تقاريردراساتمكافحة الإرهاب

الأساليب الأساسية لتجنيد الأطفال وغسل ادمغتهم داخل أوروبا !

الأساليب الأساسية لتجنيد الأطفال وغسل ادمغتهم داخل أوروبا !

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا وحدة الدراسات والتقارير  “2”

أكدت أجهزة الإستخبارات الأوروبية أن الأطفال الذين تربوا مع داعش تعرضوا لغسيل مخ في مدارس التنظيم وحضاناته، تعرضوا لأفكار داعش في سن مبكرة، وتعلموا القتال، وفي بعض الأحيان أجبروا على المشاركة في الاعتداء على سجناء أو حتى قتلهم، وحذرت من أن مثل هؤلاء الأطفال قد يشكلون خطرا، لأنهم تشربوا أفكارهم في ساحات القتال.

أعداد أطفال والقاصرين الداعشيين

توقعت الحكومة الألمانية فى يناير 2018 عودة أكثر من 100 طفل ورضيع ولدوا لمقاتلين ألمان منتمين لـ”داعش” في العراق وسوريا ،ويتواجد  (450)  طفلًا فرنسي انضموا  إلى صفوف تنظيم “داعش” في العراق وسوريا، (35) طفلًا أقاموا في أرض الخلافة، و ارتفع عددهم  ليصل إلى( 80 )طفلًا، وهناك (100 )طفل بلجيكي في سوريا والعراق، أحد أبويهم على الأقل يحمل الجنسية البلجيكية، (60%) من هؤلاء الأطفال وُلدوا في ظروف الحرب، ولم يروا بلجيكا قط، و (21) طفلاً  بلجيكيا عادوا إلى البلاد .

كشف تقرير فى أكتوبر 2017 عن توثيق المرصد السوري أكثر من (1200) طفل انتموا إلى ما بات يعرف بـ”أشبال الخلافة” خلال عام 2015، وفي الموصل، بلغت أعدادهم (900) طفل، وكانت مصادر التنظيم قد تفاخرت بتجنيد (4500) طفل خلال عام في نينوى وحدها.

كيف نجح تنظيم داعش بتحويل الاطفال والقاصرين الى قنابل موقوتة داخل أوروبا ؟

ذكر تقرير فى مايو 2018 أن الجماعاتُ المتطرفةُ تنتهِجُ كلَّ الوسائلِ في تجنيدِ الأطْفالِ مِن الإغراءِ الماديّ إلى التأثيرِ العاطِفي إلى الترفيهِ لجذبِهِم وتفخيخِ عقولِهِمٍ، منها التغرير بالأطفالِ من خلالِ ألعابٍ ومناهِجَ إلكترونية عَبْرَ الإنترنت، حيثُ يدخلُ الأطفالُ للتسليةِ والاستكشافِ والتواصلِ مع الآخرين، فيكونون فريسةً سهلةً للمجنِّدين.

ويستمرُّ تجنيدُ الأطفال على الأرضِ من خلالِ توزيعِ هدايا عليهِمِ والسَّماحِ لهم باستخدامِ أسلحةِ المقاتلين واللَّعِبِ بها ليألفوها، وقد تلجأ الجماعاتُ المتطرفة أحيانًا إلى خَطْفِ الأطفالِ وتجنيدِهِم دونَ عِلْمِ ذويهِم ووفقا لتقريرDW  :

  • قدم الى اوروبا ما يزيد عن( 200.000 )لاجئ قاصر.
  • وصل اوروبا ( 10.000) من اللاجئين الأطفال غير مصحوبين بذويهم.
  • اختفاء( 30.000) من اللاجئين الأطفال في اوروبا.
  • اختفاء ( 5000) طفل في إيطاليا.
  • اختفاء(1000) قاصر اختفوا في السويد.
  • اختفاء آلاف الأطفال اللاجئين اختفوا في المانيا.

و يَتِمُّ تجنيدُهُم كذلك  عَبْرَ “التهديد” بالقتلِ والتصفيةِ الجسديةِ في حالِ رفضِهِ حَمْل السّلاح عَنْوَةً، والالتحاق بالصفوفِ الأولى للتنظيمِ لتنفيذِ عملياتِهِ، هذا بالإضافةِ إلى الأطْفالِ الذينَ يَتِمُّ تجنيدُهُم بالتبعيّةِ لذَويهم، حيثُ يقومُ أقارِبُهُم باختطافِهِم أو اصطحابِهِم معهم إلى مناطقِ الصِّراعِ.

ويتولّى التنظيمُ غسْلَ أدمغةِ الأطفالِ ومَسْخَ هُوِيَّتِهِم خلالَ التجنيدِ ؛ ومن ثَمَّ يقومُ بزَرْعِ أصولِ الفكرِ المُتَطَرِّفِ فيها من خلالِ مناهج تعليمية، وبعد ذلك يقومُ بتدريبِهِم عسكريًّا ليكونوا وقودًا زهيدَ الثَّمَنِ لمعارك التنظيم، وغالبًا ما يتِمُّ استغلالُ هؤلاءِ الأطْفالِ في تنفيذِ عمليّاتٍ انتحاريةٍ أو التجسُّس لكونِهِم خفيفي الحركةِ، ولعدمِ إثارتِهِم للشكوكِ خلالَ تنقلاتِهِم، فهم أكثرُ حريّةً وانطلاقًا.

ذكر بيانٍ للجنة الأمن والاستخبارات البريطانية، أصدرته في سياقِ نشْرِها لتقريرها السنوي فى مارس 2018 ، والذي حذّر من التعقيدات التي تَرَبّى فيها أطفال داعش وشربوا من نهجها، مؤكدةً أن تنشئة هؤلاء الأطفال في بيئةٍ مثلِ تلك إنما يُمثِّل تحديًا قويًّا للحكومات والهيئات في بريطانيا.

وأفاد تقرير فى مارس 2018  أن تنظيم “داعش” أعلن إنشاء معاهدَ لمَن زعموا أنهم “أشبال الخلافة” من أجل تدريبهم وصقل مواهبهم العسكرية، وقد ظهرت صورٌ صادمة، نشرتها صحيفة “الديلي ميل” البريطانية، من أحد معسكرات تدريب تنظيم داعش للأطفال، يظهر فيها فتيان دون سن البلوغ يحملون بنادق هجومية من طراز ” AK47″ورشاشات.

وصرح ” هانز جورج ماسن” رئيس جهاز المخابرات الداخلية الألمانية،  إن الحكومة مطالبة بمراجعة القوانين التي تقيد مراقبة القُصر، تحسبا من أطفال مقاتلي داعش، الذين يعودون إلى البلاد باعتبارهم “قنابل موقوتة وخلايا نائمة” قد تنفذ هجمات.

 ونقلت صحيفة” الغارديان” فى فبراير 2017 ، أن التنظيم يعرض على المهربين مبالغ تتراوح ما بين (1000) الى (2000) دولار لتجنيد أطفال وشبان داخل مخيمات اللاجئين في الأردن ولبنان، وكشفت التقارير  دفع داعش رواتب للأطفال وأسرهم  تتراوح بين (400-1000) دولار شهريا، مقابل عمليات التجنيد للعبور لاحقا الى اوروبا وتنفيذ عمليات انتحارية محتملة.

وحذرت مؤسسة “بيت الخبرة Think Tank” في تقرير وفقا لمهاجر نيوز فى مايو 2017  لها من خطر استغلال تنظيم داعش للقاصرين وتجنيدهم، وذكرت المؤسسة في تقريرها أن التنظيم يستغل حاجات الأطفال في المخيمات ورغبتهم في السفر إلى أوروبا، ويبدأ بتجنيد هؤلاء القاصرين في بلدانهم او في مخيمات اللجوء.

يحذر المعنين في محاربة التطرف والارهاب، إلى إن مئات الأطفال الذين انضموا إلى “داعش” يشكلون خطرا محتملا ينبغي الاستعداد لمواجهته في حال عودتهم الى بلدانهم الأصلية، بالتزامن مع خسارة التنظيم معاقله في الموصل والرقة.

وكشفت التحقيقات بان تنظيم داعش ينشط داخل مخيمات اللاجئين لدول الجوار السوري خاصة تركيا، يقوم التنظيم بعمليات تجنيد والتواصل معهم بعد مغادرتهم تركيا الى اوروبا، ومايدعم هذه التحقيقات، هي تشخيص جهاز الاستخبارات الداخلية الالمانية مئات الحالات من اتصال جماعات متطرفة داخل المانيا باللاجئين ومنها القصر في معسكرات ونزل اللاجئين في المانيا، تحت غطاء تقديم المساعدات.

أطفال أنضموا إلى داعش

تم التعرف الى شقيق اصغر لاحد منسقي هجمات 13 نوفمبر 2015 في باريس، كما رصد فتى اخر في الـ12 من العمر، هو قريب جهادي قتل سبعة اشخاص في جنوب غرب فرنسا في 2012، لم يبد اي تاثر على وجهه في فيديو اقدم فيه على قتل رهينة.

روى سالم عبد المحسن، رب العائلة العراقي من بلدة الجرف الى جنوب الموصل التي استعادتها القوات العراقية اخيرا من الجهاديين “في صف الرياضيات تعلموا جمع الرصاصات او القنابل،من جهته اكد الكاهن الكاثوليكي “باتريك ديبوا” الذي استمع الى شهادات اطفال ايزيديين جندوا قسرا في صفوف التنظيم ان “مخيمات تدريب داعش (تسمية اخرى للتنظيم) هي بمثابة ماكينات لطحن الاطفال لينسوا من اين اتوا” وبالتالي “ليشعروا بالتقارب مع الجلادين ويستعدوا للقتال من اجلهم، في الحياة والممات”.

كما وصف في كتابه “مصنع الارهابيين” الحياة اليومية المفرطة العنف لجوتيار وشوان وديار الذين تبلغ اعمارهم على التوالي 9 و14 و15 عاما،وروى ديبوا لوكالة فرانس برس “اجبروا على النهوض باكرا جدا وتلقي دروس القران قبل تدريبات على الصمود تحت الضرب ثم اخرى متخصصة (كلاشنيكوف، قناصة، زرع عبوات، انتحاري)”.

التوصيات

  •  تعزيز حقوقِ الأطْفالِ وحمايتهم من الوقوعِ في يدِ الجماعاتِ المُتَطَرِّفَةِ.
  • ابتكارعلاج نفسى لإنقاذ الأطفال من براثن الإرهاب والتطرف.
  • إعادة تأهيل الأطفال الذين جندتهم الجماعات المتطرفة.
  • إعادة النظر فى القوانين، التى تفرض قيودا على مراقبة القُصر.
  • استحداث آليات الدعم الاجتماعى لمن تدرب على حمل السلاح والقتل من القاصرين .
  • حذف المحتوى المتطرف والخطابات الدعائية المتعلقة بتجنيد الأطفال والقاصرين على مواقع التواصل الإجتماعى.

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

رابط مختصر    https://wp.me/p8HDP0-c0B

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق