزم بالسياسات الحالية للاتحاد الأوروبي. وقالت الشركة: “نقوم بصيانة سفن دولية محددة تنقل الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا للمساعدة في دعم إمدادات الطاقة الأوروبية.” وأضافت: “من الحقائق أن التجارة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا لا تزال مستمرة في السلع التي ما زالت الدول الأوروبية بحاجة إليها. ولا تقوم شركة فايارد بصيانة سفن روسية، وإنما تقدم خدماتها لسفن مملوكة لشركات شحن دولية تعمل بين محطة يامال والموانئ الأوروبية، بما يتوافق بالكامل مع جميع القواعد والإرشادات.”

يرى هومبرت أن أسطول سفن Arc7 كان عنصرًا لا غنى عنه في تجارة روسيا للغاز الطبيعي المسال. وقال: “أنفق الاتحاد الأوروبي نحو (40) مليار دولار على الغاز الطبيعي المسال الروسي منذ بداية الحرب. ولم يكن ذلك ممكنًا إلا بفضل هذه السفن الـ15.” ورغم إمكانية صيانة هذه السفن في الصين أو كوريا الجنوبية أو اليابان، فإن تلك المرافق تقع على مسافات أبعد كثيرًا من خط الملاحة بين يامال وأوروبا، ما يجعل عمليات الصيانة أكثر استهلاكًا للوقت وأكثر تكلفة. ويؤكد ناشطون أن التزام أحواض بناء السفن بالقواعد الحالية لا يعد مبررًا كافيًا.

يقول سيباستيان روترز، الناشط في مجال العقوبات لدى منظمة “أورجيفالد”: “إن فايارد تختار الطريق الأسهل عندما تقول إن النشاط لا يزال قانونيًا. ومن المؤكد أنها تدرك ما تقوم به روسيا في أوكرانيا، وكيف تنفذ هجمات هجينة، وتتسلل إلى أطقم الناقلات، وتهدد أمن أوروبا. وكل ناقلة من فئة Arc7 تخضع للصيانة في الدنمارك تسهم في الحفاظ على أحد أهم مشروعات الطاقة الاستراتيجية التابعة للكرملين.”

يقول عضو البرلمان الأوروبي عن حزب الخضر الدنماركي، فيلي سوفندال: “في وقت لا يزال فيه الأوكرانيون يدفعون حياتهم ثمنًا للحرب، لا ينبغي لأي شركة دنماركية أن تساعد في إبقاء أسطول الوقود الأحفوري التابع للكرملين قيد التشغيل. ويجب أن تكون الرسالة الموجهة إلى فايارد واضحة: قفوا إلى جانب أوكرانيا، وليس إلى جانب صادرات الغاز التابعة لبوتين.” من جانبه، دعا فلاسيوك السلطات الدنماركية إلى التدخل، وقال في بيان: “كل ناقلة تخضع للإصلاح في أوروبا تولد ملايين الدولارات الإضافية التي يستطيع الكرملين تحويلها إلى أسلحة. ويجب ألا تستخدم التكنولوجيا الأوروبية في دعم آلة الحرب الروسية.”

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=120493

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...