اختر صفحة

أوروبا مصدر تصدير الأسلحة الى تركيا والجماعات المتطرفة. بقلم لامار أركندي

ديسمبر 10, 2019 | داعش والجهاديون, دراسات, دفاع, قضايا ارهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

 إعداد : الباحثة لامار اركندي

استهدفت الطائرات المسيرة التركية منذ ما يقرب الستين يوماً منذ مطلع شهر اكتوبر 2019 مدن تل ابيض ورأس العين وعين عيسى وتل تمر واريافها الواقعة تحت سيطرة الأكراد شمال شرق سوريا, ودمرت فيها المنشآت الطبية والمدارس والأسواق، في تصعيد يكشف وفق محللين إصرار انقرة متابعة عمليتها العسكرية المسماة  ب” نبع السلام ” ضد قوات سوريا الديمقراطية وبدعم بري من فصائل المعارضة السورية المسلحة والمدعومة مالياً ولوجستياً وعسكرياً من قبل تركيا تمكنت الفصائل من توسيع رقعة تقدمها في عمق مناطق قسد التي انسحبت من منطقة حدودية رئيسية في إطار اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة مع تركيا لإنهاء هجوم أنقرة.

دبابات “ليوبارد” الألمانية

كشفت صحيفة ” بيلد ” الألمانية  أن تركيا سلمت دبابات “ليوبارد” الألمانية لفصائل إسلامية موالية لأنقرة خلال عملية نبع السلام” التي نفذتها ضد المسلحين الأكراد.

وهو ما أكدته تقارير صحافية عن تزويد أنقرة  للتابعين لها من الفصائل السورية المسلحة دبابات “ليوبارد الألمانية” فمقاطع الفيديو الواردة من ساحات المعارك التي تخوضها الفصائل السورية  في جبهات عين عيسى وتل ابيض وتل تمر ورأس العين ضد قوات سوريا الديمقراطية والتي تبثها منصات التواصل الاجتماعي ” تويتر ” الخاصة  بتلك الفصائل وقادتها تظهر مسلحيهم وهم يقاتلون بأسلحة يبدو أنها ليست فقط ألمانية.

وأشار تقرير لوكالة سبوتينك الروسية إلى تصدير ألمانيا 5.6 في المئة من مبيعاتها من الأسلحة في العالم، وتعد دبابات “ليوبارد – 2″  التي تصدرها ل 12 دولة حول العالم من أبرز الأسلحة التي تستوردها تركيا والتي حصلت على 300 دبابة من هذا النوع مؤكدة على استخدام الجيش التركي لدبابات ليوبارد — 2″ الألمانية في عملياتها العسكرية المسماة ” غصن الزيتون “التي شنتها في منطقة عفرين الكردية العام الماضي 2018.ووصل إجمالي ما تم تصديره من دبابات “ليوبارد — 2” الألمانية لتركيا إلى حوالي 1900 دبابة، وفقا لموقع “ستاتستا” الأمريكي.

تاو الأمريكية

كشفت فيديوهات وصور لمعارك نشرتها فصائل المعارضة المنضوية تحت مظلة الجيش الوطني على منصاتها الخاصة على موقع  “تويتر ” في جبهات تل تمر وتل ابيض وراس العين وعين عيسى والتي عرضت على   الخبير  ع . م . س  والذي تحفظ على ذكر اسمه، والذي أكد بدوره انها  صواريخ تاو الامريكية الخارقة للدروع البالغ مداها 4 كيلومتر والتي تمتلكها أنقرة التي قد زودتهم  بها في عملية نبع السلام واثناء احتلال مدينة ” عفرين ” الكردية خلال  عملية ” غصن الزيتون ” ودرع الفرات إلى جانب ابراز مسلحي الفصائل وقادتهم للبنادق الأمريكية الصنع ( M16) (M4).

ولم يستبعد الخبير  فصائل  منضوية تحت لواء الجيش الوطني ومنها” احرار الشرقية , وجبهة الشام وفرقة الحمزة وفرقة السلطان مراد ” بتلك الأسلحة.

ونقلت وكالة “رويترز الدولية” في مايو 2019عن “مسؤولين بالمعارضة السورية ومصادر من المسلحين” أن أنقرة دعمت مجموعة من مقاتلي المعارضة بأسلحة نوعية وجديدة لصدهم هجوم القوات الحكومية المدعومة من روسيا.

وبحسب رويترز كشف مسؤول في المعارضة السورية أن تركيا منحتهم عشرات المركبات المدرعة ومنصات إطلاق صواريخ جراد وصواريخ موجهة مضادة للدبابات وصواريخ تاو وهي من ساهمت في انتزاع أراض سيطر عليها الجيش السوري ومنها بلدة كفر نبودة الاستراتيجية.

 

 

كورنيت الروسية

ويظهر في صورة لقائد فصيل فرقة “السلطان مراد ”التركمانية النقيب صادق سلوم، المكنى بـ ”أبو إبراهيم” الذي قتل على محور بلدة تل تمر بريف الحسكة  قبل ثلاثة أسابيع وهو يركب قطع صاروخ قال خلالها الخبير ع . م . س  أنها “كورنيت الروسية” البالغ مداها الحراري 5 كيلومتر.

وفي اغسطس الماضي اتهمت روسيا وعبر وكالتها الرسمية سبوتنيك أنقرة بخرق قواعد الاشتباك المتفق عليها في مناطق وقف التصعيد في إدلب ، وتزويدها فصائل المعارضة بصواريخ مضادة للطيران، استخدم أحدها حسب الوكالة من قبل الفصائل المعارضة ضد طائرة “سوخوي”التي اسقطتها واسرت طيارها وعزت سبوتنيك قولها، “إن الدعم التركي للمجموعات المسلحة بدأ يأخذ منحى جديدا في الآونة الأخيرة ويتسم بالتسليح النوعي، مثل صواريخ التاو والكورنيت، بالإضافة إلى مضادات الطائرات المحمولة على الكتف”.

صفقات تسليحية عبر الوسطاء

وكشف تقرير نقله المرصد المصري عن “شبكة البلقان للتحقيقات الإخبارية” و ”مشروع تقارير الجريمة المنظمة والفساد”، عن تحول دول شرق ووسط أوروبا مراكز في سوق تصدير الأسلحة الصغيرة والمتوسطة إلى بؤر الصراعات الإقليمية عبر تعاقدات بلغت قيمتها حوالي 1.2 مليار دولار خلال الفترة بين عامي 2012 و2016,وعبر وسطاء محليين في شرق أوربا نوه مركز بحوث النزاعات المسلحة (CRA). أن الحكومة التركية كانت من بين الدول المتعاقدة على تلك الصفقات التسليحية تلك .

فسياسة التوسع الاقليمي التي تنتهجها تركيا جعلها تهتم بأسلحة من إنتاج أوروبي شرقي والتي لا تتناسب مع تجهيزاتها الغربية والأمريكية علي الصعيدين التسليحي والتخطيطي, وفي إطار هذه السياسة تقدم أنقرة دعماً عسكرياً متواصلا للجماعات المسلحة والإرهابية المنضوية فكريا تحت لواء الإسلام السياسي بنسخته السُنية وتحت إداراتها العسكرية والاستخباراتية والتي بلغت عشرات الجماعات والفصائل المسلحة المنتشرة في بؤر تمتد من إدلب السورية وطرابلس الليبية.

و كشف تقرير بعنوان :” نشاط الاستخبارات التركية في شرق أوروبا ..أنبوب أسلحة بالمليارات لبؤر صراع في الشرق الأوسط”  عن تولي تركيا منفردة وأجهزتها الاستخباراتية إدارة عشرات الجماعات الإرهابية المتشددة والفصائل المسلحة الموالية لها من الشمال الغربي والشرقي السوري والتي تتفرع منها عشرات التنظيمات المتطرفة، ما يتطلب تأمين تدفق تسليحي لهذه الجماعات في الذخيرة والعتاد،.

بيد أن تسليح الفرد المقاتل في الجماعات والفصائل الموالية لتركيا في حسبما بين التقرير يتميز بالتجهيز السوفيتي القديم بدءا من البندقية الآلية وصولا للقنابل والمواد المتفجرة، فيما عدا السلاح النوعي “المدرعات والطائرات المسيرة”.

فمنطقة شرق ووسط أوروبا  حسبما نوه التقرير يعد :”من أكثر المناطق التي تحتوي دولها علي قدرة معقولة للتصنيع العسكري الخفيف – المتوسط، ومخزون هائل من الأسلحة السوفيتية القديمة والفائض عن حاجاتها الدفاعية، مما حولها لحلقة هامة في دورة معقدة لتصدير السلاح لبؤر الصراع في الشرق الأوسط”.

المصدر الاساسي للسلاح التركي

قالت  قناة بي بي سي البريطانية أن الولايات المتحدة وأوروبا كانتا لتركيا المصدر الأساسي للسلاح قبل توجه الأخيرة لروسيا لشراء اسلحة دفاع جوي بعد ان أوقفت عدد من الدول الأوروبية صادراتها من الأسلحة امداد أنقرة بالأسلحة بعد توغلها العسكري الأخير في شمال شرقي سوريا.

وانضمت ايطاليا وكندا وبريطانية إلى كل من فرنسا وألمانيا والنرويج والتشيك وفنلندة وهولندا، فيما لازالت إسبانيا  تدرس فكرة سحب صواريخ “باتريوت” من تركيا في حال تصاعد التوتر بين أنقرة و أوربا .

ولم يصادق الاتحاد الأوروبي على فرض حظر رسمي على الأسلحة على مستوى الاتحاد الأوروبي، رغم أن وزراء خارجية الدول الرافضة لتصدير الاسلحة لاوربا وافقوا على تبني كل دولة موقفاً متشدداً فيما يتعلق بسياسة تصدير الأسلحة إلى تركيا.

وبحسب وزير الخارجية البريطاني “دومينيك راب” فإن المملكة المتحدة ستواصل تصدير الأسلحة لتركيا لكنها لن تمنحها تراخيص تصدير جديدة للأسلحة التي يمكن استخدامها في العمليات العسكرية في شمال شرق سوريا.

وتحدثت تقارير صحفية بأن قيمة الاسلحة التي استوردتها تركيا من المانيا  خلال السنوات التسع الأخيرة بلغت 757 مليون دولار، ولكن 90 في المائة من هذه الأسلحة كانت بين عامي 2008 و2013، وهو التاريخ الذي بدأ فيه التباعد التركي الأوروبي على وقع تصاعد الأزمات الداخلية التركية، التي عدّتها أوروبا تجاوزات من حزب “العدالة والتنمية” الحاكم على الحريات وحقوق الإنسان.

الخلاصة

مازالت تركيا تستورد اسلحة اعضاء حلف الناتو ، ابرزها الاسلحة والمعدات الالمانية، في حروبها، شمال سوريا، وهذا مايعتبر انتهاك من قبل دول اوروبا والمانيا الى شروط تصدير الاسلحة والمعدات، الى المناطق التي تشهد فوضى ونزاعات، وتعرض مدنيين للقتل، وهذا ماتقوم به تركيا في الوقت الحاضر وتدوير الاسلحة الى الجماعات المتطرفة المدعومة من قبلعا.

ورغم ان الناتو يفرض على دول الدول الاعضاء تلبية قوائم الاستيراد الى اعضائها، فان دور تركيا داخل الناتو اصبح مشاكسا وبات معروفا، انه يتعارض اصلا مع المواثيق الدولية. وهذا ممكن ان يعرض المانيا والدول التي تصدر السلاح والمعدات الى تركيا، الى انتقادات ومسالة قانونية، من شانها ان تألب الرأي العام في المانيا واوروبا، ينتج عنها خسارة الائتلاف الالماني الحاكم على سبيل المثال مصداقيته وشعبيته، الى جانب باقي الحكومات الاوروبية.

ماينبغي ان تقوم به المانيا، ودول أوروبا، وقف صادراتها الى تركيا من الاسلحة والمعدات، وضروري متابعتها الى استخدام تركيا الىالاسلحة والمعدات التي سبق لها ان استوردتها، لكي لا تتنافى مع المواثيق الدولية.

رابط مختصر …http://bit.ly/35bld0a

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الباحثة لامار اركندي

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك