أمن دولي ـ الاتحاد الأوروبي و الأزمة الأوكرانية، سبل الدعم والمواجهة

فبراير 21, 2022 | أمن دولي, تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

 إعداد وحدة الدراسات والتقارير “3”

أمن دولي ـ الاتحاد الأوروبي و الأزمة الأوكرانية، سبل الدعم والمواجهة

تتصاعد المخاوف الأوروبية بشأن حرب محتملة على أوكرانيا، حيث تصعيد الأزمة على طول الحدود الروسية الأوكرانية لن يقتصر تأثيرها على القارة العجوز فقط، بل سيكون له آثار مضاعفة وكبيرة على المستوى الإقليمي والدولي. وكانت قد وقعت روسيا والولايات المتحدة الأمريكية ودول حلف الناتو عدة معاهدات واتفاقات أمنية منذ عام 1963.

من أبرز المعاهدات والاتفاقات الموقعة

  • معاهدة منع التجارب النووية في 5 أغسطس 1963: معاهدة مع أمريكا والمملكة المتحدة حول منع التجارب النووية تحت البحار و الغلاف الجوي والفضاء.
  • معاهدة الحدّ من انتشار الأسلحة النووية في 1 يوليو 1968: دخلت حيز التنفيذ في عام 1970 كان من المفترض أن تكون مدتها 25 عاماً ولكن في العام 1995 تم تمديدها لمدة غير محددة.
  • اتفاق “سالت 1” في 26 مايو 1972: اتفاق الحد من الأسلحة الاستراتيجية الأول.
  • اتفاق “سالت 2” في 18  يونيو 1979:  للحد من الأسلحة الاستراتيجية الثاني الذي حدد هذا الاتفاق عدد  الطائرات الحربية وقاذفات الصواريخ المسموح بها.
  • معاهدة حول إلغاء الصواريخ المتوسطة المدى في 8 ديسمبر 1987: دخلت حيّز التنفيذ في  مايو 1988.
  • معاهدة “ستارت 1” في 31  يوليو 1991: لخفض الأسلحة الاستراتيجية وعدد الرؤوس النووية الأمريكية من (9986) إلى (8556)  وحلّت هذه الاتفاقية محل “سالت1و2”. وانتهت مدّتها في  ديسمبر 2009.
  • معاهدة “ستارت 2” في 3  يناير 1993: نصت على تخفيض كل من روسيا وواشنطن لترسانتهما النووية بمعدل الثلثين، إلا أنها لم تُطبق أبداً.
  • معاهدة”سورت” في 24 مايو 2002: حلت محل معاهدة “ستارت 2”. وتعهدت كل من واشنطن وروسيا تخفيض عدد الرؤوس النووية بمقدار الثلثين للصواريخ الطويلة المدى قبل نهاية عام 2012.
  • “نيو ستارت” في 8 أبريل 2010: خلفت معاهدة “ستارت 1″ و”سورت”. وتضمنت  تحديد عدد الرؤوس النووية بـ(1550) وعلى القيام بعمليات تحقق متبادلة أكثر شفافية. ودخلت حيّز التنفيذ في فبراير 2011، لمدة (10) سنوات ويمكن تمديدها لخمس سنوات كحد أقصى.
  • في 2 أغسطس 2019: أوقفت واشنطن وموسكو التزاماتهما بموجب معاهدة حول إلغاء الصواريخ المتوسطة المدى.

غزو روسي محتمل لأوكرانيا

أفادت وزارة الدفاع البريطانية في 17 فبراير 2022، أن معلوماتها الاستخباراتية تفيد بأن الجيش الروسي لديه الإمكانية لغزو أوكرانيا دون سابق إنذار. وأضافت أن هناك (7) محاور روسية للدخول إلى أوكرانيا، (2) منها من بيلاروس التي لا تبعد كثيراً عن كييف. أما المنطقة الثالثة فهي من أقصى شمال أوكرانيا، على الحدود الغربية لروسيا. المحور الرابع هو من شمال شرق أوكرانيا، والدخول بالقرب من مدينة خاركيف الأوكرانية. أما المحوران الخامس والسادس فهما بالقرب من منطقة دونباس المتنازع عليها، شرقي أوكرانيا. والمحور السابع ينطلق من شبه جزيرة القرم جنوبي أوكرانيا.

الاتحاد الأوروبي وحزمة من المساعدات وإجراءات عقابية

اتفق قادة الاتحاد الأوروبي في ديسمبر 2021 من حيث المبدأ على فرض إجراءات عقابية ضد روسيا إذا تم غزو أوكرانيا، لكنه كان هناك اختلافاً حيال ماهية هذه الإجراءات. خاصة وأن  بعض الدول الأوروبية لديها روابط اقتصادية مع روسيا، فعلى سبيل المثال ترتبط ألمانيا والنمسا والمجر بشكل وثيق بالاقتصاد الروسي أكثر من البرتغال أو هولندا. قرر قادة بلدان الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو والمفوضية الأوروبية في 11 فبراير 2021 مضاعفة جهودهم الدبلوماسية لتسوية الأزمة الأوكرانية. كما تعهد الاتحاد الأوروبي بدعم أوكرانيا في “المجالات الرئيسية” بما في ذلك مواجهة الهجمات الإلكترونية والتهديدات المختلطة، مثل حملات التضليل الإعلامية. وأعلنت “فون دير لاين” رئيس المفوضية الأوروبية عن حزمة مساعدات جديدة بقيمة  (1.3 مليار دولار) لأوكرانيا. أمن دولي ـ أزمة أوكرانيا، المحور الفرنسي الألماني ومساعي للخروج من الأزمة

يرى “جاك روبنيك” رئيس قسم الأبحاث في معهد الدراسات السياسية بباريس في 15 يناير 2022 أن المعطيات الجارية تفرض على الاتحاد الأوروبي الخروج من عباءة “القوة الناعمة” التي تقتصر على الجوانب الاقتصادية والتجارية إلى أن يصبح “قوة صلبة” من الناحية الجيوسياسية. بيد أن هذا التحول يتطلب الوصول إلى إجماع أوروبي بالغ أهمية وتجاوز الخلافات بين بلدان الاتحاد. وأضاف “لا يزال هناك تبايناً في رؤى دول الاتحاد الأوروبي حيال التهديدات التي يواجهها التكتل فعلى سبيل المثال لا يساور إيطاليا نفس القلق الذي ينتاب بولندا حيال الوضع الأمني ​​شرقاً”.

الدعم الأوروبي لأوكرانيا

أكد” جان إيف لو دريان”  وزير الخارجية الفرنسي في 14 فبراير 2022 إن كل شيء جاهز لقيام القوات الروسية بغزو سريع لأوكرانيا، مضيفاً أن أوروبا مستعدة لفرض عقوبات ضخمة إذا حدث ذلك. وأضاف “إذا كان السؤال هو هل هناك عناصر قائمة لشن القوات الروسية هجوماً ضخماً في أوكرانيا، فعندئذ نعم هذا صحيح. إنه ممكن وبسرعة”. بينما تستعد الحكومة الألمانية لدعم كييف اقتصادياً ومالياً، ورفضت الطلبات المتكررة من قبل أوكرانيا بالحصول على أسلحة دفاعية و اكتفت برلين بإرسال (5) آلاف خوذة واقية فقط بدلاً من (100) ألف كانت قد طلبتها كييف.

سحبت المملكة المتحدة كل قواتها من أوكرانيا، ويجري نشر حفنة فقط من العسكريين البريطانيين في الدولة الأوروبية الشرقية للقيام بمهمام تدريبية من أجل “عملية أوربيتال” التي أطلقت في 2015 على سبيل الرد على ضم روسيا لإقليم القرم الأوكراني. ومن الممكن اللجوء إلى (1000) جندي بريطاني موجودون حالياً في وضعية تأهب من أجل تعزيز وجود “الناتو” في أوروبا الشرقية، ومن المتوقع أن يلي ذلك  استخدام جنود آخرين للغرض نفسه. ويمكن حتى لرئيس الوزراء البريطاني أن يصدر أوامره بتنفيذ عمليات من هذا النوع لنشر الجنود من دون الحاجة إلى موافقة البرلمان.

وافقت الحكومة التشيكية في 26 يناير 2022 على تزويد أوكرانيا بأكثر من (4000) قذيفة مدفعية من عيار (152) ملم، و تقدر قيمة الأسلحة (1.7) مليون دولار أمريكي. أكدت بولندا في 9 فبراير 2022 تزويد  أوكرانيا بمنظومات دفاع جوي محمولة وطائرات مسيرة وغيرها من الأسلحة الدفاعية مثل صواريخ ” Grom” وأنواع مختلفة من الطائرات بدون طيار التي تستخدم للأغراض الدفاعية.  أمن أوروبا – الأزمة الأوكرانية، أي دور لِفرنسا؟

أرسلت إسبانيا فرقاطة إلى البحر الأسود، أو الدنمارك، التي نقلت طائرات مقاتلة إلى ليتوانيا وحرّكت فرقاطة إلى شرق بحر البلطيق، وأكدت الدنمارك أنها لن ترسل في الوقت الراهن جنودا إلى أوكرانيا”. ونقلت السويد مئات القوات إلى جزيرة جوتلاند ذات الأهمية الاستراتيجية – والتي تقع في بحر البلطيق.

التقييم

تتصاعد المخاوف الأوروبية بشأن الغزو الروسي لأوكرانيا وتتعلق المخاوف بأن تسعى موسكو لتقسيم أوروبا وزعزعة استقرارها، وأن تتجه أوروبا نحو أسوأ أزمة أمنية منذ عقود. وتزايد القلق الأوروبي بشأن إمدادات الغاز من روسيا إلى التكتل لاسيما إذا لجأت روسيا لخفض إمدادت الطاقة كردّ محتمل في حال تعرضها لعقوبات مالية واقتصادية تستهدف “أفراداً أو شركات” روسية، حيث تورد روسيا أوروبا نحو (40%) من إمدادات الغاز الطبيعي.

تنص معاهدات الاتحاد الأوروبي على أنه لا يمكن للتكتل التدخل عسكرياً سوى دفاعاً عن دولة عضو أخرى تعرضت للعدوان . كما نجد أنه لا يوجد حتى الأن موقف أوروبي موحد تجاه روسيا فهناك تباين في ردود أفعال الدول الأوروبية. فهناك دول تسعى لتوفير حزمة من المساعدات العسكرية وأخرى تسعى لتقديم مساعدات مالية واقتصادية.

إن موافقة إى دولة أوروبية في القتال سيتطلب على الأرجح إجراء تصويت في برلمان كل دولة. لذلك يبقى الخيار السياسي والحل الدبلوماسي هو الحل الأمثل لنزع فتيل التوتر بين الغرب وموسكو، وذلك من خلال سحب الجنود الروس من على الحدود الأوكرانية والأسلحة الثقيلة تحت إشراف منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والعودة إلى إحياء “صيغة نورماندي” الرباعية.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=79924

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 الهوامش

ماهي أبرز المعاهدات النووية الموقعة بين موسكو وواشنطن؟
https://bit.ly/34KW8hQ

أزمة أوكرانيا ـ نقطة ضعف أم فرصة جيوسياسية للاتحاد الأوروبي؟
https://bit.ly/3v1uDuW

Ukraine-Russia crisis: Attack will have ‘consequences’, EU and US warn

https://bit.ly/3JuueoR

Russia-Ukraine crisis: Why Brussels fears Europe is ‘closest to war’ in decades
https://bbc.in/3rUarJS

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...