اختر صفحة

أوروبا ومساعي تشكيل قوة بحرية بالقرب من مضيق هرمز

فبراير 24, 2020 | أمن دولي, الإتحاد الأوروبي, تقارير, دراسات, دفاع

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد : وحدة الدراسات والتقارير “1”

دعت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا لتشكيل قوة بحرية لحماية حركة الملاحة في مضيق هرمز من التهديدات الإيرانية منتصف العام الماضي 2019. أثار اقتراح بريطاني تشكيل قوة بحرية بقيادة أوروبية لحماية سفن الشحن البحري عبر مضيق هرمز، تكهنات وتساؤلات حول احتمال تعارضها مع “العملية البحرية المتعددة الجنسيات” التي أعلنت الولايات المتحدة العمل على تطويرها في الخليج.

 

وربما يعود سبب اقتراح بريطانيا إنشاء قوة بحرية بمعزل عن الولايات المتحدة وفق المراسلة الدولية للإذاعة الوطنية الأميركية جاكي نورثم، إلى الاتفاق النووي مع إيران الذي انسحبت منه الولايات المتحدة قبل أكثر من عام وأتبعت خطوتها بعقوبات متزايدة على طهران.

ويرى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في النداء البريطاني لتنظيم مهمة بحرية بقيادة أوروبية في الخليج “تكملة لجهودنا”. وحصل الاقتراح البريطاني الذي جاء بعد أيام على احتجاز إيران حاملة النفط “ستينا إيمبيرو” التي تملكها شركة سويدية وترفع علم المملكة المتحدة، على دعم أولي من فرنسا وإيطاليا والدنمارك وهولندا، وفق ما أفاد به دبلوماسيون أوروبيون رفيعو المستوى وفقا لوكالة رويتزر. حقيقة تشكيل قوة بحرية

مضيق هرمز

مضيق هرمز

 

وقال الدكتور عادل درويش، المحلل السياسي والصحفي المعتمد لدى مجلس العموم البريطاني، إن “قرار بريطانيا بتشكيل قوى أوروبية مشتركة لحماية الملاحة في منطقة الخليج، جاءت بعد أن استولت إيران بعملية قرصنة وانتهاكًا للقانون على ناقلة تحمل علم المملكة المتحدة، في وقت كانت مدمرة إسبانية تقف عند مدخل الخليج، ولم يصدر عنها أي ردة فعل، ولن تحرك ساكنًا”وفقا لوكالة سبوتنيك في 24 يوليو 2019 . ويعتقد أن العمليات الاستفزازية التي تقوم بها إيران تقول إنها تأتي ردًا على احتجاز ناقلتها في مياه جبل طارق، وهي مياه إقليمية بريطانية، في وقت كانت حكومة جبل طارق التابعة للتاج، تنفذ قانون الاتحاد الأوروبي بفرض حصار على بشار الأسد في سوريا.

مواقف أوروبية

وفيما يتعلق بالموقف الفرنسي قال رامي الخليفة العلي، الباحث في الفلسفة السياسية إن “التهديد الذي يطال الملاحة البحرية وخصوصا في منطقة الخليج العربي، وفي مناطق أخرى على مستوى العالم، سوف يدفع فرنسا من حيث المبدأ للمشاركة في تأمين الملاحة البحرية، لكن حجم هذه المشاركة ونوعيتها يخضع إلى التفاهم مع الشركاء، سواء الأوروبيين أو الأمريكيين”.

وأعربت كل من ألمانيا وإسبانيا والسويد وبولندا، عن اهتمامها بفكرة القوة، التي لن يشارك فيها حلف شمال الأطلسي. أواتضح موقف الدنمارك، بعد إلغاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارة مقررة في أوائل سبتمبر2019 بعد رفض فكرته عن شراء جرينلاند، الأرض الدنماركية.

مهمة أوروبية لحماية السفن وغير قتالية

وما تسعى له دول داخل الاتحاد الأوروبي، هو ان تقتصر المهمة الأوروبية على المراقبة، فقد سبق أن اقترح وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، القيام بمهمة مراقبة أوروبية لمضيق هرمز، بهدف نزع فتيل التصعيد في الخليج وإضفاء شفافية على الأحداث في المنطقة البحرية بين إيران وعُمان، بما في ذلك أي أعمال تخريبية محتملة.القوة البحرية المحتملة، لمواجهة القرصنة الإيرانية في مياه الخليج ؟

وترى بعض الدول الاوروبية، أن تقتصر المهمة على حماية سفن الدول المشاركة أو تأمين حرية الملاحة للجميع تحت راية الدول الأوروبية، ويرون أن الوجود الأوروبي في مضيق هرمز إن حدث، فسيكون طرفًا محايدًا، فهو حليف إستراتيجي لواشنطن، وفي الوقت ذاته معني بعلاقة طبيعية مع إيران

الخبير العسكري السعودي أحمد الركبان، اعتبر أن وجود قوة أميركية وأخرى أوروبية “لا يعني تعارضا بل يجريان في آن واحد”. وأوضح  وفق تقرير “الحرة” في 23 يوليو 2019، أن دول الخليج ترى أن القوتين ستعززان الأمن في المنطقة، و”تؤمن إيمانا كاملا بأن القوة الضاربة عندما تأتي، بمشاركة دول سيادية أوروبية إلى جانب أميركا، سيكون هناك تحول جذري في التعامل مع إيران”.

ويكن وصف مشروع  تشكيل قوة دولية لأمن الملاحة عبر مضيق هرمز،  بانه مهمة مراقبة، بين رفض إيران وتباين في مواقف الدول الأوروبية . وفي إشارة إلى الصعوبات التي تعكس سياسة الرئيس ترامب الانعزالية، استبعدت الدول الأوروبية الانضمام لعملية الحماية البحرية الأمريكية التي بدأت بالفعل لحماية ناقلات النفط وسفن الشحن من تهديدات ربما تمثلها إيران في مضيق هرمز، لأنها تتخوف من احتمالية أن يتسبب ذلك في إحداث مزيد من التوتر مع إيران. هل تسعى امريكا للسيطرة على مسالك الملاحة البحرية الإستراتيجية

نزعة إستقلال أوروبية

هنالك طموحات أوروبية جديدة تميل الى نزعة استقلال اوروبا عسكريا بعيدا عن الهيمنة الامريكية، وربما يعود ذلك الى اولويات الاهداف واسبقية التهديدات، التي تختلف فيها اوروبا مع واشنطن .  تسعى دول الاتحاد الأوروبي خلال الفترة الحالية الى انعاش الاتحاد واظهاره اكثر تماسكا، ذلك ، بتعزيز التعاون في مجال سياسات الامن والاستخبارات والدفاع. أدركت أوروبا جيدا ان مصلحتها، لم تعد بالتحالف مع الولايات المتحدة.

ماتخشاه دول اوروبا، ان الولايات المتحدة، ممكن ان تجر اوروبا في مواجهة عسكرية مع ايران وهذا ماتخشاه دول اوروبا ولا تريده، ويبدو هذا وراء الرفض الاوروبي للقوة الامريكية. علاقات اوروبا مع ايران حول الملف النووي خمسة زائد واحد، يلقي هو الاخر بظلالها على انفراد اوروبا بقوة بحرية محتملة.

الخيار الاوروبي، مؤشر على تعميق الخلافات مابين ضفتي الاطلسي، وخشية اوروبا من اندلاع أي مواجهة او حرب جديدة في منطقة الشرق الاوسط، لما لذلك من انعكاسات سلبية على اقتصاديات دول اوروبا وعلى امنها القومي.

الخلاصة

تبقى الخلافات قائمة مابين ضفتي الاطلسي، والتي بدئت تتسع فجوتها كثر من السابق، وربما مؤتمر برلين ينسخته 2020، اظهر الجدل مابين وزير خارجية الولايات المتحدة بومبيو والرئيس الالماني شتاينماير.القوة الاوروبية، المحتملة، بدون شك ستكون تحت سيطرة الدول الاوروبية، خاصة المانيا وفرنسا، وجتلا بريطانيا، هي من بين الدول الاوروبية، التي ستكون داخل هذه القوة وليس تحت القيادة الامريكية.وتتركز مهام القوة البحرية في تامين الملاحات وتبادل المعلومات ودفاعية، اكثر ماتكون قتالية هجومية.

الموقف الاوروبي، يمكن احتسابه بانه مرتبط بموقف دول اوروبا مع ايران حول الملف النووي، والتي تختلف به مع الولايات المتحدة.

القوة البحرية والمشاركة الاوروبية، من المحتمل ان تشهد توسعا في مناطق اخرى، منه في البحر المتوسط بال الشواطي الاقليمية الى ليبيا، ضمن مخرجات مؤتمر برلين حول ليبيا 2020.

 

رابط مختصر .. https://www.europarabct.com/?p=58113

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

هوامش

1 ـ  https://p.dw.com/p/3OibS

2 ـ https://p.dw.com/p/3Mz96

3 ـ https://p.dw.com/p/3OsiK

4 ـ ثلاث دول اوروبية من اجل قوة بحرية

5 ـ https://p.dw.com/p/3DWME

6 ـ https://p.dw.com/p/3XqtN

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك