اختر صفحة

اردوغان، صفقة ال S-400  الروسية وحسابات الربح والخسارة

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد مجاهد الصميدعي ـ خبير إستخبارات ، طالب دكتوراه، تحليل إستخبارات ـ لندن

المقدمة

شهدت السياسة الخارجية والداخلية التركية تغيرات كبيرة منذ ان تولى الرئيس رجب طيب اردوغان رئاسة الوزراء 2003 ـ 2014 ومن ثم اصبح رئيسا للجمهورية في العام  2014  ولغاية الان، الا ان صفقة أسلحة الدفاع الروسية 400S شكلت نقطة تحول في السياسة التركية وكذلك في سياسة الغرب وامريكا تجاه تركيا من حيث اعتبار تركيا كحليف ستراتيجي مع الغرب وهددت او أصبحت تهدد وجود تركيا داخل حلف الناتو هذا الحلف الذي تاسس في الرابع من ابريل عام [1]1949 وشهد انضمام تركيا للحلف في أكتوبر عام 1951 واصبحت في شهر فبراير عام 1952 رسميا جزء من منظومة الحلف العسكرية التي قيدت تركيا سياسيا وعسكريا بالحلف واصبح حتما على تركيا قبول القوات التابعة لحلف الناتو على أراضيها المجاورة للاتحاد السوفييتي ومن خلفه حلف وارشو الذي تاسس في أيار عام 1955 [2] ، وكذلك استفادت تركيا من الميزات الاقتصادية والصناعية للحلف وحاولت في السنوات السابقة الانظمام الى الاتحاد الأوربي الا ان مساعيها لم تنجح لحدالان في الحصول على العضوية في الاتحاد الأوربي.

على الرغم من تحذيرات البيت الأبيض والرئيس الأمريكي المباشرة لتركيا بعدم شراء أسلحة الدفاع الروسية ومنظومة الصواريخ الدفاعية واذا مافعلت فان الولايات المتحدة ستوقف صفقة ال F-35 jet fighter  الامريكية الا ان الرئيس اردوغان له مبرراته للاستمرار بهذه الصفقة على الرغم من خسارته لصفقة طائرات ال F-35 بالإضافة الى خسارته البرامج التصنيعيه لاجزاء من هذه الطائرة التي تعتبر احدث طائرة تخفي في العالم ولاتستطيع أي منظومة بظمنها منظومة الصواريخ الروسية S-400  من كشفها.

تعتبر تركيا الصفقة الروسية تغيراو تطور مهم في السياسة التركية للحصول على استقلال تام سياسيا وعسكريا من التبعية الاوربية والأمريكية ويعتبر الاتراك ان هذا التحول في السياسة التركية بداء بعد فشل محاولة الانقلاب في شهر  يونيو 2016 وما رافق هذه المحاولة من تنديدات قدمت متاخرة من الغرب، اذ إن الغرب كانت ينتضر النتيجة النهائية للانقلاب ليحدد موقفه واستغرقت الولايات المتحدة أربعة أيام للتنديد بالانقلاب بينما اعلن الرئيس بوتين في صبيحة اليوم الثاني للمحاولة عن استعداد روسيا لدعم اردوغان بكل اشكال الدعم وانها جاهزة للتدخل اذا ماطلب الرئيس اردوغان ذلك، مما اعتبره الرئيس التركي ان الغرب تخلى عنه وتنصل من جميع اتفاقيات الدفاع المشترك والمواثيق العسكرية المبرمة بين تركيا والغرب:

ومازاد الامر سوء هو رفض إدارة ترامب تزويد تركيا ببرامج التطوير الحساسة الخاصة بمنظومة الصواريخ الدفاعية الامريكية Raytheon’s Patriot Missile System مما حدا بتركيا ان تأخذ المبادرة وتحاول الخروج من سيطرة حلف الناتو بعد رفض الولايات المتحدة بيع برامج التطوير الحساسة لمنظومة الباتريوت[3]، وما ساعد في إتمام الصفقة هو تنامي موجة فقدان الثقة في السياسة الامريكية حتى من قبل حلفائه الاوربيين بعد ترؤس الرئيس ترامب حكومة البيت الأبيض، واستخدام لغة الابتزاز الاقتصادي والعسكري من قبل الرئيس الأمريكي ترامب حتى مع اقرب حلفائه الاوربيين مما اعطى لتركيا المجال ان تعمل على بناء امنها بنفسها وبالطريقة التي تراها امنه وان تنوع مصادر تسليحا ولاتعتمد على الناتو والسلاح الغربي فقط حتى وان اضر ذلك بالاقتصاد التركي مرحليا في نفس الوقت تحاول استغلال الفجوة بين الولايات المتحدة واوربا لخدمة مصالحها، والسؤال الذي عكف المحللون الأمنيين والسياسيين على تداوله هوكيف تريد تركيا ان تشكل نفسها اقتصاديا وسياسيا وعسكريا؟ هل هي لديها المجال لكي تكون على الطريق المؤدي لان تصبح قوة عظمى على غرار الصين وروسيا والاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الامريكية؟ ماذا تريد تركيا؟

والجواب يأتي على بساطته هو تريد ان تملك نفسها أي تملك قرارها الاقتصادي والعسكري والسياسي ولا تكون تابعة للغرب في سياستها العسكرية والاقتصادية والسياسية[4] وان التجربة مع الغرب كانت مرهقة لتركيا فشلت في الدخول في الاتحاد الأوربي وفشلت في بناء علاقات وثيقة مع اوربا حيث ان العلاقات كانت بين شد وجذب خلال الفترة السابقة بالإضافة الى انها تعتبر ان مصالح الغرب هي عند تركيا، وفي موقع تركيا الجغرافي وفي القواعد العسكرية لحلف الناتو وفي منظومة الدفاع الخاصة بالحلف التي تعتبر تركيا من اهم المناطق فيها نظرا لقربها من روسيا، بل ان السؤال المهم هو هل يستطيع حلف الناتو التخلي عن تركيا؟ وماهي تبعات ذلك واذا استطاع او تخلى عن تركيا فما هو شكل الحلف؟ وكيف سيتم توزيع قطعات الناتو وهل سيتحمل الناتو خسارة تركيا وابتعاد الولايات المتحدة واحتمالية خسارتها من الحلف؟ سنحاول الإجابة على جميع هذه التساؤلات من خلال السرد في هذا التقرير لمعرفة مايمكن ان تؤل اليه الأمور بين تركيا والغرب وانعكاسات ذلك على التحالفات في المنطقة وداخل حلف الناتو.

الإصرار الغربي على رفض صفقة S-400

ان اهم الأسباب التي تجعل من الغرب والولايات المتحدة رافضين للصفقة التركية-الروسية هي ان نظام الدفاع الروسي نظام لايتكامل نهائيا من أنظمة التسليح الغربية ولكي يحدث هذا التكامل على الخبراء الروس الذين يقومون بتجهيز وتدريب ونصب المنظومة الروسية الاطلاع على نظام طائرة ال F-35  ولكي يستطيعوا تعريف الطائرات على نظام الدفاع الروسي وقرائتها على انها طائرات صديقة عند طيرانها في الأجواء التركية والا فان منظومة الصواريخ سوف تقوم بالاطلاق اتوماتيكيا عند عدم تعرفها على الجسم الذي داخل الحدود، وهذا يعني اطلاع الروس على تقنيات F-35  وهذا كافي لكي يقوم الروس بتحديث منصات الدفاع لديهم ضد الطلئرات الامريكية وكذلك تحديث منظومة الطائرات الروسية بحيث تستطيع مواجهة الF-35 والتحديث ليس فقط لطائرات ال F-35 وانما لجميع القطع الالكترونية العسكرية في الجيش التركي وكذلك النظم الالكترونية للقواعد العسكرية الغربية المتواجدة على تركيا مما يعطي الروس الاطلاع الكافي على التواجد العسكري لحلف الناتو على الأراضي التركية وهذ يعتبر من الخطوط الحمراء التي يجب عدم المساس بها بالنسبة للحلف وهو حفظ امن ومعلومات الحلف.

السبب الثاني والمهم وهو ان الصفقات التركية مع الغرب بصورة عامة وامريكا بصورة خاصة هي صفقات بمليارات الدولارات وشراء أنظمة الدفاع الروسية هو بمثابة خسارة فادحة لكل هذه المليارات ولكل الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين، بالإضافة الى ان تحول تركيا باتجاه الروس هو بمثابة مؤشر خطير جدا للغرب حيث ان تركيا تحتل موقع مهم جدا في الشرق الأوسط فهي مجاورة لدول وسط اسيا والغرب بمساعدة تركيا يحاول السيطرة او ضمها الى جانبه وإيقاف الهيمنة الروسية على هذه الدول بالإضافة الى ان تركيا تدير برامج تدريبب الناتو لدول وسط اسيا وخسارة تركيا او وقوف تركيا الى جانب الروس هوه بمثابة الظربة القاضية لنفوذ الناتو على دول وسط اسيا ولهذا تعتبر تركيا ان الذي حصل بين تركيا واوربا هو ازمة وعلى حلف الناتو التعايش مع هذا الموضوع واي محاولة من اعضاء الحلف لاخراج تركيا ستكون خطوة غير مدروسة.

ان العصر الحالي هو عصر التحالفات العسكرية والاقتصادية والسياسية وإخراج تركيا من الحلف سيحتم على تركيا إيجاد بديل والبديل هو حتما الروس وحلفائهم من دول وسط اسيا وايران مما يجعل تركيا في المعسكر المناهض للغرب مع كل تقنيات الغرب من تسليح وتدريب وتجهيز. بالإضافة الى كل ماذكر أعلاه ان النظام الدفاعي للناتو نظام متكامل يشمل أنظمة دفاع ضد الواريخ البالستية والموجهة وكذلك الطائرات بكل أنواعها المسيرة وغير المسيرة وهذا النظام الدفاعي المتكامل موزع وحسب خريطة مدروسة من قبل الحلف أي لاتوجد فيها ثغرات وإدخال جسم غريب الى النظام وتعريفه على النظام الدفاعي للحلف يضعف من القابلية الدفاعية لنظام حلف الناتو الدفاعي ولايصب في مصلحته بل انه سيؤثر في المستقبل على اليات تطوير النظام الدفاعي للحلف لوجود جسم غريب معرف على النظام وليس لهم سيطرة كافية عليه[5].

التبريرات التركية لصفقة صواريخ S-400   

تعتبر تركيا انه لايوجد عائق عسكري من شراء منظومة صواريخ الدفاع الروسية وانها ستنشر في أماكن بعيدة عن تواجد قواعد الناتو وأماكن تصنيع أجزاء من طائرة ال F-35  وتركيا فعليا تساهم في صناعة 900 قطعة من قطع ال F-35 ، 400 قطعة تصنع حصريا داخل تركيا وهذا احد الأسباب الذي اغضب البيت الأبيض واعلن انهم يبحثون الان عن بدائل تصنيعيه في بلد ثاني وانهم سيوقفون تصنيع هذه القطع في تركيا.

تعتبر تركيا  الاتهامات الغربية بتعرف الروس على تقنيات الطائرة الامريكية انها غير صحيحة، حيث يعتبرون ان إسرائيل تمتلك هذه الطائرة وهي تستخدمها في طلعاتها العسكرية في سوريا وبالتالي فان النظام الدفاعي الروسي يعرف امكانياتها والتكنولجيا الموحودة فيها من خلال تواجده في سوريا وتنسيقه مع إسرائيل ويعتبر ان روسيا على اطلاع كامل على طائرة ال F-35  وليس هناك ما ستظيفه هذه الصفقة الى الروس. ولاتعتبر تركيا شرائها لمنظومة الدفاع الروسية تهديدا لامن الناتو او أي دولة أخرى في المقابل تعتبر مساندة الولايات المتحدة الامريكية لقوات سوريا الديمقراطية ودعمهم عسكريا ولوجستيا بالتهديد لامن تركيا وهي احد أعضاء حلف الناتو التي وحسب اتفاقيات الحلف لايجوز تعريض امن احد دول الحلف الى الخطر من قبل عضو اخر وهذا ماتعتبره تركيا تجاوزا لميثاق الحلف يجعلها تبحث عن حلول لتعزيز امنها بعيد عن الحلف[6].

لقد ذهبت  تركيا  اكثر من ذلك بابرامها صفقة تصنيع وتطوير مشتركة مع روسيا لصواريخ S-400  تبدا بعد 2020 في تركيا مما يعني بصورة أوضح ستخدام التكنلوجيا الغربية في تطوير الصواريخ الروسية في تركيا وهذا أيضا يمثل تحد للعلاقة بين تركيا وحلفائها الاوربيين وكذلك لعلاقتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الامريكية التي تمتد لاكثر من ستين عاما  وقفت خلالها تركيا كشريك وحليف قوي للولايات المتحدة الامريكية[7].

العقوبات المتوقعه من قبل الولايات المتحدة الامريكية وحلف الناتو

أعلنت الولايات المتحدة رسميا جملة من العقوبات حال وصول اول شحنة من صواريخ S-400  الروسية الى تركيا منها إيقاف برامج التصنيع للطائرة الامريكية F-35  وكذلك إيقاف تزويد تركيا بالطائرات على الرغم من وصول عدد قليل من الطائرات الى تركيا وكذلك إيقاف تدريب الطيارين الاتراك على الطائرة وطلب مغادرتهم الولايات المتحدة بأسرع وقت، وكذلك أعلنت الولايات المتحدة حزمة من العقوبات الاقتصادية على تركيا مماعاد بالسلب على العملة التركية فيما اعلتنت تركيا انها لاتتوقع ان تقوم الولايات المتحدة بفرض عقوبات عليها لانها حليف ستراتيجي للولايات المتحدة وتربطهم علاقات تاريخية كبيرة، اما العقوبات المحتملة التي تدرس الولايات المتحدة اتخاذها هي منع اصدار تاشيرات الدخول للاتراك وكذلك لرجال الاعمال الاتراك وقف عمليات الاستيراد والتصدير بين تركيا والولايات المتحدة الامريكية، والاهم هو سحب اوايقاف تحويل العملة بين تركيا والولايات المتحدة وهو اذا ماحصل فسوف يضر بالاقتصاد التركي كثيرا ومن الممكن ان يؤدي فعليا الى إيقاف او خروج الكثير من المصانع من الخدمة لعدم قدرتها على الاستمرار من جراء هذه العقوبات الاقتصادية[8].

العقوبات من المرجح ان تشجع اوربا اكثر الى التحاور مع تركيا وإيجاد حلول لمنع تركيا من الاستمرار بالانجرار نحو روسيا وهذا ما لايريده احد من الحلفاء الغربيين وهو خسارة تركيا ولكن تركيا تعلن انها لن تكون كما يريد الغرب او كما يريد الروس تريد ان تنشا كيان خاص بها مستقل عن التبعيات الغربية او الروسية وتكون منافسة لاوربا والصين وامريكا وروسيا، الاتراك يريدون بناء شخصية مستقلة بهم لاتكون تابعه لاملاءات احد خصوصا بعد ان اصبح لها نفوذ رسمي في سوريا والعراق وعلاقات قوية مع ايران وكذلك تاثير كبير في دول وسط اسيا حيث تعتبر تركيا وروسيا اكبر مستثمرين في دول وسط اسيا[9] مما يساعد على التنويع في الاقتصاد التركي الممتد من السياحة الى الصناعة وحيث التواجد التركي في اغلب دول اسيا وافريقيا واصبح تاثير تركيا في افريقا كبيرا أيضا حيث تتطلع تركيا للاستثمار وبناء بيئة استثمارية في افريقيا[10].

الخاتمة

من المتوقع ان يكون هناك تاثير للعقوبات على تركيا، اوربا وامريكا ستبقي تركيا تحت العقوبات الاقتصادية والنفس الطويل وستبقي الليرة التركية منخفضة وفي نفس الوقت ستبقي العلاقات مع تركيا مفتوحة والمفاوضات لن تتوقف بين تركيا والغرب، الغرب لن يخسر تركيا ولكن سيضعف اقتصادها لكي لايترك مجال لها بالانجرار وراء الروس الذي لن تجني تركيا منه شياء سوى التورط بعلاقة ليس لها نهاية معروفة لن يجني الاتراك شياء من روسيا ولكنهم يجنون الكثير من اوربا وامريكا وبالتالي المصلحة العليا التركية تحتم على الاتراك العودة الى الحضن الأوروبي والتمتع بالدفئ الاقتصادي والأمني والعسكري.

يتحتم على تركيا لتحقيق ذلك، تقديم بعض التنازلات ولكن حتما بعد صفقة الأسلحة الروسية سيحاول الغرب استرضاء تركيا في الكثير من المطالب مقابل إيقاف التعاون العسكري مع الروس والمتابع للسياسة التركية وكيفية تقلباتها السريعة سيعرف ان الاتراك في النهاية سيتخلون عن الصفقة بتعتيم اعلامي  و سيتم وضعها في المخازن او بيعها الى جهة أخرى مقابل تعويضات جيدة من الغرب وتطمينات موثوقة تستطيع تركيا من خلالها تشكيل سياستها الجديدة في المنطقة على أساس المعطيات الجديدة، قد يتطلب عودة تركيا الى اوربا فترة قد تمتد الى عشرة سنوات ولكنها بالتالي لن تخرج من الفضاء الغربي مهما كانت الصفقات ومهما كانت الجهة التي تعقدها.

رابط نشر مختصر ..https://www.europarabct.com/?p=53814

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

 

الباحث : مجاهد الصميدي ـ خبير إستخبارات

الباحث : مجاهد الصميدي

الهوامش

[1] Richard Cavendish, “the founding of NATO:The north Atlantic Treaty Organisation on April 4th, 1949”, History Today, volume 49, Issue, 4 April 1999.

[2] History.com editor, “The warsaw pact is formed”, Today History, 13 Nov, 2009.

[3] Amanda Macias, “US cuts turkey from F-35 program after Russian Missile deal”, CNBC, 17 July, 2019.

[4] Carlotta Gall, “Erdogan Goes His Own Way as Turkish Distrust with U.S Grows”, The New York times, 16 July, 2019.

[5] Jonathan Marcus, “What Turkey’s S-400 missile deal with Russia means for NATO”, BBC, 13 June, 2019.

[6] Jonathan Marcus, “What Turkey’s S-400 missile deal with Russia means for NATO”, BBC, 13 June, 2019

[7] Aljazera News and Gencies, “Erdogan says Tukey aims to produce S-400 Jointly with Russia”, Aljazeera News, United States, 15 July, 2019.

[8] By Reuters News Agency, “Turkey risks US sanctions after taking delivery of Russia S-400 Missile defence system” , the telegraph, 12 July, 2019.

[9] Ryskeldi Satke, “ Turkey in Central Asia: Turkic togetherness?”, the diplomat, 28 November, 2014.

[10] Middle east online, “ تركيا تتمدد في افريقيا عبر بوابة الاستثمار”, 21 Jan 2019.