الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

أمن دولي ـ هل يمكن أن يكون هجوم أمريكي وشيك على إيران ؟

فبراير 01, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، ألمانيا وهولندا  ECCI

بقلم : د. خالد العزي  مدونة د. خالد العزي

أمن دولي ـ هل يمكن أن يكون هجوم أمريكي جديد على إيران وشيكًا؟

الولايات المتحدة تواصل تركيز قوات ضخمة في منطقة الشرق الأوسط، مع تواجد واضح لحاملات الطائرات الأمريكية قبالة السواحل الإيرانية. في حين قد يعتبر هذا مجرد تهديد، تشير بعض المؤشرات إلى أن الولايات المتحدة قد تكون على استعداد للقيام بعمل عسكري ضد إيران. فما هي السيناريوهات المحتملة؟

حشود عسكرية ومؤشرات قوية:

ادعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة قد حشدت “أسطولًا هائلًا” قبالة السواحل الإيرانية، وذهب أبعد من ذلك عندما وصفه بأنه “أكبر من أسطول فنزويلا”. وفي هذا السياق، أكدت القيادة المركزية الأمريكية رسميًا أن “مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن الضاربة منتشرة حاليًا في الشرق الأوسط”.

أحد أولى المؤشرات على استعداد الولايات المتحدة للتدخل العسكري في إيران كان نشر وحدات من فوج الطيران 160 للعمليات الخاصة في المنطقة. هذه التحركات، بالإضافة إلى تهديدات ترامب، أثارت العديد من التكهنات حول احتمالية القبض على مسؤول إيراني رفيع مثل آية الله خامنئي.

لكن العمليات الخاصة لا تُنفذ بهذه السهولة؛ ففي حالة مادورو، استغرق الأمريكيون شهورًا من التحضير. والقوة العسكرية الإيرانية تفوق بكثير القوة الفنزويلية، ومع تزايد الاستعدادات الإيرانية بعد الهجمات الإسرائيلية والأمريكية، من الواضح أن إيران في حالة تأهب قصوى. علاوة على ذلك، تم قمع الاحتجاجات داخل إيران، مما يجعل الوقت الحالي غير مناسب للتدخل المباشر.

استعدادات إضافية والتحركات الاستراتيجية:

ومع ذلك، لا تزال الولايات المتحدة تُعد العدة لعملية عسكرية محتملة. فقد تم تعزيز القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة بكميات كبيرة من أسلحة الدفاع الجوي. إذا تعرضت هذه القواعد لضربة، فقد يُجرى إجلاء لبعض الأفراد الزائدين. كما تم نشر طائرات التزود بالوقود في مطارات إسبانية، وهو ما قد يشير إلى نية الولايات المتحدة لاستخدام قاذفات في الهجوم المحتمل، كما حدث في الماضي.

ظهور مجموعة حاملات الطائرات في المنطقة يعزز فكرة أن هناك حشدًا عسكريًا مكثفًا ضد إيران. الولايات المتحدة تواصل أيضًا تنفيذ مناورات تضليلية تقليدية، مثل تسيير قاذفات فوق منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ما قد يشير إلى إمكانية نشرها في قاعدة غوام الجوية. مثل هذه المناورات تمنح الأمريكيين حرية كاملة في توجيه رسائل مضللة.

السيناريوهات المحتملة للهجوم الأمريكي:

1-ضرب برنامج الصواريخ النووية الإيراني:

تسعى الولايات المتحدة، في أحد السيناريوهات، إلى تدمير برنامج الصواريخ النووية الإيراني. رغم أن الضربات السابقة قد عطلت تقدم البرنامج النووي الإيراني، إلا أن الأضرار لم تكن حاسمة بما فيه الكفاية.

2- إشعال الاضطرابات الداخلية:

الولايات المتحدة قد تستخدم ضربات جديدة لإشعال الاضطرابات مجددًا داخل إيران. من خلال ضربات ممنهجة، قد تُزعزع الولايات المتحدة نظام الحكم الإيراني، تُدمّر البنية التحتية المدنية، وتُعطل إمدادات الغذاء والمياه، مما يثير انتفاضات جديدة ضد الحكومة الإيرانية.

3-حملة إرهابية ضد القيادة الإيرانية:

أحد السيناريوهات الأخرى قد يتضمن تنظيم الولايات المتحدة حملة إرهابية ضد القيادة الإيرانية. هذه الحملة ستكون مشابهة لإشعال الاضطرابات بواسطة الضربات الجوية، إذ ستؤدي إلى تعطيل النظام الإيراني، ويترتب عليها تأثيرات على المواطنين الإيرانيين.

4- تمرد وإعلان رضا بهلوي حاكمًا:

قد تعمل الولايات المتحدة على إشعال تمرد في منطقة معينة من إيران، ونشر رضا بهلوي الابن لتشكيل حكومة عميلة تعترف بها الولايات المتحدة وإسرائيل، مما يُتيح له الترشح كحاكم للبلاد. في هذا السيناريو، سيكون فوج الطيران 160 للأعمال الخاصة أداة أساسية.

التدخل الإسرائيلي والتحديات الإيرانية:

من المتوقع أن تشارك إسرائيل في هذا الهجوم. الطائرات التكتيكية الإسرائيلية ستنفذ غالبية الضربات، بينما تتولى الولايات المتحدة تدمير الأهداف الأكثر تعقيدًا. علاوة على ذلك، قد تُنشر المدمرات الأمريكية المزودة بصواريخ SM-3 في البحر الأبيض المتوسط لحماية إسرائيل من الصواريخ الإيرانية، إذ أثبتت هذه المدمرات فعاليتها في اعتراض معظم الصواريخ الإيرانية في الحروب السابقة.

القدرة الإيرانية على الانتقام:

قدرات إيران على الانتقام ستكون محدودة، لكن إذا نشرت طهران ترسانتها الصاروخية مسبقًا، قد تُلحق بعض الخسائر بالقوات الأمريكية في المنطقة وكذلك بإسرائيل. كما أن غياب عنصر المفاجأة الذي ساعد إسرائيل في عام 2025 سيمنح إيران الفرصة للتحضير لهجوم مضاد.

من الناحية النظرية، قد تنجح إيران في تكرار نجاحها في سوريا عام 2018، عندما أسقطت طائرات معادية. ورغم أن هذا لن يؤثر على مجرى الحرب، إلا أنه سيحقق مكسبًا سياسيًا مهمًا لإيران.

الآثار السياسية على روسيا:

إن تفكيك النظام الإيراني أو مهاجمته من قبل الولايات المتحدة سيكون له تأثير سلبي على المصالح الروسية. تحتاج روسيا إلى إيران مستقرة وغير موالية للغرب للحفاظ على خطوط الإمداد الجوية بين قاعدة حميميم في سوريا وروسيا. كما أن العديد من المصالح الروسية الأخرى في الشرق الأوسط ستتعرض للخطر إذا حدث هذا التحول.

التوترات بين إيران والولايات المتحدة تتصاعد، ويبدو أن الاستعدادات الأمريكية للهجوم على إيران أصبحت أكثر واقعية. على الرغم من استعداد إيران للانتقام، فإن الدعم العسكري الأمريكي، بما في ذلك الدعم الإسرائيلي، سيُمكن الولايات المتحدة من تنفيذ ضربات مدمرة. إذا كانت إيران لا تمتلك “ورقة رابحة” داخل حدودها، فإن الهجوم قد يكون أقل فعالية. في النهاية، ستتحدد نتائج هذه الحملة بناءً على العديد من العوامل السياسية والعسكرية التي ستحكم سلوك الدول الكبرى في المنطقة.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=114404

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...