الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

أمن دولي ـ لماذا تتردد دول الاتحاد الأوروبي بشأن “خطة العمل” ضد إسرائيل؟

eu gaza2
يوليو 14, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

من المقرر أن تُقدِّم كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، قائمةً 10 إجراءات في بروكسل خلال يوليو 2025، للرد على العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة. وتقترح الوثيقة، التي ستُناقَش في مجلس الشؤون الخارجية، من بين أمور أخرى، تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وحظر الواردات من المستوطنات، ووقف الحوار السياسي مع تل أبيب.

وفقًا لوثيقة قدَّمها مكتب كالاس، تتضمَّن هذه القائمة أيضًا تعليق السفر بدون تأشيرة للمواطنين الإسرائيليين، وحظر الواردات من المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، ردًّا على انتهاك إسرائيل لاتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل. إلا أن عددًا من الدبلوماسيين الأوروبيين صرَّحوا بضعف رغبة الدول الأعضاء في اتخاذ إجراءات ملموسة ضد تل أبيب.

ما هي التدابير التي قد يتم اعتمادها؟

يمكن اعتماد بعض التدابير، مثل استبعاد إسرائيل من البرامج الأوروبية أو تعليق التفضيلات التجارية، بأغلبية مؤهلة. أما التدابير الأخرى، مثل إنهاء اتفاقية الشراكة، فتتطلَّب إجماع جميع الدول الأعضاء السبع والعشرين. وكان من المقرَّر في البداية أن تتضمَّن القائمة 5 خيارات، ولكن تم توسيعها إلى 10 خيارات، بما في ذلك التدابير التي يمكن للدول الأعضاء تطبيقها من جانب واحد، دون الحصول على موافقة المفوضية.

دول الاتحاد الأوروبي منقسمة في انتظار نتائج ملموسة في غزة

بحسب عدد من الدبلوماسيين الأوروبيين، فإن قلَّة من العواصم مستعدة للتحرك في هذه المرحلة. لأن العديد منها يرغب في انتظار نتائج الاتفاق الإنساني الذي تم التفاوض عليه خلال يوليو 2025 مع إسرائيل. ينص هذا الاتفاق على فتح معبر زيكيم، وإدخال الوقود، وإصلاح أنابيب المياه، وزيادة كميات المواد الغذائية المُسلَّمة.

قال أحد الدبلوماسيين: “لا يمكن أن يكون هذا اتفاقًا على الورق، بل يجب تنفيذه على أرض الواقع”. وقد يحول إحراز تقدُّم ملموس خلال يوليو 2025 دون رد فعل أكثر حزمًا من الاتحاد الأوروبي.

علاوة على ذلك، لا تزال الانقسامات عميقة. ترفض ألمانيا، وإيطاليا، والمجر، وجمهورية التشيك فرض أي عقوبات حتى يتحسن الوضع الإنساني. في المقابل، تضغط أيرلندا وإسبانيا لاتخاذ إجراءات فورية. وقد حظرت دبلن بالفعل من جانب واحد الواردات من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، لتصبح أول دولة في الاتحاد الأوروبي تفعل ذلك.

على الأرض، تستمر الغارات الإسرائيلية وحصار غزة. ويُبرِّر الجيش هجومه بهجوم حماس في السابع من أكتوبر 2023، والذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة. ومنذ ذلك الحين، ووفقًا للسلطات الصحية المحلية، قُتل ما لا يقل عن 57,823 شخصًا في القطاع الفلسطيني.

تقييم

الاتحاد الأوروبي يُواجه مأزقًا أخلاقيًا وسياسيًا في علاقته مع إسرائيل، بين التمسك بالقيم المعلنة حول حقوق الإنسان والقانون الدولي، وبين الحسابات الجيوسياسية والمصالح الاقتصادية. الوثيقة المُقترحة من مكتب كايا كالاس تُعد تصعيدًا دبلوماسيًا نادرًا، لكنها تصطدم بواقع الانقسام داخل التكتل.

السيناريو الأقرب أن تتبنى بعض الدول تدابير فردية (مثل حظر واردات المستوطنات)، في حين يُرجَّح أن تُؤجَّل التدابير الجماعية الأكثر حسمًا، بانتظار “اختبار النوايا” الإسرائيلي في تنفيذ الاتفاق الإنساني. هذه الاستراتيجية تمنح تل أبيب وقتًا إضافيًا وتُخفف الضغوط السياسية، بينما يُراهن الاتحاد الأوروبي على مخرجات تدريجية بدلًا من صدام شامل.

إذا فشلت إسرائيل في تطبيق البنود الإنسانية خلال يوليو 2025، فإن الاتحاد الأوروبي قد يُفعِّل تدريجيًا تدابير أقوى. ومع ذلك، سيبقى القرار النهائي رهين مواقف العواصم الكبرى، ولا سيما برلين وروما. الانقسام الأوروبي يُقوّض فاعلية “خطة العمل”، ويعكس هشاشة القدرة الأوروبية على صياغة سياسة خارجية موحَّدة عندما تتعارض المبادئ مع المصالح.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=106050

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...