موقف دول أوروبا من التطورات في إدلب السورية… بريطانيا ،بقلم حازم سعيد

يونيو 17, 2019 | تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

موقف دول أوروبا من التطورات في إدلب السورية

حازم سعيد ، باحث مختص بقضايا الإرهاب الدولي-المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا

تخشى السلطات البريطانية من عودة المقاتلين الأجانب ذى الجنسية البريطانية  من إدلب، رغم صعوبة طرق الوصول أمامهم لكن الأجهزة الأمنية تستعد لعودة محتملة لهؤلاء الذين باتوا متطرفين أكثر من أي وقت مضى وليس لديهم أي مخطط للعودة إلى حياتهم الطبيعية ،  وترى الحكومة البريطانية إن الطريقة الوحيدة للتعامل معهم هي قتلهم ، وأكدت عن عواقب لأي استخدام للأسلحة الكيماوية من جانب النظام السوري فى أدلب ، وضرورة التوصل إلى حل سلمي للأزمة في إدلب السورية.

عديد المقاتلين الأجانب حملة الجنسية البريطانية مع الجماعات المتطرفة

كشف “نيل باسو” المنسق الوطني لسياسات مكافحة الإرهاب ببريطانيا  فى فبراير 2018 أن نحو(50%) من  عدد المقاتلين الذين سافروا من بريطانيا للانضمام إلى تنظيم  “داعش” والذي يبلغ نحو (850) مقاتل قد عادوا إلى بريطانيا وأن أكثر من (100) قد قتلوا، وأن نحو (200) من (300) مقاتل الباقيين سيمنعون من دخول المملكة المتحدة ، وحسب خبراء في لندن هناك كثير من المقاتلين البريطانيين في إدلب.

موقف الحكومة البريطانية من المقاتلين الأجانب وعودتهم

أظهر تقرير فى سبتمبر 2018 أنه من شأن المتطرفين البريطانيين العائدين من سوريا ودول مشابهة أن يواجهوا عقوبة السجن لمدة (10) سنوات، بموجب خطط وزارة الداخلية البريطانية المعنية بالتعامل مع المقاتلين الأجانب ،وسوف تطرح القواعد الجديدة في صورة مشروع قانون جديد لمكافحة الإرهاب، ويعني أن أي شخص يكتشف أنه قد سافر إلى بلد معين عند عودته إلى الوطن، حتى لو لم يكن عضواً في جماعة إرهابية محظورة، قد يواجه المحاكمة والسجن،ويستثنى من ذلك أولئك العاملون في منظمات الإغاثة أو المنظمات الإعلامية المختلفة.

أفاد تقرير فى فبراير 2018  بأن سياسة الاستبعاد ستطبق على نحو (200) من إجمالي (300) مقاتل في منطقة الحرب لأن بريطانيا تتعامل بمنطق “نحن لا نريدك أن تعود”، وكشف التقرير عن وجود نحو (200) مقاتل بعضهم من مزدوجي الجنسية، وهي الفئة التي يمكن نزع الجنسية البريطانية عنها، والبعض الآخر من الأجانب الذين أقاموا في بريطانيا السابق لكنهم لم يحصلوا على الجنسية البريطانية، ويعتقد ” غافين ويليامسون” وزير الدفاع البريطاني أنه لا يجب أن تطأ أقدامهم تراب هذا البلد مرة أخرى ، لأنهم لقد أداروا ظهورهم إلى بريطانيا، والقيم البريطانية، وإلى كل شيء يتم الدفاعع عنه ،وإنهم الأسوأ على الإطلاق

وأكدت السلطات البريطانية  إن الطريقة الوحيدة للتعامل مع البريطانيين الذين انضموا للقتال في صفوف تنظيم داعش في سوريا في كل الحالات تقريباً، هي قتلهم، مبيناً أنه على هؤلاء أن يتوقعوا أن يقتلوا بسبب الخطر الكبير الذي يشكلونه على أمن بريطانيا.

ردود الافعال من التطورات في إدلب

أعلن  وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط “أليستر بيرت” فى أكتوبر 2018  ضرورة وجود نهاية سلمية للوضع في إدلب، وأضاف ” إن المملكة المتحدة كانت، كما شركائِها، واضحة جداً عندما قالت إنه ستكون هناك عواقب لأي استخدام للأسلحة الكيماوية من جانب النظام السوري”، وصرح أن بلاده قد تشارك في عمل عسكري على سوريا، بحجة استخدام حكومة دمشق السلاح الكيميائي، دون موافقة البرلمان، وأن عملية إعادة الإعمار والمصالحة يجب بناؤهما على أساس حل سياسي عادل، وهو ما سيمثّل النتيجة الملموسة الوحيدة بالنسبة للسوريين”.

أكدت ” كارين بيرس  “مندوبة بريطانيا الدائمة لدى الأمم المتحدة فى سبتمبر 2018 ، أن أي هجوم عسكري على إدلب سيتم إدانته من قبل المجتمع الدولي مشيرة بالتحديد إلى الوحدات العسكرية المنتشرة في إدلب ، و إن الوحدات العسكرية المنتشرة في إدلب هي التي سيتم مسائلتها من قبل المجتمع الدولي حال تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق ضد المدنيين .

موقف الحكومة البريطانية من الحل السياسى فى سوريا 

تم الاتفاق بين الحكومة البريطانية و الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فى سبتمبر 2018  على ضرورة التوصل إلى حل سلمي للأزمة في إدلب السورية، وضمان إيجاد حل سياسي للأزمة ، ودفعت التطورات الأخيرة التي شهدتها الأزمة السورية بريطانيا إلى تغيير سياستها جذريا تجاه سوريا ورئيسها بشار الأسد،  واعتبرت بريطانيا فى يناير 2017  أن مشاركة بشار الأسد في انتخابات الرئاسة السورية أمرا ممكنا في حال التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع، وذلك بعد أن كانت تصر على مدى نحو الـ 6 سنوات الماضية على ضرورة تنحيته من منصب الرئيس، بل ومن مجال السياسة السورية كلها،واعتبرت بريطانيا أنه “ليست هناك خيارات جيدة للحل” بالنسبة لسوريا،

أكد  بوريس جونسون وزير الخارجية السابق على ترحيبه بالمفاوضات التي جرت بين أطراف الأزمة السورية في العاصمة الكازاخستانية أستانا بمبادرة من روسيا وتركيا وإيران، ويقول “لو يستطيعون في أستانا تحقيق تقدم وضمان هدنة تؤدي إلى التسوية السياسية واتفاقات ديمقراطية معينة وانتقال السلطة من الأسد، فهذا، برأيي، أمر جيد، وعلينا أن نكون منفتحين ذهنيا أمام الفرص التي يقدمونها”.

مستقبل المقاتلين الأجانب في إدلب

افاد تقرير فى سبتمبر  2018  لـ “لويس كاليغان ” بعنوان “الجهاديون البريطانيون عليهم الفرار أو القتال في إدلب مع اقتراب الحملة العسكرية فيها”، وأكدت أن الجهاديين البريطانيين في محافظة إدلب وضعوا أمام خيارين ، إما الهروب أو القتال مع اقتراب شبح الحملة العسكرية عليها”،وأضافت عن مسئولين قائلة إن “تجدد القتال سيدفع العشرات من المقاتلين البريطانيين للهرب، وعلى الأرجح نحو بريطانيا ، وتختم بالقول إن «من يرد من البريطانيين السوريين العودة إلى بريطانيا، فثمة مهرّب يدعى عمار شامي يتقاضى (12 ) ألف دولار عن الفرد الواحد.

التوصيات

دعم الاتفاق البريطانى مع روسيا للتمهيد من أجل  حلى سلمى فى سوريا ، وتقليص النفوذ الإيراني في المنطقة في مقابل توحيد جهود القضاء على “داعش” فى سوريا والعراق  ، البحث عن “مخرج ديمقراطي” للازمة السورية عبر تنظيم انتخابات تحت إشراف الامم المتحدة ، ضرورة الحفاظ على منطقة خفض التصعيد في إدلب ،مراقبة وملاحقة العائدين من مناطق الصراعات ، إنشاء قواعد بيانات أكثر شمولا بالمعلومات المستقاة من المقاتلين الأجانب المشتبه فيهم والعائدين المحتملين ، لتعزيز عمليات التدريب والتنسيق بين السطات البريطانية وشركاؤها الأوروبيين ، وتعزيز التعاون الاستخباراتى مع سوريا للتصدى لعودة المقاتلين الأجانب إلى بريطانيا .

الهوامش

aawsat

bbc

arabic.sputniknews

arabic.rt

skynewsarabia

alarabiya

رابط مختصر  … https://www.europarabct.com/?p=48098

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الباحث حازم سعيد

hazemsaeed008@gmail.com

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...