تقاريرداعش والجهاديونقضايا ارهاب

احداث 11 سبتمبر : تفتيت الشرق الاوسط وتهميش القضية الفلسطينية

اعداد : وحدة الدراسات والتقارير “1”

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

كان شعار “الحرب على الارهاب” فضفاض ومفتوح، منح الرئيس الامريكي السابق جورج بوش الكثير من الصلاحيات بشن حروب غير اخلاقية وغير قانونية، تتعارض مع القوانين الدولية وروح ومواثيق الامم المتحدة، نتج عنها اضعاف حلفائه في اوروبا وتفتيت من\قة الشرق الاوسط بالكامل.

كشف استطلاع جديد مشترك لشبكة CNN ومؤسسة ORC، أنه بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، يشعر الأمريكيون بالقلق والخوف على نحو متزايد من احتمال استهداف دولتهم من قبل إرهابيين خلال أيام الذكرى السنوية. إذ رجح نصف الأمريكيين الذين اشتركوا في استطلاع الرأي وقوع أعمال إرهابية في الولايات المتحدة في الأيام بالتزامن مع ذكرى الحادثة.
احتفلت الحكومة الأميركية ، بيوم 11 سبتمبر 2016، بعودتها إلى مركز التجارة العالمي، بعد إعادة بنائه وأعادت مكاتبها في مدينة نيويورك إلى مانهاتن، بعد مرور 15 عاما على هجمات 11 سبتمبر، التي حولت الموقع إلى ركام.

تراجع القضية الفلسطينية في الرؤية الامريكية

أعلن وزير الخارجية الأمريكية كولن باول بعد 11سبتمبر عام 2001 الرؤية الأمريكية للشرق الأوسط والتي كانت تمثل إقرار أمريكي علني بالالتزام الرسمي بتأييد إقامة دولة فلسطينية. لكن ذلك لم ينفذ ولم تضع واشنطن حد ا لما الى أعمال وانتهاكات سلطة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني. “حربنا على الإرهاب تبدأ بالقاعدة، لكنها لا تنتهي عندها”، بهذه الكلمات خاطب جورج بوش أعضاء الكونغرس الأميركي يوم ، 20 سبتمبر 2001، معلنا انطلاقة “الحملة الدولية على الإرهاب”.

وجاءت النتائج عكس ذلك تماما، فالإحصائيات التي نشرها “مؤشر الارهاب العالمي” ، معهد الاقتصاد والسلام، في نوفمبر عام 2015، يكشف ارتفاع عدد قتلى العمليات الإرهابية بتسعة أضعاف منذ بداية القرن الحالي. ففي الوقت الذي حصد فيه الإرهاب أرواح 3329 شخصا سنة 2000، ارتفع هذا الرقم سنة 2015 الى 32685، في أعلى مستوى له منذ 15 سنة. وفي العراق وحده، بلغ عدد القتلى الذين سقطوا سنة 2014 ثلاثة أضعاف مجموع ضحايا الإرهاب في العالم كله سنة 2000.

وفي دراسة بعنوان” المتغيرات الاقليمية وتداعياتها على القضية الفلسطينية” فأن الأحداث والمتغيرات المتلاحقة بالمنطقة ادت، خلال السنوات الاخيرة، إلى تراجع القضية الفلسطينية عن صدارة الاهتمام في المشهد الإقليمي العربي، بينما منحت الكيان الإسرائيلي فرصة كافية لتعميق الخلل القائم في الأراضي المحتلة لمصلحته. وإذا ما استمرت سياسة الاحتلال في استلاب الأرض والعدوان، وسط الانشغالات العربية عن القضية، واستمرار الانقسام الفلسطيني، والانحياز الأمريكي المفتوح لحكومة الاحتلال، فلن يبقى من المساحة المخصصة لإقامة الدولة الفلسطينية المنشودة شيء.

ولا شك بأن الأحداث الجارية بالمنطقة تحتل أولوية الاهتمام في الأجندة الإقليمية والدولية، فالأحداث والمتغيرات الجارية في المنطقة تلقي بظلالها السلبية على القضية الفلسطينية، مثلما تقود انشغالات دولها الداخلية إلى صرف الاهتمام عنها. فالأنظمة العربية المهمومة اليوم بقضاياها وإشكالاتها الداخلية، تريد التخلص من التزامها تجاه القضية الفلسطينية.

تفتيت الشرق الاوسط

التصريحات الأمريكية الأخيرة، والتي أدلى بها رئيس هيئة الأركان في الجيش الأميركي الاسبق ريموند أوديرنو والتي أعتبر فيها أن “تقسيم العراق قد يكون الحل الأمثل لأنهاء الصراع” في المنطقة وما تبعها من تنديدات للحكومية العراقية، عملت على اعادة طرح موضوع إعادة تقسيم الحدود كأحد الحلول المطروحة هناك. وكان أوديرنو قد صرح امام البنتاغون مؤخرا بأن “تقسيم العراق قد يكون الحل الوحيد” لإعادة الهدوء الى العراق، مشيرا إلى أن المصالحة بين السنة والشيعة تزداد صعوبة يوما بعد يوم”.

وكشف “مايكل هايدن” مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاسبق عن أهداف مشروع الشرق الأوسط الجديدة الذي تسعى أمريكا وبريطانيا وإسرائيل المتمثل في تصدير الجماعات إلى منطقة الشرق الاوسط بهدف التقسيم والتفتيت لتلك المنطقة.

واوضح “ميكل هايدن” انهيار أساسي للقانون الدولي، مضيفا” يمكنني القول : بأن سوريا لم تعد موجودة، والعراق لم يعد موجودا ولن يعود كلاهما أبدا، ولبنان يفقد الترابط وليبيا ذهبت منذ مدة”. هنالك اجماع بان الجماعات الاسلاموية ابرزها تنظيم القاعدة وتنظيم داعش وتنظيمات اخرى، اساءت كثيرا الى الاسلام والمسلمين وشوهت معاني الدين الاسلامي الحقيقية.

اما “الاسلام فوبيا” او صناعة الكراهية في الغرب ضد الجاليات الاسلامية، فهي الاخرى تصاعدت كثيرا بعد عمليات 11 سبتمبر الارهابية، اليمين المتطرف في الغرب ربما هو المستفيد الاكثر .وشهدت المنطقة مراحل متعاقبة من التفتيت، اي اثارة الفوضى واضعاف الانظمة وتدمير وتفكيك القوة الاقتصادية والعسكرية وادخالها في حروب، قومية ومذهبية مركبة، لتعلن حدود جغرافية جديدة بعد اكثر من مائة عام قائمة على اساس مذهبي. مايحصل في المنطقة بالفعل هو مشروع القرن التي تهدف اليه جماعة الصقور في الولايات المتحدة، والحرب بالوكالة.

رابط مختصر  https://www.europarabct.com/?p=38677

*حقوق النشر محفوظة للمركز الاوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق