أمن دولي ـ قوة بحرية أوروبية بالقرب من مضيق هرمز ـ ألمستقبل والمهام

فبراير 24, 2020 | أمن دولي, الاتحاد الأوروبي, تقارير, دراسات, دفاع

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد : وحدة الدراسات والتقارير “1”

دعت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا لتشكيل قوة بحرية لحماية حركة الملاحة في مضيق هرمز من التهديدات الإيرانية منذ عام 2019. أثار اقتراح بريطاني تشكيل قوة بحرية بقيادة أوروبية لحماية سفن الشحن البحري عبر مضيق هرمز، تكهنات وتساؤلات حول احتمال تعارضها مع “العملية البحرية المتعددة الجنسيات” التي أعلنت الولايات المتحدة العمل على تطويرها في الخليج. وربما يعود سبب اقتراح بريطانيا إنشاء قوة بحرية بمعزل عن الولايات المتحدة وفق المراسلة الدولية للإذاعة الوطنية الأميركية جاكي نورثم، إلى الاتفاق النووي مع إيران الذي انسحبت منه الولايات المتحدة قبل أكثر من عام وأتبعت خطوتها بعقوبات متزايدة على طهران.

مضيق هرمز

مضيق هرمز

 

وقال الدكتور عادل درويش، المحلل السياسي والصحفي المعتمد لدى مجلس العموم البريطاني، إن “قرار بريطانيا بتشكيل قوى أوروبية مشتركة لحماية الملاحة في منطقة الخليج، جاءت بعد أن استولت إيران بعملية قرصنة وانتهاكًا للقانون على ناقلة تحمل علم المملكة المتحدة، في وقت كانت مدمرة إسبانية تقف عند مدخل الخليج، ولم يصدر عنها أي ردة فعل، ولن تحرك ساكنًا” . ويعتقد أن العمليات الاستفزازية التي تقوم بها إيران تقول إنها تأتي ردًا على تعرض ناقلاتها .

تطورات جديدة

قالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان  يوم الثالث من أغسطس  2021  إن من السابق لأوانه إصدار حكم على حادث خليج عُمان، وذلك بعد أن قالت ثلاثة مصادر أمنية بحرية إنها تعتقد بأن قوات مدعومة من إيران استولت على ناقلة نفط في الخليج قبالة ساحل الإمارات. وكان البيت الأبيض قد أشار إلى أن الولايات المتحدة تراقب الوضع المتعلق بالناقلة.وتصاعد التوتر في المنطقة بعد هجوم قبل اسبوع من هذا التاريخ على ناقلة تديرها أسرائيل قبالة سواحل عمان تسبب في مقتل اثنين من أفراد طاقمها. وألقت الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا بالمسؤولية على إيران، التي نفا مسؤوليتها.

ويقول الباحث فرزين نديمي ، على موقع معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، “حتى الآن، ظل النزاع البحري بين إيران وإسرائيل منخفض الشدة، في منطقة رمادية أقل من عتبة الأعمال العدائية المعلنة (…)، لكن وتيرة الهجمات تتسارع ومن المتوقع أن تتسارع أكثر، أو أن تمتد حتى إلى منطقة جغرافية أكبر”. هناك احتمال استخدام “تكتيكات جديدة” مثل هجمات الغواصات أو الطائرات بدون طيار. وبما أن أيا من السفن المتضررة لم تتضرر بشكل خطير، فهناك جهودا وحسابات لدى كل طرف لتجنب التصعيد، الخبراء يحذرون من انزلاق “يمكن أن يضرّ بالنقل الدولي.

ذكرت وكالات الاعلام  يوم 31 يوليو 2021 أن الهجوم الذي استهدف ناقلة إسرائيلية في بحر العرب قبيل سواحل عُمان بطائرة مسيرة جاء ردا على هجوم “شنته إسرائيل قبل أسبوع من الحادث، على قاعدة الضبعة العسكرية الجوية في منطقة القصير بحمص”.وقُتل اثنان من أفراد طاقم الناقلة “ميرسر ستريت” بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة يُعتقد أنها إيرانية الصنع والتشغيل. وفي وقت سابق ، تعهدت الولايات المتحدة  بـ”رد جماعي” مع حلفائها على إيران بعد الهجوم على الناقلة. وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن: “نحن على اتصال وثيق وتنسيق مع المملكة المتحدة وإسرائيل ورومانيا ودول أخرى. وسيكون الرد جماعياً” على الهجوم الذي نفت إيران أن تكون ضالعة فيه.

وصل وفد الاتحاد الاوروبي برئاسة مساعد الامين العام للاتحاد انريك مورا الى طهران يوم 04 أوغست 2020، للمشاركة في مراسم اداء الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي لليمين الدستورية. ويضم وفد الاتحاد الاوروبي، بالاضافة الى انريك مورا ، سفير الاتحاد لدى فيينا استيفان كليمنته ورئيس طاولة العلاقات مع ايران في الاتحاد الاوروبي برنو شول.وتجري مراسم اداء اليمين الدستورية للرئيس الايراني المنتخب آية الله ابراهيم رئيسي في مجلس الشورى الاسلامي.

مفاوضات فينا

بعد فترة طويلة من التوتر بين الولايات المتحدة وإيران حول الاتفاق النووي، أعلنت واشنطن الاتفاق على محادثات غير مباشرة مع طهران، في خطوة قد تعيد آمال إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي انسحب منه الرئيس السابق دونالد ترامب عام 2018. وجاء هذا الاتفاق خلال اجتماع “افتراضي”، عُقد يوم الجمعة 2 أبريل، على مستوى المساعدين والمديرين السياسيين لوزارات الخارجية لدول إيران ومجموعة “4+1″. وعقدت جلسات ” مارثونية” بين الولايات المتحدة وإيران بالنمسا، في السادس  منذ شهر أبريل 2021الجاري، بحضور كبار المسؤولين من الدول المشاركة في الاتفاق (فرنسا، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وروسيا، والصين، والاتحاد الأوروبي)، لبحث العودة للمفاوضات المباشرة وإمكانية إحداث اختراق في هذا الاتجاه. وسبق أن أكدت الولايات المتحدة “انفتاحها” على عقد محادثات مباشرة مع طهران، لكن في الوقت نفسه تشترط إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، للعودة إلى الاتفاق النووي، أن تعود طهران أولاً لالتزاماتها بموجب الاتفاق.فمازالت الولايات المتحدة واوروبا تراهن على نجاح هذا الأتفاق رغم الصعوبات.

مهمة أوروبية لحماية السفن وغير قتالية

وما تسعى له دول داخل الاتحاد الأوروبي، هو ان تقتصر المهمة الأوروبية على المراقبة، فقد سبق أن اقترح وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، القيام بمهمة مراقبة أوروبية لمضيق هرمز، بهدف نزع فتيل التصعيد في الخليج وإضفاء شفافية على الأحداث في المنطقة البحرية بين إيران وعُمان، بما في ذلك أي أعمال تخريبية محتملة.القوة البحرية المحتملة، لمواجهة القرصنة الإيرانية في مياه الخليج ؟

وترى بعض الدول الاوروبية، أن تقتصر المهمة على حماية سفن الدول المشاركة أو تأمين حرية الملاحة للجميع تحت راية الدول الأوروبية، ويرون أن الوجود الأوروبي في مضيق هرمز إن حدث، فسيكون طرفًا محايدًا، فهو حليف إستراتيجي لواشنطن، وفي الوقت ذاته معني بعلاقة طبيعية مع إيران الخبير العسكري السعودي أحمد الركبان، اعتبر أن وجود قوة أميركية وأخرى أوروبية “لا يعني تعارضا بل يجريان في آن واحد”. وأوضح ، أن دول الخليج ترى أن القوتين ستعززان الأمن في المنطقة، و”تؤمن إيمانا كاملا بأن القوة الضاربة عندما تأتي، بمشاركة دول سيادية أوروبية إلى جانب أميركا، سيكون هناك تحول جذري في التعامل مع إيران”.

ويمكن وصف مشروع  تشكيل قوة دولية لأمن الملاحة عبر مضيق هرمز،  بانه مهمة مراقبة، بين رفض إيران وتباين في مواقف الدول الأوروبية . وفي إشارة إلى الصعوبات التي تعكس سياسة الرئيس ترامب الانعزالية، استبعدت الدول الأوروبية الانضمام لعملية الحماية البحرية الأمريكية التي بدأت بالفعل لحماية ناقلات النفط وسفن الشحن من تهديدات ربما تمثلها إيران في مضيق هرمز، لأنها تتخوف من احتمالية أن يتسبب ذلك في إحداث مزيد من التوتر مع إيران. هل تسعى امريكا للسيطرة على مسالك الملاحة البحرية الإستراتيجية

نزعة إستقلال أوروبية

هنالك طموحات أوروبية جديدة تميل الى نزعة استقلال اوروبا عسكريا بعيدا عن الهيمنة الامريكية، وربما يعود ذلك الى اولويات الاهداف واسبقية التهديدات، التي تختلف فيها اوروبا مع واشنطن .  تسعى دول الاتحاد الأوروبي خلال الفترة الحالية الى انعاش الاتحاد واظهاره اكثر تماسكا، ذلك ، بتعزيز التعاون في مجال سياسات الامن والاستخبارات والدفاع. أدركت أوروبا جيدا ان مصلحتها، لم تعد بالتحالف مع الولايات المتحدة.

ماتخشاه دول اوروبا، ان الولايات المتحدة، ممكن ان تجر اوروبا في مواجهة عسكرية مع ايران وهذا ماتخشاه دول اوروبا ولا تريده، ويبدو هذا وراء الرفض الاوروبي للقوة الامريكية. علاقات اوروبا مع ايران حول الملف النووي خمسة زائد واحد، يلقي هو الاخر بظلالها على انفراد اوروبا بقوة بحرية محتملة. الخيار الاوروبي، مؤشر على تعميق الخلافات مابين ضفتي الاطلسي خلال فترة ادارة الرئيس الاميركي السابق ترامب، وخشية اوروبا من اندلاع أي مواجهة او حرب جديدة في منطقة الشرق الاوسط، لما لذلك من انعكاسات سلبية على اقتصاديات دول اوروبا وعلى امنها القومي.

تقييم

يبدو ان جميع أطراف المواجهة، لاتريد التصعيد في البحر، كون ذلك له تداعيات امنية واقتصادية وسياسية كبيرة تؤثر على الاقتصاد والتجارة الدولية، خاصة اذا تحدثنا عن مضيق هرمز، وهذا يعني ان الضربات مابين ايران واسرائيل وربما الولايات المتحدة وأوروبا ستبقى محدودة.

ـ دخل “تكتيك ” الطائرات المسيرة على خط المواجهة مابين أسرائيل و إيران، وهو يعتبر انزلاق في نوعية المواجهة في البحر.

ـ رغم اعلان الولايات المتحدة وأسرائيل ورومانيا وبريطانيا، انه سيكون رد جماعي على الاعتداء الايراني، فانه من المستبعد، ان يكون هناك رد عسكري، وسيبقى الرد يتمحور بتصعيد لهجة الخطاب السياسي بين ايران والاطراف الغربية

ـ مايجري على الارض، وطبيعة المواقف خاصة الموقف الاميركي والاوروبي، هو ليس بعيدا من المفاوضات المتعثرة في فينا. يبقى الموقف الأوروبي والاميركي مهادن الى ايران، ومايدعم ذلك ان الاتحاد الاوروبي ارسل وفد رفيع المستوى الى ايران لتهنئة الرئيس الايراني الجديد. الموقف الاوروبي، يمكن احتسابه بانه مرتبط بموقف دول اوروبا مع ايران حول الملف النووي، والتي تختلف به مع الولايات المتحدة.

ـ تبقى الخلافات قائمة مابين ضفتي الاطلسي، والتي بدئت تتسع فجوتها كثر من السابق .القوة الاوروبية، المحتملة، بدون شك ستكون تحت سيطرة الدول الاوروبية، خاصة المانيا وفرنسا، وجتلا بريطانيا، هي من بين الدول الاوروبية، التي ستكون داخل هذه القوة وليس تحت القيادة الامريكية.وتتركز مهام القوة البحرية في تامين الملاحات وتبادل المعلومات ودفاعية، اكثر ماتكون قتالية هجومية.

القوة البحرية والمشاركة الاوروبية، من المحتمل ان تشهد توسعا في مناطق اخرى، منه في البحر المتوسط بال الشواطي الاقليمية الى ليبيا، ضمن مخرجات مؤتمر برلين حول ليبيا 2020.

 

رابط مختصر .. https://www.europarabct.com/?p=58113

أخر تحديث يوم 04 أوغست 2021 على هذا الرابط ـ https://www.europarabct.com/?p=58113

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

هوامش

1 ـ  https://p.dw.com/p/3OibS

2 ـ https://p.dw.com/p/3Mz96

3 ـ https://p.dw.com/p/3OsiK

4 ـ ثلاث دول اوروبية من اجل قوة بحرية

5 ـ https://p.dw.com/p/3DWME

6 ـ https://p.dw.com/p/3XqtN

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...