تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع

الأمن الأوروبي ـ الجناح الشرقي ركيزة للاستراتيجية الدفاعية

أغسطس 27, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الأمن الأوروبي ـ الجناح الشرقي ركيزة للاستراتيجية الدفاعية

يمثل الجناح الشرقي للاتحاد الأوروبي خط الدفاع المتقدم في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة على حدود أوروبا، خصوصًا في ظل حرب أوكرانيا. وتكتسب دول البلطيق أهمية استراتيجية متنامية بسبب موقعها الجغرافي ودورها في حماية الحدود وتعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية. ومع تصاعد التهديدات العسكرية والهجينة، أصبح دعم الجناح الشرقي محورًا أساسيًا في استراتيجية الدفاع والأمن الأوروبي.

الجناح الشرقي للاتحاد الأوروبي أولوية

اختتم رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا جولته في دول البلطيق والتي تأتي ضمن جولة يلتقي فيها حكومات المنطقة للتعرف على أولوياتها بشأن الموازنة المقبلة للاتحاد الأوروبي، والعمل على التوصل إلى اتفاق قبل عام 2027. والدعوة إلى إبقاء الجناح الشرقي للاتحاد الأوروبي أولوية في أجندة الموازنة. حيث تواجه إستونيا ولاتفيا وليتوانيا جميعًا توغلات جوية متكررة على خلفية الحرب في أوكرانيا. وتدعم الدول الثلاث مقترح المفوضية الأوروبية تخصيص 131 مليار يورو للدفاع والفضاء، وتدعو إلى أن تدعم الموازنة المقبلة المنطقة التي تواجه حربًا على حدودها. وقال الرئيس الليتواني غيتاناس ناوسيدا في  25 أغسطس من العام 2026: “ينبغي أن ينعكس تعزيز الجناح الشرقي للاتحاد الأوروبي بوضوح في الموازنة الجديدة للاتحاد”، مضيفًا أن الموازنة المستقبلية ينبغي أن تزيد الدعم للدفاع، والتنقل العسكري، وحماية البنية التحتية الاستراتيجية. وقالت لاتفيا المجاورة إنها تحتاج إلى نحو 7 مليارات يورو من الموازنة المقبلة للاتحاد الأوروبي للمساعدة في موازنة الزيادة في الإنفاق العسكري والخسائر الاقتصادية التي نجمت عن حرب موسكو في أوكرانيا.

المفاوضات بشأن الموارد الذاتية

يقول رئيس الوزراء اللاتفي أندريس كولبرغس: “يجب ألا نسمح بأن تصبح أي دولة على الجناح الشرقي نقطة ضعف”. وأضاف أن لاتفيا تستثمر بالفعل في الصناعات الدفاعية للدول التي تساهم بأموال صافية في موازنة الاتحاد الأوروبي، مثل ألمانيا، التي تدعو إلى خفض إجمالي الموازنة. وقبل ذلك، ذكّر رئيس الوزراء الإستوني كريستن ميشال كوستا بأن الدول الأقرب إلى روسيا تبذل جهودًا أكبر لحماية الحدود الخارجية لكل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي “الناتو”. كما تصدرت دول المنطقة جهود زيادة الاستثمارات العسكرية منذ عام 2022، إذ تجاوزت إستونيا ولاتفيا وليتوانيا جميعًا هدف الناتو المتمثل في إنفاق 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع الأساسي.

يضغط كوستا على قادة الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى اتفاق بشأن ما يسمى “الموارد الذاتية” الجديدة، أو الضرائب الجديدة، لتمويل الموازنة المستقبلية للاتحاد الأوروبي. وتقول معظم العواصم إنها منفتحة على مناقشة هذا الموضوع. لكن فرض ضرائب جديدة يعد من أكثر العناصر إثارة للجدل في مفاوضات الموازنة، إذ يبدي العديد من القادة شكوكًا عميقة تجاه المقترحات وقالت ليتوانيا في 25 أغسطس من العام 2026 إنها مستعدة للنظر في إجراء تغييرات على الموارد الذاتية للاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أنها ستربط ذلك بضمان دعم الجناح الشرقي.

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، المنتمي إلى الحزب الديمقراطي المسيحي (CDU)، خلال اجتماع مع رؤساء دول وحكومات دول البلطيق في برلين: “إن أمن دول البلطيق هو كذلك من أمن ألمانيا”. وأشار إلى لوحة تذكارية مثبتة على مبنى بلدية فيلنيوس، كُتب عليها: “إن أمن ليتوانيا هو أمننا. وحماية فيلنيوس هي حماية برلين”. ويعود هذا الاقتباس إلى خطاب ألقاه خلال مراسم إعلان تمركز اللواء المدرع الخامس والأربعين المتمركز في ليتوانيا في مايو من العام 2025. وكان من بين الموضوعات المطروحة القمة المرتقبة لحلف شمال الأطلسي “الناتو” في العاصمة التركية أنقرة في يوليو من العام 2026. وأكد ميرتس خلال المؤتمر الصحفي المشترك أن التنسيق مع إستونيا ولاتفيا وليتوانيا “يحظى بأهمية كبيرة بالنسبة لنا، وليس فقط في إطار قمة الناتو”. وشدد على أن قمة الناتو “ينبغي أن تكون ناجحة”، وذلك من خلال “تعزيز البعد الأوروبي داخل الحلف حتى يظل تحالفًا عبر أطلسيًا”. من جانبه، قال رئيس وزراء إستونيا، كريستن ميخال، إن “القمة يجب أن تركز على التنفيذ”.

تنامت التحذيرات الاستخباراتية بشأن خطط روسية محتملة لاستهداف البنية التحتية الحيوية لحلف شمال الأطلسي، بالتزامن مع تزايد مخاوف دول البلطيق وبولندا من محاولات موسكو المتكررة لاختبار آليات الدفاع المشترك لحلف شمال الأطلسي. حذّر رئيسا ليتوانيا ولاتفيا في 15 يوليو من العام 2026، بناءً على تقارير استخباراتية، من أن روسيا تخطط لشن هجمات على بنية تحتية حيوية في دول البلطيق أو بولندا. وقال الرئيس الليتواني غيتاناس نوسيدا في مؤتمر صحفي مشترك في فيلنيوس مع نظيره اللاتفي إدغارس رينكيفيتش: “نحن نتحدث عن بنية تحتية للطاقة والنقل، منشآت يمكن أن يؤدي إلحاق الضرر بها إلى، تعطيل عمل نظام الطاقة بأكمله”. وأضاف: “هذا التخطيط يجري على أعلى مستوى، وتحديداً في موسكو”. حذّر رينكيفيتش من أن منطقة البلطيق إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، والتي تعد جميعها مثل بولندا أعضاءً في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) يجب أن تكون مستعدة لإجراءات استفزازية من جانب روسيا تسعى من خلالها إلى “اختبار” معاهدة الدفاع المشترك للتحالف في ظل حربها المستمرة في أوكرانيا. وقال: “حتى دون تحقيق نصر أوكراني كامل، قد تختبر روسيا بشكل غير مباشر المادة الخامسة وآليات الاستجابة على مستوى التحالف والاتحاد الأوروبي”.

الضغوطات الأوروبية تدفع موسكو نحو اختبار الناتو

تعتبر هذه التحذيرات الأحدث في سلسلة من الإنذارات الصادرة عن قادة على طول الجناح الشرقي لحلف الناتو والذين يشيرون إلى أن روسيا قد تحاول اختبار التحالف مع استمرار حرب أوكرانيا لأكثر من أربعة أعوام. وفي أواخر يونيو من العام 2026، قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك في مؤتمر صحفي: “يمكن توقع أنواع مختلفة من التصعيد خلال العام 2026″، وصفاً الوضع بأنه “غير مستقر للغاية”. وقد ربط مسؤولون من دول البلطيق وبولندا بالفعل روسيا بعدة حوادث شملت حرقاً عمداً، وهجمات سيبرانية، وعمليات تخريب على خطوط السكك الحديدية. وقال الرئيس الليتواني إن بلاده عززت حماية بنيتها التحتية للنقل والطاقة استجابة لهذه التهديدات.

يقول غاري كاسباروف المعارض الروسي إن الضغط سيدفع موسكو نحو اختبار جديد للغرب. لا ينوي فلاديمير بوتين إبرام اتفاق سلام مع أوكرانيا، ومن المرجح بدلاً من ذلك أن يصعد حربه بعد الانتخابات البرلمانية في موسكو في سبتمبر من العام 2026، تأتي تحذيرات المعارض في وقت تكثف فيه أوكرانيا هجماتها على اللوجستيات العسكرية والبنية التحتية للطاقة في روسيا، وهي خطوة قال وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساكنا إنها جعلت روسيا “أضعف” وتأمل كييف أن تمنحها اليد العليا على طاولة المفاوضات. ومع ذلك، يرى كاسباروف أن الضغط المتزايد يجعل بوتين أكثر عرضة للتصعيد بدلاً من المساومة، وأن أي تسوية دون هزيمة روسية ستمنح موسكو ببساطة وقتاً لإعادة تجميع صفوفها. وأضاف كاسباروف أنه يتوقع أن تشمل مثل هذه الخطوة توغلاً في دولة تقع على الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مثل لاتفيا أو إستونيا، بهدف اختبار ما إذا كان الأعضاء الآخرون في التحالف وخاصة الولايات المتحدة سيردون.

أشار إلى التغييرات القانونية المقترحة من قبل الحكومة الروسية والتي تسهل تعبئة القوات من خلال إلغاء الفحص الطبي الذي كان مطلوباً في السابق لتجنيد الجنود، كإشارة واضحة على أن موسكو تستعد لمزيد من الصراع. وقال: “لا توجد إشارة واحدة في آلة الدعاية الروسية، أو في تصرفات الحكومة الروسية، أو في خطابات بوتين” تدل على أن الكرملين يستعد للسلام، مضيفاً أن جميع المؤشرات تشير إلى اتجاه واحد فقط: “حرب، حرب، حرب، حرب”. ورفض كاسباروف الحجة القائلة بأن روسيا تفتقر إلى الموارد لفتح جبهة أخرى. وقال إن موسكو لن تحتاج إلى شن غزو شامل لتقويض مصداقية الناتو، بل يمكنها بدلاً من ذلك الاستيلاء على بلدة حدودية صغيرة ربما بلدة ذات غالبية سكانية تتحدث الروسية والانتظار لرؤية رد فعل التحالف. وتابع كاسباروف أنه إذا فشلت الولايات المتحدة بعد ذلك في المساعدة في الدفاع عن الدولة التي تعرضت للهجوم، فإن بوتين سيكون قد حقق هدفه: “لن يعود هناك وجود لحلف الناتو”.

رابط مختصر..   https://www.europarabct.com/?p=123642

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع