الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

أمن دولي ـ هل تدخل أوروبا على خط الوساطة بشأن حرب غزة؟

macron-starmer -meretz
يوليو 26, 2025

بون ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ECCI ـ وحدة الدراسات (26)

بالتوازي مع التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، أصدرت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في 25 يوليو 2025، بياناً مشتركاً صادراً عن مجموعة الدول الأوروبية الثلاث “E3″، للمطالبة بوقف إطلاق النار فوراً، ورفع القيود المفروضة على إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني. وجاء هذا البيان بعد يومين من إعلان واشنطن وتل أبيب سحب وفديهما من مفاوضات الدوحة اعتراضاً على تعامل حركة حماس مع مسار المباحثات الجارية.

بماذا تطالب أوروبا لاحتواء التصعيد في غزة؟

أكدت الدول الأوروبية الثلاث، على أن قطاع غزة يشهد حالياً كارثة إنسانية، ما يتطلب وقف الحرب، داعية جميع الأطراف إلى إنهاء الصراع عبر وقف فوري لإطلاق النار، والإفراج غير المشروط عن جميع الرهائن المحتجزين منذ 7 أكتوبر 2023، وإعادة المدنيين لديارهم في غزة.
ولم تغفل بريطانيا وألمانيا وفرنسا، مسألة نزع السلاح من حركة حماس، خاصة وأن اليوم التالي ما بعد الحرب مازال نقطة خلاف في المفاوضات بين إسرائيل وحماس، وأشار البيان إلى نزع سلاح حماس أمر أساسي، وينبغي ألا يكون للحركة دوراً في مستقبل غزة، مشدداً على الالتزام بدعم الجهود الدبلوماسية الأمريكية والمصرية والقطرية بشأن وقف الحرب.

وطالبت الدول الثلاث إسرائيل، بالالتزام بالقوانين الدولية الإنسانية، والسماح للأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية غير الحكومة بمواصلة عملها، لمواجهة خطر المجاعة الذي يهدد سكان غزة، داعية حكومة بنيامين نتنياهو برفض القيود عن تدفق المساعدات فوراً.

ما مصير حل الدولتين؟

على مدار الأيام الماضية، ظهر الموقف الأوروبي واضحاً تجاه الممارسات الإسرائيلية في غزة، ووقعت أكثر من (20) دولة من بينها، فرنسا وإيطاليا والنمسا وبلجيكا والمملكة المتحدة، إضافة إلى مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساواة وإدارة الأزمات ، تدعو فيه لوقف الحرب في غزة، منتقدة تعامل إسرائيل مع المساعدات الإنسانية المقدم للقطاع المحاصر.

وأثار قرار الكنيست الإسرائيلي في 23 يوليو 2025 بشأن ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل غضب الدول الأوربية الثلاث، لذا أكدت باريس ولندن وبرلين على رفضهم القاطع لأي مساعي لفرض السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشددة على أن تهديدات ضم الضفة وبناء المستوطنات، واستمرار أعمال العنف من قبل المستوطنين ضد الفلسطينيين، يعيق تطبيق حل الدولتين.وفي الإطار نفسه، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في 24 يوليو 2025، أن بلاده ستعترف بفلسطين كدولة مستقلة في الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في سبتمبر 2025، وبهذا الإعلان تعد فرنسا أول قوة غربية كبرى، وأول عضو في مجموعة الدول السبع الكبرى تتخذ هذه الخطوة.

وألمحت فرنسا خلال الأشهر الماضية، عن إمكانية الاعتراف بدولة فلسطين، الأمر الذي تسبب في غضب المسؤولين الإسرائيليين وقتها. وأبدت الإدارة الأمريكية وحكومة بنيامين نتنياهو وزعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، مؤخرأ، رفضهم للمقترح الفرنسي الأخير. وأبدت إسبانيا ترحيبها بخطوة فرنسا، خاصة وأنها اعترفت بدولة فلسطين مع النرويج وأيرلندا في 2024. وصوت في الأمم المتحدة نحو (143) من أصل (193) عضواً بالجمعية العامة لصالح قرار يعترف بالدولة الفلسطينية في مايو 2024.

رغم انتقاد حكومة فريدريش ميرتس للتصعيد الإسرائيلي في غزة، فإنها ترفض مسألة الاعتراف بدولة فلسطين، معتبرة أن الخطوة تعرقل تطبيق حل الدولتين، خاصة وأن هناك اعتبارات تاريخية تضعها ألمانيا في الحسبان، بشأن التعامل مع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وتعد ألمانيا الحليف الأقرب لإسرائيل في دول الاتحاد الأوروبي مكافحة الإرهاب ـ ما تداعيات الصراع الإسرائيلي الإيراني على أمن أوروبا؟

ماذا تريد فرنسا من خطوة الاعتراف بفلسطين؟

تصاعدت حدة الحصار والتصعيد الإسرائيلي على سكان غزة، رغم المطالبات الأممية والدولية بضرورة إنهاء الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع، الأمر الذي أثار حفيظة المسؤولين الأوروبيين. وتفسر الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط بالمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية أميلي فيري، لمجلة” ليكسبريس” الفرنسية، موقف باريس الأخير، بأنها تريد الدفاع عن المبادئ الغربية الأساسية، منعاً لاتهامها بالازدواجية في تطبيق المعايير بشأن الصراعات الدولية. وشهد الموقف الفرنسي تحولاً كبيراً بشأن دعم إسرائيل والمطالبة بوقف الحرب، وفي ديسمبر 2023 طالبت فرنسا إسرائيل بوقف القتال في غزة، بعد أن دعمت حق إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، بشأن الدفاع عن نفسها.

توالت مواقف فرنسا المنددة بالتصعيد الإسرائيلي بغزة، بدعم وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات، وفي 19 مايو 2025، انضمت فرنسا إلى بريطانيا وكندا، في بيان مشترك، للتلويح باتخاذ إجراءات ملموسة ضمنها عقوبات، إذا لم تبادر إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية في غزة، وفي 22 مايو 2025 طالبت فرنسا مع ألمانيا وبريطانيا وكندا واليابان وأستراليا، إسرائيل، بالسماج لدخول المساعدات بشكل كامل وفوري.

وتعليقاً على موقف باريس من حل الدولتين، أشارت الخارجية الفرنسية مؤخراً، إلى أن تطبيق حل الدولتين يعد الشاغل الرئيسي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث تتصوره فرنسا كحل للسلام والأمن بمنطقة الشرق الأوسط.أمن أوروبا ـ ما هو دور الاتحاد الأوروبي في تشكيل مستقبل غزة؟

ماذا تعني زيارة ويتكوف لأوروبا؟

قبل أن ينسحب الوفد الأمريكي من مباحثات الدوحة بشأن حرب غزة، أعلنت الولايات المتحدة في 23 يوليو 2025، أن المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، سيتوجه إلى أوروبا لعقد مباحثات تهدف لوضع اللمسات الأخيرة على ممر للمساعدات الإنسانية لغزة. وأوضح موقع “أكسيوس” الأمريكي، أنه من المتوقع أن يتوجه ستيف ويتكوف إلى روما، في حال عودة الوفد إلى المفاوضات وإحراز تقدم كافي في المحادثات بين إسرائيل وحماس.

تعول الأطراف الدولية على أوروبا في مرحلة ما بعد الحرب، بشأن عملية إعادة إعمار قطاع غزة، رغم أن أوروبا لم تلعب دور الوساطة بشكل مباشر في حرب غزة. وحددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في وقت سابق، المبادئ (5) للاتحاد الأوروبي لمستقبل غزة، وتتضمن عدم التهجير القسري للفلسطينيين. وتحتفظ أوروبا بعلاقة جيدة مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية، حيث يعد الاتحاد الأوروبي أكبر مانح للمساعدات للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة، واستثمر نحو (1.18) مليار يورو بين عامي (2021-2024) لدعم الاقتصاد المحلي.

ويمثل الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأكبر والأقرب جغرافياً لإسرائيل، وفي عام 2024، بلغت صادرات إسرائيل إلى الاتحاد نحو (15.9) مليار يورو، مقابل واردات أوروبية بنحو 26.7 مليار يورو، تتصدرها المواد الكيميائية والآلات.محاربة التطرف في أوروبا ـ تدابير وسياسات في أعقاب حرب غزة

تقييم وقراءة مستقبلية

ـ تزاحم فرنسا الولايات المتحدة الآن في دور الوساطة بشأن حرب غزة، الأمر الذي يعزز من دور التكتل الأوروبي الأيام المقبلة للضغط على إسرائيل، بشأن قراراتها في غزة والضفة الغربية.

إن دعم فرنسا وعدد من دول الاتحاد الأوروبي، للاعتراف بفلسطين دولة مستقلة، يعمل على إحياء تطبيق حل الدولتين، رغم محاولات إسرائيل لضم الضفة وتهجير سكان غزة، خاصة وأن أغلب الدول الغربية، ترى أن الاعتراف بدولة فلسطين يجب أن يتم في إطار اتفاقية سلام شاملة، ولم تنجح مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، نظراً للاختلاف حول الحدود والوضع المستقبلي للقدس، إضافة إلى مصير اللاجئين، ومستقبل المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

ـ أصبح التصعيد الإسرائيلي  في غزة غير مبرر وغير مقبول لدى أوروبا، هذا يفسر البيان المشترك بين الدول الأوروبية الثلاث، ومطالبتها الواضحة بأهمية إنهاء الحرب والمجاعة الإنسانية في غزة.

ـ إن انعكاسات حرب غزة على الأمن المجتمعي بأوروبا، وإثارة الانقسامات داخل المجتمع الواحد، يجعل مسألة وقف إطلاق النار في غزة ضرورة ملحة للدول الأوروبية، وسيظهر الدعم الأوروبي للفلسطينيين خلال الجمعية العامة بالأمم المتحدة المرتقبة في سبتمبر 2025.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=106573

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...