اختر صفحة

إحتمالية عودة القاعدة والتنظيمات الراديكالية السلفية الى العراق

بقلم، الدكتور هشام الهاشمي خبير  الجماعات المتطرفة

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

تمهيد

مـع اتسـاع نطـاق الظاهرة الإرهابيـة وتعاظم التهديدات التـي تنطوي عليها، جغرافيـا ونوعيا، لم يعـد يكفـي الحديـث “الانطباعـي”، عـن المسـببات. فالربـط الآلي” بـن الظاهـرة الإرهابيـة والفكـر المتشـدد (دينيـا كان أو قوميـا أو أيديولوجيـا أو …) قـد يفـسر بعـض أنمـاط الظاهـرة فقط. أمـا “التفسير التآمـري”: (الإرهـاب مؤامـرة اسـتخباراتية قادمـة مـن خـارج الحـدود)، فهـو حسـب تعبيرات الاقتصاديـن، قـد اسـتنفد “منفعتـه الحديـة” سريعـا. وينطبـق الأمـر نفسـه على” التفسير الأمنـي” بطبيعتـه الاختزاليـة: (الإرهـاب ظاهـرة إجراميـة وحسـب)، حيـث لم يعـد صالحـا وحـده كإطـار للتفسير.

ولهـذا فالثابـت الوحيـد مـن تجربـة مـا يقـارب ربع قرن مـى هـو أن الإرهاب ظاهـرة مركبة تضـم تحـت مظلتهـا الواسـعة جماعات وظواهـر غـر متماثلة، وجميعهـا تحتاج نظـرة مركبة تأخـذ في اعتبارهـا العديـد من العوامل الممتـدة من الثقافة إلى المجتمع إلى الاقتصاد السـياسي، إلى المكـون النفـسي/ العقلي[1]..

الجماعات والتنظيمات الراديكالية غالبا تتربص في البيئة الحاضنة الهشة، خاصة اذا علمنا ان المجتمـع العراقي مجتمع تعـددي وليـس فسيفسـائيا: يكون المجتمع الفسيفسـائي في الطـرف الآخر النقيض للمجتمـع المتجانـس، فهـو يتألـف مـن عـدة جماعـات تغلـب هويتهـا الخاصـة عـلى الهويـة العامة، وتتصـف العلاقـات فيـما بينهـا بالـتراوح بـين عمليتـي التعايـش والنـزاع وعـدم الاتفاق حول الأسـس العامـة.

ومـما يرسـخ الانقسـامات بـين هذه الجماعـات ويـؤدي إلى النـزاع، وجود محاصصة في الحقوق السياسـية والاقتصاديـة والمدنيـة وفي المكانـة الاجتماعيـة، بالإضافـة إلى الفروقـات في الهويـة الفرعية، بينـما يتكـون المجتمـع التعـددي مـن عـدة جماعـات تحتفـظ بهويتهـا الخاصة، ولكنهـا تمكنت مـن إيجاد صيغـة تآلـف بـين الهويـة الخاصـة والهويـة العامـة، ولكن المجتمعـات التعدديـة قـد تعـاني بـين فـترة وأخـرى مـن أزمـات داخليـة بسـبب تدخـلات مـن الخـارج، أو بسـبب تسـلط الأكثريـة أو إحـدى الأقليـات عـلى مراكـز النفـوذ والقـوة، مترافقـة مـع غيـاب الديمقراطيـة وإقـرار التعدد، وهـذا مـا حصـل مـع عام 2003 وحتى عام 2013 في المحافظات العراقية ذات غالبية العرب السنة.

تميـل الجماعات الراديكالية الجهادية الرئيسـة في العراق إلى التركز في مناطـق جغرافية معينة مـن شمال غرب وشمال شرق العراق، فالعشائر العربية السنية يتركزون بشـكل ٍّ أسـاسي في تلك المناطق من العراق، بينـما تتركز الأقليات الدينية والقومية بجوارهم ضمن مناطق عرفت بالمناطق المتنازع عليها. هـذا التركيز أسـهم في صناعة بيئة حاضنة[2] الدفاع عن الهوية الثقـافية، فدعاية الدفاع الثقافي هي العملية التي يسـتطيع الفـرد العشائري حامل الفكر الراديكالي ان يقنع العشيرة او القرية انه حامي لحقوقهم ولهويتهم الثقافية أو الجماعـة عـن طريقهـا اكتسـاب الهوية الفرعية مـن خـلال الاتصال أو التفاعـل بينهـما، غـير أن الدفاع الثقافي بالنسـبة للراديكالي يعتبر خطوة تكتيكية فيها الكثير من البرغماتية والتقية الدينية، هـو عملية الهيمنة على المجتمع بالتدرج الدعوي أشـبه بعملية التنشـئة الاجتماعيـة.

البيئة العشائرية وعودة الفكر الراديكالي الجهادي

نشأت معسكرات الجماعات السلفية الجهادية[3]، باعتبارها ردة فعل على تردي العلاقات بين  الحكومة العراقية ـ قيادات حكومية مرتبطة برئيس الحكومة أنذاك ،المالكي والعشائر السنية في المنطقة الشمالية والغربية. ظهرت نهاية عام 2012 منصات الاحتجاج التي عرفت بـ “الحراك السني الشعبي”[4]، وضمت خليطاً من البعثيين والمتصوفة والأخوان والسلفية الجهادية والقيادات العشائرية، وبسبب احتدام الصراع بين رئيس الحكومة، المالكي[5] ووزير المالية حينها رافع العيساوي[6] على تعزيز السلطة والنفوذ، فقد تداعى عدد من شيوخ العشائر وائمة المساجد وعلماء الافتاء السني وقادة الأحزاب، في المناطق السنية، للإطاحة بطموحات المالكي بولاية ثالثة.

النواة الصلبة من تنظيم القاعدة فرع العراق، استثمرت هذه البيئة الغاضبة على الحكومة وبدأت تنتشر في مدن ومخيمات الاعتصام، وتعقد مجالس لأخذ البيعة لـ “البغدادي”، فحققت هناك الانتشار والتوسع الكبير والسريع، بعد أن انحسر نفوذها عدا مناطق حوض الثرثار وجنوب نينوى ووادي حوران وجزيرة راوة، وبدأوا بعدد هو أقل من 1000 ارهابي في كل العراق، وبإمكانيات اقتصادية ضعيفة[7].

هذه الشهادة قد حظيت باهتمام عدد من الكتاب والمحللين وجاءت في سياق التدوين والتوثيق وذكر الشهادات المتواترة المقنعة التي يعتد بها[8].

فقد نشأت داعش في الحدود الغربية العراقية والشرقية السورية[9]، بإهمال بغداد ودمشق ومباركة البعض من أبناء عشائر تلك المناطق الجغرافية، وكان البعد الاستراتيجي هو الدافع الكبير وراء ذلك[10].

إن البعد الاستراتيجي يجب أن يطغى في التعامل مع ملفات نشأة تنظيم داعش والقاعدة، فهو ضد بغداد ودمشق، ويزعم أنه مع السنة[11]، لذا كان السكوت عليه وعدم انتقاده طيلة عام 2013 من غالبية السنة، كما كانت بغداد كانت لا تهتم للكيفية التي تعامل بها داعش مع أهالي تلك المناطق[12]، بل كانت تعتقد إن ذلك شأن داخلي يخصهم[13]، وشره سيقع بالتأكيد على خصوم الحكم في العاصمة[14].

تاريخيا هزمت داعش في أهم معقل لها الموصل القديمة، لكن الأسباب التي صنعت داعش والأفكار التي غرسوها في عقول وقلوب المؤمنين بهم وأنصارهم في العراق وسورية لم يتأكد أنها هزمت أو اجتثت، وبعد عام على تحرير الموصل ظهرت فلول وخلايا لوجستية تتفاعل مع هذه الأفكار الهدمية، حيث كانت لهذه الأفكار مكانا خصبا في أرياف المدن المحررة والمناطق المفتوحة، وظهرت روح التطرّف ظهورا واضحا في مناطق الجبال والتلال وصحراء البعاج والحضر جنوب نينوى، وردا على هزيمتهم لجأت فلول داعش الى اغتيالات منظمة للمختارين المناطقيين وشيوخ العشائر وقادة الحشد العشائري والمناطقي، واختيار الرموز كهدف للتصفية، لأجل إرهاب عامة الناس من العودة وايضاً تخويفهم وردعهم من التعاون مع القوات الحكومية وإجبارهم على دفع الأتاوات، حرب الأذرع الطويلة التي تصل الى اعدائهم حيثما كانوا، بأساليب المقاتل الشبح، نموذج لعمليات إرهابية حتى يفقد المواطن ثقته بالأمن وايضاً تحريك الرأي العام بتجاه فوضى قومية او طائفية في المناطق المتنازع عليها والمختلطة دينيا.

منظمات دولية ومحلية اعتُمدت في ملف اعادة الاندماج المجتمعي والعلاج النفسي والتربوي ومساعدة المدن المحررة على تمكين الاستقرار، ولأن البعض من إدارات هذه المنظمات كانت مليئة بحب الإعلام وصناعة الصورة التي تؤشر التفاؤل، وبرامج تنشط الشعور بالأمن وحب الناس والحياة بغض النظر عن الواقع المر[15].

عـلى المسـتوى الجغـرافي، يبـدو أن الـصراع ضد “العدو القريـب” ارتفعت أولويته، مقارنـة بالصراع ضد “العدو البعيـد”، ويرتبط ذلك بطبيعـة الأوضـاع في الـشرق الأوسـط عمومـا، وفي سـوريا خصوصـا، مـا يجعل مـن الصراع السـوري حاسـما في تحديد اتجاهـات المجموعات الجهاديـة، إذ عـلى الرغـم مـن توقـع تركيـز المجموعـات الجهاديـة عـلى الداخـل، فـإن الطبيعـة الأيديولوجية لتلـك المجموعات لا تسـتبعد التحـول ضـد “العـدو البعيـد” في أي وقـت، وهـو مـا سـتتبدى ملامحـه بحسـم الجهاديـين الـصراع القائـم في داخلـه بـين المـوارد والشرعيـة الأيديولوجية.

وبـين هـذا وذاك يلاحـظ تزايـد النزعـة الراديكاليـة، حيـث إن تنظيما متشـددا كتنظيـم الدولة الإسـلامية في العراق والشـام بات يجد تنظيـم القاعـدة “مفرطـا”، و”متهاونـا”، بشـكل يـؤشر إلى سـهولة توالد الفكـر الأكثر تطرفا وتشـددا من بعضـه البعض[16].

الهدف من ظهور القاعدة وفروعها

إن الهدف من إنشـاء منظمـة “القاعـدة “هـو الإبقــاء عــلى فكــرة الجهــاد حيــة في أذهــان المتطــوعين العــرب في أفغانســتان لا ســيما وأن “القاعدة “اصـطلاحا إنمـا هـي تسـمية تـنم عـن منظمة قتاليـة طلائعيـة ودائمـة، ولم يجهـر بتسمية “القاعدة ” لأول مرة إلا في اجتماع عقده أسامة بن لادن بتـاريخ :11/08/1988، أمـا على الصعيد الرسمي فإن منظمــة “القاعدة “قد أنشــئت بتــاريخ:

10/09/1988 بهــدف مواصــلة الجهـــاد ولم تشـــتهر هـــذه التســـمية إلا بعـــد اعتــداءات شــهر أوت 1998 حيــث تــم تفجــير سفارتي الولايات المتحدة الأمريكية بكل مـن دار السلام بتنزانيا ونـيروبي بكينيـا أيـن تـم تسـجيل عدد 250 ضحية، أما أول مرة تم فيها اسـتعمال هذه التسمية من طرف “أسامة بـن لادن “فقـد كان عقب الهجومات التي شنتها هـذه المنظمـة ضـــد أهـــداف عـــلى أرض الولايـــات المتحـــدة الأمريكية بتاريخ: 11/09/2001. إنها مرحلة ثانية قد شهدت تكريس اقتراب “القاعـدة “أكـثر مــن أطروحــات الجماعــة المصريــة الممثلــة من طرف”: أيمن الظواهري “وذلـك بفعـل مـا جـرىأثناء حرب الخليج سـنة 1991[17].

القاعدة “منظمة مهماتية

يتسـم هذا النـوع من المنظمات بوجـود “مهمـة “تكــون في شـكل مجموعــة مــن الجهــود الواضــحة حتــى يســهل بذلك على جميع الأعضاء أن يسعوا إلى تحقيقها إضافة إلى ضرورة أن تكون هذه الجهـود فريدة ومن الاختصاص الحصـري للمنظمة وذلـك عـلى منـوال يسمح لإيـديولوجيتها أن تتطـور بشـكل طبيعي[18]، وبالطبع فإن قوة هـذا النـوع مـن المنظمات تكمن في تقاسـم أعضـائها لعـدد مـن القــيم التــي تــؤدي دور الأســمنت الــذي يــربط بيــنهم لــذلك فــإن ســلوك الأفــراد الــذين يطمحــون إلى الإنخــراط فيهــا يــتم صــقله عــن طريــق تلقيــنهم تعــاليم عقديــة حتــى يتقــــوى لديهم الشعور بالانتماء إلى تلـك الأيـديولوجيا، وحينئـذ يحق لهم أن يشاركوا في اتخاذ القرارات كتعبير حقيـقي عـن التسـيير اللامـــركزي الـذي تعرفه هـذه المـنظمات. قـد يظهـر للوهلـة الأولى بأنه لا وجود لمراقبة للأفــراد بهـذا النـوع من المنظمات لكـن في الواقــع يمـارس بـالعكس شــكل قــوي للمراقبــة بحيــث يكــون ذلــك عــن طريق “تقاسم القيم “إلى حد يسـمح فيـه فقـط بالمناقشـة في إطار تأويل الأيـديولوجيا السـائدة بالمنظمة[19].

من القاعدة الى داعش

وقد ظهرت تنظيمات “جهادية” مستمدة أفكارها من تنظيم قاعدة الجهاد الأم وربما تبنت نهج أكثر عدوانية، حيث ما تركته حرب العراق من استمرار تغلغل مد جهادي إضافة إلى ما خلفته الثورات العربية وعدم مبالاة المنتظم الـدولي بظـروف الشعوب المستضعفة والتهافت لتحقيق مصالح العديد من الدول أدخل بعـض المنـاطق في حـسابات تـؤدي ثمنهـا مجتمعـات عربية وإسلامية، خاصة بلاد الشام والعراق.

فبعد اغتيال الزرقاوي من طرف القـوات الأمريكيـة بـالعراق في حزيـران، يونيـو 2006؛ والذي ترك وراءه نارا مشتعلة، تولى أبو حمزة المهاجر زعامة التنظيم وبعـد شـهر تقريبـا مـن قيـادة هـذا الأخـير تـم الإعلان عن تشكيل “دولة العراق الإسـلامية” بزعامـة أبـو عمـر البغـدادي، لكـن القـوات الأمريكيـة مـرة أخـرى نجحـت في استهداف البغدادي ومساعده أبو حمزة وذلك في نيسان، أبريل 2010، فاختار التنظيم أبو بكر البغدادي المعروف حاليا بأبي بكر البغدادي الحسيني القريشي أو كما ينادونه أبو دعاء وتطلق عليه القوات الأمريكية “الشبح”، واسـمه الحقيقـي إبـراهيم البدري.

وحري بالذكر أن الفترة الممتدة ما بين 2006 و2010 شهدت إضعاف التنظيم من طرف القوات الأمريكية والعراقية بشكل كبير، بعدما شكلت قوات الصحوة العراقية من مقاتلي العشائر في المناطق السنية، وقتلـت ثـم اعتقلـت أكـثر مـن 34 من كبار القياديين، وبعد انسحاب القوات الأمريكية من العراق سنة 2011 شن ما عـرف بدولـة العـراق الإسـلامية عـدد مـن التفجيرات العنيفة في المدن العراقية خاصة في العاصمة بغداد.تسببت في حصد آلاف الضحايا وسيولة أمنية عارمة.

مما جعل القيـادة الأمريكيـة تعـرض عـشرة ألاف دولار مكافـأة مالية للقبض على أبو بكر البغدادي أو قتله، وكان رد فعل الطرف الآخـر إعـلان حملـة أطلـق عليهـا كـسر جـدران الـسجون العراقية شملت عشرات الهجمات وأدت للإفراج عن المئات من المعتقلين خاصة من سجن أبو غريب. وغني عن البيان أن ظهور الدولة الإسلامية في العراق والشام ليس أمرا اعتباطيا فالتنظيم قبل إعلان الخلافـة قـد مـر بمراحل عمل من خلالها على لملمة أوراقه واستيفاء كل ما يمكن إضفاء طابع مفهوم الدولة في المنطقة.

وفي 29 حزيران، يونيو 2014 أعلن الناطق الرسمي باسم تنظيم داعش “أبو محمد العدناني “عن قيام دولة الخلافـة وأن هذه الأخيرة ممثلة بأهل الحل والعقد، فيها من الأعيان والقـادة والأمـراء ومجلـس الـشورى وتنـصيب خليفـة المـسلمين ومبايعة أبو بكر البغدادي فقبل البيعة وصـار بـذلك إمـام وخليفـة لفرع القاعدة في العراق وسورية وفروع اخرى. وقـد جـاء البيـان مـشيرا إلى اندماج بين تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، التابع لتنظـيم القاعـدة وجبهـة النـصرة الـسورية، إلا أن هـذه الأخـيرة رفـضت الاندماج على الفور.

ما سبب في اندلاع معارك بين الطرفين بشكل متقطع، ويمكـن القـول إن تنظـيم “داعـش “قـد خـرج عـن طاعة زعيم تنظيم القاعدة الشيخ أيمن الظواهري حيث اعترض على سـلطته ورفـض الاسـتجابة لدعوتـه للتركيـز عـلى العـراق وترك سوريا لجبهة النصرة، كما شمل البيان الدعوة لضم كل المسلمين تحت راية وحيدة، ولتبين استراتيجية جديدة أكثر راديكالية على مستوى الجهاد، فقبل أن تـم التركيـز مـن قاعـدة الجهـاد عـلى قتـل العدو البعيد المتجلي في الغرب أو المواليين له.

جاءت سياسة أبو بكر البغدادي لتبلـور ملامـح فكريـة ترتكـز حـول عـدد مـن الأصول أهمها: العمل على تأسيس دولة الخلافة الإسلامية بالقوة المسلحة، والدعوة إلى تطبيق الفـوري للـشريعة الإسـلامية، وكـذلك عدم جواز العمل في الأجهزة الأمنية والحكومية في الدولة، ورفض التعليم الغربي وثقافته وتغيير نظام التعليم، كما ترتكز أهم مبادئ وأفكار الجماعة على: إثبــات الحاكميــة لله وحــده وتحــريم الديمقراطيــة، وكــل حكــام الديمقراطية كفار[20].

وهنا يتم المـزج بـين الطابع العقدي السلفي والطابع السياسي للسيد قطب.

التترس: وهو جواز قتل المسلم إذا تترس به الكافر، ويعتمد كأساس شرعي لتبرير بعض العمليـات العـسكرية أو الانتحارية التي تترتب عنها قتل بعض المسلمين، وهذا المبدأ تستند إليه بعض التنظيمات الراديكالية المتشددة.

مذهب وجوب قتل غير المسلمين

وهو يعد امتداد لعمق فتاوى عبر العصور كفتاوى ابن تيمية الحراني فتوى ماردين “ودستور الإرهاب والإرعاب، وللنهج الوهابي للشيخ محمد بن عبد الوهـاب … واعـتماد فكـر الإخـوان .كما أن تنظيم “داعش “يستمد مقومات هذا المبدأ من الشيوخ المنظـرين للـسلفية الجهاديـة العـصرية مثـل أبو محمـد المقدسي وأبا قتادة الفلسطيني … ويرى أغلب العلماء أن هذا المذهب مبني على أخـذ مـذاهب الفقهـاء الـذين بنـوا اجتهاداتهم حسب واقعهم .كما يفسر للمنظور السطحي لبعض الآيات القرآنية والأحاديث النبويـة المتناولـة لمفهـوم الجهاد.-معتقدات داعش أنهم الجماعة التي سيأتي على يدها التغيير والنجاة[21].

من داعش الى القاعدة

يعني انكـماش الأراضي التـي يسـيطر عليها “داعـش” ونهاية خلافاتـه المتوهمة أن القاعـدة ستسـتعد لتصـدر المشـهد الجهـادي من جديـد بعد أن تراجعـت مكانتها بصـورة كبـيرة عقـب ظهـور تنظيم “داعش”، وهنـاك عدة مؤشرات عـلى ذلك منها:

  • الانهيـار الوشـيك لداعش في سوريا وبعد انهيارها في العراق عقـب العمليات العسـكرية المكثفة ضده هنـاك، فضـلا عن تراجع تمدد “داعش” في ولايات خراسان وغرب افريقيا وشرق اسيا بسـبب وجـود تنظيمات متطرفـة مناوئـة للتنظيـم هنـاك، خاصـة تنظيم القاعـدة[22].
  • فضلا عـن امتلاك الأخير أتباعـا أكـثر عددا وأقوى في القـارة الأفريقية. وحتـى بالنسـبة للتنظيـمات التي كانـت تتبع تنظيـم القاعدة في أفغانسـتان، ونقلـت ولاءهـا إلى “داعـش” عقـب النجاحـات الميدانيـة التـي حققهـا في سـوريا والعـراق، وإعلانـه الخلافـة، مثـل تنظيـم بوكـو حـرام في نيجيريـا عـام 2015، ثـم تنظيـم القاعـدة في المغـرب العـربي وتنظيـم الشـباب في الصومـال، فمـن الملحوظ أن المبايعـات كانـت شـكلية بدرجة كبـيرة وهي اقتصادية وظيفية، إذ لم يترتب عليهـا أي تعاون بين تنظيم مـن المتوقـع بسـقوط خلافـة “داعـش” الوهميـة، أن تتراجـع تلـك التنظيـمات عن مبايعتهـا له، وتعـود إلى رايـة تنظيـم القاعـدة مـرة أخـرى[23].
  • إن منهـج وفكـر تنظيـم” الدولـة” كان مرصودا داخـل الحالة الجهاديـة عموما وداخل القاعـدة، وهـو مـا دلـت عليـه وثائق »أبوت أبـاد« والتى أظهـر بعضها رأيـا حازما كنقاش داخـلى تجـاه ”الدولـة الإسـلامية فى العـراق“، كـما فى رسـالة عـزام الأمريكى إلى أسـامة بن لادن والتـى لا يبـدو أنهـا كانـت مؤثـرة كـما ينبغـي، أو تلك التـى قدمت وحـدة التنظيم، وإنجـازه فى العـراق، عـلى دمـاء المسـلمين، كـما فى رسـالة بـن لادن التـى يطلـب فيهـا من عطيـة اللـه الليبى معالجة شـكوى جماعة أنصار الإسـلام مـن تعديات ”الدولـة“ بتطييب خواطرهـم وإن بمجـرد الـكلام! ودعوتهـم للوحـدة مـع هـذه” الدولـة“! أى أن مسـتوى حلـول الحـق فى” الدولـة” التابعـة للتنظيـم أقوى منه فى أنصار الإسـلام التـى تنتمي للتيار نفسـه ولكـن لا تنتمـى للتنظيـم!
  • بـل أكـثر مـن ذلـك فـإن القاعـدة قدمـت تنظـيرا شرعيا وسياسـيا وفكريا يبرر إقامة” الدولة الإسـلامية فى العراق“، وعلى لسـان الظواهرى نفسـه بمـا يناقـض بعـض مـا يقوله الآن مـما يرفض بـه تمددها إلى الشـام. انتهـت سياسـات القاعـدة هـذه إلى الوصـول الطبيعـى لمسـتوى” تنظيـم الدولـة” التـى تتهـم الآن الظواهـرى بالانحـراف، ليتركـز الـصراع الدعائى بـين الطرفين عـلى محاولة اثبـات الأصـدق والأدق فى حراسـة الأفكار التأسيسـية، وبالتالى الأكثر أهليـة لتمثيل الوحي والدلالـة عـلى الحق!“[24]
  • بـل وقـد لا يكـون أمـام “داعـش” خيـار سـوى العـودة لوضعـه السـابق كشريـك صغـير لتنظيـم القاعـدة، أو حتـى انشـقاق بعـض عنـاصره وانضمامهـم للقاعـدة “القاعدة الام”، وتلـك التنظيـمات التـي انضـوت تحـت لوائه عـن مبايعتهـا لـه، أو حتـى انشـقاق بعـض عنـاصره وانضمامهـم للقاعـدة.
  • ففـي الوقـت الذي يحـارب “داعش” فيـه أي جماعة لا تبايعه، ويسـقط، وتظهـر اسـتجابتها للتفاعـلات تكتيكيـا عنهـا الشرعيـة، تبـدي القاعـدة اختلافـا المحليـة فالقاعـدة تؤمـن بإقامـة “تحالفـات قويـة مع الجماعـات المحليـة، قائمة على ، كـما يتضح في علاقـة تنظيم القاعـدة الأم بطالبان القتـال والتدريـب المشـترك في أفغانسـتان، أو جبهـة النـصرة بغيرهـا مـن الجماعـات المتطرفة في سـوريا، وهو مـا يسـاعدها عـلى البقـاء، وذلـك على خـلاف داعش.
  • ومـن جهـة أخـرى، فـإن القاعـدة تمتلـك خـبرة أفضـل في كيفيـة التعامـل مع السـكان المحليـين، فعـلى الرغـم مـن إيمانهـا بأفـكار متطرفـة، فإنهـم يتعاملـون أوامـر بطريقـة لينـة معهـم عـلى عكـس تنظيـم “داعـش”، والـذي تجاهـل مـرارا القيادة المركزية لتنظيم القاعدة الأم في باكسـتان بالحد من وحشـيتها كي تكسـب قلـوب وعقـول العراقيـين، وذلك حينـما كان “داعش” ولايزال يتبـع التنظيم الأم في باكسـتان، وكان يسـمى “تنظيـم القاعـدة في العـراق”[25].
  • فكر القاعدة يرتكز على فشل الدولة، وهشاشة المجتمعات، وهـي لا تعـيش ولا تترعـرع في ظـل أنظمـة معتدلـة سياسيا، وغير قمعية، أو دموية، حيث أن “القاعدة “وأخواتها لا تتبلـور رسـالتها مـن خـلال خصـومة سياسـية، وهـي لا تريـد أن تكـون معارضة بالمفهوم التقليدي للكلمة، بل هـي تريـد أعـداء وكفـارا، وأشرارا “تشـيطنهم ” لتقـول إنـه لا خـلاص مـنهم إلا بقـتلهم والعمـل العسكري الذي ينال من قوتهم، وهي تنجح في منحاها العنفي المسلح حين تـتمكن في توظيـف الظـروف المعيشـية الصـعبة في أي بلـد لإقناع مجنديها بأن الحل لهذه الظروف هو القضاء على تلك الحكومات التي تتحمل المسئولية عن هذه الظروف بتقنينها الفساد المالي، بخلاف داعش التي تريد وضع نفسها كبديل اجرائي ونظاما للحكم[26].
  • وفقا لأوضاع كل من تنظيمي” داعش” و”القاعدة “في العراق، وأخذا في الاعتبار تجربة التنافس بين “التنظيمين “في كل مـن سوريا والعراق، يمكن القول إن هناك احتمال ضعيف لمستقبل العلاقة ما بين “داعش” والقاعدة. يتمثل في تصاعد التنـافس بيـنهما، ومـن ثـم الـدخول في صراع مفتـوح: ويعتمـد ذلـك عـلى تنـامي نفـوذ “القاعدة “بشكل أكبر، إذ لم يـصل التنـافس بيـنهما في شمال شرق ديالى حتى الآن درجة المواجهة المسلحة. ولكن من المحتمل أن يدخلا في صراع مبـاشر مـع بعـضهما الـبعض عـلى المـدى المتوسط.
  • فرص احتمال التعاون بين “داعش والقاعدة” في الحويجة وحمرين وخانقين وجزيرة سامراء وجزيرة الثرثار وجزيرة راوة وصحراء الانبار وإذا ما استطاعت “القاعدة “استغلال الانقسامات الحادة داخـل “داعش “وتمكن من جذب عناصر إضافية إليها، وذلك من خلال التهدئة والاحتواء والقاعدة تجيد ذلك.
  • ـ احتمال قوي يمكن ان ينجح في سوريا واليمن وغرب افريقيا يقوم عـلى فكـرة مفادهـا أن أوضـاع هذه المناطق تختلف عن العراق، وأن “داعش “الأقل قوة الآن فيها قد يضطر إلى التعاون في القوت الراهن مـع تنظـيم “القاعـدة “ليشكلا سويا قوة أكثر تطرفا تسعى لاستغلال الأوضـاع الراهنـة في تلك المناطق الهشة من أجل تحقيق المزيد من الانتشار “الجهـادي”، عـلى أن يستفيد كل منهما بإمكانيات الآخر.

وفي الختـام، لا يكـون من قبيل المبالغة القول إن الفترة القادمة سـوف تشـهد عـودة القاعـدة لتصـدر المشـهد الجهـادي، وأن تتراجـع العديـد مـن التنظيـمات الإرهابيـة المحليـة عـن مبايعتهـا لــ “داعـش”، وتعـود لرايـة القاعـدة مـرة أخرى، ولـن يكـون أمـام دول المنطقـة مـن سـبيل للتخلص من ظاهـرة التطـرف العنيف، إلا مـن خـلال وقـف الصراعـات المسـلحة وشروع دول المنطقـة في برامـج للإصلاح.

رابط مختصر…https://www.europarabct.com/?p=50683

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الدكتور هشام الهاشمي

الهوامش

[1]  انظر: الشيخ، ممدوح. “محاضن الشر: ستة مداخل لتفسير انتشار واستمرار ظاهرة الإرهاب في الشرق الأوسط” اتجاهات الأحداث.٢٠١٥، العدد١٠، ص٨..

[2]  البيئات التي يتواجد فيها الإرهاب، ثلاثة أنواع؛ بيئة منسجمة بالعقيدة والمنهج مع الجماعات الإرهابية وهذه أصبحت نادرة في العراق بعد عام ٢٠١٧، وبيئة متخادمة اجتماعيا او عشائريا وهذه تعتبر المنفذ الأبرز للجماعات الإرهابية في جنوب نينوى وغرب الانبار وجنوب كركوك، وبيئة وظيفية اقتصادية وهذا منفذ ناشط في القرى التي تنتشر في أطراف مدن محافظة صلاح الدين ومحافظة ديالى.

[3]  انظر: https://www.aljazeera.net/programs/rest-of-the-story/2019/1/14/الحركات-الجهادية-كيف-نشأت-ولماذا-تحولت-من-الإقليمية-إلى-العالمية.

[4]  انظر: حيدر سعيد، مجموعة مؤلفين، تنظيم الدولة المكنى داعش، المركز العربي، ط١ بيروت ٢٠١٨، ج٢، ص١٧٢-١٧٣.

[5]  آمين عام حزب الدعوة الإسلامي ورئيس وزراء لجمهورية العراق (٢٠٠٦-٢٠١٤).

[6]  أبرز الوجوه القيادية السنية للفترة بين (٢٠٠٦-٢٠١٣) .

[7]  انظر: جيل كيبيل، الفتنة، ترجمة نزار اورفلي، دار الساقي، ط١ بيروت ٢٠٠٤، ص ١٣٩-١٤٤ مطاردة القاعدة وقابليتها للظهور.

[8]  انظر: نوزت شمدين، عشائر نينوى ودولة الخلافة، تحقيق استقصائي لشبكة نيريج عام ٢٠١٥، http://www.nirij.org/?p=1234

[9]  انظر: فالح عبد الجبار، دولة الخلافة التقدم الى الماضي، المركز العربي، بيروت ٢٠١٧، ص١٥٥.

[10]  انظر: محمد جمال باروت، التكوين التاريخي الحديث للجزيرة السورية، المركز العربي..

[11]  الـصراع الأهـليٌ: هـو نتـاجٌ مبـاشر للنزاعـات المسـلحة الأهليـة بين البيئـات الحاضنـة لأطراف تلـك النزاعـات. وهـي بالتعريـف وفـق (البروتوكول) الثـاني الإضـافي إلى اتفاقيات جنيـف المعقودة في 12 آب/ أغسـطس 1949 المتعلـق بحمايـة ضحايـا المنازعـات المسـلحة غـير الدوليـة في مادتـه الأولى: النزاعـات التـي تـدور عـلى إقليـم دولـة معينـة بـين قواتـه المسـلحة، وقـوات مسـلحة

منشـقة أو جماعـات نظاميـة مسـلحة أخـرى، تمـارس تحـت قيـادة مسـؤولة عـلى جـزء مـن إقليمـه السـيطرة، مـا يمكنهـا مـن القيـام بعمليـات عسـكرية متواصلة ومنسـقة. انظر: أمـل يازجـي،” القانـون الدولي الإنسـاني وقانون النزاعات المسـلحة بـين النظريـة والواقع”، مجلة جامعـة دمشـق للعلـوم الاقتصاديـة والقانونيـة، دمشـق: جامعـة دمشـق، المجلـد 20، العـدد الأول، 2004، ص 137.

[12]  كان الإرهاب ولا يزال من القضايا السياسية الاجتماعية التي عانت منها الـشعوب والـدول والأمـم، وبـالرغم مـن تغـير واختلاف النظرة إليه واختلاف النظر إلى الأعمال التي تسمى إرهابا والتـي لا تـسمى إرهابـا، إلا أن صـور الإرهـاب تتعـدد وتتغير من زمن لآخر ومن مجتمع لآخر، فما يعد في مجتمع عملا إرهابيا يعد في غيره غير ذلـك، وهـذا بـالطبع مـا قـاد إلى اختلاف وتغير المفاهيم حول الإرهاب، وهو ما سنلاحظه أثناء تحليلنا الفلسفي لظاهرة الإرهاب وتناميه عبر التاريخ أو مـا نسميه بأركيولوجيا الإرهاب، كما نلاحظ تطور هذه الظاهرة وانتشارها خاصة في هذا العصر، عصر التكنولوجيا والانترنـت، بل وظهور ما يسمى بالإرهاب العلمي التكنولوجي والبيولوجي والعابر للقارات، وارتباطه بظاهرة تعد الأداة المغذية له ألا  وهي العنف. وكثيرا ما ارتبط الإرهاب الداخلي بالدولة وسلطتها خصوصا الأنظمة التوتاليتارية وقوانينها الاستبدادية، وهنا تقول حنة أرندت Hannah Arendt “إن مكانة القوانين الوضعية في جسم النظام التوتاليتاري السياسي لا يني يتسلط عليها الإرهاب الكلي وينتزعها باعتباره مانح الحركة التاريخية أو الطبيعية وواقعها”.

انظر: بو السكك، عبد الغني. “العنف والإرهاب من منظور فلسفي = Une Perspective Philosophique de la Violence et du Terrorisme = Violence and Terrorism from a Philosophical Perspective. pp.210-223.2017 Issue 50, pp

[13]  عــلى نحــو أوســع، لا يمكــن للنــصر العســكري أن يجلــب الاســتقرار للمناطــق المحــررة مــن دون قــوات شرطــة فعالــة ومــن دون حكــم القانــون.

[14]  انظر: عزمي بشارة، تنظيم الدولة المكنى داعش، المركز العربي، بيروت ٢٠١٨، ج١، ص١٦٩-١٧٥.

[15]  ويرســم الصحفــي البريطاني “باتريــك كوكبــرن” صــورة جانــب مــن التحــولات في موقــف المنطقــة التــي تشــكل “البيئــة الحاضنــة” لـــ “داعــش” مــرزا الفاعــل الأكــر – بــل ربمــا الحاســم– فيــا أحــرزه “داعــش” بالعــراق إلى التهميــش الســياسي للعــرب الســنة؛ فقــد اســتفاد

“داعــش” مــن “التغييــب الســني” في العــراق، وكانــت الاحتجاجــات التــي بدأهــا الســنة في ديســمر2012 ســلمية في البدايــة، لكــن فشــل رئيــس الــوزراء نــوري المالــكي في احتــواء غضــب الســنة، بالإضافــة إلى مجــزرة في مخيــم لاحتجــاج في أبريــل 2013 (أســفر عــن مقتــل مــا

يزيــد عــن خمســن شــخصا) حــول “الاحتجــاج الســلمي” إلى “مقاومــة مســلحة” انظر: باتريك كوكبرن، داعش: عودة الجهادين، ترجمة: ميشلن حبيب (بيروت، دار الساقي، الطبعة الأولى، 2014) ص 49.

[16]  انظر: الشيشاني ، مراد بطل .”ما بعد القاعدة : ثلاثة تحولات كبرى في تنظيمات السلفية الجهادية” اتجاهات الأحداث. ٢٠١٤، المجلد ١، العدد ١، ص٣٦-٣٩.

[17]  انظر: جاني، مراد. “منظمة القاعدة: خصائص تنظيمية متميزة” جيوبوليتيكا. ٢٠١٥، العدد٣، ص٤٢.

[18] Henri MINTZBERG, Le management voyage au centre des organisations. 2ème édition, Paris:

Editions d’Organisations, 2006, p.399-400.

[19] structure organisationnelle d’Al
Qaida)), Texte produit dans le cadre du cours CRI 6224, ERTA-TRCG, 2006.

[20]  انظر: ما هو تنظيم “داعش “مسيرته منذ انشقاق عن القاعدة وحتى إعلان دولة الخلافة، الحياة اللبنانية، النـسخة الرقميـة 11حزيـران، يونيـو 2014، تـاريخ الزيـارة 20 كـانون الأول ديسمبر 2014

[21]  انظر: أولاد ملود، عبد الواحد. “أبعاد الحرب العالمية على الإرهاب من أطروحة قاعدة الجهاد إلى تنظيم دولة الخلافة الإسلامية” المنارة للدراسات القانونية والإدارية. ٢٠١٦، العدد١٤، ص٢٠١.

[22]  ماريرو، صمويل. “تقهقر داعش: مؤشرات تصدر القاعدة المشهد المتطرف في العالم” اتجاهات الأحداث. ٢٠١٦، العدد١٨، ص٣٤-٣٧.

[23] Mona Alami, August 5, 2016, “Jabhat al-Nusra’s Rebranding is More than Simple Name Change, Al Monitor, accessible at: http://www.al-monitor.com/pulse/
originals/2016/08/jabhat-al-nusra-sever-al-qaeda-focus-local-syria.html (Last accessed: August 25th, 2016)

[24]  انظر: فرغلي، ماهر. داعش والقاعدة: العقل والاستراتيجية. شركة الدلتا اليوم للصحافة والنشر والتوزيع والإعلان، 2017. ص٣١.

[25] Robert Swift, How the Islamic State Went From Unruly Subordinate to Dominant Rival, The Media Line, February 12, 2016, accessible at: http://www.jpost.com/
Middle-East/Strategy-not-Ideology-Differentiates-ISIS-from-Al-Qaida-444710 (Last accessed: August 17th, 2016.

[26]  الخلوقي، محمد.”الحرب على الإرهاب من القاعدة إلى داعش” شؤون الأوسط. ٢٠١٥، المجلد، ٢٥، العدد ١٥١، ص١٦٥-١٧٣.