بون ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ECCI ـ وحدة الدراسات (26)
انعكست الخلافات داخل ائتلاف “إشارة المرور” المنتهية ولايته، على مكانة ألمانيا أوروبياً ودورها داخل التكتل الأوروبي، وطبيعة العلاقات الثنائية مع فرنسا ودول شرق أوروبا ودول البلطيق. ومن المتوقع تشكيل الحكومة الألمانية الجديدة تحت مسمى “الائتلاف الكبير” الذي يجمع بين التحالف المسيحي المحافظ بزعامة فريدريش ميرز، والحزب الاشتراكي الديمقراطي، حيث بدأت المباحثات الاستكشافية لوضع الخطوط العريضة، لتشكيل الحكومة الجديدة لإدارة المرحلة المقبلة، في ظل التوترات بين الولايات المتحدة وأوروبا، بشأن خطة إنهاء الحرب الأوكرانية، وزيادة الإنفاق الدفاعي لدول حلف الناتو.
ما الدور الألماني المرتقب داخل الاتحاد الأوروبي؟
أثبتت السنوات الثلاثة والنصف الماضية، أن تشكيل ائتلاف حكومي مكون من (3) أحزاب، يصعب صنع سياسات موحدة ومتوافق عليها داخل الاتحاد الأوروبي، رغم أن الائتلاف وضع برنامجاً طموحاً للتكتل الأوروبي، في بداية توليه الحكم، إلا أن دور ألمانيا تدهور على مستوى أوروبا، ما يفرض على الحكومة الجديدة تحدياً لاستعادة الزعامة الأوروبية من جديد.
نظرة الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي إلى ألمانيا السنوات الأخيرة، باعتبارها غائبة عن العمل داخل الاتحاد، خاصة وأنها القوة الأكبر والأكثر أهمية، أجبر المستشار الألماني المحتمل فريدريش ميرز، للتأكيد على أن خطوات ألمانيا في العمل الأوروبي ستأخذ شكلاً جاداً.
قالت رئيسة مكتب برلين في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية جانا بوجليرين، إن فريدريش ميرز وفريقه يدركون مدى حاجة الموقف العالمي لحكومة ألمانية فعالة، ما يتطلب الاتفاق على المبادئ الأساسية حتى يمكن التحدث بصوت موحد في بروكسل.
تعول بعض دول أوروبا، على ألمانيا لإرسال قوات كجزء من قوة لحفظ السلام، والمزيد من المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا، وقد حذر فريدريش ميرز، المستشار الألماني أولاف شولتز، في وقت سابق، من “سياسة الاسترضاء” تجاه روسيا. ومن المتوقع أن تشهد ألمانيا، مفاوضات ائتلافية صعبة، بشأن تمويل المساعدات لأوكرانيا، ما يقوض دور ألمانيا داخل الاتحاد حول هذه النقطة.
قدمت المفوضية الأوروبية مقترحا بحشد نحو (800) مليار يورو على مدى (4) سنوات، من ضمنها (150) مليار يورو في شكل قروض، كخطة لإعادة تسليح أوروبا. لذا ستواجه الحكومة الألمانية المقبلة، دعوات لزيادة الإنفاق الدفاعي إلى (3%) من الناتج المحلي في قمة حلف الناتو في يونيو 2025. وفي إطار المفاوضات لتشكيل ائتلاف حاكم، سيقترح الحزبان الاتحاد المسيحي والاشتراكي الديمقراطي، إنشاء صندوق خاص بقيمة (500) مليار يورو للأعوام الـ (10) المقبلة لتطوير الاقتصاد وتعزيز الإنفاق الدفاعي.
يصبح دور ألمانيا داخل التكتل الأوروبي مرهوناً، بقدرتها على تحقيق التوازن بين الانضباط المالي والاستثمارات التحفيزية الضرورية، نظراً لارتفاع الدين العام والضغوط من داخل أوروبا وخارجها، لإجراء إصلاحات ضريبية، وزيادة الإنفاق العام الانتقائي والحوافر الاستثمارية.
يتعين على ألمانيا أن تعزز دورها في الاتحاد، للتعامل مع أي نزاعات تجارية محتملة في ظل إدارة دونالد ترامب، وتطوير الشراكات التجارية مع الأسواق العالمية الأخرى مثل أمريكا اللاتينية وآسيا، للتصدي لأي مخاطر اقتصادية مرتبطة بالسياسات الأمريكية. ويقع على ألمانيا مسؤولية التعاون الدفاعي الإقليمي، باتخاذ قرارات استراتيجية للتكتل الأوروبي، في إطار المبادرات الدفاعية الأوروبية، واستمرار الضغوط الأمريكية على أوروبا لزيادة الإنفاق العسكري.
انكماش الناتج المحلي الألماني بنسبة (0.3%) في 2022، و(0.2%) في 2024، ما أدى لانخفاض القدرة التنافسية الصناعية، وارتفاع تكاليف الطاقة، ونقص العمالة وإعاقة حركة النمو، يجعل معالجة الركود الاقتصادي الألماني، في صميم أجندة الحكومة المقبلة، بمبادرات تنمية القوى العاملة، بما في ذلك برامج التدريب المهني، والحوافز لجذب العمالة الماهرة من الخارج، وخفض الضرائب وإلغاء القيود على الاستثمارات العامة، وتقديم إعانات صناعية لتحفيز النشاط الاقتصادي.أمن ألمانيا القومي ـ كيف يؤثر “ترامب” على الموقف الألماني تجاه الأسلحة النووية؟
ما أهمية الدور الألماني الموحد داخل التكتل الأوروبي؟
تكمن أهمية الدور الألماني داخل الاتحاد الأوروبي، في دعم وحدته وقوته ككتلة سياسية واقتصادية يمكنها ممارسة النفوذ، خاصة وأن الاتحاد بحاجة لاستكمال بناء السوق الموحدة القوية، لجعله كيان متساوي مع الولايات المتحدة والصين على الساحة الدولية. وتسعى حكومة برلين المرتقبة لتجاوز أزمة “التصويت الألماني” بشأن تشريعات الاتحاد بخصوص الذكاء الاصطناعي، والقضايا الاقتصادية وملف الهجرة.
تعهد فريدريش ميرز، بأن يجعل ألمانيا تتحدث بصوت واحد مرة أخرى، ومن المرجح أن تتألف حكومته من حزبين فقط، وأن يكون لها أرضية مشتركة أسهل، بمنح الاستشارية سلطة أكبر في اتخاذ القرارات. ويعد هذا تطوراً إيجابياً، لأن الصوت الألماني الموحد ضروري للغاية من أجل صوت أوروبي موحد.
يعمل فريدريش ميرز، على تقوية العلاقات مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، لتطوير “أرضية الوفاق”، ليضمن المستشار الألماني المحتمل عودة بلاده إلى مقعد القيادة الأوروبية، بجانب تحسين العلاقات مع الشركاء الأوروبيين بما فيهم بريطانيا، لمواجهة الإدارة الأمريكية وقراراتها المحتملة بشأن أوروبا.
أكد فريدريش ميرز، في 24 فبراير 2025، على أن أوروبا لابد أن تصبح أكثر استقلالية عن واشنطن. ويتماشى بيان حزب الاتحاد المسيحي مع أجندة المفوضية الأوروبية، على القدرة التنافسية وتقليل البيروقراطية، وإلغاء القيود التنظيمية، لجعل اقتصاد ألمانيا أقوى في التكتل الأوروبي. ويترقب المسؤولون بالاتحاد الأوروبي، موقف ألمانيا من قواعد الشنغن والنهج المتبع مع الهجرة، فموقف ألمانيا من هذه القضية مؤثر في قرارات الاتحاد.
كيف تصبح العلاقات بين ألمانيا وفرنسا؟
تعد فرنسا الشريك الأهم والأقرب لألمانيا في أوروبا، فالتنسيق المشترك بينهما يتم بانتظام على جميع المستويات وفي جميع المجالات، وتعد وزيرة الدولة لشؤون أوروبا والمناخ في برلين آنا لورمان، ووزير الشؤون الأوروبية في باريس بنيامين حداد، نقطة التواصل بين حكومتي ألمانيا وفرنسا. تتعاون البلدان في التجارة والصناعة، وينسق قادة أكبر الشركات المدرجة بالبورصة في ألمانيا وفرنسا سنوياً، مع كبار الساسة في الدولتين.
تراجعت العلاقات بين ألمانيا وفرنسا السنوات الماضية، فالعلاقة بين المستشار الألماني أولاف شولتز والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باردة، ما أدى لإبطاء المحرك الألماني الفرنسي الذي يدعم الاتحاد الأوروبي. ويحاول فريدريش ميرز إعادة تشكيل السياسات الخارجية مع فرنسا، بلقائه مع إيمانويل ماكرون بعد (3) أيام من فوزه بالانتخابات. واتهم ميرز الحكومة الألمانية الحالية، بالسلبية المفرطة في التعامل مع فرنسا، وقال إنه يتعين على بلاده أن تتحول لقوة رائدة، وسيعطي الأولوية لإحياء العلاقات مع فرنسا وبولندا، وتشكل الدول الثلاث تحالف “مثلث فايمار”.
رغم النظر إلى التحالف الفرنسي الألماني بعين الشك، إلا أن ماكرون وميرز يرغبان في وجود محرك فرنسي ألماني لقيادة الاتحاد، مع صعود اليمين المتطرف في بعض دول الاتحاد. تختلف الدولتان في التعامل مع الحرب الأوكرانية والعلاقة مع واشنطن. وتعتبر برلين أن الأمن الأوروبي لابد أن يبنى عبر الأطلسي، وترى باريس أن أوروبا يجب أن تكون قادرة على التعامل مع التحديات الأمنية بشكل مستقل. فعودة دونالد ترامب للبيت الأبيض، دفع الدولتان لإعادة التفكير في العلاقات الأوروبية الأمريكية.
النزاع حول السيادة عبر الأطلسي، يفسر الفجوة بين المناقشات الأوروبية، وأوقفت برلين المحاولات الفرنسية للاستعداد لجميع النتائج المحتملة، خاصة بعد إعادة انتخاب دونالد ترامب، وشجعت وصول واشنطن لسوق الدفاع الأوروبية والبعد عن الأسلحة النووية الفرنسية، وتقتنع برلين بصعوبة تحقيق الأمن الأوروبي بعيداً عن واشنطن والعلاقات عبر الأطلسي. وتعد فرنسا أقل تردداً في التخطيط للسيادة بعيداً عن واشنطن، وتروج للاستقلال الأوروبي في الدفاع من قبل ولاية ترامب الثانية. وتريد قيادة التكتل الأوروبي عسكرياً، خاصة وأنها تمتلك ترسانة نووية قوية بأوروبا، وتفضل احتفاظ ألمانيا بدورها الاقتصادي فقط بالتكتل.
إن إضفاء طابع أوروبي على التنسيق بين فرنسا وألمانيا عبر الأطلسي، وتجنب الثنائية التي تسعى الولايات المتحدة لتعزيزها مع دول شرق وغرب أوروبا، يدفع البلدان لتقاسم الأعباء في الصناعات الدفاعية الأوروبية، وأن يصبح للاتحاد الأوروبي دوراً محورياً داخل الناتو، وجعل مبادرة “درع السماء الأوروبية” تابعة للحلف في إطار التكتل الأوروبي، ما يجعل الاتحاد قيمة مضافة للحلف وعلى مساواة مع الولايات المتحدة.
إن التعاون بين القوات الألمانية والفرنسية في الجناح الشرقي لحلف الأطلسي، بالتبادل على مستوى القيادات العسكرية، والتنسيق في قمم الاتحاد الأوروبي، يدعم الموقف الأوروبي أمام واشنطن، وداخل البعثات الدائمة للناتو، لاسيما وأن الاتحاد الأوروبي يفتقر لاستراتيجية وموقف منسق عبر الأطلسي.أمن دولي ـ موقف ألمانيا من الناتو في ظل حكومة الاتحاد المسيحي المرتقبة
كيف تصبح العلاقات بين ألمانيا ودول شرق أوروبا؟
تعمل ألمانيا على توسيع علاقتها مع دول شرق أوروبا، وكانت العلاقات بين برلين ووارسو متباينة حول الهجرة، وبقدوم رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك في 2023، تحسنت العلاقات ولكنها لم تصل إلى مرحلة التقارب. تتولى بولندا الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي في 2025، بالتالي يمكنها تحديد أولويات السياسة الأوروبية، المتعلقة بالأمن الأوروبي والدعم لأوكرانيا.
تعد حكومة الاتحاد المسيحي المرتقبة أفضل خيار للعلاقات الألمانية البولندية، وتصبح الهجرة نقطة نقاش مثارة بين البلدين. ومن المتوقع أن تصبح حكومة ميرز شريكاً أفضل لحكومة توسك مقارنة بحكومة شولتز، ما يعني اتجاه ألمانيا للشراكة مع دول البلطيق وشمال أوروبا في التعاون الأمني.
تتجه العلاقات بين التشيك وألمانيا، لشراكة أوسع في صناعة السيارات وسلاسل التوريد الألمانية، وستلعب سياسة ألمانيا الدفاعية المقبلة دوراً في أمن أوروبا الوسطى. وربما ستتغير العلاقات بينهما وفقاً لنتيجة الانتخابات بالتشيك المقررة في أكتوبر 2025.
ستزداد العلاقات الألمانية المجرية توتراً، لاختلاف الموقفين بشأن روسيا ودعم أوكرانيا، ويتوقع الباحث بمركز تحليل السياسات الأوروبية بيتر كريكو، أن المجر ستبحث إعادة بناء العلاقات القديمة مع حزب الاتحاد المسيحي، خاصة وأن سياسات ألمانيا المقبلة بشأن الهجرة تتوافق مع سياسات المجر. ويعد التوافق في صناعة السيارات والزراعة، المجال الأسهل في التعاون بين البلدين.
تعد ألمانيا أكبر شريك تجاري لسلوفاكيا وأحد أكبر المستثمرين فيها، بغض النظر عن الائتلاف الحاكم، ومن المتوقع أن العلاقات لن تتغير كثيراً في ظل الحكومة المقبلة، وأوضح مدير مركز الأبحاث التابع لجمعية السياسة الخارجية السلوفاكية توماس سترازاي، أن حماية حدود الاتحاد والحد من الهجرة، نقطة توافق بين ألمانيا وسلوفاكيا، بينما دعم أوكرانيا نقطة خلاف بينهما.
تتمتع ألمانيا ورومانيا بعلاقات ودية، وتصبح ألمانيا شريك تجاري وسوق مهم لرومانيا. وتدعم ألمانيا عضوية بلغاريا ورومانيا في منطقة شنغن، ما يعزز من دور ألمانيا لبناء الزعامة الأوروبية.
ستعيد برلين ضبط العلاقات مع دول البلطيق، باستكمال اتفاقيات التعاون الأمني التي تم إبرامها مسبقاً، ووضع أموال ألمانية لدعم أمن منطقة البلطيق في ظل التهديدات الأمريكية.أمن ألمانيا القومي ـ التقرير السنوي لتقييم الوضع داخل الجيش الألماني 2024
تقييم وقراءة مستقبلية
– ستكون الحكومة الألمانية المقبلة، هي الخامسة في تاريخ ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، والرابعة منذ عام 2000، التي يتشارك فيها الحزبان الاتحاد المسيحي والاتحاد الاشتراكي الديمقراطي الحكم، ما يعني تقلص مساحة الخلافات داخل الائتلاف الحاكم، ما ينعكس بشكل مباشر على مواقف ألمانيا أوروبياً، وقدرتها على تولي قيادة الاتحاد الأوروبي، خاصة في الملفات السياسية والاقتصادية، ويجدد الثقة فيها داخل الاتحاد من قبل الدول الأعضاء، ما يسهم في جعل الاتحاد كتلة موحدة لها استراتيجية ثابتة، تجاه التحولات السياسية والاقتصادية العالمية.
– تعد الأزمة الاقتصادية تحدياً كبيراً، أمام حكومة “الائتلاف الكبير”، لتعزيز دورها في التكتل الأوروبي، خاصة وأن فجوة الاستثمار في ألمانيا تقدر بنحو (600) مليار يورو، ما يمثل (15%) من الناتج المحلي، ولا تشمل (30) مليار يورو إضافية لزيادة الإنفاق الدفاعي الألماني على مستوى الالتزام لحلف الناتو. لذا تصبح مهمة تشكيل الحكومة المقبلة وكبح الديون، مؤشراً قوياً لقدرة ألمانيا على الخروج من مرحلة عدم اليقين السياسي التي تعيشها، منذ بداية الخلافات داخل الائتلاف الحكومي المنتهية ولايته.
– قدرة ألمانيا على قيادة الاتحاد الأوروبي سياسياً واقتصادياً، تتوقف على نجاحها في توحيد موقفها، تجاه معالجة الاقتصاد الأوروبي المتعثر، ورفع الإنفاق الدفاعي وتحقيق الاستقلالية الاستراتيجية، والحد من تدفق الهجرة وضبط حدود دول الاتحاد الأوروبي. ويعتمد الاتحاد على ألمانيا، في تمثيله بالناتو وفي المباحثات مع الولايات المتحدة، خاصة وأن العلاقات تبدو بين الإدارتين الأمريكية والألمانية أكثر قوة مقارنة، بالعلاقات الأمريكية الفرنسية، وتحديداً في مسألة الإنفاق الدفاعي.
– إن الرؤية الألمانية بشأن التعاون الاستراتيجي مع فرنسا ينبغي أن تتغير، وأن يصبح التعاون أعمق مع فرنسا، وأن تقبل برلين بمناقشة البعد الأوروبي للتسليح النووي على أعلى مستوى، وإيصال رسالة لباريس بالاعتماد عليها في تعزيز السيادة الدفاعية، ما يقرب وجهات النظر بين البلدين، خاصة وأن دورهما محوري في إعادة تشكيل العلاقات عبر الأطلسي وداخل التكتل الأوروبي.
– إن نجاح حكومة الاتحاد المسيحي في إقامة علاقات قوية مع فرنسا، يمكن الاتحاد الأوروبي من ترميم الانقسامات بالداخل، حول قضايا دعم أوكرانيا والتوترات مع روسيا والولايات المتحدة، ما يعزز من موقفه أمام الأخيرة، خاصة وأنها تتهم الاتحاد باستغلالها في القضايا الدفاعية، والإنفاق العسكري في حلف الناتو، ما يمكن الاتحاد من تبني رؤية موحدة قبل قمة الناتو في يونيو 2025.
– إن العلاقات بين ألمانيا ودول شرق أوروبا والبلطيق، ستقوم على المصالح المتبادلة والشراكات الاستراتيجية، وستكون أكثر قوة مقارنة بالعلاقات مع حكومة شولتز، وتعتمد ألمانيا عليها لاستعادة مكانتها في أوروبا، بمعالجة أزمات الاقتصاد والهجرة، وزيادة تواجدها العسكري في منطقة البلطيق، في ضوء زيادة التوترات مع روسيا هناك، بينما تعتمد هذه الدول على ألمانيا، لضمان أمنها وزيادة الاستثمارات والتبادل التجاري، خاصة وأن واشنطن تستعد للتخلي عن أوروبا أمنياً.
رابط مختصر..https://www.europarabct.com/?p=102005
*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI
الهوامش
Why Germany’s Election Matters for Europe
Victory for the Christian Democratic Union and a breakthrough for the far right in German federal elections
Germany’s Power Shift: What CDU/CSU Victory Means
Will Germany’s new government restore its role as a leader of the EU?
