أزمة أوكرانيا ـ تعيد حروب الجاسوسية إلى الواجهة

أبريل 19, 2022 | الاستخبارات, تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ ألمانيا  وهولندا

 إعداد وحدة الدراسات والتقارير “2”

أزمة أوكرانيا ـ تعيد حروب الجاسوسية إلى الواجهة

كشفت دوائر الاستخبارات الأمريكية والأوروبية عن خطط روسيا لغزو لأوكرانيا قبل بدء الأزمة في فبراير 2022. وسجل الجواسيس سبقاً استخباراتياً من خلال الكشف عن معلومات استخباراتية، تشمل خرائط مسار الغزو المتوقع، وتفاصيل عن الأعداد العسكرية الروسية، والتشكيلات، والنية والموقف، وحتى تواريخ الغزوعلناً. وذلك كجزء من محاولة لردع غزو وتحذير الحلفاء من حرب محتملة. وتمتلك موسكو أجهزة استخباراتية ، وشبكة كبيرة من العملاء في جميع دول العالم. بالتزامن مع مزاعم أوروبية بتوظسف العديد من الجواسيس وضباط المخابرات والبعثات الدبلوماسية داخل السفارات الروسية في جميع أنحاء أوروبا.

عمليات متبادلة لطرد جواسيس – الأزمة الأوكرانية

فرنسا: قررت فرنسا طرد (6) جواسيس يعملون تحت غطاء دبلوماسي في السفارة الروسية بباريس “ثبت أن أنشطتهم تتعارض مع المصالح الوطنية” الفرنسية، حيث  كشفت المديرية العامة للأمن الداخلي (DGSI) عن عملية غير شرعية نفذتها أجهزة المخابرات الروسية على الأراضي الفرنسى وفقا لـ”فرانس24″ في 11أبريل 2022.

الولابات المتحدة الأمريكية: أعلنت السلطات الأمريكية أن طائرة روسية في طريقها إلى الولايات المتحدة لنقل دبلوماسيين طردوا من بعثة روسيا لدى الأمم المتحدة واتهمتهم واشنطن “بالتجسس وتقدر البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة نحو (100) شخص”. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت طرد (12) عميل استخبارات في البعثة الروسية استغلوا” صفتهم الدبلوماسية في الولايات المتحدة لكي يمارسوا “أنشطة تجسس” وفقاً لـ”يورونيوز” في 6 مارس 2022.

سلوفاكيا: قررت سلوفاكيا طرد (35) دبلوماسيا روسيا استنادا إلى معلومات استخباراتية بشأنهم أفادت بقيامهم بأنشطة تجسس مكثف تحت غطاء دبلوماسي وفقاً لـ”فرانس”24 في 31 مارس 2022

هولندا والتشيك: قررت هولندا وجمهورية التشيك طرد عشرات الدبلوماسيين الروس بشبهة ممارستهم أنشطة تجسس، في إجراء منسق بينهما.

بلجيكا: أعلنت وزارة الخارجية البلجيكية أن (21) شخصاً يعملون في السفارة والقنصلية الروسيتين سيغادرون الأراضي البلجيكية للاشتباه بتورطهم “في عمليات تجسس ونفوذ تهدد الأمن القومي”.

إيرلندا: طردت إيرلندا (4) دبلوماسيين روس وهولندا (17) “ضابط استخبارات روسيا”

بولندا:أعلنت إدارة مكافحة التجسس البولندية، في 12 أبريل 2022، رصدت واعتقال  “جاسوساً روسياً” كان يجمع معلومات استخبارية عن القوات البولندية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو)، كما أوقفت شخصين من بيلاروس يشتبه في قيامهما بالتجسس وفقاً لـ”اندبندنت عربية”. وأعلنت في مارس  2022 طرد (45) جاسوسًا روسيًا ينتحلون صفة دبلوماسيين”، في سياق الغزو الروسي لأوكرانيا منذ 24 فبراير2022.

بلغاريا: طردت (12) دبلوماسياً روسيا في مارس 2022 كما طردت دبلوماسيا آخر في إبريل 2022 بسبب ما وصفتها أنشطة لا تتناسب مع وضعهم الدبلوماسي.

وبشكل عام أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى طرد مسؤولين وضباط استخبارات تابعين لموسكو من أوروبا وأميركا، بتهمة التجسس لصالح روسيا، في عملية طرد جماعي هي الأكبر في التاريخ. وطرد الجواسيس الروس على هذا النطاق لم يسبق له مثيل، إذ شمل أكثر من ضعف عدد الذين تم ترحيلهم في 2018 عندما طردت (28) دولة غربية (153) من الجواسيس الروس المشتبه بهم، رداً على محاولة روسيا اغتيال “سيرغي سكريبال”، ضابط الاستخبارات الروسي السابق الذي تجسس لحساب بريطانيا. وذكرت تقارير صحافية أن عدد المسؤولين الروس المطرودين من أميركا وأوروبا منذ بدء الحرب الأوكرانية يصل إلى أكثر من (400) شخص وفقاً لـ”الشرق الأوسط” في 10 أبريل 2022.

أعلنت وزارة الخارجية الروسية في 8 إبريل 2022  أنها “عملا بمبدأ المعاملة بالمثل” قررت اعتبار (45) متعاوناً مع سفارة بولندا وقنصلياتها العامة في “إيركوتسك وكاليننغراد وسان بطرسبورغ “أشخاصا غير مرغوب فيهم”، وهو ما يعني في العرف الدبلوماسي طردهم من البلاد.  وفي 13 مارس  2022  ألقت السلطات الروسية القبض على العديد من كبار الجواسيس بجهاز الأمن الفدرالي الروسي، “إف إس بي” (FSB). وتشير المعلومات أنه تم توجيه تهم للمعتقلين باختلاس أموال مخصصة لأنشطة تخريبية في أوكرانيا، لكن يعد السبب الحقيقي هو توفيرهم معلومات “غير موثوقة وناقصة وكاذبة جزئيًا حول الوضع السياسي في أوكرانيا”. التجسس ـ حروب تعود للواجهة مابين روسيا وأوروبا

“هيكل ظل” يعمل داخل الحكومة الأوكرانية – الأزمة الأوكرانية

نشرت المخابرات العسكرية الأوكرانية في 28 مارس 2022 قائمة تفصيلية بأسماء وأرقام هواتف وعناوين (620)  شخصاً زعمت إنهم ضباط في جهاز الأمن الفيدرالي الروسي ومتورطين في “أنشطة إجرامية” في أوروبا. وأكدت شعبة المخابرات بوزارة الدفاع الأوكرانية أن هؤلاء الأشخاص مسجلون في مقر جهاز الأمن الروسي في موسكو وفقاً لـ”مونت كارلو” في 29 مارس 2022. ويعد سلاح الجاسوسية الروسي السلاحً الأخطر داخل العاصمة “كييف”، وهو عبارة عن شبكة من الجواسيس طورتها موسكو لعقود في صفوف الجيش الأوكراني والمخابرات والأمن.

أوضح تقرير صدر من المعهد الملكي للخدمات المتحدة وفقا لـ”العربية” في 23 فبراير 2022، أنه تم الكشف عن “هيكل ظل” يعمل داخل الحكومة الأوكرانية لنقل المعلومات إلى موسكو. ولفت إلى أن الكثير من المواطنين الأوكرانيين، بمن فيهم كبار ضباط الجيش والمخابرات، لهم أقارب في روسيا، حيث يحتفظ البعض بعلاقات عبر الحدود على الرغم من (8) أعوام من الصراع وتم التحذير من أن “العديد من المسؤولين الأمنيين في أوكرانيا من المحتمل أن ينشقوا إلى الجانب الروسي إذا كانوا يعتقدون أن لهم اليد العليا”. الأزمة الأوكرانية – تجنيد المقاتلين السوريين، حقائق وأبعاد

واشنطن تعتمد على الاستخبارات “مفتوحة المصدر” – الأزمة الأوكرانية

يحاول مكتب التحقيقات الفدرالي الاعتماد على استراتيجية جديدة لتجنيد الأفراد الناطقين بالروسية المستاءين من غزو البلاد لأوكرانيا. واستهداف إعلانات وسائل التواصل الاجتماعي على الهواتف المحمولة الموجودة داخل أو خارج السفارة الروسية في واشنطن وفقا لـ”Washingtonpost ” 23 مارس 2022. وتم تصميم الإعلانات للاستفادة من أي استياء أو غضب داخل الدوائر الدبلوماسية أو التجسس الروسية – أو بين المهاجرين الروس إلى الولايات المتحدة – بسبب غزو أوكرانيا ، وهو حدث يصفه خبراء مكافحة التجسس بأنه فرصة كبيرة لمجتمع الاستخبارات الأمريكية لتجنيد أشخاص جدد

وبحسب “DW” في 19 فبراير 2022 فإن المعلومات الاستخباراتية الفورية التي تعتمد عليها واشنطن لم تعد تأتي فقط من أقمار التجسس الاصطناعية التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات أو من الجواسيس على الأرض، بل أيضاً من وسائل التواصل الاجتماعي والبيانات الضخمة والهواتف الذكية والأقمار الاصطناعية التجارية منخفضة التكلفة، والتي أصبحت جميعها تحتل مركز الصدارة في جمع وتحليل المعلومات وقت حدوثها. وتعد الاستخبارات “مفتوحة المصدر” منخفضة المخاطر ورخيصة وفعالة للغاية في كثير من الأحيان. الأزمة الأوكرانية ـ أهمية إقليم “دونباس” وماريوبول في خريطة الصراع. بقلم بسمه فايد

تحذيرات الاستخبارات البريطانية – الأزمة الأوكرانية

رجّحت المخابرات البريطانية أن يشتد القتال في منطقة الدونباس التي تضم المنطقتين الانفصاليتين، لوغاسنك ودونيتسك وفقا لـ”يورونيوز” في 12 أبريل 2022، خلص تحديث المعلومات الاستخباراتية البريطانية وفقا لـ”adnki ” في 8 أبريل 2022 انسحاب القوات الروسية الآن بالكامل من شمال أوكرانيا باتجاه روسيا البيضاء وروسيا”. إنه “سيتم على الأقل نقل بعض هذه القوات إلى شرق أوكرانيا للقتال في دونباس”، مبينةً أن “العديد من هذه القوات سيحتاج إلى إعادة إمداد كبيرة قبل أن تكون جاهزة لإعادة الانتشار في الشرق”، كما أفاد بأن “نقل هذه القوات سيستغرق على الأرجح أسبوعًا على الأقل”.

يقول “مالكولم تشالمرز” البروفيسور في مركز أبحاث “رويال يونايتد” (rusi) في 19 فبراير 2022، إنه “نهج مختلف تماما عن الماضي، عندما كانت المعلومات الاستخباراتية سرية”، في إشارة إلى أنها أصبحت متاحة للعامة الآن. وأضاف أن “ما تعلمته بريطانيا والغرب من أزمة أوكرانيا الأخيرة عام 2014، هو أنه إذا لم يستخدموا المعلومات الاستخباراتية في التصريحات العامة، فإنهم سيظهروا ضعفاء أمام روسيا”.

التقييم

تمتلك موسكو (3) أجهزة استخباراتية من أقوي الأجهزة الاستخباراتية في العالم ، وتضم شبكة كبيرة من العملاء والجواسيس. ويشرف فرع من فروع  جهاز الأمن الفدرالي الروسي “FSB” على عمليات خارج روسيا ، ولا سيما في الدول السوفيتية السابقة مثل أوكرانيا. وهي تختلف عن جهاز المخابرات الخارجية الروسي المتخصص (SVR).

توظف موسكو العديد من الجواسيس وضباط المخابرات والبعثات الدبلوماسية داخل السفارات الروسية في جميع الدول خصوصا دول أوروبا. والاعتماد الأكثر يكون على الجواسيس الذين يعملون تحت غطاء رسمي كدبلوماسيين لما يتوفر لهم من الحصانة الدبلوماسية.

عمليات التطهير التي قامت بها موسكو داخل الاستخبارات الروسية السبب الحقيقي وراءها هو عدم كفاية المعلومات الاستخباراتية والمعلومات غير الكاملة والكاذبة عن الوضع السياسي في أوكرانيا لاسيما التقارير النهائية عن أوكرانيا في الفترة التي سبقت الغزو وهو جزء من سبب تباطؤ العملية العسكرية في أوكرانيا.

بات من المتوقع أن تؤدي عمليات طرد الجواسيس المتبادلة إلى توازن المعادلة الاستخباراتية بين موسكو ودول أوروبا. مايجعل عدد عملاء دول أوروبا داخل روسيا مساويا لعملاء روسيا داخل أوروبا. ولكن على المدى البعيد ستسبب في مشاكل استخباراتية لموسكوما يدفعها للاعتماد على الاستخبارات “مفتوحة المصدر” للحصول على المعلومات المطلوبة من خلال وسائل الإعلام المفتوحة.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=81288

*جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات 

الهوامش

فرنسا تقرر طرد ستة جواسيس يعملون في السفارة الروسية بباريس
https://bit.ly/3jsOlZR

إنفوغراف… الجواسيس الروس المطرودون من أوروبا وأميركا
https://bit.ly/3Jp2wtf

أخطر الأسلحة.. جواسيس الكرملين يتغلغلون في كييف
https://bit.ly/3Jv4Grl

صحيفة: 120 عميلا روسيا طردوا من عدة بلدان منذ غزو أوكرانيا
https://arbne.ws/3745GFZ

“الشفافية” و”استراتيجية مكبر الصوت”- سلاحا أمريكا ضد روسيا!
https://bit.ly/3usysIV

“عملا بمبدأ المعاملة بالمثل”.. موسكو تطرد دبلوماسيين بولنديين
https://bit.ly/365WEYw

طائرة روسية تهبط في واشنطن لنقل 12 “جاسوسا” روسيا طردتهم الولايات المتحدة
https://bit.ly/365YjgI

الحرب في أوكرانيا: عدة دول أوروبية تطرد عشرات الدبلوماسيين الروس بتهمة التجسس
https://bit.ly/3JuFVLS

Want to talk? FBI trolls Russian Embassy for disgruntled would-be spies.
https://wapo.st/3v9eAtF

المخابرات الأوكرانية تنشر أسماء 620 شخصاً قالت إنهم جواسيس للأمن الروسي
https://bit.ly/3E1jw7W

المخابرات البريطانية: الروس ينسحبون كلياً من شمال أوكرانيا
https://bit.ly/3E1m6e8

أزمة أوكرانيا تخرج الاستخبارات البريطانية “من الظل” بـ”فيديو استثنائي”
https://arbne.ws/374s0PN

الحرب في أوكرانيا | واشنطن ولندن تحققان في تقارير عن استخدام روسيا السلاح الكيميائي في ماريوبول
https://bit.ly/3LZbFue

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...