الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

أمن دولي ـ ما الذي يريده بوتين لإنهاء حرب أوكرانيا؟

putin
مايو 28, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI.

أكدت ثلاثة مصادر روسية مطلعة على المفاوضات إن شروط الرئيس فلاديمير بوتن لإنهاء الحرب في أوكرانيا تشمل تعهد زعماء الغرب كتابة بوقف توسع حلف شمال الأطلسي شرقا ورفع جزء كبير من العقوبات المفروضة على روسيا. يقول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارًا: “إنه يريد إنهاء أعنف صراع أوروبي منذ الحرب العالمية الثانية. أظهر ترامب إحباطا متزايدا من بوتين محذرًا من أن الزعيم الروسي “يلعب بالنار” برفضه الدخول في محادثات وقف إطلاق النار مع كييف بينما تحقق قواته مكاسب في ساحة المعركة.

صرّح بوتين بعد حديثه مع ترامب بأنه: “وافق على العمل مع أوكرانيا على مذكرة تفاهم تُحدّد معالم اتفاق سلام بما في ذلك توقيت وقف إطلاق النار”، وتُعدّ روسيا نسختها الخاصة من المذكرة، ولا يُمكنها تقدير المدة التي ستستغرقها، واتهمت كييف والحكومات الأوروبية موسكو بالمماطلة بينما تتقدم قواتها في شرق أوكرانيا، وأكد مصدر روسي كبير، والذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: “بوتين مستعد لصنع السلام ولكن ليس بأي ثمن”.

أوضحت المصادر الروسية الثلاثة: “إن بوتن يريد تعهدُا كتابيًا من القوى الغربية الكبرى بعدم توسيع حلف شمال الأطلسي الذي تقوده الولايات المتحدة شرقا، وهو اختصار لاستبعاد العضوية رسميا في أوكرانيا وجورجيا ومولدوفا وجمهوريات سوفييتية سابقة أخرى”.

أضافت المصادر الثلاثة: “إن روسيا تريد أن تكون أوكرانيا محايدة، ورفع بعض العقوبات الغربية، وحل قضية الأصول السيادية الروسية المجمدة في الغرب، وحماية الناطقين بالروسية في أوكرانيا”.

يرى المصدر الأول: “إنه إذا أدرك بوتن عدم مقدرته على التوصل إلى اتفاق سلام بشروطه الخاصة، فسوف يسعى إلى إظهار للأوكرانيين والأوروبيين من خلال الانتصارات العسكرية أن السلام غدًا سيكون أكثر إيلامًا”.

أكد بوتين والمسؤولون الروس مرارًا وتكرارًا أن أي اتفاق سلام يجب أن يعالج “الأسباب الجذرية” للصراع، وهو توسع حلف شمال الأطلسي، والدعم الغربي لأوكرانيا.

أكدت كييف أنه لا ينبغي منح روسيا حق النقض (الفيتو) على تطلعاتها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، وتؤكد أوكرانيا إنها بحاجة إلى أن يمنحها الغرب ضمانة أمنية قوية لردع أي هجوم روسي مستقبلي.

أعلن حلف الناتو: “أنه لن يغير سياسة الباب المفتوح لمجرد أن موسكو طلبت ذلك”. أمر بوتن بإرسال عشرات الآلاف من القوات إلى أوكرانيا في فبراير 2022 بعد ثماني سنوات من القتال في شرق أوكرانيا بين الانفصاليين المدعومين من روسيا والقوات الأوكرانية. تسيطر روسيا على ما يقارب خُمس مساحة البلاد، ورغم تسارع التقدم الروسي خلال العام 2024، إلا أن الحرب تُكلّف روسيا، وأوكرانيا الكثير من حيث الخسائر البشرية، والإنفاق العسكري.

أفاد تقرير: “أن بوتين يشعر بقلق متزايد إزاء الأزمات الاقتصادية التي عانى منها الاقتصاد الروسي في زمن الحرب في ظل نقص العمالة، وارتفاع أسعار الفائدة المفروضة للحد من التضخم، وانخفاض سعر النفط ركيزة الاقتصاد الروسي بشكل مطرد خلال العام 2025”.

حذّر ترامب من أن واشنطن قد تفرض عقوبات إضافية إذا أجّلت موسكو جهود التسوية، وأشار ترامب في مايو 2025  إلى أن بوتين “جنّ جنونه” بشنّه هجومًا جويًا واسع النطاق على أوكرانيا.

أوضح المصدر الأول: “إنه إذا رأى بوتن فرصة تكتيكية في ساحة المعركة فإنه سيتوغل أكثر في أوكرانيا، وأن الكرملين يعتقد أن روسيا قادرة على القتال لسنوات بغض النظر عن العقوبات الاقتصادية الذي يفرضه الغرب”.

أكد مصدر ثان: “إن بوتن أصبح أقل ميلا إلى التنازل عن الأراضي، وأصبح متمسكا بموقفه العلني بأنه يريد استعادة كامل المناطق الأربع في شرق أوكرانيا التي تطالب بها روسيا”.

توسيع الناتو

لم يتم تحديد ما إذا كان تصعيد الحرب وتشديد المواقف ينذر بالعزم على التوصل إلى اتفاق أم انهيار المحادثات، ففي يونيو 2024 حدد بوتن شروطه الافتتاحية لإنهاء الحرب على الفور، وتمثلت تلك الشروط في أن تتخلى أوكرانيا عن طموحاتها في حلف شمال الأطلسي، وتسحب كل قواتها من كامل أراضي أربع مناطق أوكرانية تطالب بها روسيا وتسيطر على معظمها، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم، والتي ضمتها روسيا عام 2014.

تسيطر روسيا على كامل لوغانسك تقريبًا، وأكثر من 70% من مناطق دونيتسك، وزابوريزهيا، وخيرسون، كما تحتل جزءًا صغيرًا من منطقتي خاركيف وسومي، وتهدد دنيبروبيتروفسك.

وصف الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن وزعماء أوروبا الغربية حرب أوكرانيا: “بأنه استيلاء على الأراضي على الطريقة الإمبراطورية، وتعهدوا مرارًا وتكرارًا بهزيمة القوات الروسية”.

يرى بوتن: “أن الحرب كانت بمثابة لحظة فاصلة في علاقات موسكو مع الغرب الذي يقول إنه أذل روسيا بعد سقوط الاتحاد السوفييتي في عام 1991 من خلال توسيع حلف شمال الأطلسي، والتعدي على ما يعتبره مجال نفوذ موسكو”.

اتفق قادة حلف شمال الأطلسي الناتو في قمة بوخارست عام 2008 على أن أوكرانيا وجورجيا ستصبحان عضوين في الحلف يومًا ما، وفي عام 2019 عدّلت أوكرانيا دستورها ملتزمةً بمسار العضوية الكاملة في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

أكد ترامب: “إن الدعم الأمريكي السابق لطلب أوكرانيا الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي كان سببًا للحرب، وأشار إلى أن أوكرانيا لن تحصل على العضوية”.

اقترحت موسكو قبل حرب أوكرانيا مسودة اتفاق مع أعضاء حلف شمال الأطلسي، والذي بموجب المادة السادسة يُلزم الناتو بـ”الامتناع عن أي توسع إضافي للحلف بما في ذلك انضمام أوكرانيا ودول أخرى”. قال دبلوماسيون أمريكيون، وحلف شمال الأطلسي آنذاك إن روسيا لا تملك حق النقض على توسيع التحالف.

تريد روسيا تعهدًا مكتوبًا بشأن حلف شمال الأطلسي لأن بوتن يعتقد أن الولايات المتحدة ضللتها بعد سقوط جدار برلين عام 1989 عندما أكد وزير الخارجية الأميركي جيمس بيكر للزعيم السوفييتي ميخائيل جورباتشوف في عام 1990 أن حلف شمال الأطلسي لن يتوسع شرقا.

كان هناك وعد شفهي، كما أكد مدير وكالة الاستخبارات المركزية السابق ويليام جيه بيرنز، ولكن لم يتم إضفاء الطابع الرسمي عليه، وقد تم ذلك في وقت لم يحدث فيه انهيار الاتحاد السوفييتي بعد.

ذكر حلف شمال الأطلسي، منذ تأسسه عام 1949 لتوفير الأمن ضد الاتحاد السوفييتي، إنه لا يشكل أي تحد لروسيا على الرغم من أن تقييمه لعام 2022 للسلام والأمن في منطقة اليورو الأطلسية حدد روسيا باعتبارها “التهديد الأكثر أهمية ومباشرة”.

دفعت حرب أوكرانيا فنلندا إلى الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي في عام 2023، تليها السويد في عام 2024، وكرر قادة أوروبا الغربية القول إنه إذا انتصرت روسيا في حرب أوكرانيا، فقد تهاجم حلف شمال الأطلسي يومًا ما، وهي خطوة قد تُشعل حربًا عالمية. ترفض روسيا هذه المزاعم باعتبارها مجرد تهويل لا أساس له، ولكنها حذّرت من أن الحرب في أوكرانيا قد تتفاقم لتتحول إلى صراع أوسع نطاقًا.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=104749

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...