الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

إيران والأمن الأوروبي: التهديدات القائمة والمحتملة

مايو 27, 2026

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، ألمانيا وهولندا، وحدة الدراسات والتقارير  ECCI 

إيران والأمن الأوروبي: التهديدات القائمة والمحتملة

دخل مفهوم الأمن القومي الأوروبي مرحلة جديدة من التحول الجيوسياسي، حيث تداخلت التهديدات التقليدية العابرة للحدود مع الأنماط الهجينة، ولذلك لم يعد التقييم الأوروبي للمهددات الأمنية مقتصرًا على الجوار الجغرافي المباشر في القارة، بل امتد ليشمل مصادر التهديد القادمة من منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها إيران. ومن ثَمَّ فإن الترابط الوثيق بين الأمن الداخلي لأوروبا والاستقرار الإقليمي جعل من الصعب فصل سلامة المجتمعات الأوروبية عن تداعيات السياسات الخارجية لطهران، والتي باتت تلقي بظلالها على موازين القوى الدولية وتفرض تحديات غير مسبوقة على أوروبا.

مفهوم الأمن الأوروبي المعاصر

تغيَّر مفهوم الأمن الأوروبي المعاصر جذريًّا ليتجاوز الأطر العسكرية الكلاسيكية المحصورة في حماية الحدود البرية والمجال الجوي، وأصبحت التهديدات التقليدية، المتمثلة في عودة صراعات القوى العظمى والسباق نحو التسلح التقليدي والنووي، تتداخل بشكل معقد مع تهديدات غير تقليدية مثل الإرهاب العابر للحدود، والجريمة المنظمة، والهجمات السيبرانية المنظمة التي تستهدف البنى التحتية الحيوية، مما فرض على الاتحاد الأوروبي صياغة استراتيجيات أمنية مرنة قادرة على التعامل مع “الحروب الهجينة”، حيث قدمت المفوضية الأوروبية مفهومًا جديدًا للأمن القومي في أبريل 2025 عبر استراتيجية “حماية الاتحاد الأوروبي”، التي تهدف إلى تعزيز قدراته الدفاعية وسد فجوات القدرات، ودعم صناعة الدفاع الأوروبية، وتعميق سوق الدفاع الموحد، وتعزيز جاهزية أوروبا لمواجهة أسوأ السيناريوهات.

وباتت البيئة الأمنية الأوروبية شديدة الحساسية للاضطرابات الإقليمية في مناطق الجوار الاستراتيجي، لا سيما في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. إن ترابط المصالح الدولية جعل من الصعب فصل الأمن الداخلي للقارة الأوروبية عن الاستقرار الإقليمي العالمي؛ فأزمات مثل تدفقات الهجرة غير النظامية، وانقطاع سلاسل الإمداد، وتأثر خطوط الملاحة البحرية الدولية باتت اليوم ضمن المهددات المباشرة للأمن القومي الأوروبي، وهو ما يتطلب من العواصم الأوروبية الانتقال من دور المراقب الدبلوماسي إلى الفاعل الأمني النشط، القادر على بناء منظومات ردع استباقية لمواجهة الفاعلين من الدول ومن غير الدول الذين يعتمدون على استراتيجيات الرمادية لإضعاف البنية الأمنية والمجتمعية للقارة.

التهديدات القائمة المرتبطة بإيران

ـ الأنشطة الاستخباراتية  

تُمثل الأنشطة الاستخباراتية الإيرانية على الأراضي الأوروبية تهديدًا مستمرًا ومباشرًا للأمن الداخلي لدول الاتحاد، حيث رصدت الأجهزة الأمنية في دول مثل ألمانيا، وفرنسا، وبلجيكا تحركات مكثفة لعناصر تابعة للاستخبارات الإيرانية (MOIS) وجهاز استخبارات الحرس الثوري. وكشف المدير العام لجهاز الأمن الداخلي البريطاني (MI5)، كين ماكالوم، أن السلطات تعاملت مع (20) مؤامرة مدعومة من إيران تستهدف المواطنين والمقيمين ببريطانيا. وقبلها كشف محققون في ألمانيا وفرنسا، أن عملاء إيرانيين يعملون عبر تجار مخدرات أوروبيين مقيمين بإيران، استأجروا مجرمين أوروبيين لمراقبة اليهود في باريس وميونيخ.

وأشارت صحيفة “دي فيلت” الألمانية، في 10 ديسمبر 2025، إلى تجنيد المعارضين بألمانيا كمخبرين عن طريق ابتزاز أقاربهم بإيران، ويُطلب منهم حضور فعاليات وتجمعات للمعارضة الإيرانية بألمانيا. وسجل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، (79) حالة تجسس بهذا النهج في 2025، وأكد المكتب الاتحادي الألماني لحماية الدستور (BfV)، ارتفاع حاد لأنشطة التجسس الإيرانية، باستهداف المعارضة وخاصة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وأشارت السلطات الألمانية، في 17 مارس 2026، إلى محاولة أجهزة المخابرات الإيرانية للتجسس على أبناء الجالية الإيرانية بالخارج، ومعارضي نظام طهران بألمانيا. وقال المكتب الاتحادي الألماني لحماية الدستور، إن وزارة الاستخبارات الإيرانية وفيلق القدس ومنظمة استخبارات الحرس الثوري، تراقب التجمعات وتحاول تحديد المعارضين. وفي 28 مارس 2026، نشرت صحيفة “التليجراف” البريطانية تقريرًا عن أن إيران تستغل البيئة المتساهلة في بريطانيا كقاعدة لحملاتها الاستخباراتية. الأمن الدولي في الرؤية الأوروبية للتهديدات الإيرانية: المحددات والمقاربات السياسية والأمنية

ـ شبكات النفوذ داخل أوروبا

نجحت طهران في بناء شبكات نفوذ معقدة داخل أوروبا عبر واجهات ثقافية، ودينية، واقتصادية، وجمعيات خيرية مموهة تهدف إلى نشر الأيديولوجيا السياسية للنظام وإيجاد جماعات ضغط (Lobbies) تحاول التأثير على صناع القرار والسياسات الأوروبية تجاه ملف العقوبات. تُستخدم هذه الشبكات أيضًا كغطاء لعمليات غسيل الأموال والالتفاف على العقوبات الدولية، وتسهيل الدعم اللوجستي والمالي لجهات فاعلة في الشرق الأوسط. وتتركز هذه الشبكات بشكل رئيسي في عدة محاور:

ـ الواجهات الثقافية والمراكز الدينية: تستخدم إيران المساجد والجمعيات الخيرية والمراكز الثقافية (مثل المركز الإسلامي في هامبورج) كأدوات لنشر الأيديولوجية الرسمية وتجنيد الأتباع.

ـ الشبكات الاقتصادية وغسيل الأموال: تعمل طهران على الالتفاف على العقوبات الدولية من خلال شبكات “الأوليغارشية الإيرانية” وشركات واجهة واستثمارات عقارية ضخمة في دول مثل ألمانيا.

ـ الخلايا الاستخباراتية والأمنية: ينشط “فيلق القدس” والاستخبارات الإيرانية في عمليات رصد وتتبع واستهداف المعارضين، بالإضافة إلى ارتباطها بشبكات سرية متهمة بعمليات تخريب وحرق في عدة دول أوروبية مثل بريطانيا وهولندا وبلجيكا.

ـ التجنيد الرقمي: تستخدم طهران منصات رقمية تديرها جهات تابعة للحرس الثوري لنشر الدعاية وتوجيه الرأي العام.

ـ الهجمات السيبرانية

يُصنف قطاع الأمن السيبراني الأوروبي إيران كواحدة من القوى الأربع الأكثر تهديدًا للفضاء الرقمي، إلى جانب روسيا والصين وكوريا الشمالية. فطهران لديها جماعات قرصنة متطورة مدعومة من الدولة، مثل (Charming Kitten) و(MuddyWater)، والتي شنت هجمات سيبرانية متكررة استهدفت مؤسسات حكومية، ومراكز أبحاث، وشركات طاقة، وبنى تحتية حيوية في أوروبا. ولا تقتصر هذه الهجمات على التجسس وسرقة البيانات الحساسة، بل تمتد إلى محاولات التخريب الرقمي المباشر، مستهدفة الأنظمة الصناعية وشبكات التوزيع لزعزعة الاستقرار الداخلي وإرسال رسائل سياسية مشفرة للعواصم الأوروبية حول قدرة طهران على الرد الرقمي المؤلم.

وبرزت المخاوف الأوروبية من تصاعد الهجمات الإلكترونية عقب الحرب الأمريكية على إيران، ففي 5 مارس 2026، أعلنت بولندا، أنها تحقق بشأن هجوم إلكتروني فاشل مركزه الأبحاث النووية، شنته مجموعات قرصنة مرتبطة بإيران. وفي 10 مارس 2026، قالت السلطات الألبانية، إن مجموعة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، تمكنت من اختراق حسابات البريد الإلكتروني لأعضاء البرلمان.  وتعرض رئيس وفد البرلمان الأوروبي المعني بإيران، في 2025، لتجسس إلكتروني يُعتقد أنه مرتبط بإيران.

وبحسب ليواكيم فاجنر، المتحدث باسم وكالة الأمن السيبراني الألمانية (BSI)، فإن من المرجح أن تكون مجموعات القرصنة الإيرانية، موزعة عبر مناطق مختلفة وأن توجيه ضربة لمركز قيادة لا يزيل التهديدات السيبرانية الإيرانية. تكمن خطورة الهجمات السيبرانية الإيرانية، في الهجمات التلاعبية المعروفة بـ “الهندسة الاجتماعية”، وفقًا لتصريحات كلوتيلد بومونت، كبيرة محللي السياسات في معهد الاتحاد الأوروبي للدراسات الأمنية.

ـ أمن الطاقة

تشكل السلوكيات الإيرانية في الممرات المائية الحيوية، وتحديدًا في مضيق هرمز وباب المندب عبر الوكلاء، تهديدًا مباشرًا لخطوط إمداد الطاقة المتجهة إلى أوروبا. إن أي تصعيد عسكري أو تهديد لحرية الملاحة وسلامة ناقلات النفط والغاز المسال ينعكس فورًا على الأسواق الأوروبية في صورة قفزات حادة في الأسعار واضطراب في سلاسل التوريد، وهو أمر لا تحبذه الاقتصادات الأوروبية التي تسعى جاهدة لضمان استقرار أسواقها وتأمين بدائل موثوقة. تدرك طهران تمامًا حجم هذه الحساسية، وتستخدم أمن الطاقة كأداة ضغط استراتيجي لابتزاز الدول الأوروبية ودفعها لتخفيف القيود الاقتصادية أو اتخاذ مواقف سياسية لينة في المفاوضات الإقليمية والدولية.

التهديدات المحتملة

تعد موجات الهجرة غير النظامية الناجمة عن عدم الاستقرار في الشرق الأوسط واحدة من أكثر التهديدات المحتملة إثارة للقلق لدى المخططين الأمنيين والسياسيين في الاتحاد الأوروبي. تلعب السياسات الإقليمية لإيران ودعمها المستمر للمليشيات المسلحة في دول مثل سوريا، واليمن، والعراق، ولبنان دورًا رئيسيًّا في إطالة أمد النزاعات الأهلية وتدمير البنى التحتية والاقتصادية لهذه الدول. هذا التدهور المستمر يدفع بملايين المدنيين إلى الفرار والبحث عن ملاذ آمن في أوروبا، مما يخلق أزمات إنسانية وسياسية حادة داخل القارة، ويغذي صعود التيارات اليمينية المتطرفة التي تستغل ملف الهجرة لزعزعة التماسك السياسي والاجتماعي للاتحاد الأوروبي. اللجوء والهجرة ـ هل تمهد أوروبا لمرحلة أكثر تشددًا في سياسات اللجوء؟

بالإضافة إلى ذلك، فإن أي مواجهة عسكرية مباشرة محتملة تشارك فيها إيران في المنطقة ستؤدي حتمًا إلى موجات نزوح بشرية هائلة لا تستطيع الدول المجاورة استيعابها، مما سيجعل المقصد النهائي لهذه التدفقات هو الحدود الأوروبية. كما يبرز البُعد الأمني في احتمالية تسلل عناصر متطرفة أو خلايا نائمة تابعة للأجهزة الإيرانية أو الجماعات الموالية لها ضمن هذه الموجات البشرية، للقيام بعمليات تخريبية أو ابتزاز أمني مستقبلي داخل العمق الأوروبي. إن هذا الترابط الوثيق يثبت للأوروبيين أن احتواء السلوك الإقليمي الإيراني ليس مجرد رفاهية سياسية، بل هو خط دفاعي أول لحماية أمنهم القومي من ارتدادات الأزمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ومن جهة أخرى، استغلت الاستخبارات الإيرانية أنظمة اللجوء الغربية لتكثيف عمليات التجسس على الأراضي الأوروبية، حيث حصل عملاء إيرانيون على حق اللجوء في بعض الدول الأوروبية واستغلوا الحماية الغربية لتنفيذ حملات دعائية ضد الغرب، ورغم حصولهم على صفة لاجئ، حافظوا على علاقات وثيقة بإيران، كما يُشتبه في أن بعض العناصر من فيلق القدس وصلوا إلى بريطانيا متنكرين في زي مهاجرين على متن قوارب صغيرة، وهو رقم قياسي بلغ (10,000) شخص عبروا القناة الإنجليزية بهذه الطريقة خلال العام 2025. الأمن الدولي في الرؤية الأوروبية للتهديدات الإيرانية: المحددات والمقاربات السياسية والأمنية

انعكاسات الحرب الروسية الأوكرانية

أحدثت الحرب الروسية الأوكرانية هزة عنيفة في بنية الأمن الأوروبي، مما فرض على العواصم الأوروبية إعادة ترتيب أولوياتها الاستراتيجية بشكل كامل لمواجهة الخطر الروسي المباشر على حدودها الشرقية. هذا التحول أعاد توجيه الموارد العسكرية والمالية والاستخباراتية نحو جبهة حلف شمال الأطلسي (الناتو) وتعزيز الدفاع التقليدي. ومع ذلك، لم يؤدِ هذا الانشغال بروسيا إلى إغفال الملف الإيراني؛ بل على العكس، ظهرت إيران في قلب هذه التهديدات الجديدة بعد ثبوت تقديمها دعمًا عسكريًّا مباشرًا لموسكو من خلال تزويدها بمئات الطائرات المسيرة الانتحارية (مثل شاهد-136) والصواريخ الباليستية، والتي استخدمت بفعالية لتدمير البنى التحتية الأوكرانية.

هذا التعاون العسكري الوثيق بين طهران وموسكو نقل التهديد الإيراني بالنسبة للأوروبيين من إطار “الخطر الإقليمي البعيد” إلى إطار “المساهم المباشر في تهديد أمن القارة”، وأدركت بروكسل أن السياسة الخارجية الإيرانية باتت متحالفة مع القوى المعادية للنظام الدولي، مما أدى إلى انهيار المقاربة الأوروبية التقليدية القائمة على الفصل بين الملف النووي والسلوك الإقليمي لطهران. ونتيجة لذلك، أصبحت إيران تُعامل كجزء من محور جيوسياسي أوسع يستهدف إضعاف الغرب، مما دفع بالاتحاد الأوروبي إلى تشديد العقوبات وتبني سياسات أكثر حزمًا وتنسيقًا مع واشنطن، بعد أن بات السلاح الإيراني يهدد الأرواح والمدن على أعتاب القارة الأوروبية.

تقييم وقراءة مستقبلية

ـ يُصنف مستوى خطورة التهديدات الإيرانية على الأمن الأوروبي بأنه “مرتفع ومتعدد الأبعاد”؛ فهو لا يتخذ شكل غزو عسكري تقليدي، بل يتركز في المنطقة الرمادية عبر أدوات هجينة (سيبرانية، استخباراتية، واقتصادية) قادرة على إحداث أضرار استراتيجية بمرونة عالية وبكلفة سياسية منخفضة لطهران. وتكمن خطورته الأساسية في قدرته على استغلال نقاط الضعف الهيكلية للاتحاد الأوروبي وتحويل الأزمات الإقليمية في الشرق الأوسط إلى ضغوط داخلية مباشرة على القارة، سواء في ملفات الطاقة، أو الهجرة، أو الأمن السيبراني للبنى التحتية الرقمية.

ـ  ويمكن تلخيص أوجه القصور لدى الاتحاد الأوروبي في عدة نقاط: البيروقراطية وبطء اتخاذ القرار، حيث تتطلب السياسة الخارجية إجماع 27 دولة، مما يعيق الردود الفورية على الأزمات. إضافة إلى الانقسام السياسي الداخلي، فالمصالح الوطنية بين الدول الأعضاء تباين بشدة بين الرغبة في الحوار مقابل الردع العسكري. والاعتماد على الحماية الخارجية، تعاني أوروبا من فجوات لوجستية وعسكرية تجعلها تعتمد بشدة على المظلة الأمنية الأمريكية في الردع. أما نقاط القوة في الاستجابة الأوروبية فهي تتمثل في: التفوق التكنولوجي والاستخباراتي، إضافة إلى عمق التحالفات الأمنية عالميًّا وإقليميًّا ما تمنح الاتحاد الأوروبي ميزة التنسيق الأمني عالي المستوى، سواء مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتعزيز الردع، أو مع القوى الإقليمية المؤثرة كدول الخليج لحماية المصالح المشتركة.

  – تُشير المعطيات إلى أن احتمالات تصاعد التهديدات الإيرانية للأمن الأوروبي تظل مرجحة بشكل كبير في السنوات القادمة، لا سيما في ظل المؤشرات الحالية على انهيار الأطر الدبلوماسية للحد من الطموحات النووية لطهران وتعميق تحالفها العسكري مع القوى المنافسة للغرب.

– من المتوقع أن تكثف إيران من هجماتها السيبرانية كأداة ردع بديلة، وتزيد من تفعيل خلاياها الاستخباراتية وشبكات نفوذها داخل القارة للضغط على الحكومات الأوروبية. وفي حال حدوث مواجهة عسكرية في الشرق الأوسط، فإن السيناريو الأرجح سيكون تحولًا نحو تهديد مباشر لخطوط الملاحة وأمن الطاقة عبر وكلاء طهران، مما يضع أمن الإمدادات الأوروبي في مهب الريح.

– لمواجهة هذه السيناريوهات، من المحتمل أن يتجه التعاون الأوروبي الأمني نحو بناء “شراكات عملية ومرنة” تتجاوز الأطر البيروقراطية التقليدية للاتحاد، وسيشمل ذلك تعزيز التنسيق الاستخباراتي والربط التقني المباشر مع الشركاء الإقليميين، وعلى رأسهم دول مجلس التعاون الخليجي، لإنشاء منظومة مراقبة بحرية وسيبرانية مشتركة قادرة على تقديم إنذار مبكر للتهديدات.

–  قد تتغير أولويات الاتحاد الأوروبي لتولي ملف الأمن البحري في جنوب القارة وبحر العرب أهمية توازي الدفاع عن الحدود الشرقية، مدفوعة بإدراك متزايد بأن استقلال القارة واستقرارها الاستراتيجي يعتمد على قدرتها على حماية خطوطها الحيوية ومواجهة التهديدات الهجينة بشكل استباقي وحاسم.

– يمكن القول إن مستقبل مسار الأمن الأوروبي سيتحدد بمدى قدرة الاتحاد على تحويل التحديات الراهنة إلى فرص استراتيجية، تحقق التوازن بين الشراكة عبر الأطلسي، والاستقلالية الدفاعية في إدارة الأمن القومي ومواجهة التحديات الناجمة عن الاضطرابات الإقليمية التي تلقي بظلالها على الأمن الأوروبي.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=118857

*جميع حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

الهوامش

Iran’s terror reach exposes Europe’s dangerous weakness

 https://shorturl.at/HmkPE

Iran steps up cyberattacks against the West

https://shorturl.at/YW8TG

Iranian External Operations in Europe: The Criminal Connection

https://shorturl.at/mOaEs

Spies among us: Iran’s secret services threaten regime opponents in Germany

https://shorturl.at/xpSob

Acting on defence to protect Europeans

https://shorturl.at/BkKJ9

Irans Einfluss in Europa: “Der Kopf der Schlange ist in Teheran”

https://shorturl.re/7jmon

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...