الأزمة الأوكرانية ـ إمدادات الأسلحة، الأهداف والتداعيات

أبريل 12, 2022 | أمن دولي, تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ ألمانيا  وهولندا

إعداد وحدة الدراسات والتقارير “2”

الأزمة الأوكرانية ـ إمدادات الأسلحة، الأهداف والتداعيات

أثارت الأزمة الأوكرانية موجة كبيرة من عمليات نقل الأسلحة من الغرب إلى أوكرانيا. فقد خصصت الولايات المتحدة وحدها ما قيمته مليار دولار من الأسلحة لأوكرانيا. وعدت أكثر من (20) دولة غربية وأوروبية  أخرى بنقل أسلحة ومعدات إلى أوكرانيا أو أرسلتها أو ساعدت في نقلها وكانت تلك الدول نادراً ما ترسل مثل هذه المعدات الكبيرة من قبل إلى مناطق الصراعات.

تنشيط آلية “مرفق السلام الأوروبي” والدعم الغربي – الأزمة الأوكرانية

لا تسمح معاهدات الاتحاد الأوروبي باستخدام ميزانيته العادية للأغراض العسكرية. لكن الأزمة الأوكرانية دفعت التكتل لتنشيط  آلية “مرفق السلام الأوروبي” والتي تسمح لها بتقديم مساعدة عسكرية تصل إلى (5) مليارات يورو. وخصص الاتحاد الأوروبي ) 503( ملايين دولار  لشراء وتوصيل الأسلحة إلى أوكرانيا  في 3 مارس 2022 وفقاً لـ” الشرق الأوسط”. و شمل أنظمة الدفاع الجوي والأسلحة المضادة للدبابات والذخيرة وغيرها من المعدات العسكرية. ويتم إنفاق (50) مليون يورو أخرى على توفير الإمدادات غير الفتاكة مثل الوقود، ومعدات الحماية، والخوذات، ومجموعات الإسعافات الأولية. ملف: أزمة أوكرانيا، احتمالية استخدام الأسلحة البيولوجية والكيميائية

تعد صواريخ “جافلين” من بين الأسلحة التي وعدت الولايات المتحدة بتقديمها لأوكرانيا ضمن حزمة مساعدات عسكرية جديدة بقيمة (800) مليون دولار وفقا لـ”BBC” في 18 مارس 2022. وتحول مطار لم يكشف عنه بالقرب من الحدود الأوكرانية لمركز لشحن الأسلحة، حيث شهد بشكل مباشر الجهود المتعددة الجنسيات لإدخال أسلحة إلى أوكرانيا  وانتقل من عدد قليل من الرحلات الجوية كل يوم إلى ما يصل إلى (17) – وهي السعة القصوى للمطار. ويظل موقع المطار سراً لحماية شحنات الأسلحة، بما في ذلك الصواريخ المضادة للدروع، إلى أوكرانيا وفقاً لـ” CNN” في 7 مارس 2022. وأرسلت الولايات المتحدة وأعضاء آخرين في الناتو إلى أوكرانيا (17) ألف صاروخ مضاد للدبابات و(2000) صاروخ (ستينغر) مضاد للطائرات.

روسيا تستهدف إمدادات الأسلحة الغربية – الأزمة الأوكرانية

أعلنت موسكو في 13 مارس 2022 وفقاً لـ”اندبندنت عربية” أن قواتها يمكن أن تستهدف إمدادات الأسلحة الغربية لأوكرانيا. حيث ترى موسكو أن ضخ الأسلحة المنظم من عدد من الدول ليس مجرد خطوة خطيرة، إنها خطوة تجعل تلك القوافل أهدافاً مشروعة. وبالفعل شنت روسيا في 18 مارس 2022 وفقاً لـ”سكاي نيوز” ضربات على غرب أوكرانيا، استهدفت إحدى الضربات قاعدة “ياروفيف” العسكرية الواقعة على الحدود البولندية حيث يعبر جزء من المعدّات التي تقدّمها الدول الغربية للقوات الأوكرانية.

ذهب “إيان أنتوني” مدير برنامج الأمن الأوروبي في معهد ستوكهولم  وفقاً لـ”DW” في 14 مارس 2022 إلى أنه لا يوجد “أي نظام تسليح سيكون قادرا وحده على حسم نتيجة الحرب الحالية”. وأضاف بأنه “ينصب تركيز روسيا على حصار المدن كسلاح، فضلاً عن استخدام المدفعية الثقيلة والقصف الجوي غير الدقيق. وهذه التكتيكات تؤكد على ضرورة الحذر عند الحديث عن تقنيات جديدة قد تحسم المعركة”. وتوقع “أنتوني” أن تتجاوز تداعيات الصراع في أوكرانيا حدود مبيعات الأسلحة والتسليح خلال السنوات المقبلة.

أبرز الأسلحة الروسية والأوكرانية المستخدمة – الأزمة الأوكرانية

من أكثر أنظمة الأسلحة المرهوبة ” TOS-1″، الملقب بـ”Buratino” هو واحد من أكثر أنظمة الأسلحة المرهوبة في ترسانة الأسلحة التقليدية الروسية. ويستخدم سلاح الجو الروسي مقاتلات وقاذفات وطائرات مروحية هجومية وصواريخ باليستية ذات قدرة تدميرية هائلة، كصاروخ “كاليبر كروز” قادرعلى تدمير أهدافٍ على بعد أكثر من(2000) كيلومتر، إضافة إلى قدرته على تجاوز أنظمة الدفاع الجوي. وصواريخ من طراز “إسكندر” يصل مداه إلى (500) كيلومتر، ويملك قدرة عالية على المناورة ومزوّد بتقنيات للتفلت من أنظمة الدفاع الجوي ويحمل رأساً متفجراً بقدرة تدميرية هائلة.

ويمتلك الجيش الروسي تشكيلة واسعة من وحدات المدفعية الفتّاكة،على غرار مدفع “هاوتزر” ذاتي الدفع (203 ملم و152 ملم ) ومدفع “أكاسيا”. وفقا لـ”يورونيوز” في 4 مارس 2022. وحصلت “كييف على حزم مساعدات عسكرية مختلفة من حلفائها، ما بين أسلحة فتّاكة ومنظومات دفاعية شملت صواريخ “”ستينغر” ، ومنظومة “جافلين” الشهيرة المضادة للدروع منصات صاروخية مضادة وأسلحة خفيفة وقنابل وذخيرة دفاعية ومعدات عسكرية منوعة. و صاروخ” أو “اللاسع”. أزمة أوكرانيا – تأثير صادرات دول أوروبا من الأسلحة إلى روسيا. بقلم سهام عبد الرحمن

أكدت أوكرانيا إن الأسلحة التي تحتاجها لتدمير الطائرات والدبابات الروسية تنفد سريعاً، وطالبت ألمانيا وفرنسا بالوفاء بتعهداتهما وإرسال المزيد من الأسلحة، وفق ما ذكرته صحيفة “The Times ” البريطانية، في 22 مارس 2022. وهناك ثمة مخاوف أوكرانية من عدم وفاء بعض الدول بتعهداتها بإرسال مساعدة عسكرية. يقول “بول غرود” رئيس المؤتمر العالمي الأوكراني إن بعض الدول، ومنها ألمانيا وفرنسا، لم تستمر في إمدادات الأسلحة. وأنه التقى “ديمترو كوليبا” في لفيف، غربي أوكرانيا  وأكد له إن إمدادات صواريخ جافلين وستينغر “انخفضت بدرجة كبيرة”.

أهداف تسليح أوكرانيا ضد روسيا

أكدت  مجلة ” Foreign Affairs” إن نقل الأسلحة إلى أوكرانيا يحقق ثلاث أهداف هامة، وهي:

أولاً ـ منح أوكرانيا فرصة لاستغلال الأخطاء الروسية وزيادة تعطيل هجوم موسكو. فحتى الآن، كانت الكفاءة العسكرية الروسية في أوكرانيا ضعيفة بشكل صادم، حيث أن الحرب الحديثة معقدة للغاية، وحتى الآن لم تظهر روسيا أي دليل على أنها قادرة على التعامل مع هذا التعقيد لاستغلال مزاياها المادية والبشرية الهائلة. .أمن دولي ـ مخاطر الأسلحة البيولوجية والنووية في الحروب. بقلم رشا عمار

ثانياً ـ إنه إذا تكيفت روسيا وحسنت أداءها، فمن المرجح أن تطيح بالنظام القائم في كييف بغض النظر عن مقدار الدعم الذي تتلقاه أوكرانيا، لكن عمليات نقل الأسلحة يمكن أن تجعل الغزو الروسي أكثر تكلفة، وربما لا يطاق.

ثالثاً ـ إنه إذا سقطت كييف وطرد الجيش الأوكراني من الميدان، فإن عمليات نقل الأسلحة ستظل مفيدة، حيث أنها يمكن أن تسهل التمرد لتحدي الهيمنة الروسية على البلاد وإعطاء الأوكرانيين فرصة للإطاحة بالقوة القائمة بالاحتلال واستعادة الحكم الذاتي.

التقييم

تعد المزيد من الإمدادات من صواريخ أرض – جو مثل ” Stingers” والأسلحة المضادة للدبابات مثل ” Javelin ” أمراً بالغ الأهمية ، وكذلك معدات الاتصالات الآمنة ، لذلك تأمل الولايات المتحدة وحلفاؤها في أن تساعد أمدادات الأسلحة بالإضافة إلى فرض عقوبات لقتصادية على ردع روسيا وتراجعها عن الغزو الأوكراني وأن يكون لها تأثير كبير في حسم الأزمة الأوكرانية.

استمرار امدادات الأسلحة الأوروبية والغربية في الوصول إلى ساحة المعركة الأوكرانية استراتيجية خطيرة من شأنها أن تؤدي إلى حرب أوسع مع روسيا. ويمكن لمثل هذه الخطوة أن تأخذ أسوأ مواجهة بين روسيا وأوروبا منذ الحرب الباردة إلى مرحلة جديدة وغير متوقعة.

وقد يثير تسليح أوكرانيا يثير ردود فعل “أكثر حدة” من روسيا فعلى سبيل المثال قد حاولت  القوات الروسية محاصرة المدن وعزل الجزء الأكبر من الجيش الأوكراني شرق نهر “دنيبر” ، مما يجعل إعادة الإمداد أكثر صعوبة. كما أن هناك مخاوف من أن توسع روسيا في استهداف الشحنات العسكرية مع تقدم هجومها مايزيد مما زاد من خطر المواجهة المباشرة بين موسكو وإحدى دول الناتو.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=81218

*جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

الهوامش

كيف تصل إمدادات السلاح الغربية إلى أوكرانيا؟
https://bit.ly/3NNdNqC

“مطار سري” في أوروبا الشرقية يتحول إلى مركز متعدد الجنسيات لإرسال أسلحة إلى أوكرانيا
https://cnn.it/3u4VLsl

موسكو تهدد باستهداف إمدادات الأسلحة لأوكرانيا
https://bit.ly/3qZzLNI

تعرف إلى أبرز الأسلحة المستخدمة في الغزو الروسي لأوكرانيا
https://bit.ly/36Nqmlt

أوكرانيا تتحدى روسيا.. بـ”أسلحة فتاكة” تغير ميزان الحرب
https://bit.ly/3uTIdyR

الأسلحة “تنفد بسرعة” من أوكرانيا.. كييف متخوفة من تأخر إمدادات الغرب لمواجهة الهجوم الروسي
https://bit.ly/3iZnzrG

العالم ينزع سلاحه وأوروبا تتسلح وتزيد نفقات الدفاع!
https://bit.ly/3DDcO7N

Arming Ukraine Is Worth the Risk
https://fam.ag/3DBUego

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...