تقاريردراساتمكافحة الإرهاب

إيطاليا .. مخاوف من إستقطاب داعش للشباب داخل نزل اللاجئين في ليبيا

إيطاليا .. مخاوف من إستقطاب داعش للشباب داخل نزل اللاجئين في ليبيا

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا-وحدة الدراسات والتقارير “3”

يعد ملف  الهجرة والأمن من القضايا الهامة في إيطاليا ،حيث رصدت الإستخبارات الإيطالية مواقع في ليبيا على صلة بتنظيم “داعش” ، ودفع مبالغ مالية  التنظيم للمهربين لتجنيد أطفال وشبان داخل مخيمات اللاجئين ،وحذرت السلطات الإيطالية من أن هناك خطراً داهما ، من تسلل االمقاتلين الإجانب عبر السواحل الليبية، وسط قوارب المهاجرين المتوجهة إلى أوروبا.

جهود حفتر في محاربة الارهاب وواقع داعش فى ليبيا

اعلن المشير “خليفة حفتر” القائد العام للقوات المسلحة الليبية فى مايو 2018  بدء عملية عسكرية “لتحرير” مدينة درنة الخاضعة لسيطرة الجماعات الجهادية ،وأضاف أن “لقد بلغنا اقاصي الجنوب بتضاريسه الوعرة واقمنا مناطق عسكرية واتسعت دائرة انتشار الجيش وسيطرته إلى مناطق في الغرب والوسط ولم يبق في الشرق الا درنة”.

وكشف تقرير فى ديسمبر 2017 أن عدد أعضاء تنظيم داعش في ليبيا يتراوح ما بين 6 و10 آلاف مقاتل يقاتلون هناك تحت عباءة التنظيم ، أن هناك استراتيجية أساسية للتنظيم تكمن في الزحف نحو منطقة الهلال النفطي الليبي لزعزعة استقرار تمويل الدولة الليبية التي تعتمد كثيراً على عائدات الموارد النفطية ، أضحى التنظيم الإرهابي يسيطر هناك على مساحة تقترب من الـ(300) كم، وبخاصة في المناطق الساحلية.

استغلال  تنظيم داعش لمخيمات اللجوء ومراكز المهاجرين في ليبيا

أفاد تقرير فى سبتمبر 2017 أنه يوجد داخل ليبيا (34) مركزا لاحتجاز المهاجرين غير الشرعيين،تتواجد في طرابلس ومصراتة، بالإضافة إلى (24) مركزا لاحتجاز اللاجئين، تديرها إدارة هيئة مكافحة الهجرة غير ،و(10) مراكز احتجاز تخضع لسيطرة مجالس محلية تابعة لأكثر من حكومة، بخلاف (32) مركزاً لاحتجاز المهاجرين، تديرها جماعات قبلية، وهناك مجموعة غير معروف عددها حتى الآن، لعدم وجود إحصاء رسمي بها، تخضع لسيطرة مجموعات مسلحة، ويتم احتجاز المهاجرين فيها، وهي بعيدة عن أيدي المنظمات الإغاثية،لا تتمكن الحكومة الليبية من ضبطها أو السيطرة عليها، ما يؤدي إلى حدوث انتھاكات جسیمة لحقوق الإنسان في ھذه المعسكرات.

اعتبرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل فى سبتمبر 2017  أن وضع المهاجرين العالقين في ليبيا “مأساوي”، فمن لا يستطيع الخروج من ليبيا وعبور البحر المتوسط إلى أوروبا ، يكون عرضة لشتى أنواع الابتزاز والاستغلال والاحتجاز من قبل مهربي البشر، والاضطهاد من قبل الجماعات المسلحة التي تستغل الوضع الأمنى في ليبيا.

وأوضح تقرير فى أبريل 2016 أن  تنظيم داعش يتحكم “داعش” في عملية التهريب ويستفيد أولا من عائداتها المالية الكبيرة، وثانيا ينجح في تحويل وجهة عديد المهاجرين غير الشرعيين من الرغبة في الهجرة إلى أوروبا إلى الانضمام في صفوفه والدفاع عنه من خلال إقناعهم بأفكاره وتلقينهم دروس يحرضهم من خلالها ضد الدول الأوروبية.

،معتمدا في ذلك على نفوذه وسيطرته على أهم الشواطىء والموانىء الليبية التي يستخدمها المهربين للهجرة نحو أوروبا.

ويقوم تنظيم داعش بفرز المهاجرين القادمين إلى ليبيا ليتم تجنيد أفراد منهم ليكونوا مقاتلين في صفوفه مقابل إغرائهم بمبالغ مالي وبجميع أنواع المغريات الدينية والدنيوية، ويتم الاختيار حسب الديانة والعمر وإمكانية التدرب على السلاح، وهو ما يفسر ارتفاع عدد المقاتلين من دول إفريقيا جنوب الصحراء في صفوف داعش.

ويبدا تنظيم “داعش” بجمعهم وإرسالهم إلى مصراتة بعد تدريبهم فى الجنوب ثم يتوجه بعضهم فى جرافات للقتال فى بنغازى والبعض الآخر يبقى في سرت من أجل استخدامهم للقتال في المواجهات العادية ضد الجيش أو حرس المنشآت النفطية وذلك من أجل عدم خسارة الفاعلين والقادة في داعش فى مواجهات قد تكون سبب فى مقتلهم.

تسلل “داعش” عبر السواحل الليبية الى أوروبا وإيطاليا

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية فى أبريل 2017  تقرير تحت عنوان “مخاوف إيطالية من تسلل عناصر داعش إلى أوروبا متنكرين ضمن جرحى ليبيين” تؤكد تسلل عناصر تنتمي لداعش إلى إيطاليا و أوروبا عبر برنامج صحي تشرف عليه حكومة الوفاق الوطني الليبية لعلاج الجنود.

واطلعت على وثيقة استخباراتية إيطالية، تكشف عن وجود شبكة معقدة قام فيها أفراد من داعش وآخرون إرهابيون منذ عام 2015، بالتسلل إلى أوروبا بعد تظاهرهم بأنهم جرحى من الجنود الليبين تقدموا للمستشفيات بجوازات سفر ووثائق مزورة، لتقوم تلك المستشفيات والمراكز الطبية والتي تشرف عليها حكومة الوفاق الوطني بإرسالهم للخارج للعلاج.

وتركز وثيقة الاستخبارات الإيطالية على مشروع صحي مدعوم من الغرب لتأهيل ورعاية الليبيين المصابين خلال الحرب، وتشرف عليه حكومة الوفاق الوطني،ا وأشارت المخابرات الإيطالية إلى أن عددا غير معروف من مقاتلي داعش قد تسللوا بهذه الطريقة وقد ساعدهم بذلك مجموعة من مسؤولين فاسدين وشبكة إجرامية، فضلا عن أن داعش سيطر عام 2016 على مكتب جوازات في سرت وسرق ما يصل إلى (2000) وثيقة.

مخاوف من وصول عناصر داعش وتهديدهم الى أمن ايطاليا.

وحذرت الشرطة الدولية “الإنتربول” فى مارس 2018، من أن نحو (50)تونسيا من مقاتلي داعش قد نزلوا على السواحل الإيطالية، وتوجهوا بعد ذلك مباشرة إلى دولة أوروبية أخرى،ونفت وزارة الداخلية وجهاز المخابرات في إيطاليا هذا التقرير، وأكدا أنه لا يوجد دليل يؤيد هذا الزعم، لكنهما أشارا إلى أن مثل هذا الخطر معروف منذ أشهر،ومن المرجح أن تقوم كل من فرنسا وألمانيا، ، بإبلاغ بروكسل بتمديد إجراءات مكافحة الإرهاب.

أكد وزير الخارجية الإيطالي “أنجيلينو ألفانو” فى فبراير 2018  الاثنين إن تنظيم داعش عاد إلى العمل كمنظمة إرهابية عابرة للحدود، داعياً إلى العمل على وقف قدراتها التمويلية،وأضاف ألفانو “نحن نعرف جيداً أنه لا يكفي تدمير الإرهاب على المستوى العسكري وحسب”، مؤكدا أنه بعد هزيمته العسكرية “عاد تنظيم داعش إلى العمل كمنظمة إرهابية عابرة للحدود ولهذا علينا العمل لوقف قدرات تمويلها الذاتي لأن في هذا الأمر خطر على أمننا”.

التوصيات

  • تطوير التعاون مع الحكومة الليبية فى مكافحة الهجرة غير الشرعية وشبكات الاتجار بالبشر.
  • تأمين الحدود الجنوبية عبر برامج لتدريب القوات الليبية
  • تفعيل كافة بنود اتفاقيتي 2008 و2012 لمواجهة تحديات الهجرة والاتجار بالبشر
  • تقديم الدعم للمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق بالإضافة إلى دعم مكافحة الإرهاب.
  • إتخاذ إجراءات حازمة بالتعاون مع حرس السواحل الليبيين من أجل تحسين مراقبة التدفق للمهاجرين الواصلين بحرا.

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

رابط مختصر :https://wp.me/p8HDP0-c26

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى