اليمين المتطرفمحاربة التطرف

إسبانيا..خطة لمكافحة ظاهرة “الإسلاموفوبيا”

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات       

هل ستكون هناك نهاية لظاهرة “الإسلاموفوبيا” في إسبانيا؟

مرصد  الآزهر ـ 10 أغسطس 2017 ـ تُمثّل ظاهرة “الإسلاموفوبيا” إحدى القضايا المهمة التي يتابعها “مرصد الأزهر”، والتي لها دلالةٌ واضحة على أنّ مَن يَتَّسمون بهذه الظاهرة لديهم نظرةٌ قاصرة عن الدين الإسلامي، تتمثل في مجموعةٍ محدودة وجامدة من الأفكار التي تحض على العنف تُجاهَ الآخَر وترفض حقوق الإنسان والتعايش. وبين الحين والآخر نجد هناك من يتبنى أفكارًا واستراتيجيّاتٍ تحض على هذه الظاهرة المقيتة.

وقد رصدت وحدة اللغة الإسبانية بعض هذه المظاهر التي انتهكت بعض المساجد أحيانًا، ونالت من بعض المسلمين أحيانًا أخرى. وفي مقابل ذلك، نجد كذلك بعض المؤسسات التي تحارب هذه الظاهرة مثل: “الجبهة المدنية” التي تحارب “الإسلاموفوبيا” في إسبانيا.

ويرى “مرصد الأزهر” أن هذه المجهودات على الصعيد المجتمعي جيدة، لكن يجب أن تتمثل في إطارِ قانونٍ يحمي المسلمين من التعرض إلى أيِّ نوعٍ من المشاكل أو المضايقات التي ليس لها سببٌ.

وفي هذا الإطار؛ وافق البرلمان القطلوني على قَبول الاقتراح المقدم بإدانة “الإسلاموفوبيا”، ودعا إلى وضع خطة لمكافحة هذه الظاهرة وتنفيذ متطلبات ذلك: من تغييرات في محتوى الكتب المدرسية، وكذلك استبدال المصطلحات التي تشوه الإسلام في الكتب المدرسية والمستخدمة في التقارير الشرطية؛ كمصطلح “الإرهاب الإسلامي”.

وقد تم تقديم هذا المقترح من نائب حزب “بينيت سالياس” بالبرلمان القطلوني، واشتمل على 11 نقطة، تمت الموافقة على 9 بنود منها، واشتملت النقطة الأولى في المقترح على أنه قد تلاحَظ تزايُد ظاهرة العنصرية؛ التي تتمثل في الخوف وكراهية المسلمين، والمسماة بـ “الإسلاموفوبيا”، والتي ترفضها الغرفة التشريعية بالبرلمان القطلوني بكل حزم. الجدير بالذكر؛ أن الحزب الحاكم “الحزب الشعبي” قد رفض هذا المُقترَح بالكُلية.

وفي السياق ذاته، وبعد الاعتراف بأن الدين الإسلامي هو أحد الديانات الأكثر انتشارًا في “قطلونية” في الوقت الحالي، فقد رأى البرلمان أنه من المفترض أن المسلمين يبنغي أن تتوفر لهم الحقوق والواجبات القانونية كالديانات الأخرى. وقد طالب البرلمان بوضع خطة لمكافحة “الإسلاموفوبيا” والعنصرية وكراهية الأجانب وغيرها من ألوان التمييز المجتمعي خلال مدة أقصاها 3 أشهر، كما طالبت إحدى النقاط الأخرى بأن يتم استبدال مصطلح “الإرهاب الإسلامي” بـ “الإرهاب الأصولي”.

و”مرصد الأزهر” يعتبر هذا المقترح نقلةً نوعية في سير ظاهرة “الإسلاموفوبيا” في إسبانيا، وتحديدًا في إقليم “قطلونية”، والذي شهد أكبرَ عددٍ من حالات “الإسلاموفوبيا” والاعتداءات اللفظية والمادية ضد المسلمين والمساجد، أو حتى فيما يتعلق بالاعتراض على تشييد أيِّ مسجدٍ جديد بالإقليم.

ويأمُل “مرصد الأزهر” أن يتم إقرار هذا المقترح وتنفيذه، خاصّةً ما يتعلق بتغيير المحتوى المدرسي الذي يُشوّه صورة الإسلام والمسلمين، أو ما تضمه التقارير الأمنية، والتي تَصِمُ الإسلام بالإرهاب وتُعبّر عنه بمصطلح “الإرهاب الإسلامي”، متجاوزةً بذلك أيَّ حقوقٍ خاصّةٍ باحترام الأديان ومراعاةِ مشاعر أبنائها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى