اختر صفحة

إستراتيجية أمن أوروبا.. الركائز و المستقبل ؟ بقلم جاسم محمد

أغسطس 1, 2020 | الإستخبارات, تقارير, دراسات, دراسات وتقارير الباحث جاسم محمد, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد : جاسم محمد، باحث في قضايا الإرهاب والإستخبارات ـ بون

تعود فكرة السياسة الدفاعية المشتركة لأوروبا إلى عام 1948 عندما وقعت المملكة المتحدة وفرنسا وبنلوكس معاهدة بروكسل. وتضمن الاتفاق فقرة دفاع متبادل تضع الأسس لإنشاء الاتحاد الأوروبي الغربي Western European Union  (WEU) ، الذي ظل حتى أواخر التسعينيات ، إلى جانب الناتو ، المنتدى الرئيسي للتشاور والحوار حول الأمن والدفاع في أوروبا. الاستخبارات الالمانية جيل جديد من الارهابيين

 

 

وتوفر الاستراتيجية الأمنية الأوروبية (ESS) ، التي اعتمدها المجلس الأوروبي في 12-13 ديسمبر 2003 ، الإطار المفاهيمي للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة (CFSP) ، بما في ذلك سياسة الأمن والدفاع المشتركة (CSDP).

الاستراتيجية الأمنية الأوروبية  (ESS)  جائت من اجل معالجة  الآثار السياسية للبيئة الأمنية الجديدة. مع حاجة الاتحاد الأوروبي إلى أن يكون أكثر نشاطًا وأكثر تماسكًا وقدرة.  الاستراتيجية تاتي لتاكيد أهمية التعاون الدولي وشراكات الاتحاد الأوروبي  من مبدأ لا يمكن معالجة أي من التهديدات من قبل الاتحاد وحده.

 سياسات أوروبية امنية غير موحدة

منذ خروج المملكة المتحدة من الاتحاد في يناير 2020 ، والمفاوضات المثيرة للجدل حول ميزانية الاتحاد الأوروبي 2021-2027 ، وتحديات التعامل مع الفيروس التاجي قد غيرت أولويات الدفاع للاتحاد .  وأثارت موجة المبادرات المتعلقة بالدفاع على مستوى الاتحاد الأوروبي وعلامات التكامل الصناعي للدفاع فوق الوطني تساؤلات حول الشفافية والشرعية .  ويدعو هذا الاتجاه بالمثل إلى مناقشة جادة حول المعايير التي قد تكون مناسبة لتقييم الجودة الديمقراطية لسياسة الأمن والدفاع في الاتحاد الأوروبي وصنع القرار.

عمل الاتحاد الأوروبي  بشكل جاد من أجل أن يكون قوة ايجابية فاعلة في الامن الدولي  وياتي ذلك بعد تراجع الأعضاء الالتزام بتعهداتها تجاه عمليات حفظ السلام وإدارة السياسة المشتركة للاتحاد الأوروبي Common Security and Defense Policy   (CSDP) وعمليات إدارة الأزمات.

يبدو أن حضور الدول الأعضاء في CSDP قد انخفض ، مما يشير إلى عدم وجود الرغبة السياسية في نشر القوات المسلحة تحت علم الاتحاد الأوروبي،  على سبيل المثال ، لم يتم نشر قوات CSDP في ليبيا في عام 2011 ، مما أثار تساؤلات حول استخدام أدوات السياسة لإطلاق وتنفيذ عمليات إدارة الأزمات بقيادة الاتحاد الأوروبي.

إن أسباب الإجراءات الخارجية غير الكافية للاتحاد الأوروبي  وهي باتت معروفة بسبب ، الروتين باتخاذ القرار في الاتحاد الأوروبي وهو يعتبر أكبر عقبة هنا هي شرط الإجماع بين الدول الأعضاء. حركة مواطنو الريخ

إن اختلاف المصالح ، التي غالبًا ما تكون مدفوعة جغرافيًا ، تمنع دول الاتحاد الأوروبي من اتباع سياسة خارجية موحدة ولا تعبر عن القاسم المشترك الأدنى وفقا الى تقرير مؤسسة SWP الالمانية المعنية بالسياسات الامنية الدولية بعنوان” مجلس الأمن الأوروبي”  .

من الواضح أن هذا النهج لم يعد كافياً من حيث تشكيل جوار الاتحاد الأوروبي كقوة للنظام ، ومواجهة الأزمات والصراعات التي تؤثر عليه. لذلك ليس من المستغرب أن يكون الاتحاد الأوروبي غائبًا إلى حد كبير كممثل جماعي فيما يتعلق بالجهود الدبلوماسية لاحتواء الحرب في سوريا. في أوكرانيا ، سمحت دول الاتحاد الأوروبي لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا بالأسبقية في إدارة الصراع.

معاهدة لشبونة

على الرغم من أن معاهدة لشبونة عززت جهاز إدارة الأزمات في الاتحاد الأوروبي ، فقد حددت الاستراتيجية العالمية للاتحاد الأوروبي مستوى جديد من الطموح للدفاع عن الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى أن CSDP تلعب دورًا عمليًا في النهج المتكامل للاتحاد الأوروبي تجاه الأزمات ، فقد شددت الاستراتيجية العالمية للاتحاد الأوروبي على ضرورة أن يصبح الاتحاد الأوروبي فاعلًا دفاعيًا أكثر قدرة وفعالية. تهدف مبادرات مثل صندوق الدفاع الأوروبي ، ومراجعة الدفاع السنوية المنسقة (CARD) والتمويل الأكثر تماسكًا لعمليات الاتحاد الأوروبي وجهود بناء القدرات ، إلى دعم الاستقلال الذاتي للاتحاد الأوروبي والقاعدة التكنولوجية والصناعية للدفاع الأوروب .و تواصل بعثة الاتحاد الأوروبي دعم تطوير CSDP من خلال أنشطة التوعية ومنشورات الخبراء. مساعي اوروبية لمحاربة التطرف

تقييم الى السياسات الامنية

تبقى جهود الاتحاد الاوروبي ناقصة في مجالات الامن والدفاع، وهي اقل من الحد الادنى، خاصة في مستوى الدفاع، لكن شهد الاتحاد تقدما ملموسا في تعزيز الامن وسد الثغرات على مستوى الاتحاد الاوروبي خلال الاربع سنوات الاخيرة، من خلال انشاء عدد من البرامج والمنصات داخل الاتحاد الاوروبي وهيئات معنية في التعاون الامني.

الخلافات مابين ضفتي الاطلسي، وتهديد موسكو، بدون شكك يدفع الاتحاد للبحث عن وسائل تعزيز الامن على الاقل الامن الداخلي، التقليدي اكثر من الامن الإستراتيجي، وذلك يعود الى تغيير في سياسات الناتو و الولايات المتحدة، ومثلما اجرت المفوضية الاوروبية تعديلات على الامن لاوروبي من المتوقع ان تنهض أوروبا في موضوع الدفاع الإستراتيجي المرتبط بالامن الاوروبي الداخلي.

فمن المرجح ان تشهد أوروبا سياسات جديدة، تقوم على مبدأ تسريع التعاون الامني وتعزيزه وتبادل المعلومات وحماية أمن المعلومات الى جانب حدود الاتحاد الخارجية والداخلية، لكن جهود الاتحاد بالنهوض بقضايا الدفاع والانفاق العسكري، تبقى بحاجة الى سنوات اطول.

* نشر في رؤية

رابط مختصر …https://www.europarabct.com/?p=70998

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك