اختر صفحة

firas777اتهام شابين فلسطينيين من الداخل بالسفر إلى تركيّا للانضمام إلى “الدولة الإسلاميّة” يكشف عمق التعاون الاستخباراتي بين أنقرة وتل أبيب
الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

على الرغم من أنّ العلاقات الإسرائيليّة- التركيّة ما زالت تُراوح مكانها منذ اعتداء البحريّة الإسرائيليّة في أيّار (مايو) على أسطول الحريّة (مافي مرمرة)، الذي أدّى إلى استشهاد تسعة مواطنين أتراك وإصابة العشرات بجراحٍ متفاوتةٍ، إلّا أنّه يبدو، أنّ التعاون والتنسيق بين أجهزة المخابرات في الدولتين ما زالا في أوجههما، حيث تقوم المخابرات التركيّة باعتقال مواطنين من الداخل الفلسطينيّ، كانوا يُخططون للسفر إلى سوريّة عبر تركيّا للانضمام إلى الدولة الإسلاميّة، وإعادتهم إلى إسرائيل، ليتّم اعتقالهم وتقديم لوائح اتهّام ضدّهم بتهمة محاولة الانضمام لمنظمة محظورة، بحسب القانون الإسرائيليّ الجديد، الذي تمّ سنّه في الكنيست مؤخرًا، والذي قامت بإعداده وزارة القضاء في الدولة العبريّة.
وفي هذا السياق، تمّ توجيه لوائح اتهام ضد مواطنين عربيين من الداخل الفلسطينيّ بشبهة محاولة الانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية في سوريّة في الأشهر الأخيرة. وتمّ اعتقال فراس شريتح (19 عامًا) من قرية كفر عقب بالقرب من القدس الشرقية، في وقت سابق من هذا العام عند عودته إلى إسرائيل في أعقاب محاولة فاشلة في اجتياز الحدود إلى داخل سوريّة من تركيا، وذلك بمشاركة شقيقه وابن عمه، حيث خطط شريتح لدخول سوريّة خلال زيارة قام بها لإسطنبول في شهر أيّار (مايو) ولكن مُنع دخوله إلى تركيا بسبب انتهاء مفعول جواز سفره عند وصوله إلى المطار في إسطنبول، بحسب لائحة الاتهام. عندها قرر شريتح العودة إلى إسرائيل لتجديد زواج سفره وتمّ اعتقاله على يد جهاز الشاباك والشرطة.
ونجح شقيق شريتح وابن عمه في اجتياز الحدود إلى مناطق يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية. ولفت موقع (تايمز أوف أزرائيل) إلى أنّ جهاز الأمن العام (الشاباك) لم يكشف عن هويتهما. وبحسب لائحة الاتهام، قال شريتح إنّه قرر الانضمام إلى الدولة الإسلامية بعد مشاهدته للبروباغندا الإعلامية للتنظيم وأشرطة الفيديو الخاصة بها، بما في ذلك فيديوهات تظهر عمليات ذبح رهائن. وتمّ اتهام شريتح بمحاولة الانضمام إلى منظمة محظورة. وفي نفس الإطار، أفاد الموقع الإخباريّ-الإسرائيليّ أنّه تمّ اعتقال مواطن إسرائيلي ثان يُدعى خميس عدنان خميس سلامة (21 عامًا) من مدينة اللد وسط إسرائيل، في الشهر الماضي عند وصوله إلى مطار بن غوريون الدوليّ الإسرائيليّ بعد أنْ قامت السلطات التركية بإعادته إلى إسرائيل، بحسب ما ذكر الشاباك. واعترف سلامة، وهو طالب في كليّة الهندسة في كلية (كينيرت)، للمحققين من الشاباك بأنّه خطط هو أيضًا للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية بعد مشاهدة مقاطع فيديو تجنيد وبروباغندا إعلامية على شبكة الإنترنت. وقام المتهم بالاتصال بأحد المتشددين عبر موقع تويتر، وقام الأخير بإقناعه الانضمام إلى صفوف التنظيم المتطرف. وبحسب بيان جهاز الشاباك، زاد الموقع الإسرائيليّ قائلاً، تمّ اعتقال سلامة من قبل الشرطة التركية في بلدة أضنة الحدودية قبل ساعات من محاولته اجتياز الحدود إلى داخل سوريّة.
ووجهت النيابّة العامّة الإسرائيليّة لسلامة لائحة اتهام في المحكمة المركزية في اللد بشبهة الاتصال مع عميل أجنبي ومحاولة دخول دولة عدو. ونقل الموقع عن مصادر أمنيّة وصفها بأنّها رفيعة المستوى في تل أبيب قولها إنّه على مدى الأعوام القليلة الماضية، أزداد عدد المجندين من المتطوعين الفلسطينيين والعرب مواطني إسرائيل في صفوف مجموعات المتمردين السورية، ويعتقد الشاباك أنّ أكثر من 40 من مواطني إسرائيل العرب انضموا إلى الدولة الإسلامية في العامين الأخيرين. ولفت الموقع أيضًا إلى أنّه في الشهر الماضي، تمّ توجيه لائحات اتهام ضد 5 عرب من مواطني إسرائيل، اثنان منهم يعملان في مجال التدريس، لدعمهم تنظيم الدولة الإسلامية ونشرهم للأيديولوجية الجهادية في صفوف الطلاب. وأشارت لائحة الاتهام التي وُجهت ضد شريتح إلى ظاهرة تزايد انضمام عرب من الداخل الفلسطينيّ إلى الدولة الإسلامية، وجاء في لائحة الاتهام أنّ هذه الظاهرة التي تشهد تصاعدًا تشير إلى احتمال حقيقيّ بأنْ يتّم استغلال التدريب الإيديولوجي والعسكري لهدف نشاط إرهابي ضد إسرائيليين، على حدّ تعبير المصادر الأمنيّة الإسرائيليّة.
وكانت اللجنة الوزارية للتشريع قد صادقت على مشروع قانون سيتم عرضه على الكنيست للتصويت عليه يهدف إلى ملاحقة مواطنين إسرائيليين ينضمون إلى جماعات جهادية كتنظيم الدولة الإسلامية في سوريّة وستصل العقوبة القصوى بموجب هذا القانون الجديد، الذي سيُعرض على الهيئة العامّة للكنيست، إلى السجن الفعليّ لمدّة خمسة أعوام.
18 اوغست 2015