الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

أمن دولي ـ كيف يسهم الاتحاد الأوروبي بدعم الاستقرار في سوريا؟

kaja
يوليو 20, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

رحّب الاتحاد الأوروبي في 19 يوليو 2025 بوقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين سوريا وإسرائيل، قائلًا إنه “قلق” من العنف الطائفي في معقل الدروز في جنوب سوريا، والذي دفع إسرائيل إلى شنّ غارات جوية.

أكد بيان الصادر عن مفوضية الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي: “الآن هو الوقت المناسب للحوار وتعزيز عملية انتقالية شاملة حقيقية. وتتحمل السلطات الانتقالية في سوريا، إلى جانب السلطات المحلية، مسؤولية حماية جميع السوريين دون تمييز”.

وطالبت مفوضية الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي  بمحاسبة جميع مرتكبي “الانتهاكات الجسيمة” بالقانون الدولي. بدأت قوات وزارة الداخلية السورية، في 19 يوليو 2025، الانتشار في محافظة السويداء، بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية، بهدف منع المزيد من التدخل العسكري الإسرائيلي في المحافظة ذات الأغلبية الدرزية.

كانت إسرائيل قد قصفت قوات وزارة الدفاع في السويداء ودمشق في يوليو 2025 لإجبارها على الانسحاب، بعد اتهامها بارتكاب عمليات إعدام بإجراءات موجزة، وانتهاكات أخرى ضد المدنيين الدروز خلال انتشارها القصير في المحافظة الجنوبية. وأعلنت سوريا “وقفًا فوريًا لإطلاق النار” في السويداء، ودعت “جميع الأطراف إلى احترامه بشكل كامل”.

صفقة بوساطة أمريكية

أعلنت واشنطن عن الاتفاق بين الحكومة وإسرائيل، وأكد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك: ” أن الرئيس السوري المؤقت ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتفقا على وقف إطلاق النار” الذي تفاوضت عليه الولايات المتحدة”. وتابع باراك المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا: “إن الاتفاق يحظى بدعم تركيا، وهي من أبرز الداعمين لسوريا، وكذلك الأردن المجاور”.

جهود الاتحاد الأوروبي لاستقرار سوريا

اعتمد الاتحاد الأوروبي في مايو 2025 قرارات قانونية ترفع جميع القيود الاقتصادية المفروضة على سوريا، باستثناء تلك المبنية على أسباب أمنية. يُضفي هذا التبني طابعًا رسميًا على القرار السياسي المُعلن عنه في 20 مايو 2025، ويهدف إلى دعم الشعب السوري في إعادة توحيده وبناء سوريا جديدة، شاملة، تعددية، وسلمية.

في إطار النهج نفسه، رفع المجلس 24 كيانًا من قائمة الاتحاد الأوروبي للجهات الخاضعة لتجميد الأموال والموارد الاقتصادية. ومن بين هذه الكيانات بنوك، بما في ذلك مصرف سورية المركزي، أو شركات تعمل في قطاعات رئيسية لإنعاش الاقتصاد السوري مثل إنتاج وتكرير النفط، والقطن، والاتصالات، بينما تشمل أخرى وسائل إعلام وقنوات تلفزيونية.

أوضحت كايا كالاس، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ورئيسة مجلس الشؤون الخارجية: “هذا القرار هو ببساطة القرار الصائب، في هذه المرحلة، ليدعم الاتحاد الأوروبي بصدق تعافي سوريا وانتقالًا سياسيًا يُلبي تطلعات جميع السوريين. لقد وقف الاتحاد الأوروبي إلى جانب الشعب السوري طوال السنوات الأربع عشرة الماضية، وسيواصل ذلك. يُجدد الاتحاد الأوروبي التزامه كشريك في عملية الانتقال، شريك يُساعد الشعب السوري على إعادة توحيده وبناء سوريا جديدة، شاملة، وسلمية”.

وتماشيًا مع دعوته إلى المساءلة ودعمه للانتقال السلمي، مدّد المجلس قوائم الأفراد والكيانات المرتبطة بالنظام السوري السابق حتى الأول من يونيو 2026.

وعلاوة على ذلك، وفيما يتصل بتصاعد الأحداث في المنطقة الساحلية السورية في مارس 2025، قدّم المجلس تدابير تقييدية جديدة بموجب نظام العقوبات العالمي لحقوق الإنسان التابع للاتحاد الأوروبي، تستهدف فردين وثلاثة كيانات بسبب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان. ويواصل المجلس مراقبة التطورات وفرض المزيد من التدابير التقييدية ضد منتهكي حقوق الإنسان وأولئك الذين يغذّون عدم الاستقرار في سوريا.

تقييم وقراءة مستقبلية

يعكس موقف الاتحاد الأوروبي من وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل في يوليو 2025 توجهًا متزايدًا نحو لعب دور أكثر فاعلية في استقرار المنطقة، عبر دعم الحلول السياسية والانتقال السلمي.

الترحيب الأوروبي، المترافق مع رفع القيود الاقتصادية عن سوريا، يشير إلى محاولة خلق توازن بين الضغوط السياسية والمسؤولية الإنسانية، من خلال تقديم الحوافز الاقتصادية مقابل التقدم في المسار السياسي واحترام حقوق الإنسان.

يمكن قراءة هذا الانخراط الأوروبي كجزء من سعي لتقليص النفوذ الروسي والإيراني في سوريا، بالتنسيق مع الولايات المتحدة وبدعم إقليمي من تركيا والأردن.

تمثل هذه الخطوات فرصة لتحفيز القوى المحلية السورية، بما فيها السلطات الانتقالية، على تحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين ومنع التصعيد الطائفي.

تبقى فعالية هذه المبادرات رهينة بمدى التزام الأطراف المحلية والإقليمية بوقف إطلاق النار، واستعدادها للانخراط في حوار جاد. كما ستواجه أوروبا تحديًا مستمرًا في التوفيق بين أهدافها الأمنية من جهة، والتزامها بالقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان من جهة أخرى، خاصة في ظل هشاشة الوضع الميداني وتعقيدات الفاعلين الدوليين في الملف السوري.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=106335

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...