اختر صفحة

الإنسحاب الأمريكي من أفغانستان ـ الأسباب والتداعيات

مايو 3, 2021 | أمن دولي, تقارير, دراسات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الاستخبارات-ألمانيا و هولندا

إعداد: وحدة الدراسات و التقارير “3”

يثير الانسحاب الأمريكي وقوات الناتو من أفغانستان قلق الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية خصوصا, أن قدرات القوات الأفغانية غير مجهزة بشكل كامل للصمود أما حركة طالبان للاحتفاظ بسيطرتها على الأراضي التي تمتلكها. وبات من المرجح أن يتحقق الهدف الأول لطالبان – الانسحاب الكامل  للقوات الأمريكية – دون تسوية سياسية بين الأطراف الأفغانية في الصراع ودون وقف دائم لإطلاق النار.

انسحاب غير مشروط من أفغانستان

يتمركز حوالي (2500) جنديا أمريكا في أفغانستان بالإضافة إلى  المئات من قوات العمليات الخاصة الأمريكية. وكشفت واشنطن وقوات الناتو في 25 أبريل 2021 عن رحيل  للقوات وتسليم القواعد والمعدات للحكومة في أفغانستان. ووافق البنتاغون في 24 أبريل 2021 على نشر المئات من القوات الأمريكية برا وبحر وجوا البرية والجوية والبحرية في المنطقة لضمان تأمين قوات حلف شمال الأطلسي والقوات الأمريكية والمتعاقدين أثناء الانسحاب

أعلن الناتو سحب قواته من أفغانستان، شأنه شأن القوات الأمريكية.  كذلك علي غرار سحب القوات الأمريكية أفادت إيطاليا في 16 أبريل 2021 عن البدء في عملية انسحاب قواتها العاملة في أفغانستان. وكشفت ألمانيا في 15 أبريل 2021 عن سحب جنودها الـ (1100) المتمركزين في أفغانستان بحلول منتصف أغسطس2021.

وأكدت بريطانيا في 14 أبريل 2021 إنها في صدد تخفيض حجم قواتها المتمركزة في أفغانستان. وتأكيدًا على الانسحاب المخطط للقوات ، حذر “بن والاس” وزير الدفاع البريطاني  من أن أي هجمات على القوات الحالية “ستقابل برد قوي”.

يخلق الانسحاب غير المشروط للقوات الأمريكية خطرًا يتمثل في رغبة كل من طالبان والحكومة الأفغانية في اختبار قوتهما العسكرية في غياب القوات البرية للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي – مما يؤدي إلى حرب أهلية. الإنسحاب الأميركي من أفغانستان ـ بؤرة فوضى أمنية جديدة

لماذا الانسحاب في هذا التوقيت من أفغانستان؟

تقويض النفوذ الروسي الصيني: جاء قرار” جو بايدن” الرئيس الأميركي بالانسحاب من أفغانستان لترتيب أولويات السياسية الخارجية الأميركية وتوجيه موارد الإدارة الأمريكية نحو روسيا والصين. خاصة أن  الأولوية  القصوى للسياسة الخارجية القصوى لإدارة جو بايدن  خلال عام 2021 هي  تحييد نفوذ روسيا والصين ،وتقويض المنافسة المتزايدة لأوروبا وأمريكا.

تكاليف الحرب: أنفقت الولايات المتحدة حوالي (978) مليار دولار (تشمل تقديراتهم أيضا الأموال المخصصة للسنة المالية 2020). على الحرب في كل من أفغانستان وباكستان. تشير الإحصائيات إلى أن التكلفة المالية تشمل العمليات الأفغانية والعمليات في باكستان المجاورة، ويقدر مشروع تكاليف الحرب أيضا بـ “(241) ألف شخص لقوا حتفهم كنتيجة مباشرة لهذه الحرب، وهذا يشمل ما لا يقل عن (71344) مدنيا، و (2442) من أفراد الخدمة الأميركية، و(78314) من الجيش والشرطة الأفغانيين، و(84191) من مقاتلي المعارضة”  في 20 أبريل 2021.

تهديدات حركة  طالبان بعد الانسحاب الأمريكي

يعتمد الجيش الأفغاني بشكل كبير على الدعم المالي والعسكري للولايات المتحدة والقوى الأوروبية، ودون تلك المساعدات سيترك الجيش الأفغاني وحيدا أمام حركة طالبان. ولن يكون الجيش الأفغاني ملزما بمواجهة حركة طالبان فقط بل يكون ملزما أيضا بمواجهة تنظيمات أخرى متطرفة كتنظيمي داعش والقاعدة..

أفاد  تقرير للاستنخبارات الأمريكية في  15 أبريل 2021 إلى أن الحكومة الأفغانية “ستكافح” للوقوف على قدميها في مواجهة حركة طالبان “الواثقة من نفسها”. ويضيف التقرير بأن “حركة طالبان واثقة من قدرتها على تحقيق النصر عسكريا”. كما جاء في تقرير المخابرات الأمريكية أن “القوات الأفغانية مستمرة في تأمين المدن والمقار الحكومية. وهي مستمرة في مهام دفاعية وتكافح من أجل الاحتفاظ بالمناطق التي تمت استعادتها أو العودة إليها عام 2020”.

تخوض واشنطن مفاوضات مع دول الجوار لكابول لإعادة تمركزها، لضمان مواصلة عمليات الاستطلاع والمراقبة وشن غارات جوية عرضية على التنظيمات الإرهابية إذا لزم الأمر. وذلك بعد تحذيرات أجهزة الاستخبارات الأمريكية من الانسحاب من أفغانستان وتداعيات خطيرة من جراء عودة تنظيمي داعش والقاعدة إلى الواجهة في أفغانستان. الإنسحاب الأميركي من أفغانستان ـ الفوضى تلوح في الأفق!

مخاوف أوروبية من الانسحاب من أفغانستان

يرى البرلماني الألماني ” هينينغ أوته” خبير الشؤون الدفاعية في 21 أبريل 2021، من “لحظة الانسحاب خطيرة عسكريا: يجب على وزارة الدفاع الألمانية تأمين النقل بقوة قتالية وقوات عملياتية” وأضاف “علينا توفير قوات خاصة لهذا الغرض… إذا كانت لدينا بالفعل طائرات مسيرة مسلحة، فيمكننا ضمان سلامة جنودنا بشكل أفضل”. ويقول ييتبر الانسحاب “نقطة فاصلة للجيش الألماني”، وأضاف: “قبل عشرين عاما أظهرنا، بصفتنا حلف الناتو، للإرهاب الإسلاموي البطاقة الحمراء – بنجاح: أفغانستان ليست حتى اليوم ملاذا آمنا للإرهابيين الدوليين. أفغانستان لا تشكل خطرا على أوروبا أو ألمانيا”.

يدرك الاتحاد الأوروبي تداعيات انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان وما يصاحبه من فوضى محتملة تؤدي إلى حرب أهلية ونشوب أزمة لجوء جديدة، خاصة وأن الإحصائيات تشير إلى أن اللاجئين الأفغان شكلوا في عام 2020 ثاني أكبر مجموعة من طالبي اللجوء الذين وصلوا إلى أوروبا. لذلك دعا الاتحاد الأوروبي في 15 أبريل 2021 إلى التزام جميع الأطراف بالمشاركة البناءة في محادثات السلام في أفغانستان وذلك بعد إعلان الولايات المتحدة وحلف الناتو (الناتو) سحب القوات من البلاد.

التقييم

أصبحت المشاركة العسكرية للولايات المتحدة في أفغانستان عبئًا على الإدارة الأمريكية برئاسة جو بايدن. وأثبت التواجد العسكرى في أفغانستان أنه غير قادر على حل الصراع و تغيير الوضع السياسي في أفغانستان. ونرى أن الإدارة الأمريكية باتت تفضل زيادة إنفاق مواردها  تجاه الصين وروسيا واصبحت من من الأولويات الإستراتيجية الأكثر أهمية.

تبقي قدرة الدول الأوروبية في حلف الناتو محدودة على التصرف بشكل مستقل عن واشنطن  في أفغانستان. كون أن الدول الأوروبية في حلف الناتو تعتمد بشكل كبير على البنية التحتية للولايات المتحدة ، والخدمات اللوجستية والدعم في أفغانستان.

لا يمكن لواشنطن والدول الأوروبية في حال مشاركة حركة طالبان في العملية السياسية المستقبلية وتقاسم السلطة مع الحكومة الأفغانية الوثوق في حركة طالبان. كذلك سيصعب من  تعزيز التعاون العسكري والأمني والاستخباراتي معهم.

نجد أن الانسحاب غير مشروط من أفغانستان وعدم التوصل اتفاق سياسي بين طالبان والحكومة الأفغانية قد يؤدي إلى اندلاع إلى حرب أهلية. والسيناريو الأقرب حين عودة طالبان إلى السلطة أن لن تتغير العلاقة بشكل جوهري بين طالبان وتنظيم القاعدة وستستمر العلاقة بينهما لضمان توسيع طالبان نفوذها في أفغانستان.

وفي حين اندلاع حرب أهلية في أفغانستان ستتيح لتنظيم القاعدة إعادة تجميع صفوفه وصعود لتنظيم داعش من جديد. ما يترتب عليه تداعيات أمنية دولية وإقليمية لا سيما على أوروبا وأمريكا من خلال تدبير هجمات إرهابية وتنفيذها على الأراضي الأوروبية. بالإضافة إلى نشوب أزمة لجوء جديدة يصعب السيطرة عليها. كذلك تمهيد الطريق لقوى إقليمية كالصين وروسيا وباكستان والهند لزيادة نفوذها في أفغانستان لتحقيق بعض المصالح الاقتصادية والاستراتيجية.

رابط مختصر..https://www.europarabct.com/?p=75254

*جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

الهوامش

China and Russia Are the X-Factors in Biden’s Afghanistan Withdrawal

https://on.wsj.com/3sL2ZOb

UK troops to begin ‘drawdown’ in Afghanistan

https://bbc.in/3nf3GOw

انسحاب بلا شروط.. هل ستترك أمريكا أفغانستان لحركة طالبان؟

https://bit.ly/2QWZdUz

خاص انسحاب بايدن المتعجل من أفغانستان.. حسابات الربح والخسارة

https://bit.ly/3e5t32v

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...