اختر صفحة

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

«شُح المعلومات» عن «الدواعش العائدين» يخيف أوروبا

الشرق الأوسط ـ «كيف يُمكن مواجهة مقاتلي (داعش) العائدين لدولهم عقب هزائم التنظيم في سوريا والعراق وليبيا؟». إنه سؤال يتجدد في كل وقت.

وتحاول كثير من الدول، خاصة في أوروبا، البحث عن إجابة له، وهل ستكون بدمجهم في المجتمعات عقب استتابتهم أم بوضعهم في السجون؟

وفي هذا الصدد، أشارت دراسة مصرية إلى أن «شح المعلومات والبيانات» عن العائدين من «داعش» يزيد المخاوف من خطورة عودة هؤلاء إلى دولهم، خاصة وأنهم يعودون في الغالب متسللين لتفادي ملاحقة أجهزة الأمن التي قد لا تكون على دراية برجوعهم.

وحذرت دار الإفتاء المصرية من عدم وجود بيانات واضحة وتفصيلية للعائدين من «داعش»، مما يتيح إمكانية تسللهم إلى الدول التي يريدون الوصول إليها دون لفت انتباه أجهزة الأمن.

وأكدت «الإفتاء» في دراسة صدرت أمس أن «الكثير من الحكومات يتخوف من إقدام الفارين من (داعش) على ممارسة العنف والإرهاب داخل حدود دولهم وعلى أراضيها.

مما يعرّض سلامة الوطن وأمن المواطنين للخطر، فضلاً عن احتمالية انتقال عناصر (داعش) إلى تنظيم (القاعدة) خاصة مع أفول نجم (داعش) وبروز قوة (القاعدة) وإعادة لملمة صفوفها وتنظيم قوتها…

ويعضد من هذا الاحتمال حالة الضعف الديني لدى العناصر الإرهابية العائدة، حيث يعاني غالبيتهم من نقص المعرفة الأساسية بالإسلام ومبادئه؛ لكن أغرتهم العاطفة ووعود الخلافة المزعومة فقط».

وقالت الدراسة التي جاءت بعنوان «المقاتلون العائدون من صفوف (داعش)… المعضلة والفرصة البديلة».

إن المعضلة الأهم التي تواجه مختلف دول العالم هي فرار المقاتلين الأجانب من مناطق سيطرة «داعش» وعودتهم إلى بلدانهم، عقب الخسائر الفادحة التي مُني بها التنظيم وفقدانه الأراضي التي سيطر عليها لفترات طويلة.

وحددت الدراسة أربعة أنماط للعائدين من «داعش» لدولهم، الأول لديه رغبة في عدم المشاركة مع «داعش» مستقبلاً وليس لديه حماسة شديدة للانخراط في القتال مجدداً بعدما اكتشف خداع التنظيم له.

أما الثاني فيضم «دواعش» شعروا بالندم من تجربتهم مع التنظيم ويحاولون منع أقربائهم من خوض التجربة نفسها.

أما الثالث فهو يُخدع بنشر أفكار متشددة عند عودته، وهذا النمط يشكل خطورة على الدول الأوروبية، بحسب الدراسة.

أما الرابع فلدى أتباعه التزام آيديولوجي بالعنف في الداخل والخارج، وهؤلاء لا يعودون إلى ديارهم سوى بعد تنفيذ هجمات في الخارج، وهو النمط الأشد خطورة والأكثر انتشاراً.