Select Page

“إعداد وحدة “التقارير والدراسات”2

المركز الاوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عاصفة سياسية بإقالته مدير مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) جيمس كومي الذي قاد التحقيق الذي تجريه وكالته في التواطؤ المحتمل لحملة ترامب في 2016 مع روسيا للتأثير على نتيجة الانتخابات.

شكوك حول اتصال ترامب وفريق عمله مع موسكو

لا تزال الأسئلة مطروحة حول مدى التأثير الروسي المزعوم على الرئيس الأميركي دونالد ترامب والحملة الانتخابية التي أوصلته إلى البيت الأبيض، ويكشف مقال لـ “الجارديان” فحص لصلات مساعدي ترامب وحلفائه بموسكو، المثبتة منها والمزعومة ، ويوضح مقال ” الجارديان” أن وزير العدل الأميركي جيف سيشنز، التقي السفير الروسي سيرغي كيسلياك مرتين عام 2016، وهما لقاءان لم يفصح عنهما سيشنز عند سؤاله تحت القَسم، بجلسة تأكيد تعيينه في يناير2017، عن إمكانية وجود اتصالات بين حملة ترامب الرئاسية وموسكو.

أما مايكل فلين، الذي استقال من منصبه مستشارا للأمن القومي بعد مرور 3 أسابيع فقط، فتفيد التقارير بأنه تحدث إلى السفير الروسي خمس مرات في واشنطن، في 29 ديسمبر 2016، وهو اليوم ذاته الذي أعلن فيه باراك أوباما فرض عقوبات على روسيا؛ لمحاولتها التأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية في شهر نوفمبر2016، من خلال الهجمات الإلكترونية.

أما بول مانفورت، المدير السابق لحملة ترامب الانتخابية، فهو الاسم الوحيد الذي ورد صراحة من بين عدد غير محدد من مساعدي ترامب الذين يزعم أنهم كانوا على صلة مع مسؤولين في الاستخبارات الروسية بصورةٍ منتظمة عام 2016 ، وأنكر ترامب وفريقه، في عدة مناسبات، وجود أي اتصالاتٍ بين حملته والروس قبل الانتخابات، بما في ذلك بيان نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، الصادر بعد يومين من انتخابات الرئاسة الأميركية في نوفمبر2016 ، والذي أفاد فيه بوجود اتصالات بين الطرفين في أثناء الحملة.

أبرز مستشاري ترامب الذين أعلنوا استقالتهم

شهدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حركة استقالات وإقالات منذ الشهر الأول لها بالبيت الأبيض، ويرصد تقرير لـ “سكاي نيوز عربية” أبرز الاستقالات.

وزيرة العدل بالوكالة: بعد 10 أيام فقط من توليه السلطة، أقال الرئيس ترامب وزيرة العدل بالوكالة سالي ييتس، أكبر محامية عن الحكومة الاتحادية، في 30 يناير2017، بعد أن رفضت الدفاع عن قوانين منع السفر على رعايا سبعة دول ذات أغلبية مسلمة.

مسؤول الهجرة والجمارك: بعد ساعة فقط من إقالة ييتس، أقال ترامب المسؤول بالوكالة عن إدارة الهجرة والجمارك دانيال راغسديل وعين مكانه توماس هومان.

مستشار الأمن القومي: لدى تعرض إدارته لأكبر هزة سياسية بسبب الكشف عن اتصالات لمستشار الأمن القومي مايكل فلين مع الروس أثناء الانتخابات، اضطر ترامب للنأي بجانبه عن فيلين الذي استقال في 13 فبراير 2017.

عضو مجلس الأمن القومي: عين ترامب ستيف بانون عضوا في مجلس الأمن القومي في 28 يناير، لكنه قام بعزله من المجلس في 5 أبريل 2017 ، ورغم ان بانون كان من المقربين جدا من ترامب وتولى منصب رئيس الموظفين التنفيذيين في الحملة الانتخابية له.

مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية: أعلن البيت الأبيض في 9 مايو2017، أن الرئيس ترامب أقصى جيمس كومي من منصبه كمدير لمكتب التحقيقات الفيدرالي إف بي آي ، وجاء قرار إقالة كومي، بناء على توصيات من وزير العدل جيف سشنز، في رسالة من ترامب تقول “أنك لا تستطيع القيادة بشكل فعال، وأن البيت الأبيض بحاجة إلى خطوات لإعادة الثقة”.

ردود الأفعال

مجلس الشيوخ: أكد ريتشارد بير، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي، أن المجلس سيجري، في القريب العاجل، جلسة استماع بشأن صلات الرئيس دونالد ترامب بروسيا ، ومن الجدير بالذكر أن لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس النواب الأمريكي أجرت جلسة مماثلة يوم 20 مارس2017 ، وأوضح تقرير لـ “سي إن إن” أنه بعد ظهور تقارير حول وجود علاقات تربط جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالحكومة الروسية، سيدلي كوشنر بشهادته في الكونغرس خلال استجواب من قبل لجنة في مجلس الشيوخ الأمريكي.

الجمهوريين: كشف استطلاع لرويترز/إبسوس ،خلال شهر فبراير 2017 ، أن الجمهوريين يشعرون بالقلق إزاء تسريب محادثات لوسائل الإعلام بين مستشاري الرئيس دونالد ترامب والحكومة الروسية أكثر من قلقهم من المحادثات ذاتها ، وقال “لاري ساباتو” مدير مركز السياسيات في جامعة فيرجينيا إن الاستطلاع الذي أجري في الفترة من 16 إلى 20 فبراير2017 أظهر كيف حول ترامب الآراء داخل الحزب الجمهوري حيث كان الأمن القومي في مقدمة الأولويات منذ الحرب الباردة، لكن أشخاصا ينتمون للحزب الجمهوري كانوا أكثر قلقا فيما يبدو من التسريبات ، وأوضح حوالي 57 بالمئة منهم إن التسريبات مصدر قلق أكبر بينما قال 23 بالمئة إن الاتصالات بروسيا أكثر إثارة للقلق وقال 20 بالمئة إنهم لا يعرفون.

قال وزير الدفاع البريطاني ” مايكل فالون “، في ابريل 2017 ، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تغير موقفها من روسيا وهي تنظر إلى موسكو الآن كمنافس بحسب ما ذكرت “رويترز” ، جاء ذلك في تصريحات أدلى بها “فالون” أثناء جولة في دول البلطيق تستهدف توضيح دور قوات الردع الجديدة لحلف شمال الأطلسي.

و كان ترامب قد عبر أثناء حملته الانتخابية عام 2016 عن إعجابه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، كما أثارت الاتصالات بين مساعديه ومسؤولين روس قبل وبعد الانتخابات التي جرت في نوفمبر 2016 القلق في أوروبا من أن يسعى الرئيس الأمريكي إلى اتفاق مع موسكو ، فيما أعلن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، في فبراير 2017، أن الكرملين يرى إقالة مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي، “مايكل فلين”، شأنا داخليا أمريكيا، ولا يريد التعليق عليه ، وفق “سكاي نيوز عربية”.

تداعيات صلات ترامب بروسيا على سمعة الولايات المتحدة

يكشف تقرير لصحيفة “الحياة”، أن استقالة مايكل فلين مستشار ترامب تعمق تصدع إدارة ترامب وتعيد خلط أوراق النفوذ والاستراتيجيات في الشرق الأوسط، و تساءل موقع راشا “بيوند دي هيدلاينس” الروسي .. هل تنسق القوات الروسية والأمريكية بشكل سري عملياتها في سوريا؟ ويضيف “راشا بيوند دي هيدلاينس” الروسي إنه وبعد سنوات من غياب الإرادة الأمريكية في محاربة الجماعات الإرهابية في سوريا، فإن الرئيس الأمريكي الجديد يظهر رغبة اكبر في الانضمام إلى روسيا في حربها ضد الجماعات الإسلامية المتطرفة.

كما واجه ترامب انتقادات لقوله إن روسيا لن تدخل أوكرانيا، وعندما قيل له إن موسكو قد ضمت القرم بالفعل، عاد وقال إنها لن تقدم على اي عدوان جديد، حسب ما ذكرت “بي بي سي” ، يذكر أن سلسلة من التصريحات المثيرة للجدل أدت إلى تدني مستوى التأييد الذي يتمتع به ترامب في استطلاعات الرأي.

فضيحة ووترغيت واستقالة الرئيس الامريكي نيكسون

تناولت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية إقالة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمدير مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) جيمس كومي، وقالت إن اتخاذه لهذه الخطوة يعيد إلى الأذهان فضيحة ووترغيت التاريخية ، ويذكر تقرير لـ “الجزيرة” نقلا عن تحليل بـ “نيويورك تايمز” إن التاريخ الأميركي لم يشهد أن عزل رئيس الشخص الذي يقود تحقيقات متعلقة به، وذلك منذ فضيحة ووترغيت إبان عهد الرئيس “ريتشارد نيكسون” ، ويضيف تقرير لـ “الجزيرة” أن قرار الرئيس ترامب عزل “كومي” من منصبه في 9 مايو 2017، يقود المرء إلى المقارنة الفورية لهذه الخطوة مع “مذبحة ليلة السبت” التي شهدتها الولايات المتحدة في أكتوبر 1973.

وتذكر صحيفة “نيويورك تايمز” أن هذه الخطوة ربما ستكشف أيضا عن مدى أبعاد علاقة المرشح ترامب بالرئيس بوتين، وبالتالي مدى تورط روسيا في التسبب بفوزه وفشل منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون ، ورجوعا إلى التاريخ، أشارت “نيويورك تايمز” إلى فضيحة ووترغيت بوصفها أكبر فضيحة سياسية في تاريخ الولايات المتحدة، والتي تعود إلى فوز الرئيس الجمهوري ريتشارد نيكسون بصعوبة في 1968 أمام منافسه الديمقراطي “هيوبرت همفري”.

لكن الفضيحة برزت أثناء معركة التجديد الرئاسي، عندما قرر نيكسون التجسس على مكاتب الحزب الديمقراطي المنافس في ووترغيت، الأمر الذي انتهى بتفجر أزمة سياسية وجهت فيها أصابع الاتهام إلى الرئيس نيكسون نفسه، ما أدى إلى استقالته في 1974، فهل يعيد التاريخ نفسه مع الرئيس ترامب هذه المرة؟

*حقوق النشر محفوظة للمركز الاوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات