الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

أمن دولي ـ كيف تؤثر سياسات ترامب على تماسك حلف شمال الأطلسي؟

president-donald
يوليو 15, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

أعرب الرئيس دونالد ترامب عن دعمه للدفاع الجماعي الذي يقدمه حلف شمال الأطلسي، في تراجع عن انتقاداته السابقة للتحالف. وسُئل ترامب من عمّا إذا كان لا يزال يعتقد أن الحلف “عفا عليه الزمن” كما قال سابقًا، فأجاب: “أصبح الناتو الآن نقيض ذلك”. وأضاف: “أن أعضاء الحلف أصبحوا يدفعون فواتيرهم بأنفسهم”.

ترامب يتراجع عن انتقاداته لحلف الناتو ويعلن دعمه للدفاع الجماعي

دعا الرئيس الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى زيادة إنفاقها الدفاعي، ودفع حصة أكبر من ميزانية التحالف. وعلى الرغم من عدم انتمائه إلى أنصار التعددية، فقد أثار ترامب مرارًا وتكرارًا الشكوك حول الدور الأميركي داخل حلف شمال الأطلسي. وألمح ترامب إلى أن الولايات المتحدة ستنسحب من الحلف، وقال إنه “سيشجع” روسيا على مهاجمة أي عضو يفشل في إنفاق 2% من ناتجه المحلي الإجمالي على الدفاع.

لكن تعليقات ترامب تُظهر ترحيبه بالحلف، بعد قمة في يونيو 2025 تعهّد فيها الأعضاء بإنفاق المزيد، وانتقادات الرئيس الأميركي المتزايدة لفلاديمير بوتين، الذي يُعتبر أكبر تهديد لحلف شمال الأطلسي. وأوضح ترامب: “إنه يؤمن بالدفاع الجماعي، لأنه يعني أن الدول الأصغر يمكنها الدفاع عن نفسها ضد الدول الأكبر”.

كان ترامب قد انتقد في السابق حلف شمال الأطلسي، ووصفه بأنه “عتيق”، ولكن عندما سُئل عمّا إذا كان لا يزال يعتقد أن هذا هو الحال، أجاب أنه أصبح العكس لأن الأعضاء ينفقون المزيد على الدفاع. وكان ترامب قد صرّح خلال تجمع انتخابي في ولاية كارولينا الجنوبية في فبراير2024: “أن الولايات المتحدة لن تحمي أعضاء الناتو الذين لا يدفعون ما يكفي، مما دفع رئيس الناتو السابق، ينس ستولتنبرغ، إلى القول إن هذا يُعرّض القوات الأوروبية والأميركية للخطر”.

تصعيد أميركي في مواجهة روسيا وتكثيف الدعم العسكري لأوكرانيا

تأتي تصريحات ترامب في أعقاب قمة حلف شمال الأطلسي في هولندا في يونيو 2025، حيث تلقّى استقبالًا حارًّا من رئيس الحلف الحالي مارك روته، الذي يزور واشنطن في يوليو 2025 للقاء الرئيس الأميركي ومسؤولين أميركيين. وأعلن ترامب عن اتفاق مبدئي مع دول حلف شمال الأطلسي يسمح لها بشراء أسلحة أميركية الصنع وإرسالها إلى أوكرانيا.

يقول روته في 14 يوليو 2025: “إن حلف شمال الأطلسي سيغطي تكلفة الأسلحة التي تُنتجها الولايات المتحدة لأوكرانيا، مع تأكيد الأعضاء الأوروبيين في التكتل على دورهم المتزايد في دعم أوكرانيا، وفقًا للمنافذ الأوكرانية Ukrinform”.

وحذّر ترامب من فرض رسوم جمركية شديدة على روسيا إذا لم يتم التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار في غضون 50 يومًا. وتابع ترامب: “إنه يعتقد أنه نجح في التوصل إلى اتفاق مع بوتين في أربع مناسبات، مضيفًا أشعر بخيبة أمل فيه”.

أوضح جورج بيبي، مدير الاستراتيجية الكبرى في معهد كوينسي للأبحاث: “إن إعلانات ترامب عن المساعدة العسكرية الأميركية لحلف شمال الأطلسي لمساعدة أوكرانيا، فضلًا عن الرسوم الجمركية الجديدة المحتملة على أولئك الذين يشترون الطاقة الروسية، أظهرت إحباط البيت الأبيض من رفض بوتين وقف إطلاق النار الفوري”.

هل تُجبر تلك التدابير موسكو على الموافقة على وقف إطلاق النار؟

أكد بيبي المدير السابق لتحليلات وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بشأن روسيا: “أن التدابير الجديدة من غير المرجّح إلى حدٍّ كبير أن تُجبر موسكو على الموافقة على وقف إطلاق النار”. تابع بيبي: “أن ذلك جاء لأن روسيا كانت مقتنعة بأن هذا من شأنه أن يترك قضايا رئيسية دون معالجة، والتي تشكل أهمية حيوية للأمن الروسي مثل الضمانات بأن أوكرانيا لن تنضم إلى حلف شمال الأطلسي، ولن تستضيف قوات الحلف، ولن يتم تزويدها بأسلحة يمكنها أن تضرب عميقًا في روسيا”.

سوف يكون هناك ترقّب بشأن الموعد النهائي الذي حدده ترامب لبوتين بخمسين يومًا لوقف إطلاق النار، وكذلك بشأن موعد وصول الصواريخ الإضافية لأنظمة الدفاع الجوي “باتريوت”، وغيرها من الأسلحة المُصنَّعة في الولايات المتحدة إلى أوكرانيا، كما تعهّد الرئيس.

تقييم وقراءة مستقبلية

تشير سياسات ترامب تجاه الناتو إلى تحوّل في استراتيجيته الدولية، لكنها لا تخلو من التناقضات التي قد تُضعف تماسك الحلف على المدى البعيد. فرغم إعلانه دعم مبدأ الدفاع الجماعي وتقديره لزيادة الإنفاق الأوروبي، فإن تهديداته السابقة بسحب الحماية الأميركية عن الدول “غير الملتزمة ماليًا” ما تزال تلقي بظلال من الشك حول استمرارية التزام واشنطن الكامل.

هذا الخطاب المزدوج، الذي يجمع بين الترحيب بالحلف والضغط الاقتصادي على روسيا، يعكس نهجًا تكتيكيًا لا يُعطي الأولوية للتعددية بقدر ما يسعى لتحقيق نتائج فورية. ومع تصعيد الدعم العسكري لأوكرانيا وربط التقدم السياسي بمهلة زمنية محددة “خمسون يومًا”، فإن ترامب يُدخل الحلف في سباق ضد الزمن، وهو ما قد يفاقم الانقسامات الداخلية، خاصة إذا لم تحقق العقوبات والتهديدات أهدافها.

بات متوقعا أن يواجه الناتو تحديات في الحفاظ على تماسكه إذا استمرت واشنطن في ممارسة الضغوط بمعايير انتقائية. ومع ذلك، فإن التحول في سياسات ترامب يُظهر إدراكًا متأخرًا لأهمية الحلف كأداة استراتيجية في مواجهة روسيا، مما قد يمنح الناتو فرصة جديدة لإعادة تعزيز وحدته، شرط توفر إرادة جماعية متماسكة للدول الأعضاء داخل الحلف.

ابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=106121

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...