الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

أمن دولي ـ هل تحدث جولة المفاوضات المقبلة اختراقًا في حرب أوكرانيا؟

russia-ukrain-usa
فبراير 28, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ECCI ـ وحدة الدراسات (26)

أمن دولي ـ هل تحدث جولة المفاوضات المقبلة اختراقًا في حرب أوكرانيا؟

رغم احتدام المعارك بين موسكو وكييف، مع دخول الحرب عامها الخامس في 24 فبراير 2026، تستمر المباحثات بين طرفي الصراع بترتيب أمريكي، في ظل موقف أوروبي معقد، بشأن إنهاء حرب أوكرانيا، حيث تتمسك أغلب دول أوروبا باستمرار دعم أوكرانيا، لضمان التفاوض من موقع قوة، بعد تراجع الدعم الأمريكي لكييف، وفي الوقت نفسه تتخوف أوروبا من تداعيات أي سلام غير عادل على أمن أوكرانيا والقارة الأوروبية.

جولة مفاوضات جديدة

اختتم مبعوثون أمريكيون وأوكرانيون محادثات في جنيف، في 26 فبراير 2026، لتعزيز التنسيق والإعداد لجولة تفاوض جديدة مرتقبة مع روسيا. والتقى كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم أوميروف، بالمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، لمناقشة عدد من القضايا، بما في ذلك إعادة إعمار أوكرانيا بعد انتهاء الحرب. قال كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم أوميروف، “لقد وضعنا وثيقة مفصلة، بشأن إعادة توحيد أوكرانيا”، مضيفًا أن الجانبين اتفقا على مواقف ستشكل أساسًا لاتفاقيات لاحقة. وبحسب وسائل إعلام روسية، حضر المبعوث الاقتصادي الروسي كيريل ديميترييف، لمكان الاجتماع في جنيف، دون وجود أي إشارة إلى أنه التقى بمسؤولين أوكرانيين.

من جانبه قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يتوقع عقد جولة جديدة من المفاوضات مع روسيا في مارس 2026، في أبوظبي، مشيرًا إلى أن الاجتماع الأخير في جنيف، حمل دلالات على استعداد أكبر للصيغة الثلاثية المقبلة. وألمح الرئيس الأوكراني، إلى إمكانية عقد اجتماع محتمل مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين. في المقابل، قالت روسيا إنه من السابق لأوانه التنبؤ بموعد إبرام أي اتفاق، دون التعليق على إمكانية عقد لقاء مباشر بين زيلينسكي وبوتين.

ماذا يختلف في المباحثات المقبلة؟

رغم تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منذ وصوله إلى البيت الأبيض في يناير 2025، على ضرورة إنهاء حرب أوكرانيا في غضون 24 ساعة، فإن المحادثات لاتزال مستمرة، والقضايا الخلافية بين طرفي النزاع لاتزال عالقة، خاصة فيما يتعلق بتنازل أوكرانيا عن أراضي، وسيطرة روسيا على منطقة دونباس الشرقية، بجانب رفض أوكرانيا التوقيع على أي اتفاقيات دون ضمانات أمنية تردع روسيا. أشارت تقارير إلى أن دونالد ترامب، أبلغ فولوديمير زيلينسكي، برغبته في إنهاء الحرب بحلول يونيو 2026، ولم تكن هذه المرة الأولى التي يحدد فيها دونالد ترامب، مواعد نهائية صارمة لروسيا وأوكرانيا لتوقيع اتفاقية سلام. وجاء تعليق وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، على هذه المسالة، أن بلاده ليس لديها أي مواعيد نهائية، بل أن هناك مهام يجب العمل عليها.

من المتوقع أن تنتقل جولة المباحثات المقبلة، إلى صيغة ثلاثية بقيادة الولايات المتحدة، حيث يسعى فريق الرئيس دونالد ترامب، إلى تمرير خطة سلام شاملة، قبل يوم الاستقلال الأمريكي المقرر في 4 يوليو 2026. تتضمن هذه الجولة مسودة عمل محددة، لخطة ترامب للسلام التي تتضمن نحو (28) نقطة، ومن أبرزها؛ الاعتراف بسيادة روسيا على جزيرة شبه القرم ودونيتسك ولوغانسك، مقابل تأكيد سيادة أوكرانيا على بقية أراضيها، بجانب تحديد عدد القوات المسلحة الأوكرانية، بنحو (600) ألف جندي، مع تعهد دستوري من قبل أوكرانيا، بعدم الالتحاق بحلف الناتو، وإلزامها بإجراء انتخابات في غضون (100) يوم من توقيع الاتفاق. تستهدف واشنطن من المباحثات المقبلة تحضير الوثائق النهائية، لعقد لقاء مباشر محتمل بين بوتين وزيلينسكي، وهو الأمر الذي كان معلقًا طوال جولات المحادثات السابقة.

 الموقف الأوروبي من المفاوضات

تباين دور أوروبا في المفاوضات بين موسكو وكييف، على مدار جولات المفاوضات في 2025 و2026. ومع عودة المباحثات بين طرفي الصراع، بعد تواقف دام أكثر من (3) سنوات، عملت الولايات المتحدة على تهميش دور الدول الأوروبية، في ظل تقارب أمريكي- روسي واضح، وتقليص واشنطن للمساعدات العسكرية لكييف. ظلت أوروبا خارج المشهد التفاوضي، خلال أول جولة محادثات مباشرة بين الجانبين الروسي والأوكراني في 16 مايو 2025، وخلال مباحثات 2 يونيو 2025، التي قدمت فيها روسيا شروطها، وطرحت أوكرانيا فيها مسودة لخارطة الطريق. وأظهرت قمة ألاسكا في 15 أغسطس 2025، إصرار واشنطن على استبعاد أوروبا من جلسات التفاوض، خاصة وأن القمة اقتصرت على الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، لمناقشة خطة إنهاء حرب أوكرانيا.

في المقابل تمسكت أوروبا بتقديم مقترحات موازية، للمقترح الأمريكي لإنهاء الحرب، وتضمنت الشروط الأوروبية، تجميد العمليات العسكرية عند الخطوط الحالية، دون الاعتراف بضم روسيا للأراضي الأوكرانية، وتقديم مسارًا لأوكرانيا بشأن الالتحاق بالاتحاد الأوروبي بحلول يناير 2027، بجانب نشر قوات أوروبية لمراقبة مسار وقف إطلاق النار، كبديل للضمانات الأمنية التي قد تفتقر إليها خطة واشنطن. في الوقت نفسه، شاركت “بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا”، في محادثات جنيف التي انعقدت خلال (17-18) فبراير 2026، بصفقة مراقبين. كما خصص الاتحاد الأوروبي نحو (60) مليار يورو للدفاع الأوكراني في 2026، لضمان قدرة كييف على التفاوض، دون تقديم تنازلات تمس سيادتها وأمنها.

تصعيد ميداني بالمعارك

تتصاعد وتيرة المعارك بين موسكو وكييف، بتصعيد جوي عنيف وهجمات مكثفة على جميع الجبهات، وأشارت تقارير إلى سيطرة روسيا على بلدة “بركروفسك”، بينما أعلنت وزارة الدفاع الروسية السيطرة على بلدة “كاربوفكا” في دونيتسك. وعلى الناحية الأخرى، تمكنت القوات الأوكرانية من استعادة السيطرة على بلدة “كوبيانسك”، واسترداد حوالي (183) كم2 في تلك المنطقة منذ ديسمبر 2025. وواصلت روسيا هجماتها عبر الحدود في منطقي سومي وخاركيف. قبل اجتماع جنيف الأخير، وقصفت روسيا بنحو (39) صاروخًا و(420) طائرة مسيرة جميع أنحاء أوكرانيا، ما أدى لجرح (25) شخصًا على الأقل، بحسب مسؤولين أوكرانيين. يعمل طرفا الحرب على تحقيق أكبر قدر من المكاسب الميدانية، قبل الوصول إلى المرحلة النهائية من توقيع اتفاق السلام، لاسيما وأن الفجوات بينهما تتسع بشأن أمن محطة “زاباروجيا” النووية، التي تصر روسيا على الاحتفاظ بها، إضافة إلى ملف إعادة إعمار أوكرانيا، حيث تشير التقديرات إلى أن كييف تطلب حزمة بقيمة (800) مليار دولار.

النتائج

– من المتوقع أن تتصاعد الضغوط الأمريكية على أوكرانيا وروسيا، لإنهاء الحرب في 2026 وفقًا للرؤية الأمريكية، لاسيما وأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ترى أن خطوة وقف إطلاق النار بين موسكو وكييف، تصب لصالحها في الداخل الأمريكي وعلى الساحة الدولية، ما يعني أن مسألة عقد اتفاق سلام بشأن أوكرانيا، باتت حجر الزاوية في سياسة ترامب.

– من المرجح أن تكون المباحثات المرتقبة بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، جولة مفصلية في حسم نقاط عالقة بين طرفي الحرب، وسيتحدد وفقًا لنتائجها ملامح المرحلة المقبلة في المعارك، في ظل اعتماد واشنطن على سياسة الضغط المزدوج، بتهديد روسيا بالعقوبات، وتهديد أوكرانيا بقطع المساعدات نهائيًا.

– من المحتمل أن تتمسك أوروبا، بضرورة وجود ضمانات أمنية لأوكرانيا مقابل وقف الحرب، وأن تربط بين تمويلها لإعادة إعمار أوكرانيا، مقابل سلام عادل مستدام، يضمن عدم مهاجمة روسيا لأوكرانيا مجددًا.

– ستصبح مسألة تجميد الصراع على خطوط المواجهات بين روسيا وأوكرانيا، نقطة شائكة داخل دول الاتحاد الأوروبي، لاسيما وأن دول أوروبا الشرقية، تعتبر ذلك يمنح روسيا نصرًا استراتيجيًا ويهدد أمن أوروبا.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=115607

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...